أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - توقفوا عن تزييف الصراعات ، وعن تسويق الأوهام ..














المزيد.....

توقفوا عن تزييف الصراعات ، وعن تسويق الأوهام ..


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 6135 - 2019 / 2 / 4 - 17:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انصار السياسات الأمريكية في أي مكان يناصرونها في أي مكان ..
وخصوصاً البعض من الكتاب والسياسيين في المنطقة العربية ، من أنصار "الليبرالية الفالصو" كما أسمها أستاذي وصديقي المناضل ، والمفكر السياسي النابه مصطفي الجمال في إحدي تدويناته الرائعة علي موقع الفيسبوك ..

ولذلك تري السيد عماد أديب فيلسوف الرجعية العربية الأنيق يسرع بالتحرك من أجل تنبيه قبلته وقبلة أصحابه وسادته في العالم العربي في واشنطن إلي أن حزب الله يحارب في صف الرئيس الفنزويلي مادورو ، وبالتالي فهو يبعث برسالة ضمنية أن عليها كنتيجة منطقية لذلك أن تتعقب حزب الله داخل فنزويلا وأن تلحق به عبر إنجاز مهمة الإطاحة بمادورو ..

يبدأ عماد أديب بإدعاء أن حزب الله كثيراً يجيد تحويل الأزمات إلي فرص رابحة له ، وأنه لذلك فقد تحرك إلي فنزويلا ليقف في صف "مادورو" الذي يمثل القوي الاتينية التقليدية من وجهة نظر السيد أديب ، وذلك في مواجهة "جاويدو" العميل الأمريكي الممتاز ورئيس البرلمان الفنزويلي الذي أعلن نفسة رئيساً للبلاد ، والذي يراه عماد أديب ممثلاً للإتجاه للحكم المدني !!!! كما لو أن الرئيس مادورو هو حاكم عسكري وليس رئيسًا مدنياً ، في حين أنه لم يجئ من صفوف الجيش وجاء منتخباً انتخاباً مباشرا من الشعب الفنزويلي بعد معركة انتخابية تنافسية ديمقراطية طاحنة (وفقاً للمعايير الكلاسيكية الديمقراطيات الغربية) ومن قبله شافيز الذي جاء كذلك ..

ويحاول السيد أديب بخياله الجامح في الإيحاء بهيمنة حزب الله علي فنزويلا ودخلها القومي الذي يتجاوز 400 مليار دولار وعضويتها الهامة في الأوبك ، ومواطنيها الذين يتجاوزون عدد الثلاثين مليون نسمه !!!!

ثم يكمل السيد أديب إيحاءاته المكشوفة بالربط بين فنزويلا وإيران ..
والجدير بالذكر أن المتابع لمقالات عماد الدين أديب ومن علي شاكلته سياسياً منذ مايقرب من الثلاث أعوام الأخيرة سيعرف أن لديهم إتجاه وهدف وحيد طوال الوقت يتلخص في أن إيران هي الخطر الرئيسي علي العالم العربي ، وليس إسرائيل ، وبالتالي فإيران هي العدو الرئيسي ، وليس إسرائيل التي يمكن في هذه الحالة (حسب وجهة نظرهم) أن تتحول إلي صديق وحليف في حرب قادمة لامحالة يدقون طبولها من الآن بالأصالة عن أنفسهم كأبواق مخلصة للكمبرادوريات العربية وبالوكالة عن الولايات المتحدة الأمريكية ربة الديمقراطية والحرية وواهبة الرخاء والرفاهية والأحلام المحققة السابقة التجهيز في الكون بكواكبه ومجراته ..

ويستمر السيد أديب ويستحث ولاياته المتحدة الأمريكية أكثر ضد حزب الله بالفقرة التالية من مقاله المنشور في جريدة الوطن بتاريخ اليوم 27 يناير 2019 عندما يقول :

(( .. هنا تأتي رسالة الحزب (يقصد حزب الله) واضحة : رغم التضييق ، ورغم منع السفر ..نحن نتحرك ضد سياسات واشنطن ، ليس فقط في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغزة ، لكن في كافة بقاع العالم وصولاً إلي أبعد نقطة ، وهي فنزويلا )) ..

