أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - جودت شاكر محمود - وقائع بلا ضفاف: رؤية لبعض أحداث ثورة أكتوبر الاشتراكية (الجزء الرابع)















المزيد.....



وقائع بلا ضفاف: رؤية لبعض أحداث ثورة أكتوبر الاشتراكية (الجزء الرابع)


جودت شاكر محمود

الحوار المتمدن-العدد: 6129 - 2019 / 1 / 29 - 18:24
المحور: ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا
    


يشير البعض من الباحثين والعلماء بوجود ارتباط وثيق بين البلاشفة والماسونين، مشيرين إلى أنه من المفترض أن رموز الدولة السوفييتية الجديدة(النجوم والمنجل والمطرقة) مرتبطة ارتباطا مباشرا بالمجتمع السري لحركة البنائين. أي أن هذه الرموز تنتمي في الواقع إلى الرمزية الماسونية، وبناء على ذلك فأن ثورة أكتوبر هي حركة ماسونية. وهناك باحثين وحتى نظريات تحاول أن تفسر ذلك.
هل حقا الرموز السوفيتية مثل: النجمة الخماسية، المنجل والمطرقة، والراية الحمراء وغيرها من الرموز قد استعارها البلاشفة من الماسونية؟
كانت الماسونية مدعومة بالعديد من الطقوس، والإشارات. وهي في بعض الأحيان أقل غموضا. ولها علامات في كل مكان. في موسكو، على سبيل المثال، هناك الرموز المميزة على بناء معهد (Sklifosovsky) الذي تأسس في عام(1803)، والعمودين في برج (Menshikov) الشهير والذي أنشأ في بداية عام(1707)، وبالطبع، إضافة إلى نجوم الكرملين.
فكما هو معلوم أن الشعار الحكومي للاتحاد السوفيتي يتكون من مطرقة ومنجل مرسومان على كرة أرضية تطولها أشعة الشمس من أسفل ومحاط بسنابل القمح من كلا الجانبين ومكتوب تحته عبارة "يا عمال العالم اتحدوا" بست لغات، الروسية والأوكرانية والبيلاروسية والجورجية والأرمنية والأذرية بالإضافة إلى نجمة خماسية حمراء أعلى الشعار.
أن رمزية النجمة الخماسية موضوع مثير للاهتمام، ولكن القليل من تطرق إليه. هذا الرمز البسيط، هو رمز من أقدم الرموز، بدأ الإنسان في استخدامه قبل بضعة آلاف من السنين قبل ميلاد السيد المسيح. وقد انتشر في العديد من الثقافات وله معنى كبير. ويستخدم على نطاق واسع لنقل المعاني المختلفة والأفكار. ولكي نفهم ذلك بشكل أفضل، فلننظر بإيجاز إلى بعض معانيه الأساسية، من خلال التطرق على بعض اللمحات من تاريخ هذا النجم.
بالرغم من أن النجمة الخماسية واحدة من رموز الدرجة الثانية في المحفل الماسوني. ألا أن هذه النجمة الخماسية الملتهبة(الحمراء) هي رمز قديم، ولا تملك الماسونية أي حقوق حصرية عليه، حيث يمكن استعارته من مصادر أخرى. كما أنها(أي الماسونية) استعارته من حضارات سابقة، وليست هي من أبتكره. ولكن الماسونية(الحرفيين البنائين) ومنذُ نشأتها الأولى حاولت أن تعطي نفسها بعدا في التاريخ، حيث اعتبر هؤلاء الحرفيين بأن كل ما وجد على وجه الأرض من أبنية وهندسة وفنون معمارية من بابل والفراعنة واليونانيين هو نتاج أشخاص حرفيين معماريين مثلهم. ولكن، عندما سيطر أصحاب رؤوس الأموال على هذه المنظمة الناشئة(لا يمكن أن يوجد بناء هندس ومعماري بدون أموال تصرف) تغير كل شيء. وبدأ هؤلاء بجعل هذه المنظمة وسيلة لتحقيق أحلامهم بالسيطرة على العالم وتحقيق المزيد من الأموال والأرباح.
فهي تستخدم بكثرة في السحر والأساطير. كما أنها رمزا للشهرة أو " النجومية" في الثقافة الغربية. وهي موجودة في الكتابة الهيروغليفية المصرية القديمة. وتم استخدام النجم الخماسي في العصور القديمة كرمز مسيحي للحواس الخمس، أو الجروح الخمسة المقدسة. وهي تتطابق أيضا مع أركان الإيمان الخمسة أو صلوات الخمس اليومية. والنجوم، هي تلك النقاط المضيئة نتيجة للضوء المنبعث في الظلام الليل. ومنذُ لآلاف السنين أنفتن الناس بها وبجمالها. وقبل وقت طويل من ظهور أي فهم لأهميتها العلمي. فقد تحولت علاقة النجوم بالسماوات إلى رموز للحرب بين النور، أو الروح، والظلام، أو القوى المادية. ثم أصبحت النجمة الخماسية على وجه الخصوص، رمزا للعالم البشري المصغر.
وقد وجد نجم خماسي في مرطبان يعود تاريخه إلى عام(3100) قبل الميلاد، وقد تم العثور عليه شمال مدينة طيبة في مصر. وكان هذا النجم الخماسي محاط بدائرة يعني العالم السفلي، عالم الموتى. ومن المثير للاهتمام، تم العثور على النجم الخماسي من نفس الفترة في بلاد ما بين النهرين. وشملت تلك النجوم نجمة خماسية على قرص وذلك في مدينة أور، مؤرخة إلى حوالي(3200) قبل الميلاد. في النصوص السومرية والأكادية، كان معنى النجمة الخماسية يشير إلى "مناطق العالم المسكون".
