أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل عوض حسن - لِأَجْلِ هَذَاْ يُرِيْدُوْنَ اَلْبَشِيْرَ وَعِصَاْبَتِه ..!















المزيد.....

لِأَجْلِ هَذَاْ يُرِيْدُوْنَ اَلْبَشِيْرَ وَعِصَاْبَتِه ..!


فيصل عوض حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6114 - 2019 / 1 / 14 - 22:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




كَتَبَ الأستاذ عبد القادر باكاش مقالتين مُتتاليتين، عن تسليم ميناء الحاويات ببورتسودان شركة (ICTSI) الفليبينيَّة، مُسْتَنِداً لبيان الشركة الذي أعلنت فيه عن اتفاقها مع هيئة الموانئ، لإدارة/تشغيل الميناء لمُدَّة 20 سنة. المقالةُ الأولى نَشَرَتها صحيفة صوت برؤوت، بعُنوان (جريمةٌ في الموانئ)، يوم 12 يناير 2019، والمقالة الثانية نَشَرَتها السُّوداني يوم 13 يناير 2019 بعُنوان (مَرَّةً أُخرى: لماذا الشركةُ الفليبينيَّة؟!)، وأوضح باكاش، بأنَّه لم يحصل على أي معلومات/تصريحات رسميَّة حول (تفاصيل) الاتِّفاق، رغم مُلاحقاته المُتواصلة للمعنيين!
الواقع، أنَّ (التعتيم/التضليل) لَازَمَ كافَّة الإجراءات المُتعلِّقة بميناء بورتسودان، إذ شَكَّلَ مُسْتَوْزِر النقل (مَكَّاوي)، لجنةً لدراسة وتعديل ما يلزم من عرض شركة P&O التابعة لموانئ دُبي، تمهيداً (لتوقيعه) خلال شهر من تاريخ قراره رقم 23/2016 في 23 أكتوبر 2016! ووفقاً لصيغة ذلك القرار، انحصر دور اللجنة فقط في تعديل بعض الفقرات، وبعبارة أدق، تمَّ تشكيلها لشَرْعَنَة ذلك التخريب! وبعدها بفترةٍ وجيزة، طَرَدَ العُمَّال الشُرفاء وفداً إماراتياً من الميناء بعدما طَالَبَ باستلامها (فارغة)، ثُمَّ استقال المُستشار القانونى للموانئ البحريَّة (اعتراضاً) على شروط العطاء (المُجحفة)، خاصَّةً إتاحة الميناء لـ(20 سنة)! ثُمَّ أعلن المُسْتَوْزِرْ (مَكَّاوي) في 23 نوفمبر 2017، بأنَّهم سيختارون الشركة الفائزة في 7 يناير 2018، ونَقَلَ إجراءات فرز العطاء للخرطوم! ثُمَّ صَرَّحَ نفس المُسْتَوْزِرْ للشرق القَطَرِيَّة في 27 نوفمبر 2017، بأنَّهم يبحثون مع القطريين، منذ 2016، تطوير ميناء (بورتسودان)، وسيُوقِّعون العقود النهائيَّة حال الفراغ من مُباحثاتهم!
وتَوَاصَلَت (التضليلات/الأكاذيب) الإسْلَامَوِيَّة بشأن الميناء، حيث أكَّدَ البشيرُ (شخصياً)، للشروق في 8 فبراير 2018، حِرصه على مصالح العُمَّال وعدم تشريدهم، وبعد أقلَّ من أُسبوعين أصدر والي البحر الأحمر قراراً بتخفيض العَمَالة، وفقاً للصيحة في 23 فبراير 2018! ثُمَّ وبلا مُقدِّمات، أعلنت لجنة الطاقة الذَرِّيَّة (الاتحاديَّة)، في 16 مارس 2018، عن وجود (إشعاعات نوويَّة) بمخزن مُهملات ميناء بورتسودان! والمُدهِش، أنَّ هيئة الموانئ هي التي اكتشفت (الإشعاع)، دون توضيح كيف (تَمكَّنت) الهيئة من اكتشاف و(تصنيف) تلك الإشعاعات؟ وهل لديها المُختصين والأدوات اللازمة للقيام بهذه المُهمَّة الخطيرة؟ ولماذا استعانوا بلجنة الطاقة الذَرِّيَّة لو كانوا قادرين عليها؟ وما أثر تلك الإشعاعات على العاملين والسُكَّان؟ وكيف تَمكَّنوا من احتوائها في فترة وجيزة؟! ثُمَّ جاء مُسْتَوْزِرْ الدَّولة للنقل ونَفَى بشدَّة في 12 أبريل 2018، اتجاههم لـ(بيع) أو خصخصة الميناء!
