أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزى سدره - الواقعية السحرية في سردية أنا وكتبي وكلبي للمبدع فوزي سدره















المزيد.....

الواقعية السحرية في سردية أنا وكتبي وكلبي للمبدع فوزي سدره


فوزى سدره

الحوار المتمدن-العدد: 6138 - 2019 / 2 / 7 - 02:43
المحور: الادب والفن
    


الواقعية السحرية في سردية أنا وكتبي وكلبي للمبدع فوزي سدره
بقلمي د.نجلاء نصير
دكتوراه في الدراسات الأدبية والنقدية

يرى لوكاش أن "التركيبة الروائية ،صَهْر لايخلو من مفارقة لعناصر متنافرة ومتقطعة ، مدعوة لأن تتكون داخل وحدة عضوية موضوعة دائما موضع تساؤل"
فضلا عن ذلك حين حلل باختين التعدد اللغوي للرواية أبرز منها الخطاب الذي يأتي على لسان الكاتب المفترض (لا على لسان السارد الحقيقي) أقوال الشخصيات المدرجة في نص الرواية
(شعر ،أمثال ،رسائل ..) فهذه الأشكال تسمح بتضفير التعدد اللغوي وتنوع الملفوظات في الرواية ،وهذا التعدد اللغوي المشخص لتنوع الملفوظات ،والمستحضر لخطاب الآخر يفيد في امتصاص
تعبير الكاتب عن نواياه ، وجعله تعبيرًا غير مباشر ،كما يحول خطاب الرواية إلى خطاب ثنائي الصوت ينتج عنه مُنتج أيديولوجي يفصح عن شخصية الكاتب ويفسح المجال للتناص .
وقد استطاع الأديب فوزي سدره أن يقدم لنا وجبة امتزج فيها الواقع بالخيال ،المعقول باللامعقول ،فالواقعية السحرية هي الجمع بين عنصرين هما "الواقع والفانتازيا "كما يرى د.حامد أبو أحمد.
ففي سرديته التي جاءت في اثنتي عشرة فصلًا مفعمة بالصدق الفني ، استطاع أن يخلق جسرًا من خلال لغته السلسة بينه وبين المتلقي مما خلق حالة وجدانية تغري المتلقي لسبر أغوار العمل الأدبي .
فمن الغلاف الذي يعد العتبة الأولى للولوج لسبر أغوار النص والذي جاء بدرجات الأزرق السماوي حتى يتدرج للرمادي ، فالأبيض في تداخل يأخذ عين المتلقي مما يشير في علم النفس اللوني
والذي وضع اللون الأزرق تحت قاعدة الألوان الباردة التي تحرك في النفس الشعور بالعزلة والحزن ، وتحضر الذات الفاعلة من الوهلة الأولى من العنوان :" أنا وكتبي وكلبي "
فضمير المتكلم يرسل للمتلقي بإشارة أن محرك الأحداث أو السارد العليم هو الروائي نفسه وإن اتخذ من اسم ميكال قناعًا ليحرك الأحداث ،ثم تأتي واو العطف لتؤكد على شراكة الكتب
والكلب في تحريك مسارالأحداث ثم يأتي أسفل الغلاف الكلب (ميكو) جالسًا محدقًا في المتلقي وبجواره الكتب ،وعلى الدفة الثانية من الغلاف نجد تعريفًا للكاتب وتحت التعريف بالكاتب نجد
هذا النص :
"تعبت من أصدقاء الأقنعة..باءت محاولتي بالفشل عندما بحثت عن الحقيقة في وجوههم ..
فهنا يقف المتلقي على عقدة النص فالحالة النفسية التي وصل إليها المؤلف جعلته يستنفذ كل محاولات البحث عن الحقيقة في وجوههم ليس ذلك فحسب فهم لا يستقرون على حال ثم يعدد لنا طرائق
تعبيروجوههم وفق مصالحهم ومنافعهم ثم يذكر "ياجو" أحد أبطال مسرحية عطيل لشكسبير الذي باع سيده بحفتة من الفضة
ومن خلال المنولوج الداخلي يجعل المتلقي يقف على النتيجة التي إليها بعد أن أنهكه أصحاب الأقنعة يقول:
"قلتُ ..مالي وهذا التعب ، ومالي وهذه الطرقات المزيفة ..فاعتكفت في داري واحتضنت كتبي فكانت لي أخلص المخلصين ..وأغنتني عن لؤم اللؤماء وخبث الخبثاء .
