أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح الحريري - ماذا يريد الله [من] العرب؟!















المزيد.....

ماذا يريد الله [من] العرب؟!


صلاح الحريري
(Salah Alhariri )


الحوار المتمدن-العدد: 6131 - 2019 / 1 / 31 - 22:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ماذا يريد الله [ل] العرب؟! قلنا بأنه يريد للعرب كل خير، وذلك راجع لكونه جلّ في علاه، هو خير محض، وبالتالي لا يصدر عنه إلا كل خير محض، ولا يريد إلا كل خير محض.

وبالتالي الشرور الموجودة حالياً، وجودها مرحلي، وسوف تنتهي حينما يصل العرب إلى الرشد.



فكما قلنا، هناك مرحلتين في سيرورة التاريخ الإنساني، بالنسبة للفرد وبالنسبة للمجتمع الإنساني. هاتين المرحلتين، كما أشار إليهما الفيلسوف الهندي شري أوروبيندو هما 1- مرحلة السقوط أو الإنكماش [ Involution ]، ثم، 2- مرحلة الصعود أو التطور أو التقدم [ Evolution ].

هاتين المرحلتين، يتم حدوثهم بنفس التتابع في كل دورة خلقية.



قلنا بأن البشر على سطح كوكبنا الأرضي، نسبة كبيرة منهم هم [ زومبيات فلسفية ]، وأن نسبة الحقيقة عالية في العرب، حيث يوجد عرب كثيرين هم بالفعل [ أشخاص حقيقيين ] وليسوا زومبيات فلسفية، قليل من الدول حول الوطن العربي تحوي نسبة كبيرة من الحقائق[ الحقائق=البشر الحقيقيين ]، أظن إيران نسبة الحقيقة فيها عالية، الأكراد، تركيا، نسبة الحقيقة فيهما عالية.



كما قلتُ الدولة الواحدة قد تحوي أجزاء غير حقيقية كثيرة بجانب الأجزاء الحقيقية. حتى المدينة الواحدة قد يختلط بها البشر الحقيقيين الذين هم تحت التجربة بالزومبيات الفلسفية، بل حتى القرية الواحدة.

فنقول مثلاً، في مصر:

سيناء 99% وهم، 1% حقيقة

مطروح 90% وهم، 10% حقيقة

الإسكندرية 80% وهم، 20% حقيقة

وهكذا في سائر المحافظات المصرية.



والحقائق متداخلة مع الأوهام بحيث يصعب الفصل بينهما،إلا بالتأمل الهادئ.



إلى هنا انتهى [ماذا يريد الله{ل}العرب؟! ]



في الفقرات التالية نناقش، ونتحاور في:

ماذا يريد الله [من] البشر، ومن بينهم العرب؟!



ماذا يريد الله من العرب؟

في مقال جيد منشور على الأهرام الإليكتروني، لكاتب اسمه..عبد الرحمن سعد..بعنوان {ماذا يريد الله منا أن نكون؟}، تكلم كاتب المقال عن ما يريد الله أن نكونه، من القرآن، حيث تتبع الفعلين [كونوا]،[كن]، فعلا الأمر، فوجد لهما سبع آيات في كتاب الله العزيز، تُبين ما يريد الله أن نكونه، نحن المخاطبين بالقرآن. وهذه الآيات السبع هي:خمس آيات مع فعل الأمر[كونوا]، وآيتان مع فعل الأمر[كن]،وهي بالترتيب كالتالي:



كونوا:

1-رَبَّانيين [كونوا ربانيين]..............................آل عمران-79

2-قوامين بالقسط شهداء لله [كونوا قوّامين...]........النساء-135

3-قوّامين لله شهداء بالقسط............................المائدة-8

4-مع الصادقين [كونوا مع الصادقين]................التوبة-119

5-أنصار الله [كونوا أنصار الله]......................الصف-14



كن:

6-من الساجدين.....................................الحجر-98

7-من الشاكرين [كن من الشاكرين]...............الزمر-66



وهكذا، الرَّبَّانية...القيام بالقسط...الشهادة لله...القيام لله...الشهادة بالقسط...الصدق...نصرة الله...السجود...وفي النهاية، الشكر.