ثم يبشر السيد أديب في نهاية مقاله بانتصار الولايات المتحدة وعملائها في فنزويلا عندما ينهيه بالسطر التالي :

(( .. يفعل حزب الله ذلك تكتيكيا ، وهو يدرك بالطبع أن حكم فنزويلا في نهاية الأمر سوف ينتقل من "الثورة" إلي "الدولة" ومن حلفه الحالي إلي الحلف الأمريكي))

تلك هي رهانات السيد عماد أديب وأمثاله التي لاتعبأ بإرادات الشعوب ولا برؤيتها الخاصة لمصالحها ، ولابصلاحياتها في إدارة شئونها الخاصة أو التعبير عن طموحاتها في عالم أكثر عدالة وكرامة …

فقط الإعتبار والعامل الوحيد لديهم هو لإرادة السيد الأمريكي الذي يرون فيها تجسيداً لإرادة عالمهم هم ..

هذا الأمر الذي يجعل من "الحلف الأمريكي" حلفاً مقدسا ً لديهم ، و هو تحالف قوي الخير طبقاً للنظرية الريجانية ، وأن أي تتطلع للفكاك من التبعية هو خروج عن الشرعية ، وإشعال للفوضي التي تختلط عندهم بالسياقات الثورية ، ويجعل ذلك من مفهوم الدولة لديهم قائماً علي أساس وحيد هي إدارة السلطة علي أساس المولاة لمبدأ التبعية الذي تكرسه المؤسسات المالية الدولية لحساب المركز الرأسمالي العالمي المتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية والأتباع الرئيسيين في أوربا. ..

إنها مفاهيم الليبرالية الجديدة وأتباعها المهيمنة علي المنصات المؤساساتية الإقتصادية والسياسية والإعلامية في مصر والعالم العربي ..
وعماد الدين أديب أحد رافعي راياتها في الإعلام ..
ــــــــــــــــ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,622,749
- بنص ريال عسل ف الكوز
- حنين ينتصر دائما
- مازالت روحي ترتدي ذلك البلوفر وتذهب إلى تلك الكنيسة
- مصر العميقة
- النهر الأخضر ..إهدار ام تنمية ؟
- حدىثك الإستعلائى فى الكاتدرائية يامولانا
- تحالف طبقى سفيه يريد إحتكار التعليم لابنائه
- شعبى !!!!!!!!!
- ثقوب فى رايات الإستنارة
- ماذا تفعل أمريكا الترامبية ..
- هل سيعيدون أنتاج وإخراج حادث القنصلية ؟
- من إسلام أباد للقاهرة .. عاجل للنفاذ والتمكين (2)
- قميص خاشقجى
- من إسلام أباد للقاهرة .. عاجل للنفاذ والتمكين
- كيف كان يفكر السادات في يناير 1974 ؟
- البنا وحارة السقايين
- اعداء محمد عثمان إسماعيل ورفاقه
- أخرة خدمة الغز
- فى حارة السقايين
- الظواهرى وحصاده المر


المزيد.....




- النيابة الفرنسية تحقق في انفجار ليون كـ-هجوم إرهابي-.. وتعزي ...
- قطر: المعالجة الناجعة لتحديات المنطقة تتطلب صدق النوايا وتوف ...
- الشرطة الفرنسية تبحث عن مشتبه بتنفيذه تفجير ليون
- سيدة تسخر حياتها لإنقاذ دجاجات الشوارع!
- إدارة ترامب ترتب مبيعات أسلحة بالمليارات للسعودية والإمارات ...
- من يقنع المعتصمين؟ إرهاصات تسوية حول مجلس السيادة بالسودان
- بعد زيارة حميدتي للرياض.. المجلس العسكري يعلن بقاء القوات ال ...
- لتجاوز معارضة الكونغرس.. إدارة ترامب تلجأ إلى ثغرة قانونية ل ...
- مع اتهام طهران بتنفيذ -حملة-.. ترامب يرسل تعزيزات للمنطقة
- إليسا ترد على سخرية جورج وسوف منها


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - توقفوا عن تزييف الصراعات ، وعن تسويق الأوهام ..