أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - عبداالاله بنكيران ومقاضاة الملك .














المزيد.....

عبداالاله بنكيران ومقاضاة الملك .


سعيد الوجاني
(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 6114 - 2019 / 1 / 14 - 19:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في لقاء مع المنتسبين لحزب العدالة والتنمية خارج المغرب ، صرح بنكيران قائلاً " ان من حق المغاربة رفع دعوى قضائية ضد الملك ، ويمكن ربحها " .
فهل في ( النظام القضائي المغربي ) يستطيع المواطن ، ومن داخل المغرب ، ان يرفع دعوى قضائية ضد الملك ، ويربحها ؟
باستثناء قضية الروندة ، ومزرعة عبدالعزيز الذي طعن فيها في قرار الاستحواذ على مزرعته من طرف الحسن الثاني ، حيث رفضت المحكمة قبول الطعن ، بدعوى ان القضاء في المغرب هو من وظائف الامامة ، فلا احد تجرأ يوما ، ومن داخل المغرب على رفع دعوى قضائية ضد الملك .
فكيف يسمح بنكيران لنفسه بالقول بخلاف ذلك ؟
فإذا كان يستحيل مقاضاة الوزراء والولاة والعمال والسفراء ...لخ ، بسبب تمتعهم بحق الامتياز ، فكيف يمكن القول بمقاضاة الملك الرئيس الفعلي للجهاز القضائي ؟
في المغرب لا توجد هناك سلطة قضائية . فما يسمى بالسلطة القضائية هي مجرد سلك حتى لا نقول هيئة .
الملك هو الرئيس الفعلي لما يسمى بالجهاز القضائي ، فالقضاة قضاته ، هو الذي يعينهم بظهائر ، وهو الذي يتولى عزلهم . كما ان الاحكام التي تصدرها محاكم الملك ، تصدر باسمه ، وتنفذ باسمه كذلك . كما ان الاعوان الذين ينفذونها هم اعوانه من بوليس ، ودرك ، وسلطة .
القضاء في المغرب ، حيث الدولة ( أثوقراطية ) ، هو من وظائف الامامة ، والملك في علاقته مع القضاة ، لا يعتبر ملكا ، بل إماماً ، والقضاة يكونون مأمومين تابعين للأمام رئيسهم الفعلي . فكيف للمرؤوس المأموم في نظام ( أثوقراطي و ثيوقراطي ) ، ان يعارض في أوامر الامام الذي هو رئيسه ؟ شيء لا يمكن لعقل سليم تقبله .
الحالة الوحيدة التي يمكن فيها مقاضاة الملك ، هو اللجوء الى القضاء الكوني ، الذي ينظر الى الفعل بغض النظر عن الواقف وراءه ، ملك ، او رئيس ، او امير ، او وزير .
ومن خلال التجارب السابقة ، وباستثناء القضاء الكوني ، فان قضاء الدول التي لا تأخذ بهذا النوع من القضاء ، قد يرفض النظر في دعوى ضد الملك ، او ضد الأمير ، او ضد شخصية سامية ، بسبب المصالح السياسية والاقتصادية المتداخلة ، بل حتى إذا قبل بالنظر في مثل هكذا دعاوى ، فغالبا ما يكون مصير الدعوى الحفظ ، او التدرع بعدم الاختصاص المكاني ، نظرا لان ما حصل كان خارج تراب الدولة التي رفعت الدعوى امام قضاءها . ولنا حالة زكرياء المومني ، وحالة الضابط السابق مصطفى اديب مع القضاء الفرنسي .
فهل بنكيران يعي ما يقول ، ام هي نزوات نفسية يريد من خلالها تجميل الوجه القضائي للنظام ، عله ينظر بعين المصلحة في قضية حامي الدين ؟
لقد هدد النظام مباشرة قائلا " عليّ وعلى اعدائي " في قضية حامي الدين ، لكنه ها هو يتراجع محاولا استجداء ( رحمة النظام ) ، علّه ينظر بعين المصلحة في دعوى اتهم جهات معروفة بالوقوف وراءها .
ان هذه الازدواجية في الخطاب ، والتي جسدها مصطفى الرميد ، حين ميز بين موقفين له من القضاء ، موقف الوزير وموقف الحزب ، هي ما يحاول بنكيران نفسه اللعب عليه علّه يمحو خطيئة التهديد ، وعلّه يحظى بدور ما قبل تعيينه وزيرا اولاً .
فهل النظام بليد حتى تنطلي مثل هذه الازدواجية . مع الدولة وضدها ؟ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,668,728
- أول حكم ذاتي لمواجهة النعرة القبلية والمذهبية في الدولة الاس ...
- الحرب على ايران على الابواب . خطييييييييييييييييييييييييير .
- ماذا انتم فاعلون ؟ ماذا انتم تنتظرون ؟
- مساهمة بسيطة كي تخرج جبهة البوليساريو من الجمود .
- الاطار الاجتماعي للنعرة القبلية والمذهبية ( 5 )
- سؤال وجيه الى قيادة جبهة البوليساريو
- رسالة الرئيس الامريكي دونالد ترامب -- الانسحاب من سورية الأب ...
- النعرة المذهبية الدينية في تشتيت الوحدة الشعبية ( 4 )
- الاحتفال باعياد المسيح .
- أسباب نفخ الاسلام في النعرة القبلية والمذهبية ( 3 )
- تطور القبيلة في الاسلام ( 2 )
- النظام القبائلي في الدولة الثيوقراطية ( 1 )
- بخصوص تقادم جريمة ( حامي ) الدين .
- الحاكم العربي
- هل اقترب انهاء مدة بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في ال ...
- زمن العهْر ، زمن الذّل ، زمن القهْر ، زمن الإنكسار .
- الطاغية العربي
- لقاء جنيف : أي مخرج .. أي نتيجة ؟
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ...
- كل شيء للفقراء .


المزيد.....




- 5 نصائح طبية للأشخاص الذين يعانون من الربو الحاد
- زعيم كوريا الشمالية يتنزه على ظهر حصان أبيض بجبل -مقدس- وسط ...
- ابتكار -منبه- يوضع على جبين النائم لوقف الشخير
- شاهد: العثور على طفلة حية تحت التراب في شمال الهند
- شاهد: مدافع "الهاوتزر" التركية تقصف أهدافاً لوحدات ...
- بعد الانسحاب.. المرصد يعلن استهداف طائرات لقاعدة أميركية قرب ...
- السودان: فقدت ابنها في 2013 فكرست حياتها للمطالبة بالعدالة
- زيارة فلاديمير بوتين للخليج: هل تحصد موسكو ثمار فشل سياسة وا ...
- شاهد: العثور على طفلة حية تحت التراب في شمال الهند
- شاهد: مدافع "الهاوتزر" التركية تقصف أهدافاً لوحدات ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - عبداالاله بنكيران ومقاضاة الملك .