أن مجموعة من أتباع عالم الرياضيات اليوناني فيثاغورس هم الذين رفعوا رمز النجمة الخماسية إلى أكثر عالمية. فمن خلال أرسطو علمنا أنهم طبقوا الرياضيات على أنفسهم، وكانوا أول من طور هذا العلم، ومن خلال الدراسة، أصبحوا يعتقدون أن مبادئه هي مبادئ كل شيء. على الرغم من أن فيثاغورس كان لديه فهم باطني للواقع ، ليس هناك شك في أننا يمكن أن نرى هنا جذور النمذجة الرياضية للكون في أعماله.
يخبرنا (Lucian) في القرن الثاني أن النجم الخماسي "كان رمزا للتمييز بين الفيثاغوريين، فقد استخدموه في رسائلهم. ويضيف أيضا: "في الواقع، النجم الخماسي، المثلث الثلاثي المتقاطع الذي استخدموه كرمز لطائفتهم، أطلقوا على" Health" الصحة أو العافية.
في حين يشير آخرون إلى أن النجمة الخماسية ترمز للكلمة. والكلمة دائما تتبلور في الخطوط الهندسية. قبل وجود الكون، وقبل وجود جميع الظواهر، كانت هناك الكلمة موجودة. في البدء كانت الكلمة، وكانت الكلمة مع الله، وكان الله هو الكلمة. لذا يمكننا بها أن ندافع عن أنفسنا ضد جميع الأشرار(الشياطين)، أنها أعمدة الملائكة، والشياطين ترتعش في وجود هذا النجم الرائع المشتعل. هذا ما تصرح به الكنيسة.
في الأوساط الكنسية الأرثوذكسية، هناك أسطورة شريرة نوعا ما حول الشخصية الشيطانية للرمزية السوفييتية. ولكن، من أين جاء هذا الهراء من أن النجمة الخماسية رمزا للشر؟
ومن الملاحظ، أن النجم الخماسي هو رمز متعدد القيم، بمعنى أنه تم فهم هذه العلامة في أوقات مختلفة ومن مجموعات مختلفة وأشخاص مختلفين وبطرق مختلفة. فهو إضافة لاستخدام من قبل الماسونية، والكنسية المسيحية والدولة السوفيتية والعديد من الدول الاشتراكية فهو في ذات الوقت إشارة إلى الدولة الأمريكية والديمقراطية الأمريكية. وبطبيعة الحال، لا يرتبط النجم الخماسي السوفييتي بأي شكل من الأشكال بالديمقراطية الأمريكية، لأن مشروع البلشفية الثورية لا علاقة له بالديمقراطية الأمريكية.
أن الأيديولوجية الماركسية الثورية للأممية، هي معاكسة تماماً للإيمان اليهودي الأرثوذكسي.
ولكن، لماذا يعتبر النجم الخماسي (النجمة الخماسية) رمزا شيطانيا؟
تمت شيطنة هذا الرمز، لأن بعض المجتمعات الغامضة، سواء في العصور القديمة والحديثة، قد اختارت النجم الخماسي كعلامة سحرية. وفي الوقت نفسه، يجب أن نتذكر أن شكل هذا الرمز المأخوذ من الطبيعة وخارج بعض التعاليم والإجراءات الزائفة ليس مهما، ولكن المهم ما نضفيه من دلال ومعاني على هذا الشكل يمنحه صفة الرمز.
بالنسبة للرموز التي تستخدمها المجتمعات الغامضة، على سبيل المثال، البنائين، فهي تشمل كلا من الصليب والنسر ذي الرأسين: "ثلاثة رموز أخرى واسعة الانتشار من الماسونية هي قرص الشمس بأجنحة أو الشمس المجنحة، نسر ذو رأسين بسيف في مخالبه وعصا هرمس أو القادوسيوس(caduceus)(11). كما أن، عندما يصل عضو الماسونية إلى أعلى مرتبة(33) فأنه يذيل(يختم) الأوامر التي يصدرها بختم على شكل نسر برأسين".
لكن، أكثر من ذلك، كان النجم الخماسي الشيطاني المزعوم يستخدم في المسيحية، وكان يعني جراح يسوع المسيح الخمسة وأفراح العذراء الخمسة. في الرمزية المسيحية، استخدم النجم الخماسي الأساسي (بدون دائرة) في الأصل لتمثيل الجراح الخمسة ليسوع المسيح. سرعان ما حل محلها رمز الصليب ، لكن النجم الخماسي كان لا يزال يمكن التعرف عليه كرمز مسيحي لبضع مئات من السنين بعد قيامة يسوع، (بالمناسبة، النجمة الخماسية في الإسلام ترمز إلى الجمع بين أركان الدين الخمسة الرئيسية، وهي تزين الكثير من أعلام تلك الدول)، النجمة الخماسية أيضا واحدة من رموز عيد الميلاد. فهي موجود في كنيسة المهد في بيت لحم وفي موقع الحدث. لكن بعض القوى حاولت وتحاول محو هذه الحقائق من الوعي الجماهيري.
في أوروبا المسيحية، كان للنجمة الخماسية عدد من المعاني الرمزية. بالإضافة إلى رمز الصحة(Hygeia)(12) المتبقي من زمن العالم القديم، فإنه يرمز إلى الحواس الخمس، والأصابع الخمسة مع خمسة إشعاعات.
كما كان واحدا من المعاني الرئيسية للنجمة الخماسية رمزا للطبيعة البشرية للمسيح، وبالتالي في عصر النهضة، عندما بدأ الإنسان يأخذ أهمية متزايدة، أصبح هذا الرمز أيضا أكثر أهمية. وأصبح النجم الخماسي يشبه شخصا له ذراعان ممدودان إلى الجانبين وساقين منفرجتين، داخل دائرة، وهو أشبه برسومات ليوناردو دافينشي. ولكن، مع تطور الإنسانية والإلحاد، بدأ النجم يعني ببساطة الإنسان، كقيمة جديدة أعلى في العصر الجديد.
