أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - حول مسرحيةتأهيل بشار من يؤهل من ؟ كيف؟ ولماذا؟















المزيد.....

حول مسرحيةتأهيل بشار من يؤهل من ؟ كيف؟ ولماذا؟


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 6116 - 2019 / 1 / 16 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



1.
تشيركلمة (تأهيل) هنا الى عملية مزدوجة من الفك والتركيب للشخص المعني ، لجعله من جهة راغباً في العودة الى (أهله) ، ومن جهة اخرى مقبولاً من هؤلاء (الأهل ) بعد أن هجرهم وضل عن سبيلهم ( إذا لم أقل خانهم ) . ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا وبعد مرور ثمان من السنين العجاف ، ارتكب فيها هذا الذي يريدون تأهيله اليوم عشرات المجازر الكيماوية ، ومئات المجازر غيرالكيماوية ، وقتل مئات الألوف من الأطفال والنساء والشيوخ ، وغيب مثلهم في غياهب السجون ، وهجر ( بتشديد الجيم ) الملايين أقول : السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : من سيؤهل من ؟ وكيف ؟ ولماذا؟.
2.
إن ماينبغي قول لهؤلاء ( المؤهلين !! بكسر الهاء ) المحترمين ، هو أن كل ما قامت به عائلة الأ سد (الأب والإبن ) منذ عام 1967 وحتى يومنا هذ ا ، كان بعلمكم ، هذا إذا لم يكن بموافقتكم ، وذلك في إطار تعاونكم ( غير المعلن ) مع الإبن تحديداً ، في وقف موجة الربيع العربي التي كانت تهدد عروشكم وكراسيكم بل وجيوبكم التي التي كُنتُم تملؤونها بعرق العمال والفلاحين وعرق الفقراء والضعفاء من أبنا ء الشعوب التي كُنتُم تحكمونها بالباطل .
3.
لقد كان تجميد عضوية نظامالأسد في جامعة الدول العربية أمراً مفروضا علىكم ايهاالسادة المؤهلين ( بكسر الهاء ) بعد قيام الثورة السورية ضده آذار 2011 ، وبعد أن باتت رائحة الجرائم آلتي ارتكبها بحق المدنيين والتي تم وضعها من قبل الثوار ، ومن قبل كل شرفاء العالم ، في خانة الخيانة. ( اللي بيقتل شعبو خاين ) تزكم الأنوف ، ولم يكن أمامكم سوى القبول بهذا التجميد، أو الصمت الى أن تحين فرصة أخرى ويبدو أن سوخوي بوتن ومقام السيدة زينب قد أتا حا لكم هذه الفرصة ، وها أنتم تغتنموها لاصلاح ماأفسده الربيع العربي عليكم .
4.
إن مهمتكم أيها المؤهلون ( بكسر الهاء ) المحترمون ( وهي مهمة بالوكالة ) في إعادة تأهيل ( ابو البراميل ) كرئيس شرعي لسورية إنماتدخل - برأينا - في إطار منحه شرعية (شكلية ) تؤهله فقط لإعطاء وجود القوات الأجنبية في سوية ، والتي استدعاها لنصرته وإنقاذه ، شرعية (شكلية بدورها )تسمح لشرعيتهم (المزعومة) بالتعاون مع شرعيته ( المزعومة أيضاً ) لتدمير مابقي من سوريا ، وقتل وتهجير من بقي من سكانها ولا سيما العرب السنة منهم (تحت مسمى مكافحة الإرهاب طبعاً !!) ، ناهيك عن مهمته الرئيسية التي ورثها عن أبيه الا وهي حماية حدود ( اسرائيل ) والتطبيع معها ، وبالتالي التخلي عن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطين، وهو الدور المشبوه الذي لعبه الأب في لبنان عندما سمح له أمريكياً وإسرائيلياً بدخوله، وسحق المقاومة الشعبية ضد ( اسرائيل ) بجناحيها اللبناني والفلسطيني فيه عام 1976.
5.
إن هذا يعني أننا أمام مسرحيةدرامية سوداء يتبادل فيها كل من المنتج والمخرج والممثل وكاتب السيناريو الأدوار ،إخفاء للحقيقة وتضليلاً للمشاهدين . هذا مع العلم أن المسرح الذي تدور فيه أحداث هذه المسرحية ( مسرحية تأ هيل بشار ) هو ليس سورية الصغرى ( الجمهورية العربية السورية ) ، وإنما هو سوريا الكبرى ، التي تشتمل فيما تشمل الكيان الصهيوني (اسرائيل ) بوصفها لاعباً رئيسياً في كل مستويات وأبعاد وفصول هذه المسرحية . ولا سيما في فصلها الذي نحن بصدده الآن ، ألا وهو ، محاولة إعادة تأهيل هذا الحليف الاستراتيجي لها ، وتكريسه حاكماً لسورية هو وَذُرِّيَّتِهِ الطائفية ، إلى أجل غير مسمى . إنه هذا التعاطف والتواد ببين ( اسرائل) ونظام عائلة الأسد يبدو من حيث الشكل ، تعاطاً إنسانياً بين أقليتين مضطهدتين ( بفتح الهاء ) ضد الأكثرية في سوريا الكبرى ، أما من حيث المضمون ، فلا أراني بحاجة إلى إيضاحه .
6.
ولابد من التذكير هنا ، إلى أنه عندما غزت جحافل جورج بوش الإبن العراق عام 2003 ، كان واضحا لكل ذي بصر وبصيرة ، أن الهدف الحقيقي من هذا الغزو الإنجلو - أمريكي ، كان المجيء بمجموعة عراقية مشابهة لتلك التي وصلت الى الحكم في دمشق عام 1970 ، وأيضاً لتلك التي وصلت الى الحكم في طهران عام 1979 . وبالتالي خلق قاعدة جغرافية -تاريخية لصراع اجتماعي نوعي جديد في الوطن العربي ، يحل محل الصراع العربي - الإسرائيلي المستمر منذ 1948 ، ألا وهو الصراع الطائفي (السني - الشيعي )، في لبوسه القومي (العربي - الفارسي)، الذي ( الصراع النوعي الجديد ) من المفروض أن يقلب الأمور في الوطن العربي رأساً على عقب لعدة عقود من الزمن ، ولا سيما بعد أن تم خلق ( داعش ) السنية ، ووضعها في مقابل ولاية ا.لفقيه الشيعية الأمر الذي سمح ل ( اسرائيل ) أن تضع رجليها في ماء بارد وتتفر ج على هذه المسرحيات الهزلية العربية والإسلامية .
7.
إن االدور الذي يقو م به بعض الحكام العرب فيما بات يسمى (إعادة تأهيل بشار الأسد ) إنما هو دور ب ( الوكالة ) ، يبدأ شكلاً بتأهيل بشار ، وينتهي عملياً بالاعتراف والتطبيع مع الكيان الصهيوني على حساب كافة القضايا الوطنية والقومية العربية ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، الأمر الذي سيسمح ل ( اسرائيل ) أن تتتسلى بالتفرج على ا لجميع ( السنة والشيعة ) وهم يتلذذون بأكل لحوم بعضهم بعضا ، بل وتقوم بتشجيعهم على ممارسة هذا المنكر دينياً ودنيوياً ، وذلك تمهيداً للدخول في صفقة ترامب ( صفقة القرن ) لتصفية القضية الفلسطينية . إن محاولة أمريكا وروسيا وإيران ، ومعهم معظم القادة العرب ، الآباء منهم والأبناء ، إعادة تأهيل بشار الأسد ونظامه الطا ئفي، العسكري ، الفاشي ، وفرضه على الشعب السوري ، بالقوة ، إنما يدخل - برأينا - في إطار محاولة تنفيذ هذه (الصفقة ) والتي يقتضي تنفيذها المحافظة على جذوة الصراع الطائفي السني - الشيعي حية وإخراجها من ( تحت الطاولة ) الى ( فوق الطاولة ) ، الى أن يرفع كل الناطقين بلغة الضاد الراية البيضاء .
8.
إن مانخشاه وننبّه إليه هنا ، هو أن الوصول الى مثل هذه النتيجة المؤسفة والمؤلمة ، قد يستلزم. - إذا ماحصل - إضافة الى إعادةتأهيل أبي حافظ (بشار الأسد ) ، تصفية كافة خصومه السياسيين الذين شاركوا في ثورة آذار 2011 ، إضافة الى تصفية كل من قال ، أو لايزال يقول ( لا ) لصفقة ترامب وبوتين ، سواء أكان سنياً أو شيعياً ، وسواء أكان في فلسطين نفسها ، أو في أي مكان من الوطن العربي ، تماماً كما حصل للمرحوم صدام حسين عام 2003 في بغداد . هذا والله أعلم . ،،





