أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - قمتي وارسو واستانه















المزيد.....

قمتي وارسو واستانه


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 6136 - 2019 / 2 / 5 - 14:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قمتي وارسو واستانه
بقلم :- راسم عبيدات
من الواضح بأن هناك تزامناً بين قمتي وارسو واستانة في الرابع عشر من شباط الحالي،وجدول اعمال القمتين سيتركز على الملفين السوري والإيراني،امريكا تستهدف من قمة وارسو التي دعت لها،إيجاد اكبر حشد دولي داعم لموقفها من طهران،فهي تحاول شيطنة ايران وإظهارها بأنها تشكل خطر على السلم العالمي وأمن وإستقرار المنطقة،ولكن لم تنجح امريكا في تأمين هذا الحشد الدولي حيث أعلنت روسيا والصين وأوروبا مقاطعتها لهذه القمة،وستنحصر الإستجابة في دول ما يسمى بحلف الناتو العربي- الأمريكي ودولة الإحتلال الصهيوني والعديد من دول اوروبا الشرقية،ورغم المحاولة الأمريكية للقول بأن الهدف من هذا الإجتماع ليس التحشيد ضد ايران،فنحن نعتقد بأن الهدف المركزي لهذا الإجتماع،كيفية مواجهة التمدد الإيراني في المنطقة وتعزيز نفوذها،وكذلك مواجهة الأذرع العسكرية للمقاومة العربية والإسلامية في المنطقة،والتي تعتبر جزء منها أذرع لإيران في المنطقة،حزب الله اللبناني،الحشد الشعبي العراقي،الحوثيين في اليمن وحركات المقاومة الفلسطينية وبالذات حركتي حماس والجهاد الإسلامي،وكذلك ضمان أمن اسرائيل وتفوقها العسكري في المنطقة،وبالمقابل فإن قمة أستانة التي ستعقد في منتجع "سوتشي" الروسي بين زعماء روسيا وإيران وتركيا،في صلب جدول اعمالها الملف السوري،والإنسحاب الأمريكي من شرق الفرات،والدستور السوري الجديد الذي ستجري على أساسه الإنتخابات،وفي هذه القمة سيكون الطرح واضح ومحدد بان تركيا فشلت في تحقيق التعهدات التي قطعتها،بسحب الأسلحة الثقيلة للجماعات الإرهابية،وبالذات جبهة النصرة،او ما يسمى بهيئة تحرير الشام،ولذلك سيكون الخيار العسكري،هو الراجح من اجل تحرير ادلب من الجماعات الإرهابية،بمشاركة الجيش السوري ودعم وإسناد القوات الجوية الروسية،وكذلك من اجل تبديد المخاوف التركية بإقامة كيان كردي مستقل،يشكل تهديد لأمنها وإستقرارها،فإن الطرح في هذه القمة سيركز على إحياء اتفاقية أضنة لعام 1998 بين سوريا وتركيا،وبما يلغي الأطماع التركية في الأراضي السورية بإقامة ما يسمى بالمنطقة الامنة بعمق 20كم في الأراضي السورية،وكذلك فإن الإنسحاب الأمريكي من شمال شرق الفرات،يعني ان القوات السورية ستحل محل القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا.
مجمل التطورات في المنطقة تشير الى ان العهد الأمريكي الوحيد في المنطقة يسير نحو الأفول،فالمشروع الأمريكي في المنطقة يتعثر ويترنح،والمخابرات الأمريكية (السي آي أيه) ومراكز البحث الإستراتيجية وقيادات من رجال المخابرات الأمريكان السابقين،اختلفت/وا بشكل واضح مع الرئيس الأمريكي ترامب في تقييماته للأوضاع،ففي سوريا قالت تلك الأجهزة والقيادات،بأن سوريا انتصرت وستستعيد كامل الجغرافيا السورية مع نهاية 2019،وبان العقوبات على طهران لم تنجح لا في زعزعة الإستقرار فيها ولا إسقاط النظام،بل سيتجه النظام نحو ايجاد نظام اقتصادي ومالي بعيداً عن الهيمنة الأمريكية.
واضح بأن الحلف الروسي- الصيني- الإيراني يتعزز،ويتشكل هناك كارتيل للغاز يضم روسي والصين وفنزويلا والجزائر،سيكون بديلاً عن النفط،وهذا يشكل عامل قلق وإزعاج لأمريكا،ولذلك نشاهد التدخل السافر الأمريكي في الشأن الداخلي الفنزويلي،تحت يافطة وذريعة إشاعة ما يسمى بالديمقراطية،والإعتراف برئيس الجمعية الوطنية المؤقتة "خوان غويدو" رئيساً لفنزويلا،تلك الحجج والذرائع التي استخدمتها أمريكا للتدخل في شؤون أكثر من 147 دولة وتغيير 85 نظام حكم غير موالي لها،ولعل تجارب العراق وليبيا ماثلة أمامنا،حيث جرى تدميرهما تحت ذرائع الديكتاتورية وامتلاك أسلحة الدمار الشامل للعراق والديكتاتورية للنظام الليبي الراحل،نظام العقيد معمر القذافي.
الرئيس الأمريكي يتخبط ويواجه فشل كبير في السياسة الخارجية وهزائم لمشاريعه،وفي الداخل حالة من فقدان الثقة ما بين الرئيس وإدارته،ولم يعد مصدر ثقته وقراراته سوى مندوبه في الأمم المتحدة المتطرف جون بولتون وصهره اليهودي جاريد كوشنير،ولذلك لا أعتقد بان قمة وارسو ستشكل خشبة انقاذ له من ازماته وهزائمه،فهو يختلق المشاكل ويستعدي الكثير من الدول،والتي كان اخرها الإنسحاب من اتفاقية الصواريخ متوسطة المدى مع روسيا،وبناء الجدار العازل على الحدود الأمريكية مع المكسيك،والتدخل الفظ والوقح في الشؤون الداخلية لفنزويلا والتهديد بغزوها وتغيير نظامها رغم إرادة شعبها.
نحن نتفهم ألالاعيب ورقص أردوغان على الحبال والقفز من مقطورة والركوب في أخرى،واللعب على وتر الخلافات الروسية – الأمريكية،ولكن لا اعتقد بأن قمة " سوتشي" ستعطيه الفرصة لكي يستمر في ممارسة هذه السياسة،بعد أن فشل في تنفيذ التزاماته في سحب الأسلحة الثقيلة من ما يسمى بجبهة النصرة وانسحابها من خطوط الإشتباك لمسافة عشرين كليو متر ،وبات من الضروري الحسم لوجدها في ادلب عبر الحل العسكري،وخصوصاً انها قامت بالعديد من الإعتداءات ضد الجيش السوري،بل وأطلقت طائرات مسيرة نحو قاعدة "حميم" الروسية.
أعتقد بأن المرحلة القادمة حتى شهر نيسان القادم،ستكون هناك خارطة ومشهد جديد للمنطقة ،فأمريكا ستكون قد أنهت انسحابها من شمال شرق الفرات،واسرائيل تكون قد أجرت إنتخاباتها المبكرة،وها هو لبنان ينجح في تشكيل حكومته بعد تعطيل متعمد دام تسعة شهور من قبل حلفاء أمريكا والسعودية ،ولم ينجحوا في تشكيل حكومة تحجم من حضور محور المقاومة فيها،مما استدعى توبيخاً أمريكياً لفريق الرابع عشر من آذار.
كل الدلال والمعطيات تؤشر الى أن أمريكا،لم تعد قادرة على فرض رؤيتها ومشاريعها على دول المنطقة،فهناك قوى عالمية تشق طريقها عسكرية وإقتصادية روسيا والصيين نحو قطبية عالمية جديدة،ولا نبالغ القول،حين نقول بأن عهدة سيطرة الدولار على التعاملات التجارية العالمية في طريقه الى الأفول،حيث بدأت روسيا والصين وايران وتركيا بإستعمال عملاتها المحلية في التبادل التجاري،وبما ينهي هيمنة الدولار على النظام المالي العالمي،وكذلك ايران وتركيا تترسخان كقوى إقليمية في المنطقة،وبما يفقد اسرائيل هيمنتها وتفوقها على المنطقة.

