أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - مهرجان المسرح العربي.. اليوم في القاهرة وبعد غد في بغداد!















المزيد.....

مهرجان المسرح العربي.. اليوم في القاهرة وبعد غد في بغداد!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6127 - 2019 / 1 / 27 - 17:45
المحور: الادب والفن
    


انتهى بالامس القريب مهرجان المسرح العربي بدورته الحادية عشرة في القاهرة ليستلم راية المهرجان القادم نقيب الفنانين الاردنيين، حيث ستقام الدروة الثانية عشرة العام القادم في العاصمة الاردنية، عمان، ويليه بعد ذلك في عام 2021، العراق, كما سنوضح في متن هذا المقال.
يوما بعد يوم، تتكشف لنا صحة النظرية التي تقول بأن العمل كفيل بتطور الإنسان وهذا ما يثبته واقع المسرح العربي الذي تقوده الهيئة العربية للمسرح. فها هي تحقق نجاحا لائقا بالحضور وبالمكان في افتتاح مهرجان المسرح العربي بدورته الحادية عشرة الذي نظمته الهيئة بالتنسيق مع وزارة الثقافة المصرية ( من ١٠ الى١٦ كانون الثاني الجاري).
وها هي " العشرية " الثانية للهيئة انطلقت مجددا في عاصمة ام الفنون،القاهرة، وبحضور مسرحي مصري - عربي متميز لكوكبة من المسرحيين الذين ما زالوا يؤكدون على عدم وجود بلد حضاري متطور من دون مسرح متطور لان المسرح والحياة صنوان !
النيل يكسو المهرجان بشفافيته لونا زاهيا يتماهى مع زرقة سماء القاهرة وشمسها التي تمنحك دفء حضن امٍ رؤوف!
عشر سنوات شهدت عشرة مهرجانات مسرحية عربية، وفي كل عام نشاهد الجديد من عروض وابداع وافكار وشخصيات، وكأني بالهيئة العربية للمسرح قد وصلت الى هدفها السامي " من اجل مسرح جديد ومتجدد "!.
استوقفتني في هذا المهرجان مجموعة من النقاط:
- عدد المدعوين أربعمئة فنان، ومن البلد المضيف 250 فنانا، وهناك مائة فنان مسرحي، بينهم أساتذة واكاديميون، جاؤوا على حسابهم الخاص كي يحضروا فعاليات المهرجان، وحضور هؤلاء المائة يؤكد أهمية مهرجان المسرح العربي باعتباره البوصلة التي تشير للخطوط البيانية المتصاعدة في سلالم تطور مسرحنا.
- وزيرة ثقافة البلد المضيف الفنانة ايناس عبد الدايم تصرفت بعفوية وببساطة وشفافية عالية في التعامل مع حيثيات الافتتاح حيث بقيت خلف الكواليس، مع الفنانين والعمال، لفترة زمنية ليست بالقليلة، وهي تنتظر دورها بإلقاء كلمة موجزة باسم رئاسة الدولة ووزارتها معا، لتعبر عن فرحها بهذا الحضور المهيب، ولتعلن عن امتنانها من جهود الهيئة العربية للمسرح في تطوير المسرح العربي، وتساهم بتكريم مجموعة من الفنانين المسرحيين المصريين الذين كان لهم إثر كبير في الفنون المسرحية والدرامية في مصر.
- الافتتاح ببساطته الجميلة حاز على اعجاب الحضور الكثيف الذي صفق مرارا بحرارة كبيرة خاصة بعد أن قدمت مجموعة من الشباب والشابات الأغنية العتيدة " وطني حبيبي وطني الأكبر " فترقرت الدموع في المآقي واعادت شريط الذكريات لروح الأمة المفعمة بالإبداع. كان الافتتاح يليق بمصر وبقية ممثلي الشعوب العربية المساهمة في هذا المهرجان الذي يشبه قصائد نزار قباني وأغاني الرحابنة ودندنات سيد درويش.. انه افتتاح من نوع " السهل الممتنع"، فما بالك بما يحتويه من جواهر في العروض المسرحية القادمة !

عرض مسرحي عراقي متميز!