تبعاً للأكاذيب والتَقَاطُعات أعلاه، فإن الرَّاجحُ، أنَّ الإماراتيين استشعروا خطر الحِرَاك الشعبي المُتصاعد، فضغطوا على البشير وعِصابته لاستلام الميناء ليضعونا (لاحقاً) أمام الأمر الواقع، وما الشركة الفلبينيَّة إلا واجهة/غِطاء لاستكمال هذه الجريمة، خاصَّةً بعد إعلانها بأنَّها ستُدير المحطَّة عبر (فرعها) في دبي، الذي نجهل طاقته وكفاءته التقنيَّة والبشريَّة، ومدى قُدرته على إدارة وتشغيل الميناء، وتجاربه في إدارة وتشغيل الموانئ النظيرة وغيرها من المعلومات الهامَّة. ولعلَّ هذا التدليس الإسْلَامَوِي/الإماراتي، يُعيدنا لمُحاولة استغلالهم الخبيث انشغال السُّودانيين بالمُلاسَنَاتِ (المصنوعة) بين موسى هلال والمُتأسلمين، في النصف الثاني لعام 2017، حيث سَعوا لإكمال جريمتهم لولا انتباه النقابة البديلة لعُمَّال المواني البحريَّة، التي هدَّدتهم في 11 أغسطس بتصعيد الاحتجاجات ونقلها للشارع، اعتراضاً على فكرة الإدارة (الكاملة) للميناء لمُدَّة 20 عاماً، وفَضَحَت حَمْلَة التضليل الإسلَامَوِيَّة المُنظَّمة لـ(تزيين) التخلُّص من الميناء، وتَعَمُّد تكديس الحاويات بـ(القطوعات المُتكرِّرة) للكهرباء و(عَرْقَلَة) عمليات التخليص وغيرها من الأمور، مما دفع مُسْتَوْزَرْ الدولة للمالية لنِفي بيع أو خصخصة ميناء بورتسودان!
علينا كسُّودانيين رَفْضْ إتاحة الميناء للغير من أساسه، سواء كانت الإمارات أو الشركة الفلبينيَّة، وذلك لِحَساسيَّة الميناء وأهمِّيَّتها الاستراتيجيَّة/السياديَّة، فهي ركيزة (حتميَّة) لاستقلالنا وسيادتنا الوطنيَّة، وهي (رئتنا) ومُتَنَفَّسنا للعالم الخارجي، ومفتاح تجارتنا الدوليَّة ورابط اقتصادنا بالعالم، وتُساهم بـ(عوائدها من العملات الأجنبيَّة) في تحسين ميزان المدفوعات وزيادة النَّاتج المحلي، وتُخَفِّض تكاليف الواردات وتدعم القُدرات التنافُسيَّة للصادرات، وترفع مُستوى الدخل وتُهيئ فرص العمل، بخلاف عوائد ورسوم عبور ورُسُو السُفُن الأجنبيَّة. وهذه – إجمالاً – مُعطياتٌ تمنعنا من إتاحة ميناء بورتسودان للغير مهما كانت المُبرِّرات، سواء بالبيع أو الإدارة أو التشغيل (الكُلِّي أو الجُزئي)، لأنَّها ضد الثوابت السياديَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة المُتعلِّقة بالمنافذ البحريَّة، ويجب (مُعاقبة) من يسعى لذلك بأقصى العقوبات!
ولو تَحَجَّجَ البعض بـ(فِرْيَة) الاستفادة من الخِبرات الأجنبيَّة وتكنولوجيا التشغيل، وغيرها من الحِجَجْ/المُبرِّرات الواهية، نقول بأنَّ المُتأسلمين دَمَّروا ميناء بورتسودان عَمداً، وتَخَلَّصوا من كوادره المُؤهَّلة، واستبدلوهم بآخرين لا يُجيدون سوى النهب والتدمير، وأهملوا صيانة وتطوير الميناء ليجدوا الحِجَّة للتخلُّص منه. وأمَّا عن الخِبرات الأجنبيَّة وتكنولوجيا التشغيل وتطوير الميناء وغيرها من الأكاذيب، فهذه أهدافٌ يُمكن تحقيقها عبر كوادرنا الوطنيَّة المشهودة بالكفاءة والنَّزاهة، ولو تَطلَّبَ الأمر وجود الأجانب فليكن ذلك باتفاقاتٍ (مُعْلَنة)، تضمن حقوق السُّودان الماليَّة والفنِّيَّة (نقل المعرفة للكوادر السُّودانيَّة)، وليس بالخفاء ودون ضماناتٍ/عوائدٍ (معلومة)، كما يفعل البشير وعصابته الآن! والأهمَّ من ذلك، أنَّ الشركة الفليبينيَّة (فشلت) في تجربتها للفترة 2013-2017، وعَجَزَت عن الإيفاء بالتزاماتها، وشَهَدَت تجارة الترانزيت في عهدها تَرَاجعاً كبيراً، حينما بلغت نحو 292 حَاوِية عام 2017 بعدما كانت 1974 حَاوِية عام 2013..!
