أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - عندما يصيحُ الديكُ .. في وادي النهرين














المزيد.....

عندما يصيحُ الديكُ .. في وادي النهرين


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6143 - 2019 / 2 / 12 - 20:49
المحور: الادب والفن
    


عندما يصيحُ الديكُ .. في وادي النهرين


استيقظَ الديكُ قبل الفجر بعشر دقائق ، وأرادَ أنْ يصيحَ بحبور : أصبحنا ، وأصبحَ المُلْكُ للّه ..
فجاءَتْ طائرةٌ "مُقاتلةٌ" ، وألقَتْ بضع قنابلَ في الوادي ، فأرتَجّ العُشبُ ، و عادَ الصمتُ الى البُستان.
بعد قليلٍ مرَّ على مقربةٍ من القُنِّ صاروخٌ "باليستيّ" .. جعلَ البيضَ تحت الدجاجات ، بارداً جدّاً.
قبل الفجر بسبع دقائق ، أرادَ الديكُ أن يحتفي بقدوم دجاجاته الناعسات .. وعندما نفشَ ريشهُ ، أفسدت الكرنفالَ طائرةٌ مُسَيَّرة ، كانت تحومُ بانتباهٍ شديد ، فوقَ مخزنِ العلف.
قبلَ الفجرِ بخمسِ دقائق ، قرّرَ الديكُ أنْ يصيحَ في وجهِ السماواتِ بأعلى صوته : اللهُمّ بكَ أصبحنا ، وبكَ نحيا ، واليكَ النشور ..
فاذا بسيارةٌ مُفَخّخةٌ ، تنفجرُ قرب السياجِ ، وتُطيحُ بنصفِ الريشِ ، وكُلُّ "العِرْفِ" الأحمرِ ، وتقتلُ نصفَ الدجاجات .
عند حلول الفجرِ تماماً ، استجمعَ الديكُ جميعَ قواهُ ليصيح : "لا تحزنْ إنّ اللهَ معنا" في هذا اليوم ..
فجاءتْ قوّةٌ مُسَلّحَةُ ، مجهولة الهويّة ، قوامها عشرونَ ديكاً "هراتيّاً" ، شاهِرةً في وجوه "الصيصان" اسلحتها الثقيلة ، واقتادَتْ بعضَ الدجاجات السميناتِ الى حتفها .. وأخبرَت الديكَ المذعورَ بأنّ عليهِ أنْ لا يصيحَ الآنَ ، وأنْ لا يُفكِّرَ بالصياحِ أبداً بعد الآنِ ، لأنّهُ لم يَعُد ديكاً منذ هذه اللحظة.
تعجَبَ الديكُ من هذه الوقائعِ المُدهشةِ ، وقالَ لنفسهَ : ما هذه الأحداثِ المُشينة ؟
بعد الفجرِ بعشر دقائق ، كانَ الديكُ ينبحُ مثل كلبٍ تلَطّخَ جلدهُ بالقليلِ من الريشِ ..
وكانتْ اجملُ الدجاجاتِ مُحبطةً ، لأنَّ آخرَ الدِيكةِ في عمومِ القبائِلِ أصبحَ أخرساً ..
ولم يَعُدْ صالِحاً لاعتلاءِ الظهورِ الناتئةِ لدجاج هذه الأُمّة .. المنتوفة الريش .. في هذه الغُمّة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,444,651
- مثل كِسْرَةٍ من الخُبزِ اليابسِ .. في شايٍ حارّ
- ليسَ الآن .. ليس الآن
- أسبابُ الغيابِ عديدة
- مُنتَظِراً أنْ تأتي .. أسفلَ أرارات
- الفرحُ لا يدوم .. و خاتمة الأحزانِ بعيدة
- كلّ عام .. والأنذالُ بخير
- ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟
- طفلٌ في العاشرة .. طفلٌ في السِتّين
- نهارٌ قصير .. مثل نجمة
- أنا في كَهفِ الوقتِ ، و سيّدتي في المدينة
- مقتطفات من دفاتر الخيبات
- أشباحُ اليمن .. و أشباحنا
- سالم مُسَلَّح ، وسالم غير مُسَلَّح .. وكلاهُما لم يَعُدْ من ...
- العقوباتُ عليهم .. والعقوباتُ علينا
- بعضُ النساء .. يشْبَهْنَ حُزني
- رائحةُ السُنبُلة .. أسفل العُنق
- المليارديرات لدينا .. والمليارديرات في الصين
- أُمّي لايف Live
- ما شأنكَ أنتَ بكُلِّ هذا ؟
- هكذا كانت المقدّمات .. وهكذا جاءت النتائج


المزيد.....




- في السودان الكبير ومالي وشنقيط.. قصة الممالك الغنية المفقودة ...
- استقالة ستة مستشارين بجماعة تيسراس بإقليم تارودانت
- الأصالة والمعاصرة في الطريق الى الانفجار قبيل المؤتمر الرابع ...
- دراسة: الموسيقى لتخفيف آلام السرطان
- كاريكاتير العدد 4450
- عضو شورى سابق بالسعودية ينشر -حديثا صحيحا يُثبت سماع الصحابة ...
- إدارة ترمب تلغي حصص اللغة الإنكليزية والمساعدات القانونية لل ...
- فيلم -لجوء-.. صورة من معاناة السوريين في أميركا
- بالفيديو.. اللاتفي بريديس يهزم البولندي غلوفاتسكي بالفنية ال ...
- -ولد عيشة فقندهار- يجر إنذارا من الهاكا للأولى والثانية وميد ...


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - عندما يصيحُ الديكُ .. في وادي النهرين