أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أشرف طباسي - لا قيمة لأي علاقة غير قائمة على المعيار الإنساني














المزيد.....

لا قيمة لأي علاقة غير قائمة على المعيار الإنساني


أشرف طباسي

الحوار المتمدن-العدد: 6108 - 2019 / 1 / 8 - 16:33
المحور: القضية الفلسطينية
    


يخافون من الحرية ويصمّون الآذان أمام حقائق التاريخ المدوية وتطور المجتمعات , بل ويختبئون خلف ستائر مظلمة , لكن حتماً ستعصف بها رياح العصر الحديث وتعريهم على حقيقتكم ، إذ لم يكن الآن فغدا. وغداً إليكم يا أعداء الحرية وكارهي ثقافة الحياة من حبل الوريد ! قطار الحرية يعلو صفيره في أرجاء الأرض قاطبة، قادراً يشق طريقه رغم العوائق والحواجز وصحاري الفكر القاحلة ، ولن يقف عاجزاً على أبواب أنظمة الاستبداد السياسي من ناحية .. والفتاوى الظلامية والحزبية التي تحلل سفك الدماء التي تغزيها شهوتكم الدموية ! ضلالكم يحول بينكم وبين معرفة إنسانية الإنسان .. فكيف لعقولكم الضيّقة وقلوبكم العنيفة – التي هي من صنع ثقافة الموت والجهل – كيف لها أن تدرك حقوق الإنسان ؟!
أنتم بمحاولاتكم اليائسة في الوقوف في وجه الحرية يا آل أبي جهل ، إنما تريدون وعن سابق تصور وتصميم حجب شعاع الشمس بالغربال . فاشلون وستفشلون حتماً وستتخبطون في مستنقع الفقر والوبال ومن اضمحلال إلى زوال ! فالحياة للأقوياء في حريتهم والضعفاء يندثرون في استبدادهم . هذا قانون طبيعي لا غبار عليه تؤكده وقائع هذا الزمان . وفقط المجتمعات المبنية على أسس الحرية والديمقراطية هي المجتمعات المتينة المتماسكة الموحدة المزدهرة المنطلقة والقوية . ولن يقف في طريق الحرية أية عوائق . وستهد أصنامكم العالية فتذروها الرياح ، ويصلح معتقداتكم الظلامية الواهية فتستنير بنور الصباح ، ويهز ثوابتكم المتهاوية عليكم ، وتغربل أفكاركم من عادات وتقاليد بالية ، ويقضي على أنظمتكم الاستبدادية الدكتاتورية المستكبرة المتعالية على حضارة العصر.
فإحدى السمات التاريخية المتأصلة في تلك الأفكار الظلامية هو الاستبداد معطوفاً على الخوف من الحرية . وكأنها البعبع الأكبر الذي سيفكك أفكاركم المفككة أصلا بسبب التسابق ، والريح التي ستعصف بأفكاركم التي تهلعون خوفاً عليها من حق الانتقاد ! والحوت الذي سيبتلعكم إلى غير رجعة ويتركهم فتاتاً على موائد الأمم المتقدمة والمزدهرة والقوية . والغريب في الأمر أن احدي أهم الأسباب التي أدت بالأمم الأخرى لكي تصبح متقدمة ومزدهرة وقوية هي الحرية والتزام مبادئ وقيم الديمقراطية . فإلى أين انتم هاربون من نور الحرية ؟!
والأجيال القادمة لن تسامحكم على جبنكم يا آل أبي جهل ! وإعلانكم الحرب الضروس على الحرية لن ولن ينفعكم فهي لن تنفك تغزوكم في عقر دياركم وتهز أسس ظلاميتكم بسلاسة الضوء العنيد، يبدد ظلام الليل الشديد ليبزغ فجر نهار جديد . محاربة الحرية وفرض نظام استبدادي بالعنف والإرهاب والقمع وخنق المجتمع وتقييده بفكر واحد هو الأرض الخصبة لولادة التطرف والجهل والتعصب، وأيضاً الأرض الخصبة للثورة على واقع ميؤوس لن يدوم ومهما استعملت للحفاظ عليه من مبررات وعمليات لف ودوران !! ومن الاستبداد يولد الفساد الذي يقود الدول والمجتمعات إلى الأفول والفناء . ومن الحرية تولد الديمقراطية التي تقود المجتمعات إلى الحضارة والرخاء.
ومن هنا فقدر الأحرار أن يكونوا مشاعلها، وإلا كيف ستستطيعون الخروج معافين من الكابوس. وإلا كيف ستنتصر الحرية على العبودية, والبسمة على العبوس، الديمقراطية على الشمولية, والعدل على الظلم، القانون على شريعة الغابة, والنور على الظلام, التسامح على الحقد, وثقافة الحياة والأمل على ثقافة الموت وسفك الدماء ! مع انه وبكل بساطة محاربة مسيرة الحرية والديمقراطية هو الدليل القاطع على الخوف والضعف والتقهقر والهزيمة وعدم الثقة بالنفس. وفقط ضعيف الشخصية ، وفاقد الإرادة ، وضيّق الصدر والخائف والمرتعب والمتكبر والمغرور والمتردد والموتور هو عديم الثقة بنفسه . وما يقال عن الإنسان يقال عن المجتمع . فمن الاستبداد السياسي إلى الفكري إلى العقائدي إلى الأبوي إلى الأخوي إلى العائلي إلى القبلي إلى العشائري إلى الاجتماعي.... الخ. إنه مستنقع من الاستبدادات لا يبرره إلا الخوف من الحرية .. ولا عجب أن من استمرارهم المرتعب من نور الحرية وباقي شلّة العميان في ملاحقة كل أصحاب الفكر الحر النيّر أو كل من يخالف الرأي أو ينتقده . بل ولا عجب أن يسكنوا أحياناً السراديب والملاجئ والحفر والأنفاق والثقوب فهذا مأوى آل أبي جهل !





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,998