أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد كاظم خضير - هل يستحق د.علاء المشذوب القتل














المزيد.....

هل يستحق د.علاء المشذوب القتل


محمد كاظم خضير

الحوار المتمدن-العدد: 6139 - 2019 / 2 / 8 - 23:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تشهد المنطقة تحولات بالغة الدقة والخطورة، تستدعي التنبه لأهمية المرحلة الانتقالية، واعادة ترتيب الأولويات وتحديد ما يجب التخلي عنه وما يجب الاحتفاظ به، من الموروثات الوطنية الجامعة والضامنة للتماسك الاجتماعي، والتي تتمثل بأسباب قيام الدولة الوطنية الحديثة، والمتكاملة مع الانتظام العام في المنطقة والعالم، بعيدا عن مكتسبات وغنائم ازمنة النزاع التي تحكمت بسلطاتنا وشعوبنا على مدى عقود طوال، ولا بد من اعادة النظر في معايير القوة والفشل والنجاح التي اعتمدناها في نزاعاتنا الداخلية ومع أعدائنا وخصومنا، واستعادة منظومة القيم الضامنة لاستقرارنا مع ضرورة اعادة تقييم رأسمالنا البشري والطبيعي وطاقاتنا الإنتاجية على أساس التنافسية بين دولتنا الاقتصادية الاجتماعية ودول المنطقة.
ان كل محاولات الخروج من واقعنا المرير نحو العراق الأمن والازدهار كانت مهمة بالغة الخطورة، تمثلت بالكثير من الاغتيالات رؤساء وقادة روحيين وسياسيين وزعماء ومفكرين مثل دكتور علاء مشذوب وإعلاميين وحزبين ، ورغم تنوعهم السياسي والطائفي والأيديولوجي والمناطقي والتفاوت الزمني بين حقبة وأخرى، الا ان أسباب الاغتيال لدكتور علاء مشذوب كانت واحدة وهي إيمانهم ببناء مجتمع العدالة والحرية والسيادة، ورفض الاستتباع والاستعباد والاحتلال والظلم والاستئثار والاحتكار، وأن كل شهداء العراق كانوا يريدون استقرار وتقدم وازدهار العراق .
لا بدّ من إنصاف كلّ تلك القامات العظيمة التي استشهدت من اجل العراق مع الاعتذار عن ذكر الاسماء، يحتم علينا احترام شجاعة مواقفهم ومسيرتهم وتضحياتهم، لأنهم لم يقدموا سلامتهم أو حياتهم أو ثروتهم أو موقعهم على حساب استقرار البلاد والعباد، لان الاغتيال يقع حين تتغلب النّحنُ على الأنا ويذوب الأفراد بالوطن والناس بعيدا عن الأنانيات، ويجسد الفرد إرادة الجماعة ويصبح هو نحن ونحن هو، ويمسي جداراً حصيناً في وجه التخلف والاستبداد والاستغلال، ويستنهض الإرادات النبيلة ويهدد الغايات الرخيصة، حينها يعتقد الطغاة ان الاغتيال لدكتور علاء مشذوب يدمر الإرادات ويحول الإحلام إلى اوهام، ومع كل اغتيال كان العراقيون يكتشف عجز المستبد، فيذهب الجناة إلى مقبرة النسيان، ويعيش الشهداء في وجدان الأجيال، والعراق الآن لا يستطيع مواجهة التحديات القادمة بالمدمنين على الانتهاكات والارتكابات والمحرمات وبيع الأوطان والناس في أسواق الاستعباد السياسي بكل وقاحة وادعاء.
ان تحديات المرحلة الانتقالية بين النزاع والانتظام تحتاج إلى قيادات لا تخاف الاغتيال، لان مجتمعاتنا تعيش في اقتصادات الحروب والنزاع ومغانمه المادية والسياسية منذ سنوات طوال، وتكونت على اساسها مجتمعات ووظائف وامتيازات، وكلها الآن أصبحت فاقدة لأسباب الحياة،وأن بديهيات المرحلة الانتقالية هي طمأنة هذه المجتمعات المهددة بالتحولات القادمة، قبل أن تلجأ إلى الاغتيال وغير الاغتيال، ولا بد أن تبادر النخبة الوطنية الجديدة بإحداث عملية استنفار علمية ومدنية للتفكير بكل أسباب وضرورات الانتظام الاقتصادي والاجتماعي في هذه الظروف الاستثنائية الدقيقة، وبعيدا عن مسرحيات الاعتراض على أهل السلطة وقصة إبريق الزيت الحكومي ومتاهة التوزير وحسن التمثيل، لأن الانتخابات الماضية أصلاً قد جرت في ظروف فاقدة لأسباب الحياة، العراق الآن بحاجة إلى تلك النخبة القادرة على صناعة الاستقرار والازدهار بالإنجازات المتنوعة والمتراكمة والواعدة، وليس بالشتائم والخطابات، نخبة تمتلك قناعات الشهداء الكبار بأن النهوض لا يكون الا بتكامل الإرادات الوطنية بكل مجال واختصاص، أولئك الشهداء الذين كان اغتيال د. علاء مشذوب بمثابة الحكم بالإعدام على الحياة السياسية الوطنية الطبيعية وتدمير مستقبل الأجيال، ويبقى السؤال: هل بقي في #العراق من يستحق الاغتيال أو من لا يخاف الاغتيال؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,848,927
- 6كانون الثاني شهيد يخاطب امه
- هل يركب ساساة العراق قطار التطبيع مع إسرائيل
- النشرة العراقية
- الواتساب وسر عرقلته لتشكيل الحكومة
- فرضيات استمرارية عادل عبد المهدي في الحكم
- سمكة عراقية تخاطب عادل عبد المهدي
- ثنائية الفاسدة والغرق في العراق
- لن تعود داعش ما دام حشد الله موجود
- مقال
- انا وسائق التاكسي والنقاش حول حكومة عبد المهدي


المزيد.....




- مسؤول إيراني: إطلاق سراح ناقلة النفط البريطانية قريبا
- وزير الخارجية الأمريكي: مهمتنا هي -تجنب الحرب- مع إيران وقوا ...
- الحرس الثوري الإيراني: سنتبنى استراتيجية هجومية إذا ارتكبت ض ...
- تحويل مسار رحلتين من مطار دبي الدولي بعد الاشتباه في وجود طا ...
- بعد إيغل أزور وإكس أل.. شبح الإفلاس يهدد توماس كوك أقدم متع ...
- شاهد: إيران تستعرض قوتها العسكرية استعدادا لأي مواجهة عسكرية ...
- تحويل مسار رحلتين من مطار دبي الدولي بعد الاشتباه في وجود طا ...
- بعد إيغل أزور وإكس أل.. شبح الإفلاس يهدد توماس كوك أقدم متع ...
- شاهد: إيران تستعرض قوتها العسكرية استعدادا لأي مواجهة عسكرية ...
- بعد اشتباكات دامت ساعات.. قوات الوفاق تتقدم لمواقع جديدة جنو ...


المزيد.....

- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد كاظم خضير - هل يستحق د.علاء المشذوب القتل