أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أياد الزهيري - أشاعة المبالغه في وهم موت الله














المزيد.....

أشاعة المبالغه في وهم موت الله


أياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 6108 - 2019 / 1 / 8 - 23:34
المحور: المجتمع المدني
    


أشاعة المبالغه في وهم موت الله
ترجمة :أياد الزهيري
كتب الأستاذ في جامعة أوبسالا السويديه (يول هالدرف) للذين يرغبون في فهم التداول المتزايد عن الدين في المجتمع السويدي, وهنا أرتأيت أن أترجم فصلآ من كتابه الصادر عام 2018 تحت عنوان ( الله يعود) وهو كتاب أخذ صدى واسع في الأوساط الثقافيه السويديه.
" سبب أخر في أن الأميه الدينيه أستطاعت أن تمهد لفكرة أن الأديان بطريقها الى الموت- لماذا يكرس الوقت لشيء حالآ سيكون تاريخيآ؟ سنة 1968 تنبأ عالم الأجتماع المعروف (بيتر برجر) عن مستقبل قريب بدون اله: خلال القرن الواحد والعشرين لا يأتي متدينون, فقط متواجدون في طوائف صغيره جثمت سويتآ في أمل أن يستطيعوا من الوقوف بوجه عالم ذو ثقافه دنيويه.
نيتشه كان له حق بكلمه أخرى ,يقول فيها الله مات . لا بيرير ولا نيتشه كان في مقدمة من قال هذا, في عام 1700 أكد المفكر الأنكليزي توماس ولسون أن الدين سوف يختفي قبل حلول سنة 1955. فولتير كان أكثر جرأه وتنبأ عن حياة لا دينيه 1810 . هذا التصور جاء عبر سلسله طويله من المفكرين الأوربين: كأوجست كومت , هربرت سبنسر, كارل ماركس, ماكس فيبر وسيموند فرويد, خلال الجزء الأول من منتصف القرن 1900 أخذت شكل نظريات علميه. العلمانيه الفكره الأساسيه عندها تكون أن التحديث يضع الدين جانبآ. التحديث والدين لا يمكن أن يتواجدا معآ. عندما نحن وصلنا الى عام 1960 أعتبر هذا الرأي قانون طبيعي. الباحثين لم يناقشوا فيما أذا هذا كان صحيح. جزء من هؤلاء المفكرين أكدوا أسباب فكريه, وعنوا أن التطور أعتمد على أن العلم جعل الدين غير ضروري أو أن المنطق الحديث يهمش الدين. الآخرين يعزون ذلك الى عوامل أجتماعيه. الدين يناسب المجتمعات التقليديه والزراعيه , لكن لا يناسب الديمقراطيه الصناعيه أو كان السبب ربما أن الرفاهيه الحديثه تجعل الأنسان أقل أعتماد على الله.
في نهاية الستينات من القرن الماضي أحدث البرفسور هارفي كوكس تأثير كبير بكتابه (المدينه العلمانيه) , حيث شرح العلمانيه على أن الدين لا يمكن أن يعيش في المدن الحديثه.الكتاب أصبح كثير البيع , وفي خلال سنه أنطبعت تقريبآ مليون نسخه, بعد ثلاثين سنه فهم (كوكس) خطئه. من سنة 1995 وصف كوكس كيف يزور عدد من المدن الحديثه ويكتشف أن الناس بشيء آخر مقارنه مع العلمانيه , بدلآ من ذلك هم أن الكنائس والجوامع والمعابد أصبحت ممتلئه بالناس من كل الأصناف. حتى (برير) غير من نفسه من خلال عدة مقابلات أجراها , أن نبؤاته خطأ " هو وآخرين من المختصين بالأجتماع الديني كتبوا عن الدين في عقد الستينات من القرن الماضي أشياء خطأ, صرح هو بعد ذلك" أفتراضنا كان أن العلمانيه والتحديث تسير يد بيد. هذا لم يكن نظريه مجنونه. كان يوجد جزء من الدليل لهذا. لكن أعتقد أن هذا في الأساس خطأ. الجزء الأكبر في العالم لم يكن علماني اليوم, وأنما العكس جدآ متدينين.
أخيرآ كان هذا بالحقيقه الذي أخرم نظرية العلمنه. في أوربا ذهب التحديث في الواقع يد بيد مع تقلص الكنائس وتناقصة زيارات خدمة الرب , وكما أن الفلاسفه الباحثين تصوروا التاريخ كخط مستقيم - طريق مشترك يسري على كل البلدان والثقافات- ظن الأوربين أن النوذج يتكرر للثقافات الأخرى: من المعتقدات الخرافيه والدين , الى العلم الحديث والعلمانيه. مفكري أوربا أشتغلوا في نفس السياق . لكن العالم ذهب بطرق أخرى.