في الواقع، انتشرت النجمة الخماسية والمثل الإنسانية على نطاق واسع خلال الثورة الفرنسية. مع ظهور إيديولوجية الوثنية الجديدة، ووضع الإنسان في المرتبة الأولى في نظام القيم، وأصبح النجم بالمعنى الإنساني أحد أهم الرموز. ونتيجة لهذه التغييرات، تم اعتماد النجم على نطاق واسع في الرمزية العسكرية، أولا من قبل الجمهورية الفرنسية ثم من قبل دول أخرى. وهي ترمز إلى المريخ إله الحرب، وفقا للأسطورة، ولدت من زنبق، يشبه النجمة الخماسية. تُستخدم هذه العلامة لتحديد الهوية ولتسميات أخرى مختلفة.
مع انتشار القيم والقوى الاجتماعية للعصر الجديد، بدأت النجمة الخماسية انتشارها. لقد كانت دائما علامة هامة في رمزية الماسونية، القوة الاجتماعية التي بدأت تأخذ أهمية عالمية بعد الثورتين الفرنسية والأمريكية. بالإضافة إلى المعاني القديمة والسرية، أصبح النجم يستخدم على نطاق واسع من قبلهم للتعبير العام عن أفكارهم، عن الكمال الروحي للإنسان، ورفع الإنسان على رأس نظام القيم بأكمله في شكله الإلحادي. ولذلك، فإن النجم يستخدم على نطاق واسع في رمزية الدولة في العديد من البلدان، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي وغيرها. حيث تعني النجوم في العلم أيضا أشارة إلى مملكة السماء.
تستخدم النجمة الخماسية أيضا من قبل حركات ومنظمات كثيرة. وقد أعادت الأوساط الأكاديمية المؤثرة على المسيحيين في أوروبا خلال عصر التنوير اكتشاف اهتمام فيثاغورس في النجم الخماسي. ذهبت دراسة فيثاغورس إلى ما هو أبعد من الرياضيات. كما أشار البعض إلى أن العناصر الخمسة القديمة تتشكل وفقا للنقاط الخمس للنجم: الأرض والماء والهواء والنار في النقاط الأربع الأدنى. والروح في أعلى نقطة. فأن المجموعات الوثنية والوثنية الجديدة تستخدم النجم الخماسي في جميع الطقوس والزخارف لأنها ترمز إلى اللانهاية، وربط العناصر الخمسة، وحماية الذات. فغالبا ما يوجد النجم الخماسي بين الوثنيين، ويخدم كأحد رموز الإيمان، حيث أن الأطراف الخمسة للنجم تعني الأرض والماء والهواء والنار والروح.
على الرغم من أنه في العصور القديمة تم رسم النجم الخماسي الوثني مع اثنين من الأشعة، والآن، كقاعدة عامة، فإنه يصور صعودا مع شعاع واحد من أجل عدم التسبب في ارتباطات مع عبدة الشيطان. كما هو الحال في العصور القديمة، لا يزال النجم الخماسي اليوم رمزا مهما للرهبان، والـ(Wiccans)، والفيثاغوريون الجدد وغيرها من الجماعات التي تعتنق الوثنية وتمارس السحر.
في القرن العشرين، عندما بدأت الحركة الشيوعية في اكتساب أهمية عالمية، وحدثت ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا، احتاجت الدولة الجديدة إلى رموز جديدة. اعتمد النجم الأحمر الأصلي مع محراث ومطرقة كشعار وعلامة تحديد للجيش الأحمر. هنا يرمز هذا الشعار في تجسيد حماية العمل السلمي.
ومع ذلك، في السنوات الأولى، بسبب العناصر المناهضة للمسيحية واليهودية في قلب المنظمة البلشفية، اتخذ النجم شكلا يكون فيها مرتكزا على رأس(طرف) واحد في الأسفل مع رأسين إلى الأعلى بهدف أظهار التعارض لهذين الديانتين. علما بأن أول وسام سوفيتي في الراية الحمراء كان يحمل صورة مقلوبة للنجم. لكن مثل هذا الرمز تسبب بتزايد الكره في المجتمع لدرجة أنها سرعان ما تخلت عنه الدولة ووافقت رسمياً على شكل النجم الذي يكون رأس واحد في الأعلى، أما في قاعدته فهناك رأسان يرتكز عليها النجم.
لكن البلد الجديد احتاج أيضا إلى رمز وطني جديد، وتبين أن النجمة الحمراء رمز مناسب وشعبي تماما. لذلك ، سرعان ما انتقلت من رايات الجيش لتحرير البروليتاريا العالمية إلى شعار النبالة وأعلام الدولة الأولى التي تتبنى الشيوعية. في رمزية الدولة السوفييتية، بدأ النجم الأحمر المجاور للمطرقة والمنجل للدلالة على وحدة العاملين في القارات الخمس من خلال بداية واحدة وهدف واحد.
النجمة الخماسية أو النجم الخماسي يعتبر لدى القدماء رمزا للغموض والكمال. بالنسبة للقبالة أو القبلانية(Kabbalists)(13) يطلق عليه "نجم السحرة، الخماسي السحري المقدس".
كما يعرف أحيانا باسم (pentagram). تم استخدام البنتاغرام بشكل رمزي في اليونان القديمة وبابل، وتستخدم اليوم كرمز للإيمان من قبل العديد من(Wiccans)(14) مثل استخدام الصليب من قبل المسيحيين ونجمة داود من قبل اليهود.
وهي نموذجا للإيمان المزدوج. عبادة الإله والآلهة. وينظر إليها عادة على أنها آلهة القمر(Moon Goddess) والإله مقرن(Horned God)(15)، على التوالي. واحتفالات Wiccan تشمل على كل من: دورات القمر، والمعروفة باسم (Esbats) وترتبط عادة بالإلهة (الإله الأنثوي)، ودورات الشمس، والمهرجانات الموسمية المعروفة باسم ((Sabbats والمرتبطة عادة بالإله الأقوى (الإله الذكر).
