أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - زيارة ذات طابع لصوصي














المزيد.....

زيارة ذات طابع لصوصي


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6113 - 2019 / 1 / 13 - 13:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زيارة الرئيس الامريكي ترامب، الى العراق يوم 26/ 12/ 2018 لتفقد القوات العسكرية في قاعدة عين الاسد، لم تستغرق كما هو معروف اكثر من ثلاث ساعات، والغريب في الامر ان الحكومة العراقية لم تعلم بها، ولا أي مسؤول عراقي، في ممارسة استعلائية تعكس عقلية الاستخفاف والاستهتار بمصائر الشعوب، وسيادتها الوطنية. والأنكى ان ترامب لم يقابل أي من الرئاسات الثلاث، واكتفى قبل ان ينهي زيارته المفاجئة، بالاتصال تلفونياً برئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي.
ولتبرير هذا السلوك الغريب ديبلوماسياً واخلاقياً، حاولت الحكومة العراقية بهدف الحفاظ على ماء الوجه، الادعاء بانها كانت على علم مسبق بالزيارة، في حين ان وزارة الخارجية الامريكية، اعلنت بما لا يقبل التأويل، ان ما حال دون لقاء الرئيس الامريكي بأي من المسؤولين العراقيين، انهم لم يبلغوا إلا في وقت ضيق جداً والا لهرعوا بمنتهى الحماس والامتنان للقاء القادم الكبير!
اما الادعاء الآخر بأن عبد المهدي رفض لقاء ترامب في عين الاسد وأصر ان يكون اللقاء في بغداد، فلم يظهر للعلن إلا بعد بضعة ايام!
من جهته اراد ترامب ان يعطي زيارته بعداً درامياً، متأثراً بأفلام الرعب الامريكية، التي خربت وعي الشعوب واشاعت ثقافة العنف والتطرف في جهات المعمورة الاربع، كجزء من استراتيجيتها للهيمنة على دول العالم وشعوبها.
ما قاله ترامب، عن رحلته الميمونة انها كانت في منتهى السرية والطائرة مظلمة، لا إثر لنور فيها، تحف بها الطائرات الحربية، وحسب قوله، لم ير شيئاً مشابهاً طيلة حياته المليئة بالمواقف العنيفة والفنتازية. ومن المؤكد ان هذه الرحلة ستتحول الى فلم من افلام الاكشن والرعب، الذي سيحقق اعلى الإيرادات المالية منذ اسبوعه الاول.
لا عيب على رئيس امتهن اللصوصية والحماقة في حياته السياسية وقبلها ايضا انما العيب كل العيب على حكامنا الاشاوس، الذين ملؤوا الدنيا زعيقاً عن السيادة الوطنية، وعدم المساس بها، من اي شخص او دولة مهما كان جبروتها وقوتها، في حين ان الوطن مستباح ليس من الامريكان وحسب، وانما من جارينا الشرقي والشمالي.
هل هذا الواقع المؤلم، متوقع حدوثه وتكراره، ام لا؟ بطبيعة الحال متوقع تماماً لأسباب عدة، من اهمها، ضعف الجبهة الداخلية وتشرذمها وتشتت قواها في نزاعات وصراعات اقل ما يقال فيها انها عبثية، وتنحو باتجاه تحويل العراق وثرواته الهائلة إلى بقرة تدر ذهباً لمن سجله ملكا صرفا في حساباته الشخصية داخل الوطن وما وراء الحدود.
كما ان المتنفذين مرتبطون بوشائج عديدة، بدول إقليمية ودولية، وهي بالنسبة لهم، المرجعية في الكثير من أمورهم وامتيازاتهم. فلا عجب اذن من ان يتحول العراق الى "خان جغان" يتجاوز عليه وينتهك سيادته من شاء ومتى شاء!
هل الحل عصي أو يحتاج الى "فتاح فال" لكي يستطيع المتنفذون معرفته ومن ثم تنفيذه؟ ام انه واضح وضوح تعاقب الليل والنهار، لكن غياب الإرادة السياسية، والمصالح الأنانية، هي من يجعله بعيد المنال؟
ان تنفيذ مطالب الجماهير الشعبية، يكمن في الاسراع بتشكيل الوزارة والخلاص من المحاصصة البغيضة، ومكافحة الفساد بلا هوادة، وتوفير الخدمات، وهي الكفيلة باستعادة عافية المجتمع، وعدم السماح بانتهاك السيادة العراقية، والحفاظ على كرامة العراق شعباً وارضاً، وكرامة المسؤولين أنفسهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,486,977
- حكومة بالتقسيط غير المريح!
- هل تعلمنا الدرس؟
- الفرصة لا تأتي دائماً!
- هل يحتاج العراق إلى سفينة نوح جديدة
- الاستحقاق الانتخابي شماعة جديدة!
- تكميم الأفواه، والعداء للثقافة ظاهرتان خطيرتان
- الحكومة الجديدة وضغوط المتحاصصين
- عقول صدئة، ومعادية للإنسان!
- مزاد جديد في بلد الرشيد
- تصدعات في جدار المحاصصة
- التشبث بالسلطة يلد الصفقات
- خارج النسق ...مواقف وطنية...جديرة بالإشادة
- أنشودة الملح
- هوس السلطة ولعبة تشكيل الحكومة
- الديمقراطية المثلومة والحقوق المهضومة
- السور ليس حلاً !
- التظاهرات الجماهيرية قاطرة التغيير
- المظاهرات الجماهيرية قاطرة التغيير
- ثورة 14 تموز والثورة المضادة
- لا أحد يلتفت الى معاناة الناس


المزيد.....




- قوات سوريا الديمقراطية تنسحب من رأس العين تنفيذًا للاتفاق مع ...
- تشيلي: تمديد حالة الطوارئ مع استمرار الاحتجاجات والرئيس يعتب ...
- أنقرة تكشف عن مساع لتحريف حقائق الاتفاق التركي الأمريكي حول ...
- "الأحد العظيم": مئات آلاف اللبنانيين يطالبون برحيل ...
- "الأحد العظيم": مئات آلاف اللبنانيين يطالبون برحيل ...
- المخابرات الأردنية تحبط مخططات إرهابية لإحدى خلايا -داعش- تن ...
- الدفاع الروسية: -نبع السلام- تسببت في بقاء 12 سجنا لمقاتلين ...
- لجنة سودانية بسلطات واسعة للتحقيق في فض اعتصام يونيو الذي قت ...
- مدينة رأس العين شمال شرقي سوريا خالية من قوات -قسد- بشكل كام ...
- “هاكان فيدان ” الصندوق الأسود لجميع عمليات “أردوغان” القذرة ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - زيارة ذات طابع لصوصي