وأضيف أنا لما قاله الكاتب: ماذا يريد الله منا [ألا]نكون؟ مع [لا تكونوا]،[لا تكونن]،[لا تكن]،[لا تكُ]، كالتالي:



لا تكونوا:

1-أول كافر به [لا تكونوا أول كافر به].................البقرة-41

2-كالذين تفرقوا واختلفوا................................آل عمران-105

3-كالذين كفروا..........................................آل عمران-156

4-كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون..................الأنفال-21

5-كالذين خرجوا من ديارهم بطراً.....................الأنفال-47

6كالتي نقضت غزلها ..................................النحل-92

7-من المخسرين........................................الشعراء-181

8-من المشركين........................................الروم-31

9-كالذين آذوا موسى...................................الأحزاب-69

10-كالذين نسوا الله....................................الحشر-19



لا تكونن:

11-من المشركين...................................الأنعام-14

12-من الذين كذبوا بآيات الله.......................يونس-95



لا تكن:

13-للخائنين خصيماً...............................النساء-105

14-من الغافلين....................................الأعراف-205

15-مع الكافرين...................................هود-42

16-في ضيق مما يمكرون........................النمل-70

17-كصاحب الحوت..............................القلم-48



لا تك:

18-في ضيق مما يمكرون.......................النمل-127

انتهى.



إذاً هذا ما يريد الله أن نكونه، وما يريد الله ألا نكونه.



لفهم هذه الآيات نحتاج لشهور من التأمل الهادئ، لنفهم مراد الله على ما هو عليه. بالطبع يوجد ملاحظات مبدئية عل الآيات. لكني أُفَضل تأجيل ما يتعلق بالآيات إلى مقالات أخرى.

لكن أهم ملاحظة الآن، هي أن أول ما أرادنا الله أن نكونه هو:

كونوا ربانيين

ما هي الربانية؟

ما هي ملامحها؟

من هو العالم الرباني؟

من هو أعظم رباني أنجبه التاريخ؟

هل هو بهجة روحي ونور عيني يسوع الناصري، النجار، ابن مريم؟!

وهل أنجبت بطن أعظم منه، ابن مريم، أول حُرّ في التاريخ. وهل ولدت أنثى أكرم منه، الصادق الأمين، أول عزيز في ديوان البشر.

أم هل الرَّبّاني هو ابن فَزِعة، الصلعمي ابن بدوي، النبي الأعرابي الصادق الأمين.

من سينحر من؟ عند باب لد عند المنارة البيضاء شرقيّ دمشق وفي الأعماق؟

من هو الحر ومن هو العبد؟

من هو العزيز ومن هو الذليل؟

من هو الكريم ومن هو اللئيم؟

من هو الصِّدِّيق ومن هو الزنديق؟

من هو ابن مريم ومن هو الدجال؟



بالطبع النبوءات الواردة في شأن الدجال وابن مريم هي قصص رمزية،لا تؤخذ حرفياً!!.

المهم، سنعرف معاً من هو الرباني، ولماذا هو أول ما أرادنا الله أن نكونه، بل وآخر ما أرادنا الله أن نكونه.

ما يريده الله من العرب، بمنتهى البساطة، هو.............الرشد.

وما يريده الله إنما هو للعرب وليس له، جل في علاه، سيستفيد منه العرب، أما هو فهو غني عنا.

بمنتهى البساطة يريد الله من العرب أن يصيروا..........رجالاً.

ولا تحسبن الرشد والرجولة بالأمر الهين.

موسى عليه السلام صار نبياً، يوحى إليه، ليس هذا فحسب، بل معه فتى يتبعه، ومع ذلك خاض البحر اللجي، لكي يتعلم الرشد.

نبي ومع ذلك فهو غير راشد، أو لنكن أكثر دقة [لم يصل إلى تمام الرشد].