ولهذا النجم أوضاع معينة وفي ضوء تلك الأوضاع يتم تفسير الدلالة. فحينما يكون النجم الخماسي في وضعية يرتكز على نقطة أو رأس متجه إلى الأسفل يصعد منه شعاعين ليكونان رأسين في الأعلى فأنها تعبر عن الشيطان فهناك قرنيين في الأعلى مع آذنين إلى الجانب مع لحية هرمية لعنزة(Mendes)(16) في الأسفل ويسمى(Baphomet)(17) فهو يدل على استدعاءات شيطانية. أما إذا كانت النجم يجلس على قاعدة من رأسين في الأسفل، يصعد منهما شعاعين يلتقيان في الأعلى ليكونان رأس في قمة النجم. فان هذا يشير إلى المخلص.
واليوم، يظهر النجم الخماسي في أفلام الرعب، والأفلام المثيرة ، ومسرحيات الجريمة ، مما يعزز ارتباط الرمز بالوثنية الجديدة ، والسحر الأسود ، والتنجيم. بالطبع ، لا يوجد شيء خطأ في النجم ، والنجم الخماسي نفسه لا يحتوي على قوة متأصلة. وقد استخدم في العديد من الطرق من قبل العديد من الثقافات المختلفة ، بما في ذلك المسيحية. يجب ألا نخشى في نفسه ، على الرغم من أننا يجب أن نكون مدركين لما يتصل به الآخرون من خلاله.
أما اللون الأحمر فإضافة لكونه يشير للنار أو الغضب والدم، فهو يشير إلى الرومانسية والثورة والحب والجنس. علما بأن لكل شيء جانبين متناقضين. حتى الله فهو يشير إلى الرحمة والشفقة والجنة والحياة، أما الجانب الآخر فهو يشير إلى العذاب، جنهم، الموت.
كذلك فأن اللون الأحمر يرمز إلى الأخوة والدماء من أجل حرية العاملين في العالم كله. ويتجلى ذلك في اللون الأحمر لراية اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية وربطة عنق الرواد(الطلائع)، كما أنها شعارا للقوات المسلحة لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية وهي واحدة من أكثر الألوان استخداما.
كذلك استخدمت الماسونية اللون الأحمر(إلى جانب اللون الأزرق) لترمز إلى الموت والدم والحزن.
أما بالنسبة لشعار المطرقة والمنجل.
يعتبر شعار المطرقة والمنجل في الدولة السوفيتية واحدا من أكثر الرموز المعترف بها تعبيرا عن القوة السوفيتية. وتمثيلها لأيديولوجية الدولة، فضلا عن ارتباطها بتاريخ البلد بأكمله. وتاريخ منشأها مليء بالأسرار والغموض. حيث تم العثور عليها في رموز الماسونية والهندوسية، والأساطير الآرية والسلافية القديمة.
في بداية الثورة تم عمل العديد من الأشكال: مطرقة ومنجل، ومطرقة ومطرقة، ومطرقة ومذراة، ومطرقة ومحراث. تم اختيار المطرقة لارتباطها التقليدي بالطبقة العاملة في الدول الأوروبية. وكان من المفترض أن تكون معها أداة زراعية، حتى تجسد شعار لينين الشهير حول وحدة البروليتاريا والفلاحين. في أبريل ((1918 تمت الموافقة على النسخة النهائية لهذا الشعار، وفي صيف عام (1918)، اعتمدت الدورة الخامسة للاتحاد السوفيتي الرمز. المنجل والمطرقة تعني النصر على قوى المكان والزمان. إنها تعني النصر على قوى المكان والزمان. المطرقة تعطي القدرة على الفضاء.
ولكن، بادئ ذي بدء، ترتبط المطرقة والمنجل بالرمز الماسوني للمطرقة والإزميل. هذه العناصر تدل على هدف واضح المعالم (إزميل) وتجلياته الراسخة (المطرقة). في الرموز الدينية الأوروبية، ترتبط المطرقة بالقوة البشرية العدوانية، وكذلك الجسدية (مطرقة الحداد (Hephaestus)(18) في اليونان) المميتة. وقد استخدمها آلهة الرعد (Svarog) في الحضارة (السلافية) و(Thor)(19) في الميثولوجيا (الإسكندنافية). إنها مطرقة الإله (Thor) التي تشكل الواقع. تشير إحدى الأغاني البلشفية المفضلة: "نحن حدادون، وروحنا مطرقة ومطرقة". المطرقة هي القوة النهائية. هذه فرصة لإعادة صنع الواقع وخلق شيء من لا شيء.
أما في الصين والهند فهي رمز الانتصار المدمر لقوى الشر. وكانت المطرقة موضوعا اقتصاديا للغاية على الإطلاق، وتم اختراعها، قبل فترة طويلة وليس زمن المعلم(Hiram Abiff)(وهو المعلم والبنائي الأول للماسونية، الذي كان يدير بناء معبد سليمان).
تم تصميم هذا الشعار من قبل الفنان (Yevgeny Kamzolkin). ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن (Kamzolkin) لم يكن حتى شيوعيا، وعلاوة على ذلك، كان رجلا شديد التدين ومن أسرة ثرية. كان الفنان عضوا في جمعية ليوناردو دافنشي الفنية الصوفية لأكثر من عشر سنوات، وهو مدرك تماما لمعنى الرموز.
من الصعب الآن تحديد المعاني التي ألمح إليها (Kamzolkin) في رسمه. هل هو كان حقا يهدف للتعبير عن تحالف العمال والفلاحين، أم أنه أدخل في هذا الرمز موقفه من السلطة الثورية، فاختار رموز الموت والحرب وانتصار الشر؟
أعطى الفيلسوف الروسي (Alexei Losev) التقييم التالي لهذه الشارة: "إنه رمز يحث الجماهير وليس مجرد رمز.. لكنه مبدأ تقني بناء للإرادة والأفعال البشرية.... هنا نرى رمز وحدة العمال والفلاحين، رمز الدولة السوفيتية". فالمطرقة هي رمز للنشاط والإبداع . المطرقة ليست مجرد أداة للعمالة اليدوية، ولكنها أيضا موضوع لمعنى رمزي أعلى، وهي رمزا للقوة والنشاط.
