أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد حسين يونس - يد تبني .. و يد تحمل السلاح















المزيد.....

يد تبني .. و يد تحمل السلاح


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6117 - 2019 / 1 / 17 - 08:12
المحور: المجتمع المدني
    



قل لي ماذا تعمل ..أقل لك كيف سيكون سلوكك .
عمل البشر منذ بداية الوعي .. و حتي اليوم .. من حيث أساليب الإنتاج وعلاقاته .. و مردوده .. هو العامل الأهم الذى يشكل أغلب سلوكياته . و ردودد فعلة و قيمة العليا .. و توجهاته الروحية .
و المجتمعات .. منذ بدأت في التشكيل . تخضع لتميز طبقي مرجعه هونمط العمل السائد بين أفرادها .. من هم الذى يستحوذ علي أدوات الإنتاج و لديهم القدرة علي تمويلة .. ثم من يديرون الإنتاج .. و من ينتجون . .. و من يروجون له .. و من يستهلكونه .
كل فئة من هذه الفئات أصبح لها ملامح سلوكية و فكرية .. و تمتلك من المنطق و الدوافع .. ما يختلف عن الفئات الأخرى .. و في بعض الأحيان تناقضها.. فالمنتج يريد تخفيض التكاليف والمبالغة في سعر البيع ..ليجني أرباحا مرتفعة .. و علي العكس المستهلك يريد بنقودة المحدودة أكبر قدر من الإنتاج .
توفر الإنتاج .. و نقصة .. مع زيادة الطلب من عدمة فيما يسمي مجتمع الوفرة أو العكس .... يحكم العلاقة بين الأطراف المختلفة .. و هذة العلاقة تحدد من الذى سيسيطر في النهاية .
المجتمعات .. حتي لا تسقط في دوامات العشوائية .. تضع لنفسها الدساتير و القوانين .. و تحرص علي أن يوجد من بين أفرادها .. من يطبقون هذه الشرائع كرجال دين .. ثم الشرطة و رجال القانون .. وهم عادة من يتولون فرض النظام ..ويعيشون علي ما يمنحهم إياهم المجتمع من حصيلة الضرائب و الجمارك و الرسوم .
المجتمعات المنتجة تحتاج .. لمن يحميها من العدوان الخارجي لأقوام لا ينتجون .. و المجتمعات الضنينة الإنتاج تحتاج لمن يقودها في إتجاه السطو علي الجيران .. و هكذا أصبحت الجيوش تمثل صمام الأمان .. سواء كانت دفاعية أو عدوانية .
الجيوش التي مهمتها حماية المجتمع .. في بعض الأحيان تستبد بهذا المجتمع .. و تفرض عليه مطالبها بالقوة .. هنا يصيب المجتمع خلل أن من ينتجون يجوعون .. و من لا ينتج يستمتع و يعيش في رفاهية .. فتتدهور تدريجيا أساليب الإنتاج .. و تنحط .. و يتدهور المجتمع .. و ينعكس هذا علي الظالمين أنفسهم .. فلا يعد أمامهم مفر إلا خوض حروب عدوانية علي المجتمعات الأكثرإستقلالا .. و إنتاجا .
