أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فارس محمود - كلمة حول الضجيج الاخير ب-اخراج المحتل-!














المزيد.....

كلمة حول الضجيج الاخير ب-اخراج المحتل-!


فارس محمود

الحوار المتمدن-العدد: 6134 - 2019 / 2 / 3 - 23:15
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يتعالى الضجيج اليوم حول "وجوب اخراج المحتل"، "انهاء الاحتلال"، "انهاء المساس بالارض العراقية"، "اخلاء امريكا لقواتها من العراق"، "سيادة العراق المقدسة"، "العرض والارض"، وتجمع التواقيع والامضاءات مسعى محموم داخل مجلس النواب الطفيلي من اجل "طرد قوات الاحتلال الامريكي"، ويرافق كل ذلك تحركات سياسية واسعة لقوى سياسية مليشياتية وطائفية معروفة ومحددة الهوية والاهداف، وحملات دعائية واعلامية وسياسية تصم الاذان لقوى كثيرة تتباكى على "تدنيس الحقوق العراقية". ومن المؤكد ان يكون يوم مثل هذا هو "يوم المليشيات"، اذ ان ايام قرع طبول الحروب واراقة الدماء هو عيد "تجار الحروب"، اذ تسابق قادتها ومسؤوليها المخضبة اياديهم بدماء الابرياء والتحررين من العراقيين قبل "الامريكان"، واخرهم الروائي علاء المشذوب، بالتهديد والوعيد واطلاق الصيحات "العنترية" المعروفين بها.
لقد انطلقت شرارة هذا الضجيج والحملة او تحت مبرر وحجة زيارة الرئيس الامريكي للقوات الامريكية في العراق عشية اعياد الميلاد وراس السنة دون "علم" او "اذن" من مايسمى بـ"الحكومة العراقية"! او التحركات العسكرية الامريكية في بعض المدن والمناطق وزيارة ضباط شارع المتنبي المكتظ وغيرها.
لقد وقف دعاة الحرية والمساواة في العراق والعالم ضد امريكا واحتلالها للعراق. وقفوا ضد حرب الخليج الاولى، الحصار الغاشم، وضد الحرب الخليج الثانية، وقلنا ان حرب امريكا على العراق واحتلاله، سيجلبان مصائب لايمكن عدها وحسبانها. وقد اكدنا بعدها على ان المسؤول الاول عن الوضعية الكارثية التي سيمر بها المجتمع، ومر، من حروب راح ضحيتها الملايين، من اعمال القتل الطائفية والقتل على الهوية، من انفلات امني واجتماعي، من انهيار المجتمع وبناه الاقتصادية والاجتماعية، من دمار روحي ومعنوي، من انفلات اشد الاحاسيس الرجعية القومية والدينية والطائفية والعشائرية، من معاداة المراة وتردي مكانتها، من فساد ونهب لثروات المجتمع، من استئساد المليشيات، من جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية والعالمية، من حرمان وجوع وفقر وبطالة و... عشرات المصائب الاخرى... هي امريكا وحربها واحتلالها. وقلنا ان "العراق الجديد" هو كذبة، وان "اعادة مصير قيادة المجتمع بيد ابنائه" هو كذبة وكذبة وقحة، وان المجتمع "سينعم بالحرية والرفاه" هو اكبر واحط كذبة. فيما كان يتسابق "دعاة طرد امريكا" اليوم ومن اتوا يلهثون وراء دباباتها وبخيرات مؤتمر لندن للمعارضة البرجوازية العراقية على الصاق التهم تلو التهم بنا: "بعثيين"!، "جماعة صدام"!، "يمولهم صدام"! والخ من اتهامات سمجة ومنحطة وعديمة القيمة!
وقفوا مع حرب واحتلال امريكا وطبلوا وهللوا لهما من اجل مصالحهم، من اجل ان ياتوا للسلطة والحكم وينعموا بثروات المجتمع حتى ان "كلفهم ذلك" ان يستحموا يوميا بدماء الاف من الابرياء! وها هم اليوم يتعالى صراخهم بـ"طرد القوات الامريكية" من اجل مصالحهم الضيقة كذلك. وان مصلحة الجماهير، عشرات الملايين الناشدة للحرية والرفاه والمساواة والامان بكافة اشكاله، الناشدة للعيش في عالم قرن (21) هي من داسوا عليها في كلا الحالتين. انهم يكذبون دوما، ببساطة لان لا "مقدسات" لهم سوى مصالحهم المقيتة!