أما بالنسبة إلى المنجل. ففي مختلف الأديان، يتم تفسير المنجل على أنه رمز للموت. في المسيحية، تعادل الحزم والغلة بالنفوس البشرية التي سيجمعها الحاصد، أي الرب، بعد نهاية العالم. كما تضم الأناشيد الوثنية لمختلف الشعوب الهندو-أوروبية والسلافية آلهة تدعى(Mara) أو (Morana)(20)، والتي كانت تتقلد منجلا في يدها اليسرى. وفي الهندوسية، تحمل آلهة(Kali)، شقيقة(Shiva)، منجلا في يدها اليسرى.
ومن الواضح أن المنجل، باعتباره انعكاسا للهلال، لم يخترع من قبل البنائين. وبذلك سميه المنجل بالهلال. وهذا الرمز موجود في الحضارة الروسية وفي الإسلام. الرمز عموما يمكن أن يقبل ومن ثم نحاول إشباعه برمز إضافي خاص بنا. أخذ الفاشيون المعنى القديم للصليب المعقوف وحاولوا تشبع هذا الرمز بمضمونهم. لكن الرموز لا تفقد معانيها الأصلية. عادة ما تكون التقاليد أقوى من الإيديولوجيات، لأنها متجذرة في العصور القديمة التي لا تعرفها حضارتنا التكنولوجية والاستهلاكية.
بصريا، ارتبط مع المنجل والهلال(التناقص أو النمو) وكذلك إيحائيا مع قرون البقر. من الأهمية بمكان أن المنجل، باعتباره رمزا قمريا، في الأناشيد الوثنية استخدمه العديد من آلهة، وعلى وجه الخصوص، من قبل الآلهة، المرتبطة بطريقة أو بأخرى بالموت أو مع العالم الآخر.
على سبيل المثال ، آلهة الظلام (Kali)، زوجة(Shiva). في الهندوسية، تسمى هذه الإلهة باسم "الأم السوداء"، وهي عنصر مهم جدا في عصر (Kali-yuga). هذا العصر (العصر الحديدي) هو الأقصر والأكثر قسوة. (Kali)، بمعنى من المعاني، هي إلهة الموت وترعى الوهم، (Maya)، حيث يكون الوعي محدودا.
في الوثنية السلافية، المنجل هو واحد من رموز إلهة الموت والشتاء: Morana (Mary, Marjany). أحيانا تعتبر (Mary) الجانب الآخر من(Alive) إلهة الحياة. في الجوهر، هؤلاء الأخوات هما وجهان لنفس الصورة. (Mary) لديها أيضا وظيفة القياس. وتستخدم المنجل لهذا الغرض. يعرّف (لارتباطه بالحياة) قياس الحياة والموت.
وهناك وظيفة مماثلة موجودة في الأناشيد الوثنية للإغريق والرومان. المنجل هو أيضا سلاح زحل(Saturn) إله الزراعة عند الرومان. (Saturn) (في البانتيون الروماني)، الملقب (Kronos) (في اليونانية السابقة)، هو (Chislobog) (في العالم السلافي)، إله الوقت.
فالمنجل يرمز إلى النصر على قوى الزمن. وفقا للتقليد القديم يدعى بمنجل(Kronos)(21) الذي خصى به والده. لطالما تم إدراك المنجل في ثقافات مختلفة كأداة يتم فيها حفر الوقت نفسه. عندما يضيء نجم الحكمة على المطرقة والمنجل، تأخذ هذه العلامة أهمية كبيرة. بمساعدة العقل ، والعمل الإبداعي سنحقق الخلود الحقيقي.
فإذا كنا نتحدث عن الرمزية ، علينا أن نفهم، بأن الرموز أبدية. وأن نلاحظ وبشكل فوري بأنه لا توجد رموز غير مبهمة. الرمز هو رمز لأنه يعكس جوهرا عميقا للواقع، وهو شيء في اللاوعي الجمعي الذي يربط العالم المادي والقوى الكونية. الطريقة الأسهل، بالطبع، هي أن نقول أن المنجل هو مجرد رمز للفلاحين، والمطرقة هي رمز البروليتاريا. هذا صحيح. لكن هذا ليس سوى جزء من الحقيقة. والجزء السطحي منها. الرمز لن يكون كذلك إذا لم يجسد شيء في اللاوعي.
أما الماسونية، على الرغم من تاريخها الذي يمتد إلى (300) عام، لا تزال من أكثر المؤسسات المغلقة. لها الفضل في التأثير المذهل في العالم، والثروة التي لا توصف، والمؤامرات السرية، والإطاحة بالحكام والقيام بالثورات. في عام ((1925، كتب (Boris Astromov)، السكرتير العام لمنظمة الماسونية الروسية، الرسالة التالية إلى القادة الأحمر:"أولا وقبل كل شيء، النجم الخماسي، الذي تم تبنيه في الجيش الأحمر، يجمعنا.هذا النجم مبجل للغاية في الماسونية كرمز للتطور المتناغم للشخصية الإنسانية ...علاوة على ذلك تخط الشيوعية على رايتها: حق تقرير المصير والتأخي لشعوب العالم المضطهدة. كذلك يدعو البنائيين الروس إلى مثل هذه الأخوة، ويطلقون على أنفسهم مواطني العالم".
"لقد تم إنشاء الماسونية كمنظمة سياسية بأهداف ثورية، أي أن تضع على عاتقها مهمة خلق عالم واحد، عالمي، بدون حدود، بدون عقارات، بدون جنسيات وتحت قيادتها الخاصة. وهكذا، من حيث المبدأ، في هذا المعنى، أفكار الماسونية قد تزامنت مع الأيديولوجية الشيوعية، بشكل عام، كما تزامنت في السابق مع الثورة الفرنسية عام (1789) لذا كانت لديهم أهداف مشتركة ومصالح مشتركة، "يؤكد ذلك(Anton Pervushin).
