أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - النظام يتهاوى أمام زحف الثوار















المزيد.....

النظام يتهاوى أمام زحف الثوار


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 6121 - 2019 / 1 / 21 - 22:53
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


النظام يتهاوى أمام زحف الثوار
تاج السر عثمان
منذ اندلاع ثورة شعب السودان التي استمرت أكثر من شهر أصبح النظام الفاشي الدموي في حالة ارتباك وتفكك ، رغم التهديد والوعيد بالقصاص وقطع الرؤوس وكتائب الظل ، واستشهاد أكثر من 50 مواطن ، وجرح المئات واعتقال أكثر من 1500 ، الا أن الثورة اتسعت قاعدتها وأصبحت كل يوم تكسب مواقع ومدن وفئات اجتماعية جديدة، مما اضطر النظام للتراجع والأكاذيب في خطابه بعد ضغط الرأي العام المحلي والعالمي الذي أدان ضرب المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي مما يتعارض مع المواثيق الدولية ودستور 2005 الذي يكفل حق التظاهر والتجمع السلمي ، وجرت المطالبة بالتقصي في استشهاد وجرح واعتقال المتظاهرين السلميين ، واطلاق سراح المعتقلين فورا، أو تقديمهم لمحاكمات عادلة، مما اضطر النظام لاعلان تكوين لجنة لتقصى الحقائق بهدف امتصاص ذلك الضغط المحلي العالمي، ولكن الجماهير والمنظمات الحقوقية المحلية والعالمية لاتثق في أكاذيب النظام ، من تجربة لجنة تقصي الحقائق في شهداء هبة سبتمبر 2013 التي استشهد فيها أكثر من 200 مواطن ، والتي ذهبت نتائجها ادراج الرياح دون تحديد المسؤولية بعد أن اعترفت باستشهاد 84 حصدهم رصاص " القناصة" .
لم ينتظر قادة النظام حتي إعلان نتيجة تقصي الحقائق ، فقد استبفها البشير حين أعلن في خطابه في" الكريدة" بالنيل الأبيض أن استشهاد الدكتور بابكر عبد الجميد تم بواسطة مندسين وبسلاح غير موجود لدي القوات النظامية ، وتناقض ذلك مع تقرير وزارة الصحة بولاية الخرطوم الذي أعلن عن السلاح " خرطوش "، أما صلاح قوش في التقرير الصوتي المسجل أمام أطباء المؤتمر الوطني فقد نسب استشهاد الدكتور ، إلي بنت وصفها بأنها شيوعية أخرجت السلاح من شنظتها، فأي ربكة وتناقض في خطاب النظام؟؟!!. مما يؤكد أنه يتهاوي أمام زحف الثوار.
كما فشل النظام في تفتيت وحدة المعارضة بالخطاب العنصري الذي أحبطه وعي الجماهير والحركات في دارفور وجبال النوبا وجنوب النيل الأزرق ، التي أكدت علي رفض الخطاب العنصري البغيض كما جاء في الشعارات التي رددها المتظاهرون : يالعنصري المغرور .. كل البلد دارفور" وردد المتظاهرون في دارفور " يا عطبرة الطيبة يامنجم الثورات كل البلاد أم در والشعب حي ما مات"..الخ من الشعارات التي أكدت علي وعي الشباب والجماهير وضرورة دولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن الدين او اللغة أو الثقافة او اللون، لقد مارس النظام سياسة "فرق تسد " بين قبائل السودان وتفتيت وحدة الأحزاب والحركات ، واستخدام سياسة "سيف المعز وذهبه " طيلة الثلاثين عاما بهدف البقاء علي الحكم، ولكن الثورة الحالية أكدت فشل تلك السياسة ، وأكدت علي تقاليد الحركة الوطنية السودانية وشعار الوطنية السودانية ، كما أكدت فشل سياسة " غسل مخ" الجيل الذي نشأ في السنوات الثلاثين الماضية ،وفشل سياسة القمع ونشر المخدرات وسط الشباب ، وواصل الشباب والطلاب مقاومته في الجامعات والمدارس للنظام كما حدث في انتفاضات الطلاب في جامعة الخرطوم في ديسمبر 1989 ، وطلاب جامعة الجزيرة في 1991 ، وانتفاضة الطلاب في سبتمبر 1995 ، إضافة لهبة سبتمبر 2013 ، وهبة يناير 2018 ، وجاءت الثورة الحالية بكل قوتها امتداد لذلك التراكم النضالي لشعب السودان بشبابه وشيبه ونسائه في كل أنحاء السودان.
كما حاول النظام تصوير الثورة مؤامرة من الشيوعيين والبعثيين ، ونتيجة لأعمال مرترقة وتآمر خارجي، وغير ذلك مما سمعناه في أيام الديكتاتور النميري الأخيرة عندما قامت انتقاضة مارس- أبريل 1985 . ولكن الجماهير لم تعر اهتماما لتلك الأكاذيب ، وكلما يزداد النظام قمعا وكذبا تتصاعد وتائر الثورة.
