أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - بشير الحامدي - تونس: أي آفاق في مواجهة حركة قطاع التعليم الثانوي للحكومة وبيروقراطية المركز النقابي














المزيد.....

تونس: أي آفاق في مواجهة حركة قطاع التعليم الثانوي للحكومة وبيروقراطية المركز النقابي


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 6140 - 2019 / 2 / 9 - 19:03
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


تونس: أي آفاق في مواجهة حركة قطاع التعليم الثانوي للحكومة وبيروقراطية المركز النقابي
قطاع التعليم الثانوي بين عدوّين:
حكومة ووزارة ممعنتان في مواصلة المراهنة على دفع القطاع وقيادته للتسليم والقبول بأعشار الحلول.
ومركزية بيروقراطية أحرص على الوفاق مع اللصوص وتخشى ما تخشاه أن تجد نفسها في مواجهة مكشوفة لحركة قطاعية بهذا الزخم لم تعد تتحمّل هيمنة هذه البيروقراطية ولا شيء يمنعها من إعلان نفسها قطاعا مستقلا بقراره وتفعيل ذلك على كل المستويات.
رفض الهيئة الإدارية لقطاع التعليم الثانوي لمقترحات الوزارة الأخيرة قرار يردّ بالوضوح الكامل على هذين الرهانين: رهان الحكومة ورهان بيروقراطية المركز ويريد إسقاطهما ولكن ذلك يتطلب وضوحا في تحديد الأهداف القادمة للحركة وخطة تكون في نفس الوقت مقبولة من أغلب منتسبي القطاع وهنا لا أتحدث عن المطالب بل أشير إلى أشكال النضال التي ستعتمد وإلى جوهر السياسة النقابية القطاعية لمواجهة الطرفين: الحكومة ووزارة التربية وبيروقراطية المركز.
عدم استفراد المكتب النقابي للقطاع بالقرار واعتباره من مشمولات أعضاء الهيئة الإدارية هو إجراء ليس أكثر من محاولة لتفعيل ديمقراطية النظام الداخلي للاتحاد الذي ولئن يعتبر القرار القطاعي من مشمولات الهيئة الإدارية للقطاع إلا أنه يربطه بضرورة موافقة المركز البيروقراطي الذي دون موافقته يصبح كل قرار لا"شرعيا" من منظور هذا النظام الداخلي. العودة بالقرار للهيئة الإدارية خطوة لكنها تبقى دائما منقوصة في غياب تصور واضح لما العمل في صورة رفض الوزارة لأي تعديل في مسودة الاتفاق وإصرار المركز البيروقراطي على عدم مواصلة الحركة وتمسكه بإمضاء حل لا يرتقي لانتظارات أساتذة التعليم الثانوي.
الرفض دون خطة مدروسة متبناة قاعديا لمواصلة المعركة هو انتحار في مثل الأوضاع التي وصلت إليها المواجهة اليوم ولا يمكن أن ينتج عنه سوى تفكك الحركة.
ماهي الأشكال النضالية التي ستنخرط فيها الحركة للمواصلة؟
كيف يمكن توسيع جبهة المساندين والمتضامنين؟
ماهي الحلول المطروحة لحسم الخلاف مع بيروقراطية المركز ؟
هذا ما يجب أن يكون اليوم محل نقاش واسع قاعدي بين هياكل ومنتسبي قطاع التعليم الثانوي وهذا ما يجب أن يدفع إليه المكتب التنفيذي للقطاع وعلى أساس ما يفرزه النقاش يجب أن تبنى الخطوة النضالية القادمة.
دائما ما كانت الحركة المطلبية والفعل النقابي عموما في الاتحاد العام التونسي للشغل تواجه هذا التناقض ولكنها لا تتقدم خطوة في تفجيره والخروج بحلول لذلك بقيت المعضلة هي نفسها تتكرر في كل منعرج حاسم في المواجهة مع الدولة والأعراف الرأسماليين.
قطاع التعليم الثانوي وبعد كل هذا الصمود والنجاح في تعبئة القطاع وفي الذهاب به بعيدا في الدفاع عن حقوقه مطالب بالقطع مع العادة القديمة: "الإذعان أخيرا" للمركزية البيروقراطية وخوض المعركة إلى النهاية وليس أمامه من حلول كثيرة وكما كما قلنا سابقا يمكن القبول بأنصاف الحلول مع الحكومة أو حتى بأقل من ذلك ولكن في نفس الوقت نخرج بنقابة مستقلة ومنتسبين أسياد قرارهم.
معارك الحقوق لا تنفصل ومعركة النظام الداخلي أحد هذه المعارك المسكوت عنها منذ عقود ومسؤولية قطاع التعليم الثانوي في وضعها اليوم على جدول أعمالها والخروج بحلول عملية تدعم سيادة القطاع على قراره وعلى ماليته وعلى سياسته النقابية مسؤولية تاريخية لا يمكن تجاوزها أو السكوت عنها تحت أي مبرر كان.
ـــــــــ
بشير الحامدي
09 فيفري 2019