المساهمات العراقية الرئيسية في هذا المهرجان هي مسرحية " تقاسيم على الحياة"، إعداد واخراج الفنان جواد الاسدي، والتي عرضت على مسرح السلام في العاصمة المصرية - القاهرة، والتي لاقت استحسانا كبيرا من لدن الحضور ، والمسرحية من إنتاج منتدى المسرح/ دائرة السينما والمسرح وهي من بطولة مناضل داود واياد الطائي وحسام محمد وحيدر جمعة ومجموعة اخرى من الشباب.
نشير هنا إلى أن بعض الفرق العربية اعتمدت على نصوص عراقية لتساهم بها في هذا المهرجان فاختارت فرقة المسرح الحديث الأردنية نص النافذة للفنان الشاب مجد حميد قاسم، وهذا النص فاز بالجائزة الأولى بنفس المهرجان في العام الماضي. واختارت كل من الكويت وفرقة اخرى من الاردن نصوصا للكاتب العراقي عبد الأمير شمخي. كما أختار الاماراتيون نص المجنون للفنان العراقي الراحل قاسم محمد.
مسارات العروض الثلاث
انقسمت العروض المشاركة في المهرجان، هذا العام، الى ثلاثة مسارات، الأول، خارج المسابقة، مثل مساهمة العراق.
اما المسار الثانى فقد شملت العروض التى تنافست على جائزة الشيخ القاسمى وعددها ثمانية عروض.
المسار الثالث ضم عشرة عروض شرفية لدولة مصر تم تقديمها فى عدد من المحافظات، وتم عقد حلقات نقدية تطبيقية بعد كل عرض من العروض المتنافسة ساهم فيها
كوكبة من النقاد العرب منهم : علاء عبدالعزيز، فاضل الجاف، أنور محمد، محمد سمير الخطيب ،محمد خير الرفاعي، محمد بهجت، محسن زروال، لطفي العربي السنوسي.
اما لجنة تحكيم فتم تشكيلها بطريقة حيادية ( من الدول العربية غير المشتركة في المنافسة ) للنظر في العروض المتنافسة على جائزة الشيخ القاسمي.وتم اختيار اعضاء الجنة في هذه الدورة من الجزائر والسودان والسعودية ولبنان والعراق الذي سيمثله الفنان د. جبار خماط.
ويكرم العرض الفائز بالجائزة في ختام المهرجان بافتتاح الدورة التالية من مهرجان أيام الشارقة المسرحية في مارس 2019، حيث يتسلم التكريم من يد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتبلغ المكافأة المالية للجائزة 100000 مائة الف درهم إماراتي، كما يحظى العمل الفائز بدعم الهيئة من خلال إشراكه بمهرجانات عربية و دولية هامة.

عروس النيل تفوز بالجائزة
والاطفال ينشدون

وحظي بالجائزة هذا العام الفريق المصري الذي قدم مسرحية الطوق والاسورة، حيث أعلنت ذلك لجنة التحكيم خلال الحفل الختامي ( الذي لا يقل أهمية عن الافتتاح بشفافيته وجماله واناقته إلا بعنصر واحد فقط، أضفى جمالية أكبر، وهو الفرقة الغنائية التي انشدت النشيد الوطني وبقية الاغاني فقد تشكلت من الأطفال بعمر الورد ذكورا واناثا!)، وصعدت وزيرة الثقافة عل المسرح برفقة الأمين العام للهيئة الكاتب المسرحي اسماعيل عبد الله الذي ألقى كلمة مؤثرة في الختام ليهنئوا الفائزين وكل المسرحيين والعاملين الذين ساهموا بنجاح هذه الدورة المتميزة.

بغداد تحتضن مهرجان المسرح العربي !