قد يكون هناك توافق في بعض الأفكار فقط بين الشيوعية والماسونية، حرية مساواة إخاء، وهي ذاتها شعارات الثورة الفرنسية وأي ثورة قامت أو تقوم في العالم لذا لابد من أن تكون شعاراتها تتمحور حول هذه الأهداف ولكن بصيغ مختلفة ولكن الحصيلة النهائية واحدة. وهذه الشعارات ليست حكرا على الماسونية، فالكثير من الحركات والانتفاضات دعت لمثل هذه الشعارات. ولكن، في النهاية هل الماسونية تسعى لتحقيق هذه الشعارات حقيقة على الواقع، عندما تكون بيدها السلطة المطلق، من جانبي أشك في ذلك، وذلك لأن من يسيطر على هذه المنظمات السرية هم أصحاب رؤوس الأموال والاحتكارات المتعولمة. وما يحدث في هذا الوقت من حركات تدعوا للحرية والديمقراطية، ولكن، أي حرية وأي ديمقراطية. إلى جانب ذلك، كان البلاشفة قوة سياسية نشطة. في حين الماسونية هي نوع من النظام السري مع طقوس غير مفهومة، وعظات مشكوك فيها.
نتيجة للانتشار الواسع للمحافل الماسونية في روسيا والذي بدأ من (1731) والذي كانت تشرف عليه فرنسا وبريطانيا وأمريكا ودول أخرى، إذن ليس من قبيل الصدفة أن تكون هناك اتهامات بأن جميع الأحداث المدمرة في روسيا، من ثورات، مؤامرات، قتل الملوك والوزراء، قد أعدتها أيادي البناؤون. وذلك، لانتشارها الواسع، وللأعمال التي قامت بها، مما أضطر قياصرة روسيا إلى حضرها أكثر من مرة.
مع كل التشابه بين الأهداف والبرامج، كان البلاشفة والماسونيون أعداء متعصبين ينظرون لبعضهم البعض كمنافسيهم الأسوأ.
وفي عام ((1943، بدأ ستالين تدريجيا في استبدال الرموز ذات الصبغة الماسونية بالرمز الملكي القديم. كما تم إرجاع الكتافات الذهبية للضابط وخطوط الجنرالات والشريط الأسود والذهبي لسانت جورج.
كذلك، عارض النظام الشمولي السوفييتي الدين وتعاليم السحر المختلفة. وتم الترويج بأن الدين أفيون للشعب. وقد بدأت ثورة أكتوبر عصرها بحرب مفتوحة مع التأثير الديني بكل أشكاله، والسعي لتدمير الكنيسة والدولة القومية، واستبدال الأديان بالإيمان بالإنسان، والمادية، والإنسانية، والطبيعة العقل. وإذا كانت المهمة الأولى والرئيسية للماسونية هي محاربة الدين، فإن مهمتها الثانية هي محاربة الدولة، التي تتجسد تاريخياً في النظام الملكي الاستبدادي.
ولكن، موقف ثورة أكتوبر من الدين أو القومية حينما ينظر إليه الإنسان العادي يتصور من أول وهلة أن ذلك جاء بناء على التأثير أو الارتباط بالحركة الماسونية. ولكن، للإنسان المتابع والمدقق بالمواقف، قد ينظر في أبعادا أخرى حتمت هذه المواقف.
أولها، ثورة أكتوبر بشكل خاص والحركة الشيوعية بشكل العام تنطلق في مواقفها من إيمان عميق بأبعاد فلسفية ذات توجه مادي في النظر للوجود ككل. ثانيا، نتيجة للموقف السلبي الذي وقفته الكنسية اتجاه طموحات الشعب الروسي،وموالاتها للحكومات القيصرية، ومنحها شريعة السماء المطلقة، برز هذا الموقف السلبي اتجاه الكنسية ورجالها. وهذا الموقف ليس محصورا بالثورة البلشفية فقط ولكننا نلاحظه في العديد من الثورات والحركات الثورية ومنها الثورة الفرنسية. وثالثا، قامت الثورة البلشفية لتحقيق العديد من الأهداف والتي تجسدت بشعارات رفعتها جماهير العمال، ومنها السعي لوحدة الطبقة العالمية، وهذا لا يتحقق إلا بتنفيذ سياسات تجسد هذا الشعار الأممي(يا عمال العالم اتحدوا) وذلك من خلال إقصاء كل التوجهات القومية الشيفونية الضيقة وكل التحيز والتعصب الديني والطبقي بهدف الوصول إلى تلك الوحدة العالمية.
من الملاحظ، أن النظام الماسوني يشجع لأعضائه على الالتزام بالمعايير الأخلاقية الصارمة. ومع ذلك، فإنه ليس من المستغرب أن المجتمع الذي يستخدم مصافحات سرية ورموز ولغة سرية بحيث يتعرف أعضاؤه على بعضهم البعض يشتبه في كونه سيئا وليس جيدا. لماذا نحتاج إلى هذه الأساليب، إن لم يكن لإخفاء حقيقة ما؟ لماذا الاختباء إذا لم يكن هناك شيء ما تحاول إخفائه؟ فلماذا كل هذا الغموض؟ كم يجب أن لا يغيب عن أذهاننا بأن حركة البنائين الحديثة(الماسونية) تتميز بالكراهية للوطن" والدولة الوطنية والقومية. خاصة والذين يتسيدوا في قمة هذه المنظمات والحركات والتجمعات هم أصحاب رؤوس الأموال المعولمة.
