أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - إحداثيات طريق الحرير














المزيد.....

إحداثيات طريق الحرير


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6113 - 2019 / 1 / 13 - 11:53
المحور: الادب والفن
    



رحلوا في منتصف النوم
لم يكتبوا رسالة
عن غدهم .. وفطور الصباح
في الطريق ..
تركوا لهاية طفل
كان يبكي حين كنت أكتب قصيدة
عن لهايته
في الطريق ..
انسلت من القافلة امرأة
كادت أن تحبني ذات لحظة
وأنا .. ألقي على منصة القهر
قصيدة حب .. اغتيلت على كفي
بطلقة قناص
امتهن قنص الجمال
في قماط عشق القبرات

في الطريق ..
كان السؤال .. إلى أين ؟
كان الجواب .. إلى أين ؟
كان البكاء .. إلى أين ؟
الكل يتبع نجوما تتحرك وفق رغباتها
وفي الجعب
مفاتيح سقطت من أقفال
انفجرت على طريق الحرير
في الطريق ..
صمت .. يحفر الأخاديد في أحذية
خارت قواها من عواء الأمعاء
وتطاير الشهب في سماء
كان يوما ..
مهجة رحيل العشاق
إلى درب التبانة
قبل أن تعلنه القذائف
ساحة مبارزة بين الموت والموت

رحلت .. قبل موعد الرحيل
بفستان زفاف الوطن
وفي الطريق ..
تضم بكرها إلى حزام
يلف خاصرتها بنار المتعة
تقبله .. أنت من نسل الحب
تتباهى به .. أنت ثمرة آهات أطلقتها
حين كانت الشمس تهديني سلاما
من جبين أحجار
رصفتها بأناقة شاعرة مكتنزة الكلمات
طريق إسراح إلى سنابل القمح
ومعراج على شقائق النعمان
في حديقة .. كانت وطنا
نبكي إليها جزمة الطغاة
وباتت وطنا ..
نبكي عليها من جزمة الطغاة

رحلت .. رحل .. رحلوا .. رحلنا وارتحلنا
في موعد لم نحدده
في زمن لم نختار توديعه
ولم نكتب على جدران منازلنا .. البيت للبيع
لم نسطر على رصيف الشوارع .. وداعا أحبتي
هناك .. كانت الطلقة تقودنا
وفي الطريق .. كانت الطلقة بوصلة المسير
والمسير لم يزل يقود القافلة إلى حيث المسير
كم رسالة عشق سقطت بين حقول الألغام
كم عقد زواج تفسخ بين خيمة وملجأ
وكم خاتم مقدس رمي في حاويات المطارات
ولم نزل في المشوار
نقرأ أنين الأمس على شفاه صبية
تاهوا بين عجلات السيارات
وفي حقائبهم ..
خريطة وطن تبحث بين الدم
عن الميلاد
عن نقاط ارتكاز
وعن الاحداثيات

١١/٩/٢٠١٩





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,529,711
- رقصة الإشارات
- مكالمة وصدى من الرماد
- كل الدروب تقودني إليك
- حين يكون العرس دما
- رسالة بدون عنوان
- لا شيء من كل شيء
- أرحام من حبال الصوت
- رسم على وجه الصباح
- سفن تحمل أشرعة من الحلم
- نبضات الاشتياق
- حوار في نهاية لا نهاية لها
- غمامة صيفية الهوى
- نفحات أحزان في شتاء بارد
- قيود من النار
- حديث تحت وسادة مبللة
- نبضات ملتهبة
- عكازة قصيدة منكسرة
- صفحة من خمسة أحرف
- عواء الليل
- صورة مشوهة الملامح


المزيد.....




- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - إحداثيات طريق الحرير