أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمود عبد الله - نكبر.. فتعلمنا الحياة أن...














المزيد.....

نكبر.. فتعلمنا الحياة أن...


محمود عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 6122 - 2019 / 1 / 22 - 12:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


نكبر.. فتعلمنا الحياة أن...
بقلم د/ محمود محمد سيد عبدالله (أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية المساعد - كلية التربية - جامعة أسيوط - مصر)
- بعض الناس يصيبهم العجب والكبر إن احترمناهم بشكل زائد.. فيتعاملون ببرود - وأحيانا بإهمال.. علينا أن نسقط هؤلاء من حساباتنا لأن "الرقي" له ناسه التي تفهمه.. فهناك من يقدر ذلك، فيهتم بك ويتواصل معك في السراء والضراء.. وهناك من لا يعرف قدرك إلا بعد أن تلقنه درسا موجعا.. حينها، سيدرك حجمك جيدا ويعلم يقينا أن لكل فعل رد فعل.. قد يكون أقوى منه بكثير.. وأن طريق الشر والأذى ما أيسره إن حتمت الظروف.. وأن "الجمل" يتحمل ويخزن، ولكنه لا ينسى ثأره أبدا مهما مرت الأيام!!

- يجب ألا نتحمس لأي فكرة (أو شخص) بشكل زائد.. فالناس تتغير؛ وبعضهم تنسيه إغراءات الحياة ومباهجها وقوف البعض بجانبهم في مواقف صعبة عصيبة، ورد غيبتهم، ودعمهم لهم في بداية الطريق.. وقد نندم ندما شديدا على تحمسنا لهؤلاء لأن علاقاتهم (وقتية) حسب ما تقتضيه المصلحة، وبالتالي لا عزيز لهم..

- هناك فرق شاسع بين "المدير" و"القائد"؛ فالأخير يحتوي الجميع ويشجعهم ويرفع من روحهم المعنوية باستمرار.. ويضع الشخص المناسب في المكان المناسب حسب ما تؤهله قدراته لخدمة المؤسسة بأفضل صورة ممكنة - بغض النظر عن القبول الشخصي وأي مشاعر سلبية تجاهه.. "القائد" (الحقيقي) يتواصل معك باستمرار ويسمع منك (لا عنك) ولا يصدر حكما إلا بعد مناقشة الأمر معك.. "القائد" ينشر الروح الطيبة ويثير الحماس ويجعل الجميع يعمل كل ما بوسعه عن طيب خاطر وبكل حب وإنتماء لمكان عمله.. "القائد" يجعل الجميع يشعرون بالأمان تحت لوائه.." القائد" يتعامل كرب أسرة.. كالأب العطوف الذي يحنو على جميع أبنائه ولا يحتقر أو يهمش أي منهم.. "القائد" لا يتبع الأساليب الملتوية ولا يتعامل بأسلوب "عاوزين نكسر عين فلان أو نربي علان أو نوقع بين فلان وفلان أو نعمل كذا علشان نغيظ فلان َونستفزه.. إلخ" (على فكره، ده ما بيحصلش غير في الدول المتخلفة فقط)!!

- فقط في مصر - وفي مصر فقط - كل الناس بتسخر من غيرها وتتهمم بعضها بالجنون أو الاضطراب النفسي.. والغريبة إن إللي بيتهموا غيرهم بكده، هما نفسهم مرضى مختلين أو حاقدين بيسقطوا عيوبهم وعقدهم على غيرهم..وده واضح جلي لأي حد.. لو كانوا (طبيعيين)، كانوا انشغلوا أكتر بإصلاح أنفسهم أو الإنجاز والتميز في عملهم.. إحنا أكتر شعب بنحاول دايما تشويه صورة أي حد دوغري مجتهد ماشي صح وبيعمل كل إللي عليه من غير ما يتأخر أو يتدخل فيما لا يعنيه.. (أنت حر ما لم تضر) .. ومن يحترمك ويريدك حقا، سيعرف مكانك وسيطرق بابك..

- كل إنسان حر في تصرفاته وعلاقاته الشخصية وطريقة عمله للأشياء - طالما أنه لم يخالف الشرع والقانون أو يخرج عن مقتضيات واجبه الوظيفي.. يعني مثلا، لو حد قرر يعملك "بلوك" على مواقع التواصل الاجتماعي، احترم قراره ورغبته.. طالما إنه بيعمل كده بكل رقي وإحترام.. مش واحد متخلف ناقص يعملك نشرة (أنا عملت بلوك لفلان) وكأنه "فتح عكا"!! طيب واحد بالعقلية دي، وبعد الحركات الصغيرة دي، ما يزعلش لما تعمله "بلوك" مش عالفيس، ولكن "فيس تو فيس" face to face وتقابله ولا كأنك شايفه (إن شالله يكون وزير) .. علشان يعرف حجمه الحقيقي..

- الحركات "الصغيرة" ما يعملهاش غير شخص "صغير" (حقير) مهما بلغ من العمر.. وإللي يعمل دقة نقص أو حركة ندالة (أو يلعب معاك لعبة قذرة)، سقطه من نظرك تماما ولا تعبره.. فيه ناس ممكن تختلف معاها أو تقطع علاقتك بيها أو متكلمهاش، بس من جواك بتحترمها لأنها خصم شريف.. لكن الحركات (الناقصة) دي بتاعت إبتدائي (زي النحنحة والضحك الخارج وتلقيح الكلام وشغل النسوان والعيال الصغيرة)، فدي بتدل على النقص وعدم التحضر والخلق السيء والأصل الواطي.. وما تصدرش غير من شخص ناقص (غير سوي) غير جدير بالإحترام.. وبناقص من الناقص!!

- من يريد الخروج من حياتك، فافتح له الباب على مصراعيه.. وتأكد من أنك قد أغلقت الباب جيدا وراءه.. وإنت الكسبان.. وكويس إنه مشي بدري بدري.. هم وانزاح.. العلاقات التيك أوي قلتها أحسن.. وإللي عمره ما يتصل لما تكون في أزمة مثلا ويدعمك، ده ما يستاهلش تضيع دقيقة واحدة من وقتك معاه.. حتى لو كان "وكيل وزارة" مثلا.. تتحرق المصلحة أو المنفعة إللي تيجي من ورا النوعيات دي.. التقدير أهم شيء.. ولو ما كانش فيه تقدير وإحترام متبادل، يبقى مفيش علاقة أصلا.. مفيش علاقة إنسانية (سوية) من طرف واحد..وأي علاقة غير متكافئة، فقلتها أحسن!!

- اعمل "بلوك" (على مواقع التواصل أو الهاتف) لأي حد مزعج مش بيقدرك وما يتصلش غير علشان مصلحته.. لأنهم بقوا مكشوفين ومفضوحين قوي.. خليهم يتعلموا إنك خلاص فقدت الأمل في صلاح حاله بعد ما لفت نظره مرة واتنين وعشرة..وأي حد رخم (بارد) مغرور فاكر إن الناس اتخلقت علشان تخدمه، يغور في داهية.. أسرتك وأولادك أولى بكل دقيقة من وقتك من الأشكال دي.. وياما خدمناهم وضيعنا وقت معاهم وبديناهم (في الغربة) عن أسرتنا وأولادنا.. كانت النتيجة إن بعد ما مصلحتهم قضيت وخلاص ما بقوش محتاجيلنا، بقوا يشوفونا من بعيد يتجنبوا يعدوا ناحيتها علشان ما يسلموش علينا!! دول يترزعوا "بلوك" من غير تفكير.. مش ناقصة برود ورخامة وقرف!!!

- وأخيرا: "التكبر على المتكبر صدقة".. مفيش حد أحسن من حد..وإللي شايف نفسه فوق الناس، خليه كده.. حسسوا إنك مش شايفة أصلا.. "ولاد الناس" ما بيتكبروش على حد - مهما وصلوا!!

خالص تحياتي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,382,122
- همسة شتوية: خواطر وتأملات!
- شكرا ٢٠١٨..فقد علمتيني أن:
- خواطر شتوية: النسبية - -أنا- يتوقف على -أنت-!!
- -يا حمام-..محمد منير: تحياتي لمن غزل الحلم المصري بكلماته وأ ...
- التمسوا الخير في القلوب.. ولا تتشددوا!
- همسات وخواطر شتوية
- خاطرة ليلية..الخطاب الأخير!!
- خواطر شتوية
- همسة اليوم: التافه..
- أخطاء قاتلة في الحياة المهنية بالجامعة! (واقع فعلي)
- هنا يكمن الفرق!
- معلومة تهمك: البارانويا (جنون الإرتياب|الإضطهاد|العظمة) Para ...
- ‫الرجل و المرأة... وأزمة اضطراب الهوية!
- التغطية الإعلامية ومشكلة الإعلام لدينا..
- المشهد الأخير من -كفر دلهاب- وعبقرية الأداء: مشهد فلسفي|نفسي ...
- سوء الخاتمة وآيات العذاب (قصة من التراث)
- مواقف تربوية: عندما يكون الصمت عبادة!
- مأساة الإعلام..وذكريات البرنامج العام!
- ذكريات..ما بلاش نتكلم في الماضي! عمرو دياب (1992)
- خواطر فيسبوكية: هونا ما


المزيد.....




- حكومة كاتالونيا تدعو مدريد إلى التفاوض والحكومة الإسبانية تر ...
- أنقرة تنفي منع القوات الكردية من الانسحاب من رأس العين في شم ...
- الدفاع الروسية: المسلحون يستهدفون 15 بلدة في 4 محافظات سورية ...
- القضاء الفرنسي يتهم 7 أشخاص بجمع أموال لتسهيل فرار -جهاديات- ...
- الجيش في تشيلي يتحمل مسؤولية ضمان الأمن في العاصمة بعد مواج ...
- الشارع اللبناني لا يزال مشتعلاً.. وعون يغرّد: سأجد حلاً للأز ...
- الرئيس التركي يتوعد بـ -سحق رؤوس- المقاتلين الأكراد
- الجيش في تشيلي يتحمل مسؤولية ضمان الأمن في العاصمة بعد مواج ...
- الشارع اللبناني لا يزال مشتعلاً.. وعون يغرّد: سأجد حلاً للأز ...
- الشد العضلي من الجوال قد يهاجم العمود الفقري بأكمله


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمود عبد الله - نكبر.. فتعلمنا الحياة أن...