ظل هذا هو الحال حتي نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 عندما بدأ العالم يتحرك في مرحلة أخرى تتعقد فيها الأمور و تداخل
الدساتير و القوانين و الشرائع .. تأتي عادة لتعبر عن مصالح الحكام و تسهيل عمل الطبقة المسيطرة علي الإنتاج .. و تظل علي هذا الحال حتي تتغير موازين القوى لصالح فئة أو طبقة إنتاجية أخرى ..فتفرض الجماعة المستجدة رؤيتها سواء سلما أو بالثورة .. لتضمن .. الحفاظ علي إستمرار ونمو مكاسبها
العالم بعد الحرب العالمية الثانية تعقد .. و تداخل .. و لم يعد يحتاج إلي القوة التقليدية في فرض الإرادة .. لقد تحولت القوة لتصبح مدى القدرة علي تغطية إحتياجات المجتمع بما في ذلك تصنيع أسلحة الدمار و الأقمار الإصطناعية وعلوم الفضاء .. و المجتمع الرائد هو الذى يطور و يستخدم تكنولوجيا متقدمة للإنتاج ..و يفرض السعر علي المستخدم .. و يتحكم في السوق
كل شعوب العالم إستوعبت هذا الدرس .. و بدأت في إمتلاك أسباب الإنتاج المتقدم ..بما في ذلك تطوير مهارات مواطنيها وتعليمهم و تدريبهم .. فيما عدا هؤلاء الذين يتحكم في مصائرهم من لم ينتجوا من قبل .. سواء كانوا من الذين يعيشون علي ريع متنامي قادم من عمل الغير أو علي التهديد والقوة و العنف في الجباية .. فلقد ظلوا علي حالهم ..تحركهم قوانين وشرائع وأساليب عمل .. ما قبل النهضة المعرفية التي يعيشها أبناء القرن الحادى و العشرين
الفكرالساكن غير المتجدد الذى سيطر علي هؤلاء غير المؤهلين للحياة المعاصرة .. جعل منهم توابعا للقوى الفاعلة المتحكمة في الأسواق العالمية .. تحصر إنتاجهم في دوائر ضيقة لا يخرجون عنها .. تجعل منهم ..كومبرادور ، مستهلكين لا منتجين
في بلدنا .. كان الدور المرسوم لنا منذ أن ذهب السادات للقدس حاملا كفنه .. أن نكون مكانا للسياحة و الترفية يمتلك أصحابة شواطيء بالاف الكيلومترات وآثارا تجذب المثقفين من أبناء العالم الأكثر وعيا
ثم تصدير العمالة إلي الدول المجاورة التي تمتلك النفط و تشجيعهم علي الإستهلاك الترفي
ثم إنتاج البترول و المعادن بواسطة الشركات متعددة الجنسيات لا ننال من خيرة إلا القليل
و تحسين المرور في قناة السويس ..و لا مانع من بعض الصناعات الملوثة للبيئة التي إستغنت عنها أوروبا مثل إنتاج الحديد و الألمونيوم و الكيماويات الضارة .. ثم أن بعض الزراعات غير القمح ..بهدف التصدير لن تضر
في بلدنا كان دور الإنتاج مخططا له بحيث لا يسمح بأى إكتفاء ذاتي.. أو تدريب كوادر مؤهلة لتناول علوم و صناعات الزمن الجديد و إستمر هذا لعقود طويلة لا نفكر في تعديله
عندما هاج الشعب مطالبا بالتغيير .. و إستسلم لحكم الأخوان .. إنسحبت معظم المساحات التي كان يحتلها الوطن في السوق العالمي .. و أهمها السياحة .. التي لا تزدهر إلا مع الأمان .. ثم توقف ألإنتاج المحدود للشعب و أصبح في أضعف حالاته .. بحيث قفز إلي الصدارة .. من يعرض منحا وقروضا .. و من يخطط لزيادة الإستهلاك .. ومن يوفر قمامة السوق العالمي بأعلي الأسعار .. و إرتفعت مؤشرات الديون .. لنصبح غير قادرين علي سداد أقساطها أو فوائدها إلا بالمزيد منها
الإنتاج الحديث لا يقوم به إلا أفراد أحرار .. يتمتعون بالحرية و المساواة .. و لا يساقون بأحكام الطواريء .. و الخوف من المعتقلات .
أفراد مقتنعون بأن مصيرهم بيدهم .. خاضع لقدرتهم علي العمل و الإتقان و تطوير و سائل الإنتاج ..و التعلم من الأخرين والإستعانة بالمعامل و الأبحاث والدراسات المتخصصة .. و بأنهم يعملون تحت مظلة علاقات انتاج تضمن لهم عدالة في الأجور و الترقي و رعاية وأمن و إهتمام .
