أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق عيسى طه - محاربة الفساد في العراق














المزيد.....

محاربة الفساد في العراق


طارق عيسى طه

الحوار المتمدن-العدد: 6119 - 2019 / 1 / 19 - 03:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان تبني شعار محاربة الفساد في العراق من قبل كل من ساهم في العملية السياسية وتولى مناصب مهمة في ادارة دفة الحكم هي اضحوكة وعملية غش وخداع , أن ألشعب ألعراقي ألذي رفع هذا الشعار وقدم الشهداء واحدا تلو ألأخر على مذبح الحرية لا زال متمسكا بمحاربة الفساد بشكل جذري حقيقي وتظاهراته ان كانت في محافظة البصرة او باقي المحافظات العراقية تؤكد اصراره على تنفيذ مكافحة الفساد . أن العراق هو ما قبل ألبلد ألأخير في سلم الفساد العالمي وليس من الصعوبة تشخيص حيتان الفساد التي باتت معروفة علنا ووصلت رائحتها النتنة الى خارج الحدود العراقية وألأقليمية , ان تبني هذا الشعار هو عملية تضليل الراي العام وكسب ثقته , أن جماهير الشعب العراقي تعرف جيدا خبايا ألأمور ولا يعبر عليها قرش قلب كما يقول المثل العراقي . مقارنة بسيطة بين الفساد الموجود في الدول المتحضرة وبين الفساد العراقي هو ان الفساد الموجود في الدول المتحضرة يكون بين الموظفين الصغار ونسبته بسيطة جدا ولا يتعدى المبالغ البسيطة التي لا تستحق الذكر مقارنة بالفساد المتفشي في العراق حيث يمارس من قبل اقرب الناس الى القيادات الحكومية المنتشر في الوزارات حيث تعقد الصفقات الضخمة بالمليارات من الدولارات واصبحت هذه الشريحة الفاسدة معشعشة في ادق مفاصل الحكومة ذات مناعة قوية وحصانة حماتها سياسيون متنفذون لهم سطوتهم الرادعة تحرسهم الميليشات المسلحة . الفساد المستشري في العراق يكمن في المشاريع الوهمية المتلكئة وتقدر الاموال بالمليارات من الدولارات وعلى سبيل المثال لا الحصر عملية بناء هياكل مدرسية تركت قبل انجازها منذ عشرة سنوات اكل الصدأ حديدها ,, 2 عملية بيع العملة الصعبة للبنك المركزي وتبلغ عشرات المليارات من الدولارات حيث تصرف المبالغ استنادا لوثائق مزورة يوقع عليها الملحق التجاري في السفارة العراقية في ذاك البلد لاستيراد بضائع ,3 ألأستيلاء على عقارات الدولة بدفع ايجارات بسيطة جدا للمسؤولين الكبار . أسمحوا لي بهذا المثل الصارخ على الفساد المستشري في العراق فقد صرح السيد سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء السابق بأن مصفاة بيجي تم بيغها لمسؤول كبير بمبلغ مائة مليون دولار وسعر هذه المصفاة الحقيقي هو اربعة مليارات دولار وكانت هذه المصفاة تغذي محافظات العراق جميعا بانتاجها . في الوقت الحاضر ينشط مدراء مكاتب الوزراء في اعمال السمسرة العقارية وصفقات الفساد كما ذكرت قناة الشرقية الفضائية في نشراتها الاخبارية ,صفقات الفساد المالي والاداري في العراق لا تعد ولا تحصى وعلى سبيل المثال لا الحصر صفقة الاسلحة الروسية التي اشترك فيها تجار من لبنان وقد قام الرئيس بوتين باقالة رئيس اركان الجيش الروسي لعلاقته بالصفقة , اما صفقة السونار الذائعة الصيت والتي حكمت فيها المحاكم البريطانية بعشرة سنوات سجن على صاحب المعمل المنتج الذي اشترى العراق هذه البضاعة للكشف عن المتفجرات والالغام وكانت سببا في استشهاد العشرات من المواطنين العراقيين لان السونار لم يكن الا لعبة اطفال وتمت محاكمة ضابط من الجيش العراقي كان بمثابة كبش الفداء لهذه المهمة القذرة , والجدير بالذكر ان السماسرة المسؤولون عن استيراد هذه اللعبة لا زالوا في مراكز القرار ان الحكومة الجديدة ( العابرة للطائفية ) تستطيع ان تقول كلمتها اذا كانت عابرة للطائفية والحزبية حقيقة وتضع الحيتان المعروفة وراء القضبان في اسرع وقت وخاصة الوزراء الجدد الذين عليهم ملاحظات المسائلة والعدالة كما صرح عادل عبدالمهدي ووعد بذلك ووعد الحر دين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,177,461
- محاربة الافكار الداعشية وافكار العنف والتطرف الديني
- ألأنسسة نادية مراد ألأبنة البارة للشهب العراقي
- وجعلنا من الماء كل شيئ حي
- هل هناك حملة جدية لمحاربة الفساد في العراق ؟
- سياسة التناقضات في العملية السياسية في العراق
- هنيئا للسيدة نادية مراد والشعب العراقي بجائزة نوبل للسلام .
- سياسة البطش والقتل لا ترهب الاحرار
- ولسان حال المسؤولين يقول طوز بالمواطن العراقي
- البصرة تتعرض لعملية أبادة جماعية
- أوقفوا ملاحقة ثوار البصرة
- بعض صفات عضو البرلمان
- وضع العراق السياسي ألمأساوي
- البصرة تستغيث ولا من مجيب
- سفرة السيد العبادي الى تركيا
- ما بعد ألأنتخابات التشريعية في العراق
- مسرحية العد والفرز في نتائج الانتخابات
- لا زال خطر الدواعش الظلاميين موجودا
- حكومة لا تملك الامكانية لتنفيذ مطالب الشعب ألأنية
- السجن ليس لنا نحن ألأباة
- التظاهرات الشعبية تقاوم الاستبداد في العراق


المزيد.....




- بعد مقتل جندي تركي.. هل -وقف إطلاق النار- شمال سوريا لا زال ...
- السلطات المصرية تعلن وجود مومياوات بداخل التوابيت المكتشفة ح ...
- الإجهاد والشوكولاته وأشعة الشمس.. ما هو جيد وسيء لبشرتك؟
- ألعاب أطفال داخل مسجد سعودي تثير ضجة.. والسلطات تتدخل
- الخطوط الأسترالية "كانتاس" تسافر 20 ساعة دون توقف ...
- الخطوط الأسترالية "كانتاس" تسافر 20 ساعة دون توقف ...
- أكاديمي لبناني: النظام الطائفي وصل إلى طريق مسدود؟
- أمراء حرب وزعماء طوائف.. 6 رجال يتصدرون المشهد السياسي اللبن ...
- نائب لبناني: وجود وزرائنا في الحكومة لم يعد مفيدا ولن نكون ش ...
- لافروف: على روسيا وأمريكا استعادة عمل البعثات الدبلوماسية بش ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق عيسى طه - محاربة الفساد في العراق