القدس المحتلة – فلسطين
4/2/2019
Quds.45@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,010,665
- القطار الهوائي ....حلقة من حلقات التهويد
- نصر الله وخارطة معالم الطريق
- الهدف :- تصفية الوكالة في القدس وإلغاء المنهاج الفلسطيني
- بين تسليم عقل ...ولجنة التحقيق في عقار اديب جوده
- صفقة وارسو ستتقدم على صفقة القرن
- الإنهيار المجتمعي والوطني يقودنا نحو الكارثة
- ما الذي عنته الغارة الإسرائيلية الأخيرة على دمشق ...؟؟؟
- نتخابات مبكرة في إسرائيل ....ونتنياهو سيتصدر
- موسم الحجيج العربي الى دمشق
- قرارات نتنياهو ......وعربدة المستوطنين
- نتنياهو يهرب من ازماته ...نحو التطبيع العربي
- الإحتلال يتعمق مأزقه
- هل يبادر نتنياهو الى حرب مع حزب الله ...؟؟؟
- العدوان على سوريا ....مجموعة رسائل داخلية وخارجية
- القدس......حرب مستمرة و في كل الإتجاهات
- خطاب نتنياهو دعاية انتخابية ام اعلان حرب ...ام كليهما..؟؟
- ليبرمان إستقال بدافع حساباته السياسية الانتخابية وليس بدافع ...
- ما الذي تعنيه المصادقة على قانون - الولاء في الثقافة-....؟؟
- اقتحام وزارة شؤون القدس ومحافظتها رسائل أمنية وسياسية من الع ...
- الصراع على -كي-و -صناعة- الوعي- في الجولان والقدس


المزيد.....




- فيديو لسعودي يدعو إلى التطبيع مع إسرائيل: أثق في حكمة محمد ب ...
- بريطانيا تلغي قيود السفر إلى شرم الشيخ في مصر وتعلن استئناف ...
- جولة بالدراجة على ضفاف نهر -لا ساوون-
- عالمة الثقب الأسود التي تعرضت للتنمر الإلكتروني
- كيف تكمل طريقك نحو النجاح رغم العثرات؟
- مظاهرات العراق: هل تنجح الاحتجاجات المتوقعة في إحداث علامة ف ...
- أردوغان يتوعد: سنستأنف العملية العسكرية بضراوة في شمال سوريا ...
- نيويورك تايمز: عدد القوات الأميركية المنتشرة بالعالم الآن نح ...
- ليبراسيون: حزب سياسي إسلامي بفرنسا يزعج اليمين
- رغم وعود الإصلاح.. الاحتجاجات تتواصل في لبنان


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - قمتي وارسو واستانه