أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ابراهيم حمي - قراءة -محايدة- لتجربة محاربة الفساد .














المزيد.....

قراءة -محايدة- لتجربة محاربة الفساد .


ابراهيم حمي

الحوار المتمدن-العدد: 6142 - 2019 / 2 / 11 - 01:10
المحور: المجتمع المدني
    


بعد أكثر من عشرة سنوات لتأسيس الهئية الوطنية لمحاربة الفساد وحماية المال العام من طرف المرحوم الأستاذ طارق السباعي وبعد أكثر من ثماني سنوات ايضاً من رفع لشعارات محاربة الفساد في الساحة، إلى أن أصبحت مثل عادة رياضة وطنية مألوفة في الشارع وفي كل الفضاءات.. وبعد أن تم استهلاك واستنفد لرونق هذا الشعار الذي فقد معناه بعد خفوت لصوت الحراك الشعبي الشبابي عشرين فبراير التي تأمر عليه الكل خوفاً من تقويتها، لتصبح صوت الشعب الحقيقي التقطت بعض الأسماء المغمورة هذا الشعار وانقضت عليه لخدمة مآربها الشخصية، فخرجت للوجود بعض النواكر رافعة شعار حماية المال العام بالرغم أنها قامت في البدأ بفركة اجهزة وهمية كما اتضحت الصورة اثناء مؤتمر الهيئة الوطنية بعد انتخابها بالإجماع لطارق السباعي رئيسا لها.
المهم.... بعد أن مضت سنوات من استخدام هذا الشعار الذي لم يستطع لحد الساعة أن ينبش ولو بخدش بيسط وجه وملامح الفساد ولم يستطع كذلك أن يزعزع اوكاره بقيد أنملة، وإنما الذي حصل هو العكس بحيث توسع وانتشر وتقوى الفساد أكثر فاكثر من الماضي.
بعد كل هذه الحصيلة بما لها وما عليها حتى لا نختلف في قيمة وجهود بعض اصحاب النوايا الحسنة من المناضلين... ألم يحن الوقت على الأقل للمناضلين الشرفاء أن يفكروا قليلا، ويطرحوا على أنفسهم بعض الأسئلة من قبيل لماذا لم تفي هذه الرياضة التي يتسلى بها البعض من حين لأخر وبشكل شبه موسمي بغرضها أو لماذا لم تؤدي هذه المبادرة حتى الآن وإلى حدود الساعة إلى شيئًا يذكر مثل التخفيف من وثيرة الفساد كاضعف الإيمان ؟
أليست هذه المدة كافية لتقييم التجربة والخروج بخلاصات مهمة والوقوف على مكامن الضعف ومكامن القوة ، و على ضوئها يمكن أن تتطور التجربة لتعطينا وسائل وأساليب بديلة، بدل العويل والصراخ من حين لآخر دون فائدة ترجى؟
لماذا انحصرت تجربة محاربة الفساد وحماية المال العام في مرحلة التأسيس كل هذه المدة ولم تعطي نتائجها أي معنى مادي أو معنوي للنضال في هذا المجال؟
ولماذا بقيت هذه التجربة مجهولة المعالم والاهداف ومنحصرة في بعض من النخبة ذات طابع حقوقي فقط ولم تستطع أن تصبح حركة ورافد يتقوى بها الفاعل الساسي الجاد والمنحاز لاغلبية الشعب؟
ألم تكن ولادة هذه التجربة اصلا ومنذ البداية دليلاً على إفساد النخبة السياسية والنقابية حتى ظهرت حركة شبابية اسمها عشرين فبراير كمحاولة طبيعية لخلق نفس نضالي جديد في الساحة ؟ بعد انسداد الأفق وانغلاق كل سبل التواصل بين النخبة السياسية والنقابية مع الجماهير الشعبية .
وحيث كانت هذه المرحلة فرصة لبعض المتسلقيين ومن كان ورائهم بدعم مادي ومعنوي بغية سحب البساط من تحت أقدام حركة شبابية صاعدة خرجت من رحم معانات الشعب المغربي أطلق عليها آنذاك 20 فبراير.
أليس من حقنا أن نطرح أسئلة محرجة على أنفسنا مادمنا لم نستطع القيام بنقد ذاتي شامل لكل الاطارات السياسية والنقابية والحقوقية التي أصبحت وبكل ووضوح في مأزق مزمن تنظيميا بدليل أنها تتخفى وراء شعارات رنانة نرفعها ونملأ الدنيا عويلا حين يقوم بها غيرنا بممارسة الفساد ، فقط حين يقوم بها الطرف الاخر أما الفساد المستشري بيننا لا نستطع أن ننتقده خوفاً من كشف هشاشة وضعف اطروحتنا ووسائلها وآلياتها اللاتنظمية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,602,893
- البكاء على الاطلال لن يبلغ مستوى النقد الذاتي
- ليكرم الشهيد ولكن
- منزلاقات البورجوازية الصغيرة.
- الاستبداد هو الأصل لكل فساد.
- في قضية التعليم
- اليسار.. اليمين.. الديمقراطية كقسم مشترك بينهما.
- - ﺩﺍﻋﺶ - ﺃﻭ ᥻ ...
- دفاعا عن المفكرة نوال السعداوي.. ضحالة وبؤس الفكر.. وسطحيته ...
- اليسار الذي اعرفه أنا!
- دولة الحق والقانون والسؤال المشروع
- قراءة وجيزة جدا لما قبل وبعد 7 أكتوبر
- أريد ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ما أر ...
- الحركات الأصولية بين شعار -الأمة- واغتيالها للأوطان...
- ليس هناك أملس بين الأنظمة الاستبدادية.
- إلى المدافعين عن الأطلال العتيقة!
- الحظ لم يأتي بعد
- تأملات في الوضع الراهن و الحزبي بالمغرب.
- -اليسار المغربي- واختبار المشاركة في الانتخابات
- تغريدة صعلوك
- وشم على خدي الأيسر


المزيد.....




- العراق: استعدادات لاعتقال عائلات داخل مخيّم
- المغرب.. معارضون ومؤيدون لحكم الإعدام لقتلة سائحتين إسكندناف ...
- بمرسوم ملكي.. تعيين بن صالح أمينا عاما لحقوق الإنسان في المغ ...
- تظاهرات تعمّ الولايات المتحدة منددة بمداهمة أماكن إقامة المه ...
- تعيين ملكي لكل من الرفيقة فاطمة الشعبي و الرفيق محتات الرقاص ...
- عشرات الآلاف من اتباع الحكيم يتظاهرون في 14 محافظة عراقية
- رئيس وزراء كوسوفو يعلن استقالته بعد استدعائه لمحكمة جرائم ال ...
- الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 350 ألف شخص من الكونغو إلى أوغند ...
- حزب الكتائب اللبنانية يطالب بنزع السلاح من مخيمات اللاجئين ا ...
- استقالة رئيس وزراء كوسوفو بعد استدعائه من القضاء الدولي بتهم ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ابراهيم حمي - قراءة -محايدة- لتجربة محاربة الفساد .