أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - سائق الدراجة و القبعة و اولويات الاوطان!














المزيد.....

سائق الدراجة و القبعة و اولويات الاوطان!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6144 - 2019 / 2 / 13 - 20:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اتفق شخصين من الحرامية على سرقة رجل .اتفقا على خطة لاجل دلك .و بالفعل ما ان جاء سائق الدراجة على دراجته حتى اوقفه احدهم .توقف السائق ظنا ان فى الامر شيئا, فكان ان اختطف السارق قبعة الرجل و راح يركض بعيدا .ترك السائق دراجته بسرعة و راح يركض وراء السارق .جاء السارق الاخر و قاد الدراجة و انطلق مسرعا.التفت صاحب الدراجة الى الوراء فراى الحرامى الاخر يقود دراجته .لم يطل تفكير السائق بالامر و راى ان الاولويات قد تغيرت فعاد يركض الى الخلف وراء سارق الدراجة.
انها قصة رمزية نفهم منها ان الاولويات تتغير احيانا حسب الظروف .لانه ليس من المعقول لسائق الدراجة ان يستمر فى الركض وراء سارق القبعة لانها صارت امرا ثانويا امام المصيبة الاكبر.
و هدا المثل يطبق على الشعوب و الاوطان فى اوقات الاختيارات الصعبة .و فى الاختيارات الصعبة قد يقبل الشخص فى بعض حالات المرض الخطير ان تقطع كفه لكى يحمى يده, او ان يقطع دراعه لكى يحمى جسمه .
المصيبة تكمن حين يفشل المرء فى رؤية الاولويات بل و يصر على الاولويات القديمة فى زمن تغير الظروف .

هنا ياتى دور العقل و الحكمة و اعتماد المنطق.لو ان الرئيس صدام حسين على سبيل المثال انسحب من الكويت بسرعه, و تراجع عن خطاه, فلربما نجح فى سحب السبب الدى استخدمته امريكا لاجل تدمير طاقات العراق . و لربما حمى بلاده من الدمار.و ان ما ظن احد ان امريكا كانت ستهاجم العراق رغم دلك انا اعتقد انها كانت ستواجه بصعوبة اكبر فى حشد دولى ضد العراق . على كل حال المهم ان تفهم الفكرة ليس بالمعنى الحرفى بل فى اهمية استخدام العقل و الحكمة فى تحديد الاولويات .فقد انفصلت تشيكيا و سلوفاكيا عن بعضهما البعض بدون ضربة كف فى حين سالت بحار الدماء فى بلاد اخرى انفصلت عن بعضها .و ايا كان هناك دور امبريالى يظل الدور الوطنى هو الاساس سواء عبر تسهيل الدور الامبريالى بالتصرف الغبى او فى عرقلته عبر التصرف بحكمة.

هدا مثل واحد من امثلة عدة نفشل فيها فى تحديد الاولويات.انه الدرس الدى ينبغى تعليمه لاطفالنا و لانفسنا .سلامة الوطن اولا و قبل اى اعتبار اخر .و حين نفقد اوطاننا نصبح شعوبا ملقاة على ابواب الامم .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,204,399
- عندما تكون الثقافة بخير نحن بخير!
- بعض من تاريخنا الحديث الشيخ يوسف جرار !
- ملاحظات اوليه حول ثقافه التكفير !
- عن الاخوة كارامازوف
- منظمة التحرير الفلسطینیة واشكالیة -سف® ...
- عن العيد و عن الزمن المقدس !
- لا بد من التعامل مع ظاهرة التطرف الدينى كادمان يتطلب علاجا ك ...
- عن طه حسين و بول ايلوار و عن الرحبانى!
- من اجل مبادرات لمسرح شعبى و موسيقى كعلاج من مرحلة سنوات المو ...
- فى فهم اليات اشتغال الثقافة !
- عن عرس الدم لغارسيا لوركا
- الاستقطابات المدمرة !
- عن يييتس و عصر انتفاضة فصح 1916
- حول البعد الثقافى و فكرة التقدم! بين ماكس فيبر و كارل ماركس؟
- الانسان الاخير !
- براز فوق قرية هندية!
- الشهداء يعودون هذا الاسبوع!
- عدمية الرغائبية فى العمل السياسى!
- الجمل الجميلة لا تغير الوافع الان ينبغى ان يكون الان زمن الا ...
- اخطاء ما كان ينبغى ان تحصل !


المزيد.....




- أنزلت أسلحة وزوارق حربية.. بارجة فرنسية ترسو بميناء تابع لحف ...
- وزير الخارجية الفنزويلي: لدينا تحالف عسكري واسع مع موسكو
- الأنجح بالعالم؟ 115 كلية تريد هذه الطالبة
- جويل.. أميركي يتقن اللهجة التونسية
- إجلاء مهاجرين من طرابلس وسط اشتباكات
- -الخوف يسقط صلاة الجمعة-.. مسلمو سريلانكا يدينون الهجمات ويخ ...
- وزير خارجية لاتفيا يدين تسهيل منح الجنسية الروسية لسكان دونب ...
- مصرع عاملين مناجم وفقدان 15 آخرين في جمهورية لوهانسك الشعبية ...
- الجيش اليمني يعلن مقتل 20 وإصابة 10 من -أنصار الله- بمواجهات ...
- طرابلس.. هل ينتصر الفن على الحرب؟


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - سائق الدراجة و القبعة و اولويات الاوطان!