أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مهند نجم البدري - جريمة الملجأ- 25 -العامرية














المزيد.....

جريمة الملجأ- 25 -العامرية


مهند نجم البدري
(Mohanad Albadri )


الحوار المتمدن-العدد: 6144 - 2019 / 2 / 13 - 17:58
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الساعة الرابعة والنصف ومع حلول أذان الفجر من يوم 13 شباط 1991 وبأوامر من الحكومة الأمريكية نفذ الجنرال غلوسوم محرقة اشبه بمحارق النازية بإعطاء أوامره لقصف الملجأ 25 )العامرية ) بقوله القذر” سوف نرسل أليهم هذه الهدية لغرض تعريفهم عن مدى قوتنا ” حيث قصفت طائرتان من نوع “أف 117″ مزودتان بقنابل صنعت خصيصاً لمثل هذه العمليات من نوع “جي بي يو 27″، والقنبلة كانت من عيار ألفي رطل، نصف خارقة، مقدمتها كتلة معدنية مخصصة لحرق الأهداف الخراسانية، وموجهة بأشعة الليزر، مع تشكيل من طائرات الحماية والحرب الإلكترونية لتصل إلى الملجأ وتطلق عليه صاروخين من خلال فتحة التهوية الخاصة بالملجأ، حيث دخل الصاروخان من فتحة التهوية، وكان الصاروخ الأول يهدف إلى إحداث خرق يولد عصفاً يؤدي إلى إغلاق الأبواب، فيما يمر الصاروخ الثاني من خلال الخرق ليحقق النتيجة المطلوبة، وكان الانفجار والحريق، أغلقت الأبواب، فلا يدخل منجد ولا يخرج طالب نجاة، لأن جدران ملجأ العامرية التي صُممت لتعزل دوي الانفجارات وصوت الدمار عن سمع الأطفال وبصرهم، عزلت هذه المرة صوت استغاثاتهم عن سمع العالم.


إن ذكرى 13شباط فاجعة ومصيبة وحزن وألم تضاف إلى الآم العراقيين الناجمه من ارهاب داعش والمليشيات والمحارق التي يحرقون بها بين فترة واخرى كمحرقة الكراده والصدر وجميلة وغيرها كثيرات حرقنا العراق شعبا وأرضا ،كانت ليله مشؤمة تبادل فيها الدكتاتور وقوى الظلم ذبح العراقين كما يحدث اليوم ،فقد اشارة القوات الامريكيه الى ان الغارة استهدفت مكان محصن للاستخدام العسكري واختباء قادة النظام وان صدام استخدم النساء والاطفال كدروع بشرية،والنظام قال انها ليلة غدر أمريكية استهدفت الطفولة العراقية البريئة والحياة الإنسانية ، حقيقتا أنها ليلة الدم المسفوح كايامنا هذه فقد سفح الدم العراقي على عتبة من عتبات العراق المذبوح.

اليوم وبعد سنوات من احتلال العراق مازال كل يوم يحرق شعبه بجرائم بشعة اشبه بملجأ العامرية وتفوقه اجراما لكن الفرق الوحيد هو ان مجازر هذه الايام دوم تنفذه جهة مجهولة لايمكن معرفتها كونها مغطاة بغطاء محكم، لكن جريمة ملجأ العامرية كانت على يد الإجرام الأمريكي ، شباب العراق الورود اليانعة الزاهية تخيل مواقفهم كل يوم اثناء الإحتراق وكيف يطلبوا النجاة لكن بلا فائدة حتى ان نساء تحتظن اطفالها وهي تحرق او تعصف لعلها تفدي اطفالها باجسادها ،وقلوب ذوي من يستشهد تبقى تحرق في كل يوم وساعه وذكر لاسم ابنائهم ،كالحوادث في 16 سنه الاخيرة مريبة جدا ولايمكن تصورها مطلقا وتركت فوبيا خاصة في اذهان الأطفال رغم انها اثرت بشدة بكل الأعمار دون استثناء ابدا ، ويتالم الجميع كلما وضعوا رأسهم على الوسادة !!