أُكرِّر ما قلته سابقاً بأنَّ ميناء بورتسودان حالة (استثنائية)، وهي مُؤسَّسةٌ قوميَّةٌ تهم جميع السُّودانيين، وبفُقدانها سنختنق جميعاً، وكما اتَّحدنا الآن لاقتلاع البشير وعصابته من الجذور، لنقف بقُوَّة ونمنع تسليم الميناء أو غيرها من مُقدَّراتنا الوطنيَّة للغير، ولندعم النقابة البديلة لعُمَّال الميناء بكافة صور الدعم. ونقول للطَّامعين بأنَّ البشير وعصابته إلى زوالٍ قريب، وسيجدون أنفسهم في مُواجهة الشعب السُّوداني بكامله، فليتحاشوا عداءنا وليبتعدوا عن تحالُفاتهم المشبوهة والخاسرة، وليعلموا بأنَّنا قادرون على إدارة وتطوير مُقدَّراتنا الوطنيَّة ذاتياً، وسنحميها ونستعيد المنهوب منها، وسنُلاحق كل من تآمر علينا دولياً وإقليمياً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,554,020
- اَلْحِرَاْكُ اَلْشَّعْبِيُّ وَاَلْدَوْرُ اَلْمَفْقُوْدُ لِلْ ...
- فُرَصُ اَلْسُّوْدَاْنِ لِلْنَّجَاْة ..!
- اَلْتَحَاْلُفُ اَلْإِسْلَاْمَوِيُّ اَلْصَهْيُوْنِيّ: مِنَ اَ ...
- رَّاْفِدُ اَلْشُذُوْذِ اَلْجِنْسِيِّ فِيْ اَلْسُّوْدَاْنْ .. ...
- اَلْصَّدْمَةُ وَتَجَلِّيَاْت اَلْخُبْثْ اَلْإِسْلَاْمَوِي .. ...
- اَلْفَخُّ اَلْإِسْلَاْمَوِيُّ اَلْصِّيْنِي ..!
- نَكْبَةُ اَلْمَنَاْصِيْرِ نَاْقُوْسٌ لِخَطَرٍ أَعْظَمْ ..!
- اَلْسُّوْدَاْنُ مَسْرَحُ اَلْدُّمِي ..!
- اَلْاِلْتِقَاْءُ اَلْإِثْيُوْبْيُّ اَلْإِرِيْتْرِيْ: قِرَاْء ...
- غَدْرُ اَلْأَشِقَّاْءْ..!
- اَلْتَحَدِّي اَلْتَّاْرِيْخِي لِلْنُّخْبَةِ اَلْسُّوْدَاْنِي ...
- اَلْسُّوْدَاْنِيُّوْنَ وَأَزْمَةُ اَلْثِقَة ..!
- اَلْمَوَاْنِئُ اَلْسُّوْدَاْنِيَّةُ عَلَىْ شَفَا اَلْضَيَاْع ...
- اَلْدَّاْئِنُوْنَ اَلْخَطَرُ اَلْأَكْبَرُ عَلَى اَلْسُّوْدَا ...
- اَلْتَدْمِيْرُ اَلْإِسْلَاْمَوِيُّ لِلْتَعْلِيْمِ فِيْ اَلْس ...
- فَلْنَنْتَبِهْ لِتَحَاْلُفَاْتِ اَلْبَشِيْرِ وَمَآلَاْتِهَا ...
- اَلْوَضَاْعَة ..!
- شَرْقُ اَلْسُّوْدَاْنِ وَمُثَلَّثُ حَمْدِيْ اَلْاِسْلَاْمَوِ ...
- مَنَافِذَنَاْ اَلْبَحْرِيَّة وَاَلْهُرَوْبُ اَلْإِسْلَاْمَوِ ...
- اَلْبَدِيْلُ اَلْمُقْتَرَح لِاقْتِلَاْعِ اَلْمُتَأسْلِمِيْن ...


المزيد.....




- مسلحون مدعومون من تركيا يهددون قوات أمريكية شمال سوريا
- أردوغان يهاجم جامعة الدول العربية والتحالف الدولي ويوجه رسال ...
- بتدريبات قتالية.. هيفاء وهبي تستعد للـ-أكشن- لمواجهة -أشباح ...
- الكرملين يعلق على الضجة حول طريقة عزف النشيد الوطني الروسي ف ...
- عودة الأمير جابر الصباح إلى الكويت بعد إجراء فحوصات طبية في ...
- بريكست: تفاؤل حذر بشأن مفاوضات لندن وبروكسل قبل يومٍ واحد من ...
- العملية العسكرية التركية في سوريا: أردوغان يرفض وقف إطلاق ال ...
- عودة الأمير جابر الصباح إلى الكويت بعد إجراء فحوصات طبية في ...
- بريكست: تفاؤل حذر بشأن مفاوضات لندن وبروكسل قبل يومٍ واحد من ...
- مضرب منذ أكثر من 3 أشهر.. عائلة الأسير غنام تخشى استشهاده


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل عوض حسن - لِأَجْلِ هَذَاْ يُرِيْدُوْنَ اَلْبَشِيْرَ وَعِصَاْبَتِه ..!