أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار عودة الخطاط - ميلو دراما عراقية في فلم هندي .














المزيد.....

ميلو دراما عراقية في فلم هندي .


جبار عودة الخطاط

الحوار المتمدن-العدد: 6126 - 2019 / 1 / 26 - 18:54
المحور: الادب والفن
    



قبل عام ٢٠٠٣
كنا نعيش فلماً بالأسود والأبيض
بعد (التغيير) حلمنا بأننا سنعيش فلماً ملوّناً
اليوم نعيش فلماً بالأسود والأسود!!
............
فجأة تكتشف ان زوجتك التي تزوجتها عن حب عاصف هي أخت أبيك بالرضاعة وانك طوال سنينك العشر كنت تعاشر عمتك المفترضة او إن زوجة أبيك الثانية الحميراءُ الصغرى هي أختك التي تركها  الاب رضيعة وركب الريح هاجّاً من نكد أمك ليعود ويتزوجها سراً لانه لا يعرفها
قبل يكتشف أمره ويفضحه أخوالك في الفيسبوك
عفواً.. لم يكن ثمة  فيس يومئذٍ ليتفيس المتفيسون مثل حاضرنا المتكرّش بالفيس بوگ
هكذا كنا نتفرج علينا في الأفلام الهندية ونحن نصرف الكثير من المناديل الرخيصة لم نكن نشتري الكلينكس لنمسح به دموعنا في الصالة قبل أن يُقطَع شريطُ الفلم  في لحظة ساخنة نتوق اليها فتتعالى صيحاتنا:
أعووووور
لغطٌ وهمهمات تسود الصالة المظلمة.. نكرّز حب عبّاد الشمس، والحرمان يكرّزنا أيضاً ونحن  العوران نلعن الأعور ومقصه المبصر جداً..
و....... إنتهى أو أبتدأ الفلم..
فلمنا الطويل وانتهى كل شيء
ما من صالات سينما  نشاهد فيها افلام شامي كابور  وأميتاب باجاجان... هرمنا وهرم ابناؤنا وهرم العراق وحلّت في سينما واقعنا السكوب ملوّث قصص تقاعد ازاءها ابليس عاجزاً مذهولاً،
افلام أبناء العمة انديرا غاندي هي اليوم (كواغد) في مهب ريح قصصنا البارعة والعاصفة بكل عجيب، لا نتعجب منه وبكل غريب لن نستغرب من الأغرب منه.. قصص تضع حكاية زواج البطل من عمته صفرا على شمال الشمال لأن عمتنا تركت حرفة الدلّالة وصارت عضواً او عضوة في مجلس النواب و أنفقت الملايين من جوزدانها لشد عضلات وجهها المترهل  ونفخ خدودها المتيبسة وتبييض أشياءً أخرى مثلما أنفق ذلك النائب الزاهد دام ظله العابس خمسين مليون مصيبة  لإصلاح مؤخرته نكاية بكيم كاردشيان..
لم تعد القصص الموغلة في سرياليتها العراقية  تقتنع بميلودراما الحُبِ والحَبِ.. حَب عبّاد الشمس ومفاجآت نهاية الفلم.. صارت تلعب الركبي في ساحة أخرى متخمة بالارقام والصفقات و... ووو
أياديهم طويلة جداً جداً ونظراتنا قصيرة جداً جداً وقاصتنا بلا أبواب فمذ خمسة عشر عاراً وهم أنصاف آلهة يتغوطون فوق رؤوسنا تراتيل كوارثهم التي سرقت الدموع من عيوننا فصرنا نشترى الكلينكس لنمسح بها كلماتنا أو كدماتنا  التي تسيل من العيون  فلم نعد نبكي ولا هم يحزنون، لم نعد نبكي لإدماننا رؤية التماسيح الورعة أبطال فلمنا الروائي الطويل جداً "هيهات منا الذلة" وهم يذرفون الدموع على حسينٍ نحروه في  كربنعم.. بعد أن كانت كربلا
و... نهاية الفلم العراقي معروفة.. ومخرجه والمؤلف  وأبطاله.. كلهم معروفون.. كلهم يلعبون دور البطولة بعد أن كانوا يلعبون دور البطالة
لايوجد بينهم من يؤدي دوراً ثانوياً  حتى الكومبارس هم أبطال رغم أنوفنا ولهم ملايينهم  وخدمتهم الجهادية وقصصهم الفائحة منها روائح الدينـ.... آر،  لم  نعد نتأثر بأي شيء  يحدث في الصالات الخلفية للسينما.. السينما التي لم تعد بحاجة لسينما شهرزاد فشهريار أطلق لحيته وصار يؤدي دور أميتاب العراقي ولكن بنسخته المؤمنة
المؤمنة جداً
المؤمنة حد المليار
........
وها نحن نوشك على فتح الشباك الأخير من الحديقة الخلفية لماراثون فنائي نسميه افكاً حياة،.. صرنا نعرفُ من يقطع عنا في أفلامنا التي ترتادنا المقاطع الساخنة ومن يقطع عنا أيضا الكهرباء والماء والهواء.. وكل شيء ولكننا لن نجرؤ هذه المرة من الصياح:
أعوووووور
لأننا عميانُ يقودنا أعور!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,635,431,117
- لا تكبر أبداً يا ولدي
- الشعراء أمراء.. قالها أكرم الأمير!
- الدود يفتك بمنسأة ٢٠١٨
- احذروا ولادتكم الحبلى بالموت!
- أحذروا ولادتكم الحبلى بالموت!
- و تدفأت بهم الكرامة.. (الى شعب اليمن الأبي)
- توك توك!
- سبايكر جديدة!
- فرجال
- ارجوحة
- في لعبة الأمواج
- مقبرة صيصان
- يا صاحبي مبيوع!
- شمسي مظلة
- والصوت احترق
- هل من عراقٍ دون جرحكَ يا علي
- ننَتخبُ حمارنَا رِسَن
- أرغفة عراقية
- ما من إنسانٍ داخلكم
- يا وطني المسافر


المزيد.....




- رئيس الحكومة يتباحث بالرباط مع وزير الخارجية الأمريكي مايك ب ...
- لا وقت للموت: أول إعلان ترويجي لأحدث أفلام جيمس بوند بظهور ا ...
- هكذا رسخت السينما المصرية العنصرية ضد البشرة السمراء
- مينا مسعود بطل فيلم -علاء الدين- يعاني من البطالة
- بعد وفاته.. الكشف عن سر إنهاء أغاني -شعبولا- بكلمة -بس خلاص- ...
- مصر.. أول ظهور للفنان محمد فؤاد بعد دخوله العناية المركزة (ف ...
- عرب أفريقيا الناجون من زنجبار.. رحلة العودة إلى الوطن العُما ...
- بناء أكبر سينما من الجليد في العالم بروسيا (صورة)
- باكورة اصدارات الكاتبة نائلة أبو طاحون
- وزير الخارجية الأمريكي يحل بالمغرب


المزيد.....

- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار عودة الخطاط - ميلو دراما عراقية في فلم هندي .