فإذا ما كان هذا الفرد يعاني من الخوف علي لقمة العيش الضنينة أو الطرد .. فهو بذلك يصبح غير مؤهلا نفسيا للعمل .. وهذا الفرد إن لم يكن مدربا متفهما طبيعة ما يقوم به من المهام .. فسيخرب بجهله ما تحت يده من أدوات ...
أما إذا كان شرها لما بيد الغير طامعا في كسب سريع فلن ينتج إلا الفشل و أسوأ البضائع وأقلها تميزا .
الشخص الحر المتعلم المدرب الواثق من نفسة .. هو أساس أى نهضة و بدونه مهما أدلي خبراء البنك الدولي بتصريحات .. و توقعات لن يقوم لمجتمعه قائمة .
أسلحة الدمار التي أصبحت لا تقاوم ولو إستخدمت فستمحو الكوكب من مجرة سكة اللبانة .. أقل خطرا من إنفجار هؤلاء الذين يعيشون مهمشين في ظل نظام حكم فاشيستي ديكتاتورى يداوى مشاكلة بالمعتقلات و التعذيب بدلا من التنمية و التعليم ...فهم بعدم توافقهم مع مجتمعهم سيمثلون سببا في تعويق مسار التقدم و الإنتقال به إلي أفق التحديث.
أسلحة الدمار التي يستعرض بها مالكوها وتجعل البشر يعيشون في رعب من تأثيرتدميرها فيحاولون بكل الوسائل الممكنة إمتلاكها .. لا تمثل بالنسبة للأفراد العاديين المهمشين المسحوقين أكثر من لحظة يفني فيها الجميع (إنه يوم القيامة ) .. في حين أن عذابات الظلم و التجاهل و السيطرة و الإحباط ..لا يتوقف وخزها ليل نهار وتمثل كابوسا يوميا لصاحبها يعكسه علي من حوله أو يتعامل معهم .
إن ما يهدد البشر حقا .. هو الفقر و العوز و الإحتياج ..
أما ما يهدد الحكام فهو نقص أو عدم فاعليبة أسلحة الدمار التي بيدهم علي أساس أن إمتلاكهم لها يمثل لهم أمنا من عدوان مرتقب يحرمهم من لذة سيطرتهم و منعتهم .
الحكام يتصورون أن إمتلاك الطائرات و الغواصات و الصواريخ و المفرقعات يمثل ردعا لأخرمجهول يمنعه من البدء بالعدوان خوفا من ردود الفعل بإستخدمها ....لذلك .. فهو سواء توفر لدية الثمن أو إستادنه ..يسعي بكل الطرق - من أجل أن ينام سالما مطمئنا - إلي إمتلاك وتكديس أسلحة ردع يراها مناسبة .
وهكذا نرصد حولنا مليارات الدولارات .. تنفق لتطوير ترسانات أسلحة .. لن تستخدم .. كل وظيفتها طمئنة .. صاحب الجلالة أو العظمة علي الرغم من أن التاريخ القريب يقول أن مثل هذه الترسانة لم تحم معمر القذافي من مصيرة نجد أن الملوك و الرؤساء و الأمراء لهم رأى أخر فكل منهم يتصور أنه لن يلاقي هذا المصير الدرامي .. و أن ترسانته لن تقع بيد من يعتبرهم من الأعداء .
الشعوب الغنية و الفقيرة لا تريد هذه الترسانات .. تريد مسكنا و طعاما و مدرسة و مستشفي .. و مسرحا و ملعبا .. و وظيفة .. و دور في تنمية المجتمع البشرى ..
الشعوب تريد سلاما و محبة و عالما موات أمنا يستمتعون فية بحياتهم .
