أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - أحد عشر كوكبا والمخزون الثّقافي














المزيد.....

أحد عشر كوكبا والمخزون الثّقافي


جميل السلحوت
(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6114 - 2019 / 1 / 14 - 15:44
المحور: الادب والفن
    


جميل السلحوت:
أحد عشر كوكبا والمخزون الثّقافي
"أحد عشر كوكبا" مجموعة قصص قصيرة جدّا للكاتب المغربيّ حسن برطال، صدرت هذا العام 2019، وتقع في 109 صفحات.
تنويه: عندما كتبت عن مجموعة القصص القصيرة جدّا "كسرة خبز"للكاتب المغربيّ حسن ابراهيمي، كتبت أنّنا في فلسطين "بقينا في حالة اغتراب عن أدب أشقّائنا المغاربة"؛ بسبب الحصار الثّقافيّ الذي فرضه علينا الاحتلال الغاشم، وفي الواقع أنّ هذا الحصار الهمجيّ الذي يمنعنا من التّواصل مع امتدادنا العربيّ، قد جعلنا في شبه حالة اغتراب مع أدبنا العربيّ الحديث في مختلف منابته، فلم يصلنا منه إلا النّزر اليسير، تماما مثلما أنّ الأدب الفلسطينيّ في الوطن لم يصل إلى القارئ العربيّ خارج حدود فلسطين التّاريخيّة، وهذه ظاهرة يجب الانتباه إليها ودراستها ووضع الحلول العمليّة لها.
ما علينا، وعودة إلى مجموعة "أحد عشر كوكبا" القصصيّة التي نحن بصددها، عندما قرأت العنوان تبادرت إلى ذهني الآية القرآنيّة " إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ." فماذا أراد الكاتب عندما اختار هذا العنوان لمجموعته القصصيّة؟ فهل يقصد بذلك أنّ هذه المجموعة القصصيّة هي المجموعة الحادية عشرة في إصداراته القصصيّة؟ أم أنّه بقصصه هذه سيتفوّق على أقرانه كتّاب القصّة القصيرة جدّا، أو أنّهم سيقرّون له بعدها أنّه ملك هذا الفنّ القصصيّ؟ أو أراد شيئا آخر؟ فكلّ الاحتمالات واردة، لكنّ هذا العنوان يبقى مثيرا للتّساؤلات، وهذا بحدّ ذاته إبداع.
ومع أنّ القصّ الوجيز جديد على الأدب العربيّ ولا يزيد عمره عن أربعة عقود، إلا أنّه لم يستقرّ على تعريف محدّد له حتّى يومنا هذا، لكنّه يعتمد على تكثيف اللغة، والكلمات ذات الدّلالات والضّدّيّة أيضا. ويرى الأديب منير عتيبة أنّ " «القصّة القصيرة جدّا هي إبداع مقطّر، وذكاء في الكتابة والتّلقي، وعمق في الفكر، وجمال في اللغة". وأشهر من كتب القصّة القصيرة جدّا في فلسطين، هو الأديب الكبير محمود شقير، الذي تخطت شهرته حدود فلسطين إلى العالم العربيّ، بل وتعدّاها إلى العالميّة من خلال ترجمة بعض مجموعاته القصصيّة إلى عدّة لغات أجنبيّة.
وكاتبنا حسن برطال واحد ممّن أبدعوا بكاتبة هذا الفنّ القصصيّ، والقارئ لمجموعته سيجد أنّ هذا الأديب يتلقّف مضامين قصصه من واقعه الاجتماعيّ، ولا غرابة في ذلك، فالكاتب ابن بيئته، وكاتبنا هنا يتحلّى بوعي اجتماعيّ بائن، ويتّضح أنّه منحاز للمرأة في كتاباته، ممّا يعني أنّه وبطريقة غير مباشرة يدعو إلى التّغيير في نظرة المجتمع للمرأة، وسنأخذ قصّة "الورم الخبيث" ص 6 نموذجا:
" بطن أمّي ينتفخ بسبب المرض، مع نهاية الشّهر التّاسع، خرج الطّبيب من غرفة العمليّات وقال إنّها أنثى، مات أبي من شدّة الحزن، هل كان يعلم أنّ "الورم الأنثى" سريع الانتشار ومن الصّعب السّيطرة عليه؟ عكس الذّكر".
ونلاحظ هنا الانتقاد الشّديد لثقافة المجتمعات الذّكوريّة التي ترفض الأنثى، ولا تريد إنجاب البنات، وتخاف منها وكأنّها مرض سرطانيّ قاتل، في حين أنّهم يفرحون لولادة الأبناء الذّكور.
وينتقد الكاتب أيضا التّركيبة السّياسيّة الحاكمة المستبدّة، والتي تخدع الشّعب من خلال برلمانات منتخبة، لكنّها في الواقع لا تمثّل الشّعب حقيقة، ففي قصّة "نشرة إنذاريّة" ص 20:
"عواصف رعديّة، أمطار غزيرة، رياح قويّة، النّواب تحصّنوا تحت قبّة البرلمان، ونابوا عن الشّعب في النّجاة".
هذه القصّة ذكّرتني بحادثة زمن الاتّحاد السّوفييتي، حيث كان أحد الصّحفيّين الأذكياء يقدّم برنامجا تلفزيونيّا بالبثّ المباشر، فاتّصل به أحد المواطنين سائلا: هل تأكل شعوب الاتّحاد السّوفييتي الكافيار؟ فردّ عليه المذيع ساخرا: نعم يأكلونه بواسطة قادتهم غير المنتخبين.
لكنّ ممثّلي الشّعوب العربيّة في البرلمانات الصّوريّة منتخبون، ومع ذلك لا يعملون على خدمة الشّعب، بل يخدمون مصالحهم الشّخصيّة.
وفي هذه المجموعة القصصيّة ومضات سريعة قد تحمل حكمة وفكرا، لكنّها ليست قصّا.
أخطاء: وردت بعض الأخطاء اللغويّة في المجموعة منها" نشرة إنذاريّه" ص 20، والصّحيح " إنذاريّة" بالتّاء المربوطة، فالهاء والتّاء حرفان مختلفان، وفي الصّفحة 21، "أطفأ مصابيح يخثه" والصّحيح "يخته، وكذلك" وبينما هو يغرق ببطئ لوَح طويلا" والصّحيح "وبينما هو يغرق ببطء لوَّح طويلا". وكتابة الشّدّة هنا ضروريّة على "لوّح"؛ كي يفهم القارئ الكلمة
14-1-2019





