أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل سيبا - أود أن أحج بقلبي














المزيد.....

أود أن أحج بقلبي


جميل سيبا

الحوار المتمدن-العدد: 6132 - 2019 / 2 / 1 - 08:53
المحور: الادب والفن
    


يا الهي لما كل هذا التردد ؟ هل الضعف أوهَنَني أم العمر أخْذَلني او الجبن أوصَلني إلى ما انا عليه ؟ ام الضياع أخذني الى فراغه فلا مستقر لي .
شهور تنتابني حمى من الحيرة والشك، هل أتجرأ أن أمر بمدينتكِ ؟
اريد ان احتل مملكتكِ بالدموع. إن كان الكلب يبول على كل الشواخص من الأشجار والأحجار والأعمدة لرسم مملكته ، فانا أمر على كل اطلالكِ واذرف دموعي عليهم.
سأخيط شارعاً بشارع وابحث عن مناداة بائع السمك المتجول ، وامزح معه دون ان اشتري سردينا ، وأقرأ تجاعيد وجهه كي أرى اثاركِ عليه ولربما أشم رائحتكِ ايضاً من خلالها.
وبعدها افتش في السوق عن محلات القفاطين(1) وانتقل الى محل العقيق وأتجسس على الأميرات اللواتي تحضرن لحفلة عرس في السبت القادم .
وفي الظهيرة حينما أجوع اذهب الى بيتزا (لو كيو) واجلس في نفس الزاوية التي جلستِ مع المتصوفة ، واتخيل جلستكن وأصغي الى بقايا كلامكن وأصيد نظراتكن وأفسر همساتكن حتى أوغل في أسراركن.
وبعد ان اشرب قهوة في مقهى (هوليود) ، اخرج لأتمعن النظر وأقارن شمسكم في العلو بشمس قلوبكم . انك قلتِ : لا تنخدع بشمسنا المشرقة في السماء ، فشمس قلوبنا مطفية، انتم ترون الضوء في السماء لكن اخفضوا رؤوسكم قليلا لتروا كيف ندفن آمالنا ورغباتنا وطموحنا في الظلام، عندئذ تلعنون هذه الظلام في بلد الشمس. شمسنا كنفطكم لاخير فيه لنا. فقلت: نفطنا أسير العمائم ومفسدة السياسيين، فمن سجن شمسكم حتى تغيب الفرح من عيونكم ؟ قالت : عندما تكون الشمس رهينة ، فلا ظلام ينتشر وإنما الظلم والتعاسة والإحباط ووووو....
واخيراً اشتري باقة ورد وابحث عن منزلكم في حي القدس بالقرب من ساحة الأصنام ، وافتش عن بيت غاب عنه الكهرباء والضوء وملآت بنوركِ ، إن وجدته فلا ادق على بابكم ( ترن في اذني : لاتجينا(2) !) ، اتضوء بآهاتي واقف خاشعا واصلي . وبعده أضع اكليل زهوري في ساحة الأصنام التي تأخذ منها التاكسي صباح كل يوم الى محطة القطار للعمل . وبه انهي حجي واذهب انا ايضا الى المحطة .
لا اعرف بما احس بعده ؟ هل هو نشوة الانتصار بالحج؟ ام كسير القلب بعدم التقاء بها؟
قرأت من نسماتها ( لا تجينا! ) ، وقال روحي : سأذهب إليها مقتولا او مقتولا !!!!! ان انطفأتُ ، فهو الشوق ، وان صعدت لهيبي للسماء فأهلا بالاشتياق !

*********************
(1)جمع القفطان: ثوب نسائي مطرز بالعقيق للحفلات في دول المغرب العربي
(2)عنوان شعر للشاعر العراقي عريان السيد خلف





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,952,028
- لماذا اُناجيها ؟
- هذا أنا وأين أنتي؟
- الهروب من الفراغ
- يا ليتني كنت منهم
- هذا ما كنت!
- راهنية الصوفي
- العشق المعاق


المزيد.....




- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان
- Hأنين الذاكرة المجروحة
- أدوار رفضها نجوم السينما.. أحدها تسبب بخسارة صاحبه 250 مليون ...
- بسبب الإتهامات المتبادلة بين الأغلبية والمعارضة .. دورة أكتو ...
- الوسط الفني والإعلامي اللبناني يشارك في الاحتجاجات ويهتف ضد ...
- فنانون شاركوا في المظاهرات اللبنانية... ماذا قالوا
- أول تعليق للفنان محمد رمضان بعد واقعة سحب رخصة طيار بسببه


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل سيبا - أود أن أحج بقلبي