أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - مكالمة وصدى من الرماد














المزيد.....

مكالمة وصدى من الرماد


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6109 - 2019 / 1 / 9 - 12:40
المحور: الادب والفن
    


مكالمة ..
من فضاء انفجر البركان
في مآقيه
فيعم الظلام طبلة الأذن
ولم نسمع .. سوى
حشرجات .. همس في أحشاء
هربت من غربة إلى غربة
من قيود .. رسمت على الرسغ
صورا ..
كان أبا يبتسم في معطف الحنان
قبل أن يسافر في لغط الجماعة
أخا .. يلهو بلعبة مصنوعة
من بكائيات .. كانت .. هي
أما .. تخبز من ثدييها
حليبا .. كان جرعة الاستسلام
إلى قيود ..
كانت خيمة من النار
في مهب الريح
و ... نبكي أرواحنا المنكسرة
تحت ظلال أشجار
غزته جماح الخريف
في فصل جماح .. كانت
مشاعرنا المستلقية على كف الضياع

كانت مكالمة ..
من خط ساخن
يتوسط قطبين
لا قطب بينهما .. سوى
تعويذة زمن أنهكها اللعنات
تدندن أغنيتين بنفحة واحدة
تلقي قصيدتين بلسان واحد
تحاور وخزات عمر
ترقص على أشجانها ..
أحجار مشته نور الملتهبة
حين كانت تشدنا من الخاصرة
فنطلق في بهجتها .. تجاعيدها
أناشيد الحب .. ترانيم الحرية
وقلوبنا تخفق مع كل رقصة
تسافر معها مناديل عاشقات
لتطارد عيون
تلقي بنفسها في الجحيم
ما أن تنطق .. أحبك
في حضرة مزار شيخ نور
وشجرة .. بختنا الملتوية
كأعناقنا

انتهت المكالمة
كل شيء .. يستعيد دورته
طيور الشتاء
فرشت أعشاشها في انتظار التفريخ
أصوات المارة .. السيارات .. باعة البسطات
ايقظت طبلة الأذن في الأحشاء
هاتفي .. تجمدت عروقه منتحبا
الصباح .. شلت ابتسامته
ركبي .. خارت قواها من استدعاء صور
كانت .. كالسماء في ملامحها
جرفتها سيول الزمن في حفلة اغتراب
لتنتحب مبعثرة الألوان
في ضبابية متداخلة
بين الحزن والبكاء والنقاب
كل شيء .. في محنته
يلطم وجه التاريخ
بمكانس دعارة منمقة
أيقظتها بيوت الساسة
في جغرافية الانتماء إلى اللا انتماء
وحده مشته نور
يرقص رقصة كسيحة
على مسرح مكشوف الظهر .. مترقبا
وقلبي .. لم يزل يخفق مضطربا
من تداخل الصور ..
وصدى المكالمة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,411,985
- كل الدروب تقودني إليك
- حين يكون العرس دما
- رسالة بدون عنوان
- لا شيء من كل شيء
- أرحام من حبال الصوت
- رسم على وجه الصباح
- سفن تحمل أشرعة من الحلم
- نبضات الاشتياق
- حوار في نهاية لا نهاية لها
- غمامة صيفية الهوى
- نفحات أحزان في شتاء بارد
- قيود من النار
- حديث تحت وسادة مبللة
- نبضات ملتهبة
- عكازة قصيدة منكسرة
- صفحة من خمسة أحرف
- عواء الليل
- صورة مشوهة الملامح
- مخاض آلام قيد التسجيل
- مرافعة مجانية


المزيد.....




- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!
- أمزازي لأحداث أنفو: 1? من الأقسام فقط يفوق عدد تلاميذها الـ4 ...
- الشبيبة الاستقلالية تنتخب كاتبا عاما جديدا
- حوار.. المالكي يكشف رؤيته للخطاب الملكي ومستقبل العلاقة بين ...
- بالفيديو... فتيات وموسيقى صاخبة في سجن يتحول إلى -ملهى ليلي- ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - مكالمة وصدى من الرماد