كما حاول النظام تفتيت وحدة المعارضة والتشكيك في تجمع القوى المهنية والسياسية التي وقعّت علي " ميثاق الحرية والتغيير" بخلق تنظيمات شبابية ، في محاولة يائسة لعزل الشباب عن الأحزاب والثورة الحالية ووضعه في تناقض مع مجموع قوي المعارضة الهادفة لاسقاط النظام وقيام البديل الديمقراطي ، ومحاولة تصوير قضية الشباب بأنها قضية زواج أو ناتجة بسبب إغلاق شارع النيل ومقاهي الشيشة وغير ذلك من التصوير السطحي لنهوض وصمود الشباب في الثورة الحالية ضد هذا النظام الذي صادر الحريات والحقوق الأساسية ، واشعل الحروب ، وأورث شعب السودان الافقار وتدمير المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية مما أدي لازدياد العطالة وانخفاض قيمة الجنية السوداني، ونهب ثروات البلاد وبيع أصولها وأراضيها والتفريط في السيادة الوطنية. إضافة لنشر الاشاعات الكاذبة ونفيها ، كما حدث في نشر خبر استشهاد الطفل محمد عبيد، والتشكيك في حجم المظاهرات ضد النظام، والدعوة للحوار مع الشباب، وعدم تحويل البلاد الي سوريا أو ليبيا أخري وتحويل السودانيين إلي لاجئين ، علما بأن هذا النظام حول الملايين للخارج مهاجرين أو مغتربين ، واباد حوالي 300 ألف في دارفور ونزح أكثر من مليون ونصف من أراضيهم حسب احصائيات الأمم المتحدة، مما جعل رأس النظام مطلوبا للعدالة الدولية، إضافة للملايين من الضحايا والنازحين في حرب الجنوب، مما أدي لفصل الجنوب ، وحروب جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان وما نتج عنها من مأسي إنسانية ، وكون المليشيات التي أعلن عنها علي عثمان التي تقتل خارج القانون ، فأي فوضي أكثر من ذلك ؟.
كل ذلك يوضح أن النظام يتهاوي من ضربات الثورة التي هزته، وتتسع قاعدة الثورة وأصبحت المظاهرات تتحرك من الأحياء كما حدث في الخرطوم بجري وأم درمان، ودخول قوى مهنية وطلابية جديدة في إضرابات مثل : الأطباء والصيادلة في مستشفيات الشرطة والأمن والسلاح الطبي ، إضافة لاضرابات الصحفيين و المحامين ووقفاتهم الاحتجاجية والمعلمين ، إضافة لطلاب جامعة الجزيرة والجامعات والكليات الخاصة " النهضة ، الوطنية، السودان العالمية..الخ.
لا شك أن الثورة سوف تسير قدما كما أكدت التجربة في الشهر الماضي ، مما يتطلب جذب قوى وفئات ومدن وقرى وأحياء جديدة ، ومواصلة موجة المظاهرات والاضرابات وجذب أوسع تضامن محلي وعالمي ، وسير الثورة إلي الأمام رغم الاستشهاد وجرح واعتقال المتظاهرين السلميين ، و التعذيب الوحشيي للمعتقلين الذي شمل حتى الأطفال مما يفضح أكاذيب النظام وجرائمه للرأي العالمي، ومواصلة المقاومة حتي الانتفاضة الشاملة والاضراب السياسي العام والعصيان المدني والاطاحة بالنظام وقيام البديل الديمقراطي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,162,178
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص
- نحو الإضراب السياسي العام والعصيان المدني
- كتاب الرأسمالية السودانية : النشأة والتطور والخصائص
- ثورة شعب السودان تدخل شهرها الثاني
- بعد ملحمة أم درمان النظام في طريقه للانهيار
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان
- شعب السودان يشق طريقه نحو اسقاط النظام
- اتساع الحراك الجماهيري في السودان
- تقدم الحركة الجماهيرية وتراجع النظام بعد موكب 31 ديسمبر
- كتاب دراسة في برنامج الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان
- الذكرى 53 لاستقلال السودان
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية
- 25 ديسمبر خطوة متقدمة نحو الانتصار
- انتفاضة 19 ديسمبر تدخل مرحلة متقدمة
- الوحدة واليقظة ضمان انتصار الشعب
- 19 ديسمبر ذكرى الاستقلال من داخل البرلمان
- فرنسا تنهض ضد برنامج - الصدمة -.
- لا بديل غير الحل الشامل
- الوضوح النظري والسياسي لما حدث في 19 يوليو 1971


المزيد.....




- -جرائم المعلوماتية- يستدعي نحو 17 مواطناً معارضاً لسد بسري ...
- حزب التجمع يحتفل بثورة 23 يوليو في جميع المحافظات
- المحتجون في السودان يعودون إلى ساحة الانتفاضة ضد البشير
- المحتجون في السودان يعودن إلى ساحة الانتفاضة ضد البشير
- -جرائم المعلوماتية- يستدعي نحو 17 مواطنا معارضا لسد بسري
- فلسطين والفاشية اللبنانية
- مجلس بلدية شفيلد يعلن اعترافه بدولة فلسطين
- صدر العدد الجديد من مجلة النداء بعنوان -البحر للناس-
- الاتحاد الوطني لنقابات العمال استغرب الهجمة على العمال الفلس ...
- كلية الحقوق أعلنت عن بدء استقبال طلبات الاشتراك في امتحانات ...


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - النظام يتهاوى أمام زحف الثوار