أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - رجال الدين بين السياسة ودعوات الإصلاح ؟!














المزيد.....

رجال الدين بين السياسة ودعوات الإصلاح ؟!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6140 - 2019 / 2 / 9 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مارس رجال الدين في العراق وبمختلف انتمائهم الدينية دوراً مهماً في توجيه الرأي العام ، وعلى طول التاريخ لعب المعمم درواً مهماً ورئيسياً في التبليغ والتوجيه ، وبغض النظر عن الخلافات بين المذاهب الإسلامية ألا أن الجميع مارس هذا الدور وكلاً حسب عقيدته ، فمنهم من كان يعتقد بأن النظام السياسي ظالم ويجب الوقوف ضده ، ومنهم من يعتقد أن من الواجب حماية العملية السياسية ومساندتها ، وكلاً الرأيين صحيح بحسب قناعة صاحبه ، وكلاً له مسانيده الشرعية التي يعتمد عليه في الفتوى ، ولكن يبقى هناك رابط مهم هو الوطن الذي يجمع كل القوميات والمذاهب وتسقط على صخرته كل الفتاوى ليبقى للجميع خيمة وضلاً من عاديات الزمن ، ولكن بعد سقوط النظام عام 2003 ظهرت بعض العمائم والتي عملت وساهمت في أثارة الخلاف والاختلاف بين أبناء الوطن الواحد ، وكانت أداة للقتل والتهجير وترويع الآمنين ، وفق أجندات أعدت مسبقاً لتمزيق وحدته وتقسيم أرضه ليعيش ضعيفاً لا دور له أو كلمة ، ويكون تحت وطأة وحماية الأجنبي طول الدهر،وإذا ما تابعنا هذه الأصوات تراها تركز على مفهوم الطائفية والتقسيم الطائفي بعيداً عن مفهوم التعايش السلمي بين جميع المكونات .
بالمقابل كانت وما زالت هناك أصوات مهمة نادت وتنادي بالوحدة الإسلامية بين الجميع ، وتؤكد على وحدة ورصانة الشعب العراقي المسلم ، بغض النظر عن الانتماء الديني والمذهبي ليبقى الوطن هو الانتماء الحقيقي ، ويبقى الخطاب الموحد هو السمة الغالبة على جميع الخطابات ويجد الجميع أن رجل الدين محصن وطنياً قبل أن يكون موحد دينياً ، فان أي خطاب ينبغي أن يحفظ الوطن والأرض ، وأن يكون هذا الخطاب مبنياً على أسس علمية مدروسة ، وأن الاختلافات من سنن البشرية ولابد للعقلاء أن يكونوا على قدر عالي من المسؤولية في توضيح ورفع أي شبهة هنا أو هناك وأن تسموا لغة الحوار البنّاء والهادف ، وأن لا يسمح لرجل الدين أم يكون منبراً للسياسيين ،بل يبقى موجهاً للجميع ، وعلى الرغم من كون السياسة والدين من منبع واحد ، فالسياسة أخلاقيات وقيم وهذه الأخلاقيات هي الدين ، ولكن السياسي يتخصص في فن السياسي دون غيره .
يبقى شي مهم أن يسعى رجل الدين على أن يكون موجهاً وداعياً للإصلاح دون الدخول في أسرار وأنفاق السياسة لأنها ستكون نهايته كمبلّغ ومصلح، وعليه أن يكون دوره تبليغياً وموجهاً في الإصلاح ، وهذا ما مارسته المرجعية الدينية العليا والتي كانت وما زالت تمارس دور التوجيه والدعوة والإصلاح والوقوف على ملفات الفساد الخطيرة ، والتي أضرت كثيراً بمصالح العراق وشعبه ، كما أنها وفي الوقت ذاته نادت وتنادي بضرورة أصلاح المنظومة السياسية وإعادة النظر بالقوانين والسياسات التي تحاكي المواطن العراقي بغض النظر عن انتمائه الديني أو القومي ، وهذا عين المسؤولية في النظر للمجتمع ككل بأبوة ، وهذا ليس دور المرجعية الدينية فحسب بل سعى إليه كل الشخصيات الدينية من مختلف الطوائف أن يوجهوا الخطاب بما يحقق الوحدة بين أبناء الوطن الواحد، والنظر إلى المجتمع بعين واحدة ، والدفاع عن حقوقه دون تمييز .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,230,884,875
- اتفاقية - الأخوة الإنسانية- حكاية أم منهج ؟
- إسرائيل محرجة في خياراتها ؟
- واشنطن اختارت الاحتياط ؟
- مجالس المحافظات بين النص الدستوري والتجاوز القانوني ؟
- التعليم تحت مطرقة السياسة ؟
- لماذا احتلال العراق ؟
- عبد المهدي وإخطبوط الفساد ؟!
- قادة الحشد الشعبي في قائمة الإرهاب ؟!
- من باع من ؟!
- مابين 2018 و2019 أجوبة مفقودة ؟
- هل انتصر محور المقاومة ؟
- الحكيم يغرد خارج السرب ؟!!
- البصرة ساحة الصراع ؟!
- كلا من داخل امريكا ؟
- حسين واحلامه الميتة ؟!
- لم أمت بل مات سيفك ؟!
- حجي راضي الحلاق ؟!
- مواطن من الدرجة العاشرة ؟!
- إكسسوارات ؟ّ!
- التعليم في العراق ... تحديات وأفق معتم ؟!!


المزيد.....




- المحقق الخاص يوصي بعقوبة مشددة ضد رئيس حملة ترامب
- بعد تعيينها أول سفيرة في تاريخ السعودية... الأميرة ريما توجه ...
- أميركا: إجراءات لدعم الديمقراطية في فنزويلا
- خيارات أنقرة الشمال السوري... تزداد ضيقا
- رئيس كولومبيا يقرر إعادة شاحنات المساعدات المتجهة إلى فنزويل ...
- غوايدو يعلن مشاركته في اجتماع لمجموعة دول -ليما- يوم الاثنين ...
- بومبيو يحذر فنزويلا: حان الوقت... سنتخذ خطوات فعلية لدعم -ال ...
- تأجيل محاكمة -الضيف-
- جزائريون: أين الفضائيات؟
- عفو سعودي عن مصريين


المزيد.....

- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - رجال الدين بين السياسة ودعوات الإصلاح ؟!