يقام مهرجان المسرح العربي سنويا ومنذ 2008 بمبادرة من الهيئة العربية للمسرح التي أسسها حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، والتي حصلت على اعتراف رسمي من الجامعة العربية في عام 2015. وتحاول الهيئة تهيئة كل الظروف وتذليل كل العقبات، من أجل إنجاح فعالية المهرجان السنوي هذا، بالتنسيق المباشر مع الوزارات والهيئات المسؤولة عن ملف الثقافة في هذه العاصمة أو تلك. ولم يكتف عمل الهيئة بعقد هذا المهرجان، بل راحت تعمل بشكل استراتيجي، من اجل تطوير المسرح العربي من خلال التوأمة المسرحية مع مختلف العواصم العربية ودعم مسرحها المدرسي ومهرجاناتها المسرحية المحلية. وقد أقيم المهرجان في مختلف العواصم العربية باستثناء بغداد التي يحدوها الامل اليوم لاستضافة مثل هكذا مهرجان مسرحي عربي متميز، ونسائم الخير تلوح في الافق حيث تم على هامش المهرجان عقد مؤتمر صحفي بين نقابة الفنانين العراقيين، بحضور نقيب الفنانين د. جبار جودي والفنانين العراقيين المساهمين في المهرجان، من جهة، والهيئة العربية للمسرح ممثلة بامينها العام الكاتب المسرحي اسماعيل عبدالله من جهة اخرى، وأكد اسماعيل في حديثه خلال المؤتمر على ان حاكم الشارقة الشيخ سلطان محمد القاسمي، الذي يرى بان الرجال زائلون والمسرح باقٍ، قد اوصى، منذ تاسيس الهيئة في عام 2007، بتقديم الدعم للدول العربية التي لم تعقد مهرجاناتها الوطنية المسرحية. ووجه الأمين العام التحية لكل الفنانين العراقيين الذين حاولوا أن يستمروا بعطائهم رغم الظروف القاسية السابقة، منوها الى ان : " العراق كان وسيظل معينا خصبا للإبداع والمبدعين، الذين طالما اثروا الحياة الثقافية العربية ، ونحن في الهيئة نتشرف بانضمام العراق لبرنامجنا لدعم إقامة مهرجانات وطنية وفعاليات مسرحية فيه ".
من جهته قدم النقيب د. جبار جودي الشكر للشيخ القاسمي وللهيئة العربية للمسرح ولامينها العام، لدعمهم المستمر للحراك المسرحي العربي . وكشف نقيب الفنانين عن تواصل الاتصالات مع الهيئة ، وعقد العديد من الاجتماعات حتي تبلورت الاتفاقية في شكلها النهائي.
واعلن جودي، خلال المؤتمر الصحفي، عن سروره البالغ بما ستقدمه الهيئة من دعم للمسرحيين العراقيين، حيث سيتم إقامة المهرجان الوطني للمسرح العراقي بدورته الاولى في شهر تشرين الأول المقبل، لتعقبه الدورة الثانية في نفس الشهر من العام المقبل، من اجل تهيئة الأرضية السليمة لإقامة مهرجان المسرح العربي بدورته 13 ببغداد عام 2021، الذي تتكفل به الهيئة العربية للمسرح، ولكن هذا لا يعني أن تبقى وزارة الثقافة وبقية المؤسسات المعنية مكتوفة الايدي، ونحن كلنا امل بتعاون الجميع، خاصة في ظل وجود وزير ثقافة جديد مثقف ومثابر ، من اجل وضع اكليل ورد على راس بغداد والباسها الصورة الزاهية التي تستحق، فمهرجان مسرحي ابداعي كهذا افضل مئة مرة من مؤتمرات الخطابات المملة التي لا تشبع بطنا ولا تغني روحا!
لا باس ان نعيد القول في الختام بأن المساهمات العراقية في هذا المهرجان كانت مشرفة فبالإضافة للعرض المسرحي العراقي المذكور آنفا كانت مساهمة للاعلاميبن عبد العليم البناء وطه رشيد من خلال تواجدهما في القاهرة وبدعوة خاصة من " الهيئة " بتغطية فعاليات المهرجان في الصحافة العراقية والعربية، وكانت لجنة التحكيم ( لأحسن عرض مسرحي للفوز بجائزة الشيخ د. القاسمي وقيمتها 100000 مئة الف درهم، ما يعادل 30000 دولار ) تضم بين صفوفها الأكاديمي د. جبار خماط وكان د.عقيل مهدي يدير لجنة مسابقة البحوث والدراسات العلمية ود. فاضل الجاف ود. حسين علي هارف عضوان في لجان اختيار احسن نص مسرحي للكبار والصغار.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,543,489
- حفل بهيج بعودة الفنانة فريدة محمد علي إلى وطنها
- تجديد الخطاب الديني
- الحكومة الجديدة ومحاربة الفساد
- الرحيل بين عالمين!
- مقاربة مسرحية عربية اوربية
- اصحاب الجاكيتات الصفراء!
- مقاربة برلمانية
- دائرة- الصفر- البغدادية!
- ماذا يريد الشعب؟!
- ابو طبر من جديد!
- الاحتفاء بالمسرح العربي
- توافق الكتل ومستقبل العراق!
- مهرجان الصحافة العراقية
- التخطيط لاستعادة ستراتيجية المسرح العربي
- الخصخصة تزيد القيظ لهيبا!
- احفاد 14 تموز!
- الرياضي العضوي والفنان الملتزم!
- احتراق الاقنعة!
- الماء والخضراء والكهرباء!
- جدوى ساحة التحرير)


المزيد.....




- فى عيد ميلاده الـ 27.. كتاب محمد صلاح.. حكاية بطل
- صدر حديثًا كتاب «فلسفة التاريخ بين فلاسفة الغرب ومؤرخي الإسل ...
- -على الهاوية التقينا-... اللقاء مقدمة الفراق
- الشاعر الجزائري جان سيناك
- -وادي الغيوم- لعلي نسر: جرأة لافتة في طرح الأسئلة
- الشاعر الأردني أمجد ناصر بطل العدد الجديد من -أخبار الأدب- ا ...
- علاقة ملتبسة تحكم بين الكاتب والناشر عربيًا
- -مجمع اللغة العربية بالشارقة- يعلّم مهارة التحرير المعجمي في ...
- التونسي وليد الفرشيشي: الترجمة عين ثالثة على العالم
- العثماني للأساتذة الباحثين: مستعدون لتجاوز أزمة كليات الطب


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - مهرجان المسرح العربي.. اليوم في القاهرة وبعد غد في بغداد!