أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [32]. يا إلهي، كابوسٌ صعقني وأرداني كتلةَ حزنٍ














المزيد.....

[32]. يا إلهي، كابوسٌ صعقني وأرداني كتلةَ حزنٍ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6110 - 2019 / 1 / 10 - 15:40
المحور: الادب والفن
    


يا إلهي، كابوسٌ صعقني وأرداني كتلةَ حزنٍ،
أهكذا ترحلُ يا أخي عبد فجأةً وتتركني على قارعةِ الأنينِ؟!

32

جفَلتْ نجاح برصوم من هولِ الفاجعة
يا إلهي، فجيعةُ الفجائع حلَّتْ علينا!
وجعٌ لا يطاقُ انهالَ فوقَ صدغِ نجاح
وخزةٌ حارقة توغَّلَتْ في لجينِ الشّرايينِ
لم ترَ شيئاً من تطايرِ أجيجِ النَّارِ في وميضِ العيونِ
تراءى لها عبد بكلِّ بهائِهِ على مدى ذكرياتِ العمرِ
كشريطِ فيلمٍ مخضَّبٍ بلهيبِ الجمرِ
كيف ستنسى قهقهاتِه وشموخَ مرحِهِ وطموحِهِ
منذ أن كانا في ربوعِ ديريك بينَ دغدغاتِ الأحبّة
وفي سماءِ بيروتَ وبين غاباتِ ستوكهولم مدينة المدائن!

وقفَتْ نجاح مصعوقةً من اِندلاقِ لهيبِ الأحزانِ
ملايينُ الذّكرياتِ تهاطلتْ فوقَ طينِ السِّنينِ
هل من المعقولِ أنْ يودَّعنا عبد وهو ينضحُ بالحنينِ
يا إلهي، كابوسٌ صعقني وأرداني كتلةَ حزنٍ
أهكذا ترحلُ يا أخي عبد فجأةً وتتركني على قارعةِ الأنينِ؟!
كيف سأتحمَّلُ غيابكَ الأبدي يا صديقي؟
جفَّت الدُّموعُ في مقلتيَّ وتحشرجَ بكلِّ أسىً شهيقي
كيفَ حصل هذا ولم تخبروني؟
آهٍ .. كم أحتاجُ أن تحضنوني؟!
خرجَتْ مشلولةَ التَّفكيرِ كأنَّ صقيعاً جارفاً
تهاطلَ فوقَ الجفونِ
عاصفةٌ حارقة هبَّتْ عليها
فأردتها أنيناً فوقَ مآلِ الأيّامِ
تجمّدَ الدم في عروقِها فاجتاحها شفيرُ الأوهامِ
غصَّةٌ حارقة اجتاحتْ كينونتها
من فروةِ الرّأس حتَّى أعماقِ مرامِ الأحلامِ

وجعٌ من شراهاتِ أجيجِ الاشتعالِ أدمى سهولَ الرُّوحِ
كم تلظَّتْ عندما فقدَتْ أغلى ما عندها في الكونِ
كم من الأحزانِ عندما رأَتِ الموتَ على الوجهِ الصَّبوحِ
كيفَ رحلْتَ بعيداً عن بسمةِ الأرضِ يا أخي الحنونِ
رحيلُكَ يا عبد قشعريرةٌ حارقة خلخلَ كلَّ الظُّنونِ!

28. 9 . 2018





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,196,577
- [31]. كُنْ شجرةَ خيرٍ وحبٍّ معرَّشٍ في أعماقِ السَّلام
- [30] . زهير برصوم رسالةُ أخوّةٍ محتبكةٍ بنصاعةِ الحنينِ
- [29]. سيلفى برصوم غابةُ شوقٍ إلى دنيا عبد المتناغمة فوقَ هدي ...
- [28]. عبد برصوم قصيدةُ شعرٍ منبعثة من خدودِ المروجِ
- [27]. عبد برصوم طفرةٌ نادرةٌ تجاوزَ زمَنَهُ المبقَّعِ بالفجا ...
- [26]. عبد برصوم عاطفة جامحة نحوَ مذاقِ الدّمعة
- [25]. تموجُ خيوطُ الحنينِ في صمتِ اللَّيلِ
- [24]. عبدالأحد برصوم محاورٌ من وزنِ مفكَّرٍ موزونٍ بميزانِ ا ...
- [23]. كبرئيلة .. كوني امتداداً لكينونتي بعدَ أن تضُمِّي رماد ...
- [22]. كبرئيلة .. لا تبكَي يا شهيقَ الرُّوحِ الأبقى على مروجِ ...
- [21]. عبد برصوم رؤية محرقيّة صائبة في كيفيّةِ سيرورةِ الحضار ...
- {20]. شاكر صديق المحن والأفراح الممهورة في رحابِ هدهداتِ الل ...
- [19]. عبد برصوم أنشودةُ شوقٍ إلى حرفٍ من زغبِ اليمامِ!
- [18]. عبد برصوم رسالةٌ مكتنزةٌ بأرقى تجلِّياتِ الإبداع
- [17]. عبد برصوم رسالةٌ مكتنزةٌ بأرقى تجلّياتِ الإبداع
- [16]. عبد برصوم بصمةٌ إبداعيّة شاهقة في قلوبِ الأصدقاء
- [15]. عبد برصوم سؤالٌ مفتوحٌ على رحابِ القصيدة
- [14]. كم من الصُّورِ تواردَتْ إلى مخيالِكَ وأنتَ تلفظُ الشَّ ...
- [13]. عبد برصوم ... أيُّ قدرٍ قادَكَ يا صديقي إلى مساراتِ دن ...
- [12]. عبد برصوم كان منارةً شامخة في العطاءِ


المزيد.....




- حوار -سبوتنيك- مع الممثل الخاص لجامعة الدول العربية إلى ليبي ...
- هذه تعليمات أمير المؤمنين لوزير الداخلية بخصوص انتخابات هيئ ...
- فنانة تطلب من بوتين على الهواء منحها الجنسية الروسية (فيديو) ...
- في تدوينة له ..محمد البرادعي يعلق على قرار إتخذه زوج الممثلة ...
- مندوبية السجون: إضرابات معتقلي الحسيمة تحركها جهات تريد الرك ...
- ادوات الاتصال والرواية العر بية في ملتقى القاهرة للرواية الع ...
- يوسي كلاين هاليفي يكتب: رسالة إلى جاري الفلسطيني
- فنان عراقي يعيد بناء قرية القوش التاريخية
- ما الجديد بمهرجان كان السينمائي هذا العام؟
- افتتاح مهرجان موسكو السينمائي الدولي الـ41


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [32]. يا إلهي، كابوسٌ صعقني وأرداني كتلةَ حزنٍ