يقول الحق [وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حُقُباً..........................فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمنه من لدنا علماً . قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما عُلِّمتَ رشداً................................]الكهف-60-82

موسى خاض لجج البحر ليتعلم أمرين، أحدهما هو فطري في العبد الصالح، وهو صفة [الرحمة]، والثاني تعلمه العبد الصالح من الله وهو [الرشد]، والرشد بمنتهى البساطة هو جِماع صفات الكمال والتحرر من صفات النقص.

لا أدري إن كان موسى متمكناً من صفة الرحمة وذهب ليتعلم الرشد، أم ذهب ليتحلى بصفة الرحمة ويتعلم الرشد.

غاية القول، الله يريد من العرب أن يتعلموا الرشد. والرشد، بعد أن يحوزه العرب هو إنما هو للعرب لا لله، فالله غني عن العالمين.

قول الحق:[إنك لأنت الحليم الرشيد]

وقول الحق:[أليس منكم رجل رشيد]......رجل...رجل...رجل...رشيد.

يقولون سن الرشد هي 16 سنة، أو 21 سنة............تخاريف

هناك من يولدون راشدين، من لحظة الميلاد، يولدون راشدين، وهناك من يحتاج ل 50 سنة حتى يصل إلى الرشد. فكما قلنا في مقال اللاوعي والسفسطة، هناك أشخاص وهناك أفراد، الأفراد هم راشدون بالضرورة، أما الأشخاص فيحتاجون لتعلم الرشد.

الجميل في الأمر هو:[ الكل سيصل إلى الرشد بإذن الله تعالى]

أرجو ألا أكون قد أطلت.......وشكراً.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,176,788
- أصول فهم القرآن-18-مقدمات صحيحة:الألفاظ غير الواضحة، التحول ...
- أصول فهم القرآن-17-مقدمات صحيحة:التقابل، عوالي الأمور، التكر ...
- أصول فهم القرآن-16-مقدمات صحيحة:التكرار، القصدية، العطف بالو ...
- أصول فهم القرآن-15-الترادف، المأثور من الشعر، الجذر اللغوي، ...
- أصول فهم القرآن-14-المقدمة الفاسدة:التكرار يفيد التأكيد
- أصول فهم القرآن-13-التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي
- أصول فهم القرآن-12-أمية الرسول، العبرة بعموم اللفظ
- أصول فهم القرآن-11-أمية الرسول
- أصول فهم القرآن-10-المأثور، من تمنطق فقد، نص تاريخي، لا اجته ...
- أصول فهم القرآن-9-السنة ليست مفسرة، شارحة، مكملة، قاضية-ب
- أصول فهم القرآن-8-السنة ليست مفسرة،شارحة،مكملة، قاضية-أ
- أصول فهم القرآن-7-الناسخ والمنسوخ-ب
- أصول فهم القرآن-6-الناسخ والمنسوخ-أ
- أصول فهم القرآن-5-هل أفلح أو يفلح المنطق الإرسطي في فهم القر ...
- أصول فهم القرآن-4-وجه إعجاز القرآن-د-
- أصول فهم القرآن-3-وجه إعجاز القرآن-ج-
- أصول فهم القرآن-2-وجه إعجاز القرآن-ب-
- أصول فهم القرآن-1-وجه إعجاز القرآن-أ-
- المبروك ابن بَدَوِيّة
- مدينة الإنسان[1]


المزيد.....




- شقوق الجدران والتوهج الروحي
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...
- ما علاقة كاتدرائية نوتردام بسوريا؟
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...
- القطيف: هل تضعف عمليات الإعدام في السعودية ثقة العالم العربي ...
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- وفاة عباسي مدني مؤسس -الجبهة الإسلامية للإنقاذ- في الجزائر
- معهد ديني يدرب الطلاب الأجانب على تعاليم الإسلام الوسطي في ا ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح الحريري - ماذا يريد الله [من] العرب؟!