في سبعينيات القرن الماضي أصبحت عدد من البلدان حديثه بدون أن تتعلمن: الهند,كوريا الجنوبيه,البرازيل وهكذا دواليك. بالتاكيد هذا يشمل الكثير من النواحي ومنها البلد الأكثر تقدمآ أمريكا , الآن تظهر أن أوربا كانت أستثناء. اليوم الأديان ليس فقط باقيه وأنما تتوسع في جزء الكره الجنوبي. أن أمريكا اللاتينيه يكون نمو التدين فيها من 12 مليون عام 1970 الى حوالي 500000000 في بداية الألفين ميلادي. في البرازيل أكثر من ضعف أتجه نحو الدين ما بين سنوات 1991-2010 من 6% الى 13% من الشعب , التوسع جعل السياسين كما الرئيس السابق ديلما روسلف الماركسي السابق أن يبدأ بقتباس تراتيل حتى يجذب أصوات له .في أفريقيا يوجد اليوم مناصرين للمسيحيه من ما كان في القاره لمئة سنه مضت. مجموع أعداد المسيحين في أفريقيا نما من 10 مليون سنة 1900 الى خمسمئه مليون اليوم, وبعد 30 سنه سيكون العدد يصل الى مليار. سنة 1900 كان "المسيحي المثالي" الماني أو أمريكي . اليوم ينبغي نفترض أنفسنا برازيلين أو فلبينين النمو لا يشمل فقط الحركات الجديده وأنما الكنائس القديمه تنمو أيضآ ولكن ليس بنفس السرعه. الكنيسه الكاثوليكيه أزدادت بنسبة 17.8 في السنوات 2005-2014 أي كانت أسرع من النمو السكاني خلال نفس المده 17.3% .عدد الكاثوليك اليوم في العالم 1.25 مليار سنة 1910 , كان فيبر , فرويد يوجد بالكاد 300 مليون , في شرق أوربا عاد الكثير بعد سقوط جدار برلين بشكل دراماتيكي 1989 في وقت كان تميز ومنع عليهم. عدد الأشخاص الذين يعرفون أنفسهم كأرثدوكس في روسيا و أكورنيا لقد أرتفع ثلاثه بالعشره الى سبعه بالعشره بين سنة 1991 و 2015 .
المسيحيه اليوم أكبر دين لكن الأسلام يمتلك حصه أكبر من الأتباع الشباب وينتظر ينمو أسرع في العقود القادمه, سنة 2050 سيحسب 2.9 -2.7 مليار تابع. البوذيه لها كثير من المتعاطفين في الغرب , لكن أقل أتباع عالميآ. هذا ينتظر أن يصل العدد الى 490 مليون . الهندوس عندهم اليوم واحد مليار موالي واليهوديه عندهم حوالي 13 مليون , كلاهما ينتظر نمو خلال العقود القريبه.
هذا بأختصار ولأجل أن تكون فكره يكون شيء قيم أن تتذكر أن السويد عندها عشره مليون نسمه , حيث الملحدين, اللاأدريه والأشخاص الذين لم يعرفوا أنفسهم في دين معين صعد الى 16% من مجموع شعوب العالم .سنة 2015 حسب تقدير مركز(بورسراش) سوف هذا الكروب ينقص الى 13% سنة 2050. هذا يعني أن 84% من شعوب العالم اليوم متدينين, و أن العدد بعد 30 سنه يكون 87%. الله يعود .
أياد الزهيري (ترجمه)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,361,374
- حكومة خدمات لا حكومة أيدلوجيات
- أمكانية التحول الأجتماعي
- العولمه وطمس الهويه التاريخيه
- العقل المذعن
- المنبر الحسيني ...الشيخ حسن الصفار نموذجآ
- الذاكره المجنى عليها
- برهم صالح يحقق المصالح
- مفخخات التاريخ
- اتلاف الفتح- سائرون جسر العبور الى حل الأزمه
- سيناريو قابل للتكرار
- الآباء المؤسسون لداعش
- سياسيون يلعبون بالنار
- الحرب التي ولدت حروب
- عبقرية القياده (صلح الحديبيه نموذجآ)
- عصا الدولار لمن عصى
- فقر دم سياسي
- المرجعيه وسهام الأتهام
- بالقلم والصوت الوطني لا بالعنف نحقق مطالبنا
- أزمات العراق تمطر عسلآ على جيرانه
- المثقف ودوره في الأزمات


المزيد.....




- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- الأمم المتحدة تحث فرنسا على حماية أهالي مقاتلين في سوريا
- اليمن: الأمم المتحدة تبدأ نشر نقاط ضباط الارتباط بين الجيش ا ...
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- مطالب بمساعدات دولية لإغاثة المنكوبين في شمال سوريا
- آلاف اللبنانيين يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي ضد الطبقة ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...
- بريكست: عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن من أجل استفتاء ثان على ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...
- اعتقال 7 أشخاص تسللوا من الأردن إلى إسرائيل -بحثا عن عمل-


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أياد الزهيري - أشاعة المبالغه في وهم موت الله