في بلدنا التي لا تمتلك ثمن رفاهية تمويل ترسانة عامرة بالأسلحة الحديثة ،كان عليها أن تفكر كثيرا - خصوصا بعد أن مرت بتجربة فقد معدات جيشها عدة مرات في الزمن الحديث - عند الشروع في تكديس معدات حرب لن تستخدم إلا في كونها تمثل عبئا إضافيا علي الميزانية دائمة العجز بسبب عدم كفاءة و عشوائية من يعملون علي عملية الجباية وتحول جزء كبير من إقتصاد البلاد إلي ما يسمي (إقتصاد بيرالسلم ) أو الإقتصاد غير الرسمي .. ثم تدهور الإنتاج رغم تزايد السكان نظرا لتخلف وسائل و علاقات العمل و التحول من إقتصاد القطاع العام إلي إقتصاد المغامرات غير المحسوبة و الإعتماد علي الإستيراد في كل أسباب الحياة
و هكذاعندما كان القرار تحديث الترسانة ورفع كفاءة القوات تحسبا لردع عدو غير محدد لم يعد هناك مفر من الإقتراض بالفايظ .. و ترحيل مشكلة تسديد الدين للأجيال التالية .
و هكذا نعيش تحت وقع الصدمات الإقتصادية و السياسية المفاجئة .. نأمل أن يأتي اليوم الذى تتحول فية بلدنا إلي فردوس (قد الدنيا ).. كل منا يرى الطريق بإسلوب مختلف عن جارة ..طبقا لخبراته السابقة و قدرته علي الإستيعاب .. و الأعمال التي زاولها..والأهداف التي تداعبه ..و الفلسفة التي يؤمن بها ..وقد يكون للكرسي الذى يجلس فوقة طقوسا و شروطا تلزمه ألا يغادر حدود أحلام الخطاب الرسمي .
أغلبنا لا يشتكون من أن يتم التحكم في مصيرهم بواسطة التشريعات المجحفة .. و القوانين الصادمة .. والقرارات الغريبة و التي في بعض الأحيان تصبح عبثية .. إنهم لا يقرأونها و لا يستوعبون تبعاتها و يصدقون المسئولين عندما يقولون لهم أنها تصب في مصلحتهم وأن الفرج قريب .
كل أو جل ما يهمهم .. هو ما ترتب علي هذة الإجراءات من اعباء مالية تتضاعف يوما بعد يوم للحصول علي نفس البضائع أو الخدمات ، هنا تبدأ موجات البكاء و النوح .. وفي بعض الأحيان الصراخ و الندب عندما تنخفض القيمة الشرائية للجنية ..و تزداد الشكاوى حول إرتفاع أسعار الطماطم و الكوسة و اللحوم .. وما يدفع من أجل ترخيص سيارة .. و ثمن زجاجة الماء او الدواء .
و رغم الصراخ و الندب الذى لا يتوقف ..إلا أن أصحاب القرار يزيدون بدم بارد من معاناة البشر فيرفعون تعريفة المواصلات .. ويضاعفون رسوم الجامعات .. و تستهلك جزء كبير من دخل الأسرة خدمات المحمول و الإنترنيت .
الضباب الذى نعيش داخلة يحد من الرؤية المستقبلية ..ولكنه لا يمنعنا من تكرارنفس السلوك الذى إعتدنا علية عند مناقشة قضايا مثل إضطهاد الأقباط في المنيا أو إنتخاب قائمة معدة بواسطة أجهزة الأمن أو الدعاء صباحا و مساءا و بكل الطرق و الوسائل لتنجينا السماء من المخاطر أوالخضوع لرفع قيمة الأتاوات و الشاى و الذى منه الذى يحصل علية الموظف قبل أن يؤدى الخدمة المطلوبة منه .
لقد إعتدنا علي الصدمات منذ ذهاب الرئيس المؤمن للقدس .. و في بعض الأحيان نفتي متوقعين حجم الصدمة التالية .. و لا نفكر أبدا في إمكانية التغيير .. كما لو كنا مسحورين منومين .. مكتوب علينا لعنة من ساحرة شريرة .. بأن لا نسعي للتغيير .
