أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبير سويكت - خطبة الإمام الصادق المهدي تزلزل ود نوباوي و تشعل لهب الثورة السودانية و تحمس الإنتفاضة الشبابية.














المزيد.....

خطبة الإمام الصادق المهدي تزلزل ود نوباوي و تشعل لهب الثورة السودانية و تحمس الإنتفاضة الشبابية.


عبير سويكت

الحوار المتمدن-العدد: 6125 - 2019 / 1 / 25 - 23:34
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


خطبة الإمام الصادق المهدي تزلزل ود نوباوي و تشعل لهب الثورة السودانية و تحمس الإنتفاضة الشبابية.

عبير المجمر (سويكت)

في الخطبة الأولى للإمام الصادق المهدي بمسجد الهجرة بودنوباوي يوم الجمعة الموافق 25 يناير 2019م أكد على أن رفض الظلم والتصدي له واجب ديني مستشهداً بقوله تعالى: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ)، و قول نبيه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا, فَلْيُغَيِّرْهُ".

مشيراً إلى أن الظلم والفساد والإستبداد هي أسباب إندلاع الثورات و وقودها على مر السنين، و طول تاريخ الإنسانية، مؤكداً على ذلك بقول ابْنِ سِيرِينَ:("إنك إن كلفتني ما لم أطق***ساءك ما سرك مني من خلق).

و ذكر أمام الأنصار بأنه عندما كانت الأمة كلها ترزح تحت ظلم وفرقة وتتطلع للخلاص، كانت الدعوة المهديه السودانية التي جسدت كل تطلعات أهل القبلة في زمانها، مستشهداً بمقولة الكاتب المصري دكتور عبد الودود شلبي و واصفاً إياه بالكاتب النابه.

و أردف قائلًا : أن الدعوة المهدية بنيت على أركان روحية، وأشواق إصلاح إسلامية، و ساهم في نجاحها إنتشار الظلم والفساد والإستبداد ، مستشهداً على ذلك بالمقولة الشعبية : (" عشرة في تربة ولا ريال في طلبة").

و شبه رئيس حزب الأمه القومي أحداث اليوم بالبارحه مذكراً جماهير الشعب السوداني أن دولة الثورة المهدية السودانية تكالب عليها الغزاة وقوضوها، ولكنها بقيت مغروسةً في أرض السودان مستنبتة في أرضه، واصفاً إياها بالخالدة في معانٍ باقية، هي:
_ إحياء الملة بصورة متبعة للشعائر مجددة في المعاملات متحررة من الإجتهادات الماضية.
_ ملتزمة بقطيعة معرفية من إجتهادات التراث على أساس "لكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال".

مضيفاً أن ثمار غرسها هي مولد الكيان الوطني السوداني النافي لفرقة الإثنيات والجهويات، المنادي بالعدالة الإجتماعية، ونافٍ كذلك للتفاوت الطبقي وسحق المستضعفين.

و الجدير بالذكر أن السيد الصادق المهدي ينظر
إلى خصوصية التنوع في السودان على أنها قوة، و أن الحضارة السودانية الكوشية أطول الحضارات الإنسانية عمراً، أطول من الفرعونية والرومانية، ممتدة من القرن الثامن قبل ميلاد المسيح إلى 543 م.

كما أن رئيس نداء السودان و صاحب المؤلف الفكري المعروف تحت عنوان «الهوية السودانية بين التسبيك والتفكيك» السيد الصادق المهدي كان دائماً عند ذكره لإخفاقات الحكم الوطني في إدارة التنوع في السودان و المكايدات الخارجية يشدّد على أن سبيل الإستقرار في السودان هو إدارة هذا التنوع بحكمة، و عدالة، و مساواة.
مؤكداً أن الإخفاق في إدارة هذا التنوع و الظلم تجسد في معاناة السودان الحالية و حاضره الدموي.
كما أنه يصف السودان بأنه طوال تاريخه كان ماعون تمازج بشري ناجح مستشهداً بأبيات شعر روضه الحاج :
هنا انزرعنا على هذا الترابِ معاً
منوَّعين كأزهارِ البساتينِ

و يستشهد كذلك بأبياتها للتأكيد على التنوع السوداني و أهمية تحقيق سياسية التسبيك :
"أنا الغريبة كل الأرض تسألني من أنت ؟"

أنا العروبة في عرق الزنوجة*** في فرادة حملت كل الأفانين.

و وأصل المهدي خطبته واصفاً أحداث الليلة بالبارحه قائلاً : أن الثورة المهدية كانت قد غرست ثورية سودانية أصيلة في مواجهة الظلم والفساد، مشبعة بالبسالة والصمود ، والتضحية في سبيل المباديء بصورة أدهشت العالمين، ما يبرر ويفسر النزعة الثورية السودانية في وجه الظلم و الإستبداد .


و شدد الصادق المهدي على ضرورة الجهاد لإعلاء كلمة الحق، و رفض الظلم والتصدي له، واصفاً ذلك بالواجب الديني، و مستشهداً بقوله تعالى: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ)، و قول رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا, فَلْيُغَيِّرْهُ".

و ختم الخطبة الأولى مذكراً بمعاني هامه و أهمية الإقتداء بها قائلاً :لقد عيب على بني إسرائيل أنهم (كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)[3]، وقال نبي الرحمة: "أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِر"[4].

و أضاف مذكراً بأبيات الشاعر التونسي أبى القاسم الشابى واصفاً إياه بالشاعر الحكيم :

إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ
فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر
وَلا بُـدَّ لِلَّيـــــــْلِ أنْ يَنْجَلِــي
وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر
وَمَنْ يتهيب صُــعُودَ الجِبَـالِ
يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر

واستغفروا الله فإن الاستغفار خير الدعاء.


عبير المجمر (سويكت)






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,222,423,484
- الرئيس عمر البشير ينفي و صديق الصادق المهدي يؤكد.
- حتي لا يعض الشعب السوداني على نواجذه من حرقة ندماً، نعم لإست ...
- ما بين إنتصارات ثورة ديسمبر السودانية و إنجازاتها و فشل فزاع ...
- حوار الساعة الإقتصادي مع الخبير الدولي د. بشير عمر حول الأزم ...
- خطاب الرئيس البشير في قناة المستقلة يثير غضب الجنوبيين و يكش ...
- قراءة تحليلية حول مظاهرات ديسمبر السودانية أسباب إندلاعها، ت ...
- إنتفاضة ديسمبر السودانية أسباب إندلاعها تطوراتها و مستقبلها ...
- قراءة تحليلية حول مظاهرات ديسمبر السودانية أسباب إندلاعها، ت ...
- قراءة تحليلية حول مظاهرات ديسمبر السودانية أسباب إندلاعها، ت ...
- دول الترويكا تعبر عن قلقها حيال إستعمال النظام السوداني العن ...
- الخبير  الإقتصادي الدولي د. بشير عمر يقدم وصفات علاجية و حلو ...
- الولايات المتحدة الأمريكية تعلن إستعدادها رفع إسم السودان من ...
- وزير المالية الأسبق و الخبير الإقتصادى الدولي د. بشير عمر ير ...
- الصادق المهدي ينفي ما نسبته له صحيفة التغيير و يتساءل ما اله ...
- فيصل حسن إبراهيم يؤكد على أنه لم يتلقى البتة بأي من قادة الح ...
- مصطفى إسماعيل :إفريقيا ثاني أسرع قارة نمواً في العالم بعد آس ...
- سلفاكير ميارديت: ليس لدي ما أخافه و مستعد لمواجهة المحكمة ال ...
- قراءة في مقال: المهدي أبدى رغبته وعرمان لا يمانع... إشارات ب ...
- بروف الطيب زين العابدين:أي تسوية سياسية بغرض إنتهاز فرصة ضعف ...
- صديق الصادق المهدي يقول: النظام حريص على عودة الإمام لإضعاف ...


المزيد.....




- بيان صادر عن ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية
- هل ستتحول الكويت إلى ساحة خلفية للمجاهدين؟
- مصبرات ضحى –أكادير: أنظار الرأي العام العمالي متجهة إلى القض ...
- استقالات حزب العمال البريطاني.. تمرد محدود أم تغير بالخريطة ...
- روسيا تغلق ضريح -لينين- مؤقتا
- الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي تنعي وفاة الرفيق عبد الرحيم ...
- ترامب: أيام الاشتراكية باتت معدودة في فنزويلا وغيرها
- التجمع اليساري العربي الاسترالي يتضامن مع فينزويلا
- مجهولون يعتدون على ضريح كارل ماركس
- توافد بعثات تضامنية من اليسار العالمي على كاراكاس


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبير سويكت - خطبة الإمام الصادق المهدي تزلزل ود نوباوي و تشعل لهب الثورة السودانية و تحمس الإنتفاضة الشبابية.