قالت نفسي وهنا ينقلنا لحوارية مفادها موافقة الذات والتصالح النفسي الذي نعم به بعد هذا القرار وتلفت انتباهه لكائنات أخرى أوفياء في هذا العالم قلت يا نفسي دليني عليهم
قالت : لنذهب إلى سوق الكلاب ..
وجدير بالذكر أن العرب اهتموا بالكلب وألفوا عنه فعلى سبيل المثال كتاب "فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب " لمحمد بن خلف المرزباني البغدادي ،كما أفرد النواسي في طردياته
شعرًا في وصف الكلاب ومنهم كلبه سرياح الذي لدغته حية فرثاه .كما أفرد الجاحظ في كتاب الحيوان بابًا لوصف الكلاب .
وأدرج في الجزء الثاني ص: 93 ومر المسيح ببن الحواريين ...قال: فهلا قلت ما أشد بياض أسنانه .
فالكاتب يطرح خصلة هامة ألا وهي الوفاء من خلال كلب( ميكو ) لعل أصحاب الأقنعة المتلونون يجيدون طقوس الوفاء.
ومن الإهداء نجد إشارة من الكاتب إلى ( ميكو العجيب ) مما يشيرإلى دور الكلب الرئيس في تحريك أحداث السردية .
وفي المقدمة التي يقول فيها الكاتب :"من نعم الله على الإنسان أن منحه هبة الخيال ..."
فقد أرهص الكاتب للمتلقي أنك أمام مأدبة مفعمة بالخيال .ثم نلتقي بعتبة الفصل الأول وهي مقولة ادجارآلان بو: الذين عرفوا مشاعر الولع بكلب أمين ذكي ،سوف يفهمون بسهولة ما أود قوله ..."
في إشارة أخرى عن قيمة وفاء الكلب ، ففي الفصل الأول "البحث عن الوفاء" فعنوان الفصل يضع المتلقي على مكنون هذا الفصل في قوله : "كلما تأذت نفسي من مكايد الأصدقاء بعض
الأصدقاء ازداد احترامي للكلب " وبعد حوار داخلي بينه وبين ذاته يرسم لنا البناء الخارجي للطلب في ص11
بقوله :"لا أعرف كيف أصفه ..تقاطيع أنفه صغيرة وقورة كأنف الأسد ...."وفي ص12 : يصف عينيه بقوله :"ولكن عينيه ولكي أكون صادقًا عينا إنسان ..."
ثم تبدأ الفانتازيا حين همس الكلب في أذنه بقوله :"ممكن نتفق"
ثم يعقد الكاتب مقارنة بين الشرق وأمريكا في احترام التعامل مع الحيوان الأليف ففي أمريكا ينتسب الكلب لعائلة مقتنيه فاسم الكلب أصبح ميكو ميكال ص12
فالمكان حضر من خلال المكالمة ووضع المتلقي على قارعة طريق الأحداث .ثم يدور حوارًا بين ميكال وميكو والتي من خلالها يسرد ميكو قصته العجائبية فقد كان ينتمي
لبني آدم فوالد ميكو اتسم بالطيبة والسذاجة في مقابل شخصية العم الذي اتسم بالخبث والشر
فالكاتب استطاع أن يقدم للمتلقي من خلال قصة ميكو القضية الأزلية التي تسببت في قتل قابيل لهابيل ألا وهي الغرور فاجتمعت هنا خطيئتان من الخطايا السبع التي تورث
الإنسان الهلاك "الغرور، الطمع" فالأخ كاد لأخيه وتحين الفرصة لقتله ص14
ليس هذا فحسب بل لم يتعرف أحد على معالم الجريمة الكاملة التي ارتكبها عم ميكو الذي ورث كرسي العمودية عن القتيل ، والمتلقي الفطن يدرك رمزية الصراع على السلطة التي تجسدت
في تلك القصة ،ثم يطمع القاتل في زوجة أخيه ص 15
ثم ياتي السارد العليم ليتناص مع مسرحية هاملت لشكسبير مما يشير لثقافة الكاتب الوارفة وتتجلى الواقعية السحرية في قول ميكال ص15 "أنا لم أشتر كلبًا بل جنًا له خيال يفوق كل خيال ..:
وتحمل قصة ميكو الكثير من المفارقات فقد كان لميكو أخ صغير تخلص منه عمه حين أشاع بين الناس أن هذا الولد شرير لو عاش فلن تسلم منه القرية ..وتكمن المفارقة في عودة هذا الولد