وهكذا عندما إختلط الحابل بالنابل وتبادل المواطنون الوظائف ..لم نندهش أن أصبح الكاهن أو الشيخ مرجعنا في قضايا العلم وإسلوب الحياة أو تأدية العمل ..نستفتيه فيفتي .. و لم نتعجب من هؤلاء الذين قفزوا إلي صدارة المشهد الإعلامي يتحفونا برؤياهم المتخلفة ..و لم يلفت نظرنا تحول الجندى ليصبح هو المسئول عن الإنتاج ..يزرع الصحارى قمح وفي داخل الصوبات (اورجانيك ) و يربي المواشي و السمك و الجمبرى و الكابوريا والدجاج .. أو يوزع البنزين و لبن الأطفال و الأدوية أويشق الطرق و يقيم الكبارى و ينشيء المدارس وشركات الدعاية و الإتصالات و يعقد الصفقات ..حتي أصبح الجندى المنتج دون أعباء الضرائب و الرسوم وأثقال اللوائح و القرارات هو المسيطر علي السوق و علي جزء لا يستهان به من إقتصاد البلاد ... ويعلنها بوضوح علي نواصي الكبارى (( يد تبني .. و يد تحمل السلاح )) ...فنبدا في التفكير .
هل ضباط و جنود القوات المسلحة .. قادمون من خارج هذا المكان .. أم أن لديهم صفات جينية تخالف صفات المدنيين ..أم هي التربية العسكرية و الإنضباط الذى يمنحهم التفوق والكفاءة و النجاح .!!.
يقود هذا إلي تساؤل أخر ..
هل فشل المجتمع المدني في تحقيق النهضة المرتقبة.. فتم تحويل جزء من مهامة لتؤديها القوات المسلحة ..بمعني الإستعانة بمن لم يؤهلوا للعمل المدني ليقوموا بما لم يقو علي فعله المتخصصون المؤهلون .
ماذا ينقص القطاع المدني كي يؤدى دوره .. هل الخوف يعوقه .. هل الطمع يشتته.. هل عدم الكفاءة .. هل التواكل و عدم الإنضباط .. هل نظام توزيع عائد الإنتاج الجالب للإحباط .. أم لأن المدنيين يعقدون الإجراءات .. و يضعون العقبات البيروقراطية وقد يكون لأنهم غير أمناء .
السؤال الاخر هل يتم هذا الجهد من البناة الجدد.. دون عائد مادى علي القائمين به .
في الحق لا أعرف بل العديد منا لا يعرف .. ولكن ما يمكن رصده من سلوكيات البعض .. و إسلوب إنفاقهم يقول ..أنه عمل مجز ..بحيث يمكنهم التبرع بالملايين لبناء جامع أو كنيسة أو لصندوق تحيا مصر دون أن تهتز ميزانيتهم .
لقد إمتد هذا الإحساس بالتفوق الميرى لينعكس علي سياسة الحكومة فأوكلت أغلب الوظائف القيادية في الحكم المحلي ، البرلمان ، وحدات الإنتاج في القطاع العام أو مؤسسات الحكومة ،إدارة قناة السويس للسادة اللواءات السابقين .
الإرهاب سيحاكم بواسطة القضاء العسكرى و المستشفيات الميرى تستقبل الحالات الصعبة و تعالج المدنيين وتصلح المايلة من مستشفيات الحكومة ..و الإعلانات تحيط أسوار مقار وحدات الجيش .. لقد تزايد هذا النهج بسرعه تذكرنا بزمن بداية إنقلاب 52 ..عندما أنشأوا المؤسسة الإقتصادية .. و وزارة الإنتاج الحربي لصناعة من الإبرة للصاروخ ..وأداروا هيئة النقل العام .. و أعمال وزارات الخارجية و الثقافة و الإعلام .. و كيف خضعت الصحافة لمراجعه الرقباء الميرى ..ثم كانت منهم قيادات الإتحاد الإشتراكي و التنظيم الطليعي ، فالمنابر و الأحزاب .
السؤال هل قاد الضباط من قبل هذا المجتمع لأن يغطي إحتياجاته الأساسية لننتظر منهم أن يحققوا الحلم اليوم !!.
نعود لبداية هذا الحديث قل لي ماذا تعمل أقل لك كيف سيكون سلوكك ..