ولكن هل تتوقف الاتهامات الموجهة لثورة أكتوبر الاشتراكية عند هذا الحد؟
(يتبع)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
(11)caduceus هي عصا ترسم مع ثعبانين متلفين وفوقهما جناحان. في الأيقونوغرافيا الرومانية يرسم هرمس مع عصا في يده اليسرى. تستخدم في أمريكا الشمالية خاصةً كرمز للطب، وتختلف عن عصا اسكليبيوس. هرمس كان اليد اليمنى لزيوس وكان يعتقد انه يتحكم في الرياح والمطر ويصنع زيوس الصاعقة.
(12) Hygeia في الميثولوجيا اليونانية والرومانية هي آلهة الصحة الجسدية والعقلية وهي ابنة الإله أسكليبيوس، إله الطب. وعلى مرِّ الأيام، صار يُرمَز إليها بفتاة تحمل كأسا وتلتف حول يدها أفعى. وهذه الكأس، كأس هيجيا، وقد ارتبطت ارتباطا مباشرا بمهنة الصيدلة منذ العام1796.
(13)Kabbalists هي معتقدات وشروحات روحانية فلسفية تفسر الحياة والكون والربانيات. بدأت عند اليهود وبقيت حكرا عليهم لقرون طويلة حتى أتى فلاسفة غربيون وطبقوا مبادئها على الثقافة الغربية في ما يسمى "العصر الجديد" (new age). بشكل عام، هي فلسفة تفسر العلاقة بين الله اللامتغير والأبدي والسرمدي، ويرمز له بـ"عين سوف" (بالعبرية אין סוף)، وبين الكون المتهالك والمحدود، أي مخلوقات الله. لا تعتبر القبالة كدين إذ أنها فلسفة تفسر الباطنية في الدين كما أن طقوسها لا تنفي القيام بالطقوس الدينية لكن معتنقيها يعتقدون إن الإرشادات والطقوس الواردة في القبالة تساعد الشخص على تطوير نفسه ليفهم بواطن الدين، وبخاصة بواطن التوراة والتقاليد اليهودية.يعتقد أتباعها أن تعاليم القبالية أقدم من التاريخ الذي نعلمه وهي سابقة لكل الأديان والطرق الروحية التي نعرفها وهي تشكل المخطط الأساسي لكل الإبداعات الإنسانية من الفلسفة والدين والعلوم والفنون والأنظمة السياسية.
(14)Wiccans الويكا هي أشهر ديانة وثنية جديدة، تم إشهار الويكا في سنة 1954 على يد(Gerald Gardner) وهي الآن موجودة في العديد من دول العالم. ادعى (Gerald Gardner)أن الويكا هي استمرار لديانة سحر التي استمرت بالسِر لمئات السنين، رجوعاً إلى الوثنية ما قبل المسيحية في أوروبا، لهذا فإن الويكا تسمى أحياناً بالديانة القديمة. لا يمكن إثبات هذه الادعاءات بشكل موضوعي، ويظن المؤرخون أنه تم تجميع ديانة الويكا في فترة ما بعد العشرينات.
(15)Horned God أو الإله ذو القرون هو واحد من اثنين من الآلهة الأساسية الموجودة في الويكا وبعض الأشكال ذات الصلة بالوثنية الجديدة. وهو مصطلح توفيقي يرجع إلى أوائل القرن العشرين لإله مجسم أو مقرن مجسّم مع أصول جزئية ساذجة جزئيا، يستند جزئيا إلى آلهة قرنيه تاريخية. وهو يمثل الجزء الذكوري من النظام الديني. ويرتبط بالطبيعة، والبرية، والجنس، والصيد، ودورة الحياة. في حين يمثل الإله القمر أو آلهة الأم الإلهة الأنثوية. وقد تم استكشاف الإله ذو القرون في العديد من النظريات النفسية، وأصبح موضوعا متكررا في الأدب الخيالي.
(16)Mendes عبادة قديمة تقام في مدينة مندس المصرية. العنزة منديس يمكن اقتفاء أثرها في مِصر القديمة. الماعز والكِباش كانا يعبدون في العديد من المدن في مختلف أنحاء مِصر قبل آلاف السنين. فإن العنزة مرادفة للشيطانية. القرون يمثلون الآلهة و الإلهات. كذلك، العنزة كانت تعرف في بابل المبكرة بالإله ايا (إنكي/ إبليس). أيا كان يعرف به فهو واسع الذكاء ورب العين المقدسة" الحامي لشعبة، مانح ومعطي المعرفة والحضارة للإنسانية.
17) ظهر اسم Baphomet في نسخ تجريبية لمحاكم فرسان الهيكل بدءا من عام (1307). وظهر لأول مرة في الاستخدام الشعبي للغة الإنجليزية في القرن التاسع عشر أثناء النقاش والتكهنات حول أسباب قمع فرسان المعبد. منذ عام 1856، ارتبط اسم Baphomet برسم "Sabbatic Goat" الذي رسمه(Eliphas Levi). وهو يحتوي على عناصر ثنائية تمثل "مجموع الكون" مثل: الذكور والإناث، الخير والشر، داخل وخارج، الخ. من ناحية، كانت نية (Eliphas Levi) ترمز إلى مفهومه لـ"توازن الأضداد" الذي كان ضروريا لمفهومه المغناطيسي عن النجم النجمي. من ناحية أخرى، يمثل Baphomet تقليدا يجب أن يؤدي إلى نظام اجتماعي مثالي. و كان الاسم "Baphomet" في الأصل تشوها لأسم النبي محمد.