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,162,237,543
- رواية -سفر مريم- وأحلام المستقبل
- كسرة خبز وفلسفة الحياة
- بدون مؤاخذة- عام فارط وعام جديد
- بدون مؤاخذة- ليس دفاعا عن المحكمة الدستورية ولا عن فتح
- الدّجاجة المذعورة وسيادة القانون
- عثمان صالحية ينسف الفكر السّلفيّ
- أمريكا وحربها الخاسرة في سوريا
- بدون مؤاخذة- دلالات فشل المشروع الأمريكي في الجمعيّة العامّة
- ابراهيم صبيح يرحل دون استئذان
- قصة دقدوق لا تزعج أبوك في ندوة مقدسي
- قصّة دقدوق والسجع على حساب اللغة
- الأديب محمود شقير وسيرته الأدبيّة
- بدون مؤاخذة- العدوان على غزة ليس عفويا ولا بريئا
- سداسيّة محمود شقير للأطفال والبعد التّربويّ
- رؤية أخرى للنكبة في رواية بلد المنحوس
- بدون مؤاخذة-الخاشقجي وربيع السعودية
- البهاء ومدرسة ثقافة الحياة
- د. عدنان عرفه أنت السابق ونحن اللاحقون
- بدون مؤاخذة-المجرم -س-!
- رحلة الحياة في عين الحبّ كفيفة


المزيد.....




- وفاة عميل المخابرات الأمريكية الذي استلهمت منه قصة فيلم أرغو ...
- -هاشتاغ 2-.. لوحات كاريكاتيرية تعكس قضايا المجتمع الكويتي
- غدا.. أعمال الاجتماع الـ6 لللجنة الفنية الاستشارية لمجلس وزر ...
- بنشماش يشدد على الدور المحوري للبرلمان في تحصين حقوق الإنسان ...
- أكثر 10 أفلام سوفيتية شهرة في الغرب
- -قوة الفضاء- مسلسل جديد.. هل تسخر نتفليكس من ترامب؟
- لجنة برلمانية تستطلع المقالع
- غوغل يتذكر الرسام السوري لؤي كيالي الذي رسم البسطاء
- أنغام.. 47 عاما من محبة الغناء
- -شهد المقابر-.. سردية المأساة السورية


المزيد.....

- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - أحد عشر كوكبا والمخزون الثّقافي