أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مكي الكناني - سيمفونية تناسل الطرق البعيدة














المزيد.....

سيمفونية تناسل الطرق البعيدة


حيدر مكي الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 6137 - 2019 / 2 / 6 - 03:27
المحور: الادب والفن
    


سيمفونية تناسل الطرق البعيدة
(مجموعتي فتاوي شعرية )
أُتركُ خلفي .
من أسوارٍ ضيقةٍ
أنتظرُ العائدينَ
فوقَ أسوارِ الوداعِ
يهربُ منّي جبيني للضياع
فأستعيدُ صداقةَ أشياءٍ تتسِعُ
وتتناسلُ
كزيتونةٍ حول رقبتي
ذاتَ يومٍ سأسكتُ بلا موعدٍ
فأتركُ خلفي نافذتي بلا سؤالٍ
أو
توقيتٌ يدلّني على صوتي
ينبغي أن أنكرَ سقفا مفقودا
في العراء
وبلادا تتنفسُ السلّ
ينبغي أن أنسى
مُلكيةَ سمائي
والوطنَ المتكرر
أيّها المُبَعثر
أيّها المُبَعثر
بينَ وجهِكَ وأجنحةِ العصافير
أيّها المُحاصر
بين الريحِ والتجريد
كيفَ تتركني حجرا للتداول ؟
ووجها متروكا
وتكاثرا
فوقَ سطحِ القمر
أنتَ جداري
ومزماري النحيل
وممراتٍ لاتصِلُ إلى حريةِ الريح
وقفتُ على حائطِ جبهتي
تحسّستُ انفجارَ بكارتي
والبحارَ التي تسأمُ لوني
وصراخَ صوتٍ هاجِر
وشيخوخةَ جلدي
يطيرُ الرماد ,
فيكشفُ عن وجهِي
وهو يحترفُ الملامح
ضائعا
بينَ العودةِ إلى الحدودِ
ولعبةِ
الحقيقةِ والخِنجر
ظلٌّ آخر
والصورةُ صوتُ خريفٍ دائم
نحنُ
لا ننسى نوافذَ السطوحِ
ولا أسباب الحرب الرخيصةِ
أو
الوطن
المسدس
سأُترَكُ خلفي .
سأترِكُ خلفي خطيئةً يلتحِفُها صمتي
وذكريات ضاجعها الزمان
الموتُ يمرُّ
والوطنُ أرجوحتي
بينَ الخناجرِ والنخيلِ
صورةٌ
للبلادِ المنسيّة
أو
انتحارٌ لبراءةِ موتِ
الرماد
كانَ عمرا أرضيا
وتحركا
لمدنٍ عاشقةٍ
واحتضارا لشارعَ طفولتي
وتقمصا
لظلّي في الرمادِ
يمتدُّ الأفق
إلى ..
جرحِ رؤيتي
ومسمارِ الانحناء في سماءِ نافذتي
تقاطيعُ حروف وجهي
سببٌ للتراجعِ إلى صوتٍ يابس
المطرُ تساقطٌ
والفصول دروبٌ للانفجارِ
مرةً أخرى على حافةِ الصراخِ
ينتهي مسائي
في صريرِ لحمي
وافتراسِ الحدودِ
حبيبتي ..
بصماتُ خطوطٍ زرق
ومدينةٌ
في اتجاهِ قلبي
عصافيرٌ
تتعرى من عورةِ فضاءٍ قادم
وجدارُ أطفال السلاسل
قريبٌ من ذاكرة الماضي
تحنو الفكرة على مشنقة
ونحنُ بعيدونَ
لنا صورٌ
ورصيفٌ بلا مدنٍ
ماذا نقولُ والمساءُ خِنجرٌ
ميناءٌ لا يتكلم
والصورُ عادةٌ لوجهِ القمر
والشبابيكُ ذاكرةٌ لسطحِ الليالي القادمةِ
وجمعٌ للذي يأتي
من مكانٍ سنراهُ
يحتفلُ عاريا
ورائحةَ الدّمِ في إبطيه
من مكانٍ سنراه
يذبلُ كالوردِ بلا سبب
يهرب من أفقي
إلى شكلِ سؤال
بينَ تاريخ البُعدِ و ذاكرةِ الزمن
فيُفتحُ بابُ المفاجأةِ
حتى نمُرَّ
لنبيعَ أشكالا للموتِ
واعترافاتٍ للحبِّ
الريح
وقوفٌ على الأخضرِ
والليل احتراق
والبلدُ البعيدُ بريدُ ظلالنا
تعلمٌ
لبكاءِ القمر الحزين
نحنُ شعارٌ لوطنٍ سيكون
وأشواقٌ للتذكيرِ
سيكبرُ الموت وفمي طائرٌ جائع
يستيقظُ على حدودِ الغدِ
سيكبرُ الموت
وتغادرنا وجوهنا
فتحترقُ رياحُ البكاءِ
وتموتُ مرحلة
فتولدُ سنبلةٌ
واختباءٌ جديد
مرةً أُخرى
يُحذفُ الظلُّ
بدلا عنّي
ونوافذُ المدينةِ
حديثٌ عن الماضي
رحيلٌ إلى البحر البعيد
إلى ..
خضرة الأرض التي انتحرتْ
بلا سبب
نوافذُ المدينةِ
قمرُ الطفولةِ
وغرفة
أحذية الجنود
مدخلا إلى سماءِ موتنا
مساءُ البريد يدفنُ ذاكرتي
ويبعثني
غِصنا ميّتا لقبورِ الأصدقاء
في الضوءِ سجائرٌ لشفاهنا
وعصافيرٌ تهاجِر
خلفَ أسوارِ نافذةٍ مهجورة
من دارهِ البعيدةِ
يقيّد الحلم
ليفسّر صرختي
بوجهٍ آخر
لوطنٍ مُفتّت وأصدقاءٍ
يولدونَ بينَ أليافِ الشجرِ
من دارهِ
يأذنُ بالانحناءِ
فوقَ قبورِ ولادتِنا
لحرّاس جثث الليل
سيكشفُ عن صدرِ حدودِ شمسنا
حينها سنعود من النهارِ
إلى تعبِ الطريق
إلى الأفقِ وهو يرِثُ
الغناء
من دارهِ
يمحو انتظارنا
وموتنا المؤقت
في مدنِ الأمل المفاجئ
سيرجع إلى المرايا
سيرانا
هزيمةً أخرى
إرثٌ لريح الملامح
خبّأه وانحنى كقوس انكسار
مرّ تحتَ نافذته
فاحترقتْ
جهات ميلاده
احترقتْ مساءاته
كومضة حب مفاجئ
وجسدٍ ثقّبته الرغبات
وخدشتهُ البلاد البعيدة
لا تدخل ظلّك
فالأرض
حقيبةٌ تتسع
وتتناسل لأسمائنا
في الطرق البعيدة .