(18)Hephaestus وهو ابن لزيوس كبير الآلهة وابن لهيرا وأخ لهيستيا ربة الصبي والشباب والجمال والإله آرس رب الحرب. وهو رب الحدادة والنار والصناعة والبرونز في الميثولوجيا الإغريقية هو من شج رأس أبيه زيوس لتخرج منها أثينا وزوج للربة أفروديت. والإله اليوناني المناظر للإله الروماني ڤولكان؛ وهو إله التكنولوجيا والحدادة والمهارة والفنانين والمثالين والمعادن والنار. وقد عـُبد في كل المراكز الصناعية في اليونان، وخصوصاً أثينا. وقد ربطه المستوطنون اليونان في جنوب إيطاليا بآلهة البراكين أدرانوس. وتروي أساطير أخرى أنّ هيرا أنجبته بنفسها دون الحاجة لشريك انتقاماً من زيوس الّذي أنجب أثينا من رأسه ولأنه كان يخونها كثيراً ولم يكن وفيٍّاً لعهد الزواج
(19)Thor ثور (من النوردية القديمة Þórr) هو أحد شخصيات الأساطير الإسكندنافية، هو من آلهة الآسر ويحمل مطرقة ويرتبط بالرعد والبرق والعواصف وأشجار البلوط وحماية البشرية والخصوبة. عرف هذا الإله في الأساطير والوثنيات الجرمانية الأوسع بأسماء مشابهة مثل ثونر Þunor في الإنجليزية القديمة وهي مشتقة عن الكلمة الجرمانية المشتركة ثونراز Þunraz وتعني "الرعد". يمكن تتبع عبادة ثور من الديانات الهندو أوروبية القديمة، وهو إله برز في جميع أنحاء التاريخ المسجل للشعوب الجرمانية، وكذلك خلال الاحتلال الروماني لمناطق جرمانيا، كما زادت شعبيته خلال عصر الفايكنغ، حيث ارتدى الناس شعارات مطرقته. ظلت آثار ثور موجودة في الفولكلور الريفي في أنحاء المناطق الجرمانية حتى العصر الحديث.
(20)Morana هي شخصية أسطورية نسائية تتعلق بالطقوس الموسمية لموت الطبيعة وقيامتها. وذلك في التقاليد السلافية الغربية والشرقية. فهي إلهة سلافية مرتبطة بالموت والشتاء والكوابيس. مورانا، ابنة الإلهة العظيمة لادا وزوجها الله سفاروغ، نمت لتصبح ما عرفه السلاف القدماء كراعى للشتاء، العالم السفلي ورمز لنهاية الحياة المادية للبشر. مورانا لديها العديد من الأسماء: مارا، مور، مورينا، مرزانا وهي عشيقة الشتاء القاسية، التي تغطي الأرض كفن جليدي، حتى تتمكن من الراحة واكتساب القوة. وهي تنتمي إلى الآلهة السلافية القديمة، كما تعتبر أخت ليليا. في العصور القديمة كان الناس يعبدون مورينا بشكل خاص في إقليم كييف. في البداية، كانت إلهة تعبدت كربة منزل، ولكن أيضا إلهة الخصوبة وأم كل الأحياء. ولكن مع مرور الوقت تحولت مورينا تدريجيا إلى رسول الشر، الذبول، والمرض.
(21)Kronos في الأساطير اليونانية ، كرونوس كان الزعيم والأصغر من الجيل الأول من جبابرة ، أحفاد السماوية للأورانوس، السماء، وغايا، الأرض. أطاح والده وحكم خلال العصر الذهبي الأسطوري ، حتى أطيح به من قبل ابنه زيوس وسجن في تارتاروس. كان كرونوس يصور عادة مع منجل، وهو الأداة التي استخدمها للإخصاء وإزاحة أورانوس ، والده.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,221,726,252
- تغويني
- السحر الكلداني
- قداسة الوهم
- وقائع بلا ضفاف: رؤية لبعض أحداث ثورة أكتوبر الاشتراكية (الجز ...
- نعمٌ
- عوالمي تتصادم
- الحياة الثانية
- حلم
- دعوة لشد الرحال
- وقائع بلا ضفاف: رؤية لبعض أحداث ثورة أكتوبر الاشتراكية (الجز ...
- فوضى
- تذكار حب
- فتاة الأبنوس
- بروميثيوس
- وقائع بلا ضفاف: رؤية لبعض أحداث ثورة أكتوبر الاشتراكية
- رغبة رسام
- ليلة شتائية
- هذه الليلة
- القردُ آوىْ
- بين لحظتين


المزيد.....




- القوات الروسية تساعد السوريين لمعرفة مصير أقاربهم المفقودين ...
- تقرير: واشنطن تدرس فتح مكتب اتصال في بيونغ يانغ
- تقرير: روزنستاين سيغادر منصبه
- تركيا.. المتهم بهجوم ملهى رينا ينفي تورطه
- هل للجبير علاقة قديمة بالموساد؟
- هايبرلووب..سباق الوصول لـ1000 كلم/س
- رحيل جد الاحتباس الحراري
- 16 ولاية تقاضي ترامب
- لحظة تفجير إرهابى الأزهر لنفسه بالعبوة الناسفة فى مصر (فيديو ...
- تغريم ناد إنكليزي بسبب التجسس


المزيد.....

- سلطان غالييف: الوجه الإسلامي للثورة الشيوعية / سفيان البالي
- اشتراكية دون وفرة: سيناريو أناركي للثورة البلشفية / سامح سعيد عبود
- أساليب صراع الإنتلجنسيا البرجوازية ضد العمال- (الجزء الأول) / علاء سند بريك هنيدي
- شروط الأزمة الثّوريّة في روسيا والتّصدّي للتّيّارات الانتهاز ... / ابراهيم العثماني
- نساء روسيا ١٩١٧ في أعين المؤرّخين ال ... / وسام سعادة
- النساء في الثورة الروسية عن العمل والحرية والحب / سنثيا كريشاتي
- جردة حساب تاريخيّة / جلبير الاشقر
- أشهر تحقيق صحافيّ عن ثورة أكتوبر «عشرة أيّام هزّت العالم» / جون ريد
- اليسار الجديد في تونس في مرآة الثورة البلشفية / خميس بن محمد عرفاوي
- ميراث فلاديمير لينين.. حوار مع طارق علي (ترجمة) / أحمد الليثى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - جودت شاكر محمود - وقائع بلا ضفاف: رؤية لبعض أحداث ثورة أكتوبر الاشتراكية (الجزء الرابع)