محرقة ومجزرة ملجأ العامرية هزت العالم آنذاك،واضطرت الادارة الامريكيه بالاعتراف بها وزعمت انها تسلمت معلومات مغلوطه من قبل" معارضة الامس" ، أما مجازر اليوم ومحارقه التي نصبت للعراقين في كل شبر من ارض الوطن يلفها النسيان بطيات مرور الايام كون من يحكمنا اليوم هي" معارضة الامس" التي اهدت لنا الموت على طبق من ذهب بكثرة الفواجع والمصائب المتتالية على هذا الشعب المسكين الذين تدبغ جلدهم من الحروب والويلات والصدمات المتكررة، وجعلوا حكامنا العراق بلا سيادة ولا هيبة بين الدول كي تذكر مآسينا ويتم التحقيق والبحث والاستقصاء ليضعوا نهاية لتلك الدموع الشجية التي استمرت لاكثر من 4 عقود موزعة على الحروب والاعدامات والمقابر الجماعية والانفجارات واعمال التصفية والضحية هو الشعب ذاته لاغير، ونحن نودع كل يوميا ثلة من الاخوة والاصدقاء والأهل والابناء لا لسبب معين بل للاشيء ابدا وكأننا ندفع ضريبة خطيئة لم نقترفها ابدا على هذه الأرض ولا على اي مكان في هذا العالم المشحون بالغضب،أي واقع هذا ، وأي ذنب اقترفناه لنعاقب بصورة بشعة تكبر معنا شيء فشيء ولاندرك ماهو مصيرنا القادم وكيف يكون الحال عندها ؟؟، انموت من المرض او القتل او بمحرقة !!!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,686,614
- ماذا بعد اسشتهاد الحر علاء مشذوب ؟!
- 100يوم من فوضى الحكم !!!!!!
- كرومبو MR
- سطوة المليشيات = عبد المهدي خراعة خضرة
- عودة الفياض تعكس إرهاب حزب الدعوة وعبد المهدي خراعة خضرة
- صراع القرود في حديقة البرلمان !!!!
- ذكرى مجزرة كنيسة -سيدة النجاة -
- سياسونا وعاشوراء ..يوم التجارة بالقضية
- -الكتلة .......-
- لماذا كلما زاد الضغط على طهران ..ظهر البغدادي والظواهري يخطب ...
- مسرحية تشكيل الحكومة العراقية !!!!
- 5-8 يوم سبي سنجار
- مدرسة الراهبات .. اخر مسمار في نعش تنوع الروح العراقية
- اجرام العصائب يمتد إلى الدجيل..
- 2 اب بداية النهاية
- الحرية لنشطاء مظاهرات الحقوق المسلوبة.
- الحرية لنشطاء مظاهرات الحقوق المسلوبة
- الحرية لابطالنا ناشطين مظاهرات الحقوق المسلوبة
- وك اقبال ...معك سنحن لزمن الغش الجميل .
- 4-9 يوم اسود


المزيد.....




- أرقى فندق مطار بالعالم.. أين يقع؟
- دراسة تحذر من خطر انقراض هذا الحوت
- مراكز التصويت في تونس تفتح أبوابها للتصويت في الانتخابات الر ...
- فيديو غرافيك عن الانتخابات الرئاسية التونسية 2019
- مراسلنا: مكتب عبد المهدي ينفي استخدام الأراضي العراقية لضرب ...
- سرقة مرحاض من ذهب خالص من قصر شهد مولد تشرشل.. وقيمة الغنيمة ...
- قبول 51748 طالبة وطالبا في الجامعات
- باحثة أمريكية تروي تفاصيل عملها لترميم مقابر فرعونية بالأقصر ...
- وكالة تكشف مفاجأة بشأن عودة إمدادات النفط في -أرامكو- السعود ...
- أثيوبيا تفرج عن رجل أعمال لبناني بعد توقيفه


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مهند نجم البدري - جريمة الملجأ- 25 -العامرية