الجندى تعلم وتدرب بأن لا يهتم إلا بتحقيق المهام التي توكل إلية في الوقت المحدد .. بغض النظر عن تكلفتها أو كفاءتها أو قدرتها علي الصمود و الإستمرار لفترات طويلة .. فهو لا يهتم كثيرا بما يسمي دراسات الجدوى أو المنفعة .. أو الكوليتي أشورنس أوكوليتي كونترول ...إن أمامه مهمة سينجزها بأى وسيلة .. حتي لو كانت تكاليفها فوق طاقة المجتمع.. ولهذا يبدو أنه الأكفأ في حين أن الدراسات المتأنية .. ستجد أنه كان من الأفضل تكريك قناة السويس في ثلاث سنوات بدلا من سنة .. بتكلفة لا تزيد عن جزء ضئيل من التكلفة التي دفعها الشعب لأداء هذا العمل دون عائد يذكر.
وهكذا طفا علي السطح خلال السنوات المحدودة الماضية شريحة من مواطني هذا المكان .. تطور .. و توهج .. و إزدهر نشاطهم مع هذا النمط من أداء العمل .. هذه الفئة أصبحت تسيطر علي الإقتصاد في مصر .. لقد كسبت القوة السياسية .. و القدرة الإقتصادية .. و تريد أن يستمر نفوذها و مكاسبها ....و تريد تأبيد اللحظة بتغيير الدستور فهي لا تتصور أن من المحتمل أن يأتي بين يوم وليلة من خلال صناديق الإقتراع حزب شعبي يوقف تمددها و نفوذها و سيطرتها . و يعيدها إلي المكانة التي كانت عليها ..من هم أفراد هذه الشريحة .. أتركها لحضراتكم ..أو فلنقرأ المقال من أوله .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,114,576
- متي نرتقي بسلوكنا إلي مستوى العقلاء ؟؟
- أبينك فرق و بين الحمار .
- هل ينجح الحكم الفردى.
- إعادة تدوير الأحلام .. عودوا لثكناتكم
- العروسة للعريس
- ولا كل من لبس العمامة يزينها.
- رجع أكتوبر .. ورجع معه النقار
- اللهم إيمانا كإيمان العجائز .
- زحمة يا دنيا زحمة (1972 - 2018.)
- مسرور السياف و أخوته
- بدرنا لم يعد ينير بين الامم
- خارج حسابات القوى ..أصبحنا
- مواطنة منقوصة رغم أحضان الكهان.
- أوهام مهدرة..لديكتاتورعادل
- رموز من قش..و أبطال من ورق
- تخيروا نوابكم فإن العرق دساس
- تداعيات حفل تنصيب الرئيس .
- إستبد ، يستبد ،إستبدادا .
- صالة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة.
- إنكم تتسامحون أكثر مما يجب .


المزيد.....




- بمرسوم ملكي.. تعيين بن صالح أمينا عاما لحقوق الإنسان في المغ ...
- تظاهرات تعمّ الولايات المتحدة منددة بمداهمة أماكن إقامة المه ...
- تعيين ملكي لكل من الرفيقة فاطمة الشعبي و الرفيق محتات الرقاص ...
- عشرات الآلاف من اتباع الحكيم يتظاهرون في 14 محافظة عراقية
- رئيس وزراء كوسوفو يعلن استقالته بعد استدعائه لمحكمة جرائم ال ...
- الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 350 ألف شخص من الكونغو إلى أوغند ...
- حزب الكتائب اللبنانية يطالب بنزع السلاح من مخيمات اللاجئين ا ...
- استقالة رئيس وزراء كوسوفو بعد استدعائه من القضاء الدولي بتهم ...
- الولايات المتحدة وروسيا تحذران من تزايد تدهور الوضع الإنساني ...
- -العفو الدولية- تتعهد بدراسة المعلومات المتعلقة بالسجن السري ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد حسين يونس - يد تبني .. و يد تحمل السلاح