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,221,689,784
- النهضة على طريقة الديكتاتور بن علي في السيطرة على الماكينة
- الاتحاد العام التونسي للشغل ومؤشرات طور جديد من الفعل النقاب ...
- تونس معارك الفَوْق السياسية لقوى الانتقال الديمقراطي والآفا ...
- الحكومة التونسية تنجح مجددا في تعطيل إمكانية انفجار اجتماعي ...
- ما جدوى سياسة لا تقود إلى التغيير
- خلفيات الترتيب لإعادة علاقات نظام بشار الأسد بالنظام الرسمي ...
- صراع الفوق بين رأسي قاطرة الانتقال الديمقراطي في تونس
- استنتاجات سريعة حول احتجاجات les gilets jaunes
- مأزق الحكومة ومأزق قيادة الاتحاد والدور الغائب للقوى الجذرية ...
- حركة النهضة في طريق مفتوح للتحول إلى -الحارس- رقم واحد للنظا ...
- الصراع المموّه لحارسي الانقلاب الديمقراطي في تونس : حزب حركة ...
- إرهاب الدولة وإرهاب مجموعات الإسلام السياسي: حرب الأجهزة الف ...
- فاقد الشيء لا يعطيه
- تونس نقابة التعليم الابتدائي هيكل ميت تحت هيمنة أقلية منفصل ...
- بعض الاستنتاجات حول تقرير -هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعي ...
- 17 ديسمبر أنتج أيضا من داخله مسارات انهزامية والمطلوب اليوم ...
- حول الموقف من بيروقراطية الاتحاد العام التونسي للشغل
- تونس:حول سؤال لماذا أخفق مسار 17 ديسمبر الثوري؟
- تونس: حرب الأقلية الفاسدة على الأغلبية
- هل من أفق لكسر الاستقطاب السياسي الثنائي النهضة /النداء


المزيد.....




- التجمع التنظيمي لتجديد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة ...
- إضراب في ميناء بورتسودان
- ما تأثير إضراب معتقلي رأي سعوديين بارزين عن الطعام؟
- إضراب معتقلي رأي بارزين عن الطعام بالسعودية.. وحملة إلكتروني ...
- رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت المهندس سالم العجمي افتتح من ...
- موظفو السلطة يغادرون معبر كرم أبو سالم
- بالاجماع اتحاد العمال يوافق على التعديلات الدستورية
- وزير الصناعة الروسي يتحدث لـ-سبوتنيك- عن إمكانية التعامل بال ...
- إضراب المدارس العراقية يدخل يومه الثاني بمشاركة واسعة
- إحباط محاولة تهريب حيوانات محنطة مع راكب سعودي بمطار القاهرة ...


المزيد.....

- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - بشير الحامدي - تونس: أي آفاق في مواجهة حركة قطاع التعليم الثانوي للحكومة وبيروقراطية المركز النقابي