شابًا مفتول العضلات ليقتل عمه ويتزوج من أمه وهنا يتجلى التناص مع مسرحية "أوديب ملكًا " لسوفوكليس ومنذ الوهلة الأولى يتقن ميكو فن عقد الصفقات ففي ص17 يقايض ميكال فطلب
منه أن يترك له حرية اختيار طعامه وشرابه في مقابل أن يعرفه بما ليس في مقدوره أن يعرفه .
ثم تطرق لأمر الجريدة حين سأل ميكال سؤالًا استنكاريًا هل تظن مع كل هذا الجهد أن أحدًا يقرأ لك ؟؟ وهنا إشار لشخصية الكاتب التي تجلت من خلال الراوي العليم وكاننا امام
حوار ثنائي الصوت جمع بين السارد العليم والكاتب في آن واحد .
وفي الفصل الثاني :"بالقراءة تقاس حضارة الشعوب "
نجد عتبة هذا الفصل :"فتشوا الكتب لعلكم تجدون فيها حياة " تناص ديني مع انجيل يوحنا (39:5) "اقتنوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية ،وهي التي تشهد لي "
وفي هذا الفصل يأسف ميكو على أحوال الإنسانية ، فالطمع أحد خطايا البشرية التي نحرت جذورالإنسانية ثم يسرد ميكو أمثلة لوفاء الكلاب بكلب اعتاد انتظار صاحبه في محطة القطار ،
حين لم يرجع صاحبه ظل الكلب ينتظره في المحطة ولم يبرحها حتى مات وآخر يقطع أكثر من عشرة أميال ويسبح بالنهر للقاء حبيبته ويعود ليلًا في نفس موعده إلى صاحبه فهذا رمز
الإخلاص في الحب .
وتتجلى الواقعية السحرية حين يخرج أنيس منصور من بين دفتي كتاب ليحدث السارد العليم عن القراءة وسلامة موسى ونجيب محفوظ وشكسبير الذي قال له "اقرأني فأعرفك كيف تكون
خيانة الأصدقاء ، والأحقاد والأطماع والكبرياء والثمن المدفوع ...ص 28"
وتولستوي الذي حرم من رضا رجال الدين في زمنه حين لم يترك لهم ممتلكاته وكيف أقام أولاده وزوجته دعوى حجر عليه حين وزع أملاكه على الفلاحين والغلابة ، فعلل تولستوي
أطماع البشر بقوله :زوجتي لا تشبع وأولادي تركت لهم عصارة أفكاري ، أما رجال الدين في زمني يهتمون بشراء الاقطاعيات ..."ص 29
تطرق الكاتب من خلال حوارية دارت بينه وبين تولستوي لقضية اجتماعية وهي التجارة بالدين،فرجال الدين لا يهتمون بالققراء بل يهتمون بأنفسهم فيزدادون ثراء في حين يعاني
المزارع البسيط الفقر وشظف العيش .وينتهي هذا الفصل بعرض وجهة نظر السارد العليم في الدين وكيف وجد أنه علاقة شخصية سرية جدًا بين الإنسان والله ص 31
وفي الفصل الثالث : "هل للإنسان أن يختار طريقه
هذا الفصل بدأ بسؤال استنكاري فضلًا فإن عتبة ها الفصل تدعو للتعايش بسلمية مع الخصم إذا جمع بينكما بيت واحد .
هنا يعرض قضية الجبر والاختيارففي حواره مع ميكو تعرض لقضية هل يملك الانسان حرية اختيار بيئته أو أسرته أو اسمه أو مستواه الاجتماعي ؟؟...
بينما يتحدث ميكوعن أصحاب الفهلوة الذين يصلون لمستوى مادي محترم بينما من يكد ويتعب يحيا معثر الجيب ، وكيف فوت ميكال فرصة أن يكون قاضيًا أو رجل دين وعلل ذلك
ميكال برغبته في الحياة بحرية وحين طلب منه ميكو أن يدبر مشروعا تجاريا خاص به وأطلق ميكو على زوجة ميكال " الحكومة" وحين سمع ميكال لميكو وفتح أمر بيع الذهب
كما أشار عليه طردت ميكو وقالت : "نحن نريد كلابًا خرساء "
وفي حوار شيق بين ميكال وزوجته يؤكد حرص النساء على الذهب والأموال فقد كانت تتهرب في حوارها من مشاركته في مشروعه ص40 وهي قضية مجتمعية شائكة فكيف تتحول
العلاقة الزوجية لعلاقة مشروطة ،و لا تقدم الزوجة المساعدة لزوجها نتيجة موروثات مجتمعية أقنعتها أن الذهب والمال هما السند لها في الحياة.
وفي الفصل الرابع : الإحساس الضائع
وجاءت عتبته "أولاد الشوارع من إنتاج مجتمع فاسد "
وفي هذا الفصل عرض ميكو حل لمشكلات الأسرالأزلية والخلافات الزوجية في حواره مع ميكال حين قال ص45 :لوأن أحد الأزواج أعطى لنفسه فسحة بعيدًا عن الطرف الآخر فترة
خلوة وهدوء يراجع فيها مواقفه ،فقد يساعد ذلك العين في الفحص ورؤية الأشياء الجميلة والتغاضي عن النواقص "
كما يتطرق لغلظة القلب في التعامل مع المشردين بالشوارع
وفي الفصل الخامس "عودة ميكو وفضائحه "وعتبته تشي بمحتواه "الزواج أوله عسل وآخره بصل "
يسرد ميكو لميكال كيف عاملته سيدة البيت وكيف كانت تترك له بواقي الطعام وكيف كانت تعامل زوجها بقسوة ..
وفي الفصل السادس :"لماذا الإيذاء "
يطرح ميكو سؤالا لماذا يؤذي الإنسان أخيه الإنسان ؟
ويتطرق للضرب والإهانة والإيذاء البدني الذب يلحقه الإنسان بالإنسان
وتخرج إحدى شخصيات الكاتب أنطون تشيكوف لتسرد لميكال وهو جريجوري يثروف ويسرد له كيف أشبع زوجته ضربًا حتى فارقت الحياة وينتهي الفصل بدعوة صريحة لعدم إهانة
الزوجة واحترام آدميتها .
وفي الفصل السابع :ميتشو صديق ميكو
يسرد لنا قصة إخلاص الكلب ميتشو لحبيبته التي كان يقطع لها النهر سابخًا حتى أزعجه البشر بفضولهم.
وفي الفصل الثامن :"أنا وكتبي
يسرد لنا مرة أخرى معضلة تولستوي مع زوجته وأولاده ثم يسرد أحد أبطال تولستوي الملاك الذي رفض تنفيذ أمر إلهي فعاش كالبشر فقد كان الملاك الموكل بقبض الأرواح وكيف
تجرد من أجنحته حين عاد إلى الله القدير ليطلب منه أن يمهل المرأة بعض الوقت لأن طفلتيها بلا عائل ..."ص 88
وفي الفصل التاسع :"محكمة الضمير
ويسرد لنا نماذج للذين خضعوا لمحكامة الضمير القهري ومنهم بطل رواية الجريمة والعقاب راتكلوسكوف للكاتب الروسي دستوفيسكي
وفي الفصل العاشر "أنا والأدباء "
وعتبته هذا الفصل "أعطني حاكمًا أمينًا أعطيك أمة عظيمة "
في هذا الفصل يسرد لميكو سر حبه للكتب ويعرض لقضية شائكة وهي أسباب تسرب بعض الطلاب من التعليم وقص لميكو عن معلم اللغة العربية الذي تفنن في إهانته وعن الفلكة
والعبط والضرب المبرج بلا رحمة فالقراءة وحب القراءة تبدأ من المدرسة لذلك يجب الاهتمام بالمعلم وباختياره لأنه المؤثر الرئيس في طلابه .
وفي الفصل الحادي عشر
وعتبته "لايجدي أي بنيان لأمه إن كان سوس الفساد ينخر في عظامها "
ويبدأه بسؤال استنكاري هل نحن متخلفون ؟
وفي هذا الفصل يخرج من الكتب تولستوي ومكسيم جورجي وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وسلامة موسى وطه حسين ويتناقش مع الحكيم عن حماره الذي رأى السلبيات من حوله
وناقشها بطريقة ساخرة،وسلامة موسى ودعوته لتنوير العقل إلى أن نصل لنجيب محفوظ الذي رأى أن الفساد والرشوة هم سبب التخلف .
وفي الفصل الأخير "دور يمضي ودور يجيئ والأرض باقية للأبد
وفي حوارية بين ميكال وميكو يسرد ميكو خوفه وقلقه من موت صاحبه قبله لأنه في تلك الحالة سيهمل ،وذلك لأن قيمته مستمدة من محبة صاحبه له .
ومجمل القول إن تلك السردية الحوارية المتعددة الأصوات تعد مزيجًا بين الواقع والخيال ، فالكلب ( ميكو( تكلم ويسرد قصة تحوله من بني آدم لكلب ويسرد أنماطًا مختلفة من شرائح
المجتمع ويلقي الضوء على سلبيات الحياة الاجتماعية وما يحدث خلف الأبواب المغلقة والخلافات الأسرية بين الأزواج ويعرض للمشكلة والحل في أسلوب شيق رشيق استخدم فيه
عامية المثقفين أو ما يطلقون عليها اللغة البيضاء التي تقترب من المتلقي بلا تقعير أو تعقيد ،
فضلًا عن ذلك تطرق لقضية هامة وهي قضية التجارة بالدين واستلهم الادباء العالميين والمصريين ليطرق لنا أبوابًا مغلقة ويطرح فكرًا مفاده ان القراءة والوعي والتنوير هم
أساس نهضة الأمم ومن ثم يمكن من خلال التنوير محاربة صنوف الفساد والارتقاء بالمجتمع ،تطرق للإخلاص والصدق والوفاء في مقابلة مع الخطايا الإنسانية من غرور وحقد
وكذب وشراهة وشهوة وغضب وكسل فقضية مقتل قابيل لهابيل جريمة أزلية يجترها بني آدم مع اختلاف الزمان والمكان ،ولا سبيل للصفاء والنقاء مع النفس إلا بالعودة إلى الله
فالدين هو المعادل الموضوعي لتعايش سلمي بين البشر ، ولكن البعض نسى الله فأنساهم أنفسهم وعاش في برثن الطمع والحقد والغرور ،ومن سلبيات الواقع البعد عن المعرفة فالجهل
آفة كل الموبقات والحاكم العادل هو الحاكم الذي ينصت للمعارضة مما يساعده على تغير مساره وبالإرادة يمكن للإنسان أن يحقق لنفسه ومجتمعه ووطنه حياة كريمة بعيدة عن الفساد ،
فالسردية تحمل عدة رسائل للمتلقي من خلال حواره مع ميكو فالسردية تحمل عصارة فكروخبرة ، فمن خلال تلك السردية التي تدور أحداثها في أمريكا مع الزمن النفسي
الذي كان بين الاستباق والاسترجاع يجعل المتلقي يطرح سؤالا لماذا تعلق البطل بكلبه إلى هذا الحد مما يفصح عن حالة من الغربة المكانية والزمانية التيي قاسيها البطل ،
حتى وجد من يأنس له ولم يكن من بني البشر بل كان ميكو الذي ملأ فراغ وحدته وضرب مثلا للبشر في الوفاء والإخلاص وهذا أقصى ما يطمح إليه الإنسان ،
فحين نطق الكلب نطق بسلبيات البشر حتى أنه اعترف بتنصله منهم من قسوة أفعالهم فالسردية أشبه بعدسة لاقطة رصدت الواقع بمشهدية رائعة .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,146,324
- (12) عام جديد
- (11) أنا والأدباء
- (10) حكايتى مع الكتب
- (9) محكمة الضمير
- (8) أنا وكتبى
- (7) ميتشو صديق ميكو
- (6) لماذا الإيذاء
- (5) عودة ميكو وفضائحه
- (4) الإحساس الضائع
- (3) هل للإنسان أن يختار طريقه
- بالقراءة تُقاس حضارة الشعوب
- البحث عن الوفاء


المزيد.....




- يوسي كلاين هاليفي يكتب: رسالة إلى جاري الفلسطيني
- فنان عراقي يعيد بناء قرية القوش التاريخية
- ما الجديد بمهرجان كان السينمائي هذا العام؟
- افتتاح مهرجان موسكو السينمائي الدولي الـ41
- الجماني: -مانطحتوش ألا صرفقتو فقط-
- كاظم الساهر يشعل جدة... كيف أشار إلى الجمهور السعودي (فيديو) ...
- وفاة مخرج أحد أشهر أفلام السينما في مصر!
- تجليد الكتب بالمغرب.. حرفة تذوي بموت معلميها
- التشكيلي المصري عمر الفيومي: القهوة ليست مكانا.. القهوة حياة ...
- الدان الحضرمي.. أوركسترا يمنية على مسرح الأوبرا الماليزية


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزى سدره - الواقعية السحرية في سردية أنا وكتبي وكلبي للمبدع فوزي سدره