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,774,968
- ذكرى ثانية للغياب
- ( الليلُ يأكل من وجهي )
- ( يوميات جدي الحاقن )
- (بينَ قائلتِي والكلمات ..)
- - التحليل النحوي – حواريات حيدر مكي
- تعثرتُ برأسي
- صباحاتٌ جنوبية
- هل حقا كبرنا ؟
- النقد اللغوي بين النحو والصرف
- ( تتوهمين ) (مجموعتي احتمالات )
- معرفة العرب اسرار لغتهم .. دلالة الالفاظ .. شواهد وأمثلة .
- نظريات في نشأة اللغة ضمن منهجية حركة النقد اللغوي وتاثيرها ف ...
- (شارب الحلم )
- ( كررتُ وجهي كثيرا في صلاتي )
- قرصنة - هكر - ههههه مجموعتي , محاولات
- ( تحكي أمي عن مجموعتي فتاوي شعرية ) - مجموعتي فتاوي شعرية -
- تحليل نصوص نشأة النحو - حواريات حيدر مكي -
- سمفونية العشق في (قلعة أربيل )
- التحليل النحوي – مثال تطبيقي في نص لسيبويه – حواريات حيدر مك ...
- ( أصحاب الموت المقبل )


المزيد.....




- شاهد: عرض أزياء للكلاب في أتلانتا
- شاهد: عرض أزياء للكلاب في أتلانتا
- القبض على مخرج سينمائي حاول إدخال مواد مخدرة بمطار القاهرة ( ...
- حكاية سرية لفتيات خاطرن بحياتهن لتذوق طعام هتلر وتجرع السم ب ...
- د. زياد بهاء الدين خلال مشاركته في فعالية “الفن الأفريقي: ال ...
- ابنة أحمد الفيشاوي توجه رسالة مؤثرة له بعد صدور حكم بحبسه
- بوراك أوزجفيت يتصدى للحملة على زوجته فهرية: عشقي لها يتضاعف ...
- إنطلاق الدورة 12 من مهرجان المسرح القومى..عبد الدايم : الحرا ...
- مهرجان -إلرو-: الحفل الموسيقي المفعم بالألوان
- يصدر قريباً كتاب -يوما أو بعض يوم- للكاتب محمد سلماوى


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مكي الكناني - سيمفونية تناسل الطرق البعيدة