ان الصراخ والضجيج المتعالي اليوم لايمت بصلة بمصلحة الاغلبية الساحقة للمجتمع. انه ذا ربط بولي نعمتهم، نظام الجمهورية الاسلامية في ايران. انه حملة دفاعية عن ولي النعمة هذا بوجه خصمه، حكومة ترامب الموغلة باليمينية، التي بدا عملها في البيت الابيض اولا بالغاء الاتفاق النووي مع ايران، وتصعيد الهجمة بوجهها. انه ليس ضجيجاً بوجوب ان لايتحول المجتمع المنكوب بالف مصيبة ومصيبة الى ساحة للصراع المتعاظم بين القوى العالمية والاقليمية، بل انه ضجيج تحويل العراق الى ملحق لطرف في هذا الصراع. انه ضجيج الالتحاق بمعسكر، بولي نعمة. والا ان كانوا صادقين في "عدم تدنيس ارض العراق"، عليهم ان يتحدثوا بفم مليان "لا لايران في العراق"، "لا لامريكا في العراق"، لا للسعودية، لا لتركيا ولا لاي احد! ان من يتحدث بصورة احادية الجانب، لديه مصلحة مع الجانب الاخر. ان تهدد وترعد وتزبد بوجه امريكا وتتغافل عن الطرف الاخر، يعني سواء شئت ام ابيت انك تخندقت في طرف ضد ظرف، انك غدوت طرف في الصراع بين هذه القوى العالمية والاقليمية، طرف في صراع المحاور. وان اطراف هذه المحاور هي ليست باقل اجرام تجاه "ابناءها"!
ان الاصطفاف في احد جبهتي الصراع هو اعلان اشتراك في هذه الحرب، حرب هذه القوى من اجل مصالح برجوازية بلدانها، صراع من اجل التنافس والهيمنة واعادة تقسيم الثروات والهيمنة على العالم. ان البرجوازية الايرانية التوسعية تتعقب مصالحها من هذه الحروب في المنطقة، وهذا ما تقوم به امريكا، والسعودية وقطر، وتركيا و ...الخ كذلك. كلهم على استعداد لجعل عشرات الملايين من المجتمعات في المنطقة ذخيرة ووقود حربهم الرجعية. ان الضجيج الراهن هو ضجيج الالتحاق بهذه الاصطفافات وهذه الحروب.
ان ثمة كذبة هنا يسعون لان تنطلي على عمال وكادحي ومحرومي العراق هو ان الامر متعلق بـ"العراق" و"ارض العراق" و"عرض العراق" و"احترام العراق"! هذا الاحترام الذي تراه الملايين على شكل الف اذلال واذلال يومي، من القتل، من مصادرة الحريات والحقوق، من الجوع والفقر المدقع، من خلو الجيب من اجرة حافلة!
ان ماتنشده جماهير العراق، واحد مطاليبها الرئيسية لاسترداد الامان، هو خروج مجمل القوات الاجنبية من العراق، وانهاء مجمل اشكال التدخل العالمي والاقليمي في العراق، وتفكيك وحل وسحب اسلحة جميع المليشيات واشاعة الحريات السياسية وحق النشاط السياسي لجميع الافراد والجماعات...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,920,837
- فنزويلا امام مخاطر انفلات الفاشية وسيناريو مظلم
- انه انموذج شيوعية اجتماعية محبوبة!
- ذكرى -6 كانون الثاني- ودعوات -الخدمة الالزامية-!
- تغيير الافكار امر ممكن، ولكن لا يمكن تزييف التاريخ!!
- -25% من الحكومة-... مساواة المراة ام مطلب فئوي ضيق! (كلمة حو ...
- قيم مقلوبة ذات اهداف واضحة! (حول بعض ردود الافعال على حملة ا ...
- -اعتذار شجاع لمقاتل- ام لاسترداد ماء الوجه والبقاء!
- الانتخابات والعملية السياسية وموقف الحزب الشيوعي العمالي الع ...
- (كلمة حول مساعي الخزعلي لحث الناس على المشاركة في الانتخابات ...
- خطوتان للوراء ... فحسب!
- وقاحة يندى لها الجبين! (حول الانتخابات واعادة النازحين القسر ...
- خطوات فضحت اكاذيب قديمة! (وسمح للمراة في السعودية بدخول المل ...
- -لا للحرب!- ام -لا للحرب على كردستان-؟!
- الاستفتاء والاستقلال هما رد على قضية محددة! - رد على مقال رز ...
- كلمة حول اقحام موضوعة -اسرائيل- فيما يخص استفتاء كردستان!
- فضائحكم لاتسترها خرقة تبريراتكم البالية!
- قضايا بصدد حق جماهير كردستان بالاستفتاء والانفصال!
- انا مع -استفتاء كردستان-... انا مع الاستقلال... لماذا!
- بصدد -تقليم اظافر- قطر!
- -من فمك ادينك!-


المزيد.....




- اللجنة الدولية لحقوق الانسان تواكب توقيفات لبنان الاخيرة وفق ...
- ارتفاع أسعار النفط بعد الهجمات ضد منشآت شركة أرامكو في السعو ...
- تونس: تقديرات استطلاعات الرأي قريبة من النتائج المحتمل أن تع ...
- صور أقمار صناعية تظهر آثار الهجوم على منشأتي النفط بالسعودية ...
- الخارجية الإيرانية: اتهام طهران بالضلوع في الهجوم على منشآت ...
- الحوثيون يعلنون أن منشآت -أرامكو- لا تزال هدفا
- MBC5 : كل ماتريد معرفته عن قناة إم بي سي الموجهة للمغرب الكب ...
- العثور على مغني الروك الشهير ريك أوكاسك ميتا على سريره في ني ...
- خامس قمة ثلاثية تجمع بين إردوغان وبوتين و روحاني بأنقرة لمنا ...
- أرامكو السعودية من "بئر الخير" إلى أكبر شركة نفط ف ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فارس محمود - كلمة حول الضجيج الاخير ب-اخراج المحتل-!