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,460,673
- الثورة السورية في عامها الرابع ( إعادة نشر )
- ثلاث خواطر حول مايجري
- العلمانية بين العلم والعالم
- حزب البعث وعائلةالأسد خطوتان إلى الوراء
- الحزب السياسي بين منظورين
- وجهة نظر حول مقتل الخاشقجي
- بشار الأسد بين النفي ونفي النفي
- الثورة السورية بين المجلس والإئتلاف
- محاصرة الحصار - إعادة نشر
- سيرغي لافروف السوري
- الثورة السورية بين الشمال والجنوب
- بين بشار وديمستورا شعرة معاوية ( إعادة نشر )
- مجلس الأمن بين الجعجعة والطحن
- الغزو الأمريكي للعراق والدور الإيراني
- ملحمة سجون بشار والديموقراطيات الخرساء
- أبو هشام في فقرات
- نظام الأسد وإشكالية الهوية العربية ( إعادة نشر)
- بعد سقوط درعا بيد بوتن، عود على بدء
- الثورة السورية وصمت المجتمع الدولي
- حوران بين فكّي بوتن وترامب


المزيد.....




- مأزق انتخابات إسرائيل.. العرب يدعمون غانتز وليبرمان يمتنع
- 10 علامات تدل على التفكير بالانتحار
- هبوط اضطراري لطائرة تابعة أمريكية بسبب مسافر مزعج
- مقتل 35 مدنيا بحفل زفاف خلال هجوم للقوات الحكومية في أفغانست ...
- أردوغان: سنواصل البحث في قضيتي خاشقجي ومرسي رغم امتعاض البعض ...
- اشتعال منصة ألعاب نارية في احتفالات اليوم الوطني السعودي... ...
- بعد خروج الملايين إلى الشوارع... وزير يعدهم بسياسات -مثيرة و ...
- تقرير صيني: منظومة -إس-500- الصاروخية الروسية ستكون الأكثر ف ...
- -الأوضاع ملتهبة-... الكويت توجه دعوة إلى أطراف الأزمة الخليج ...
- -دائم مقابل دائم-... طهران تكشف عن -شرط وحيد- لتهدئة الأجواء ...


المزيد.....

- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - حول مسرحيةتأهيل بشار من يؤهل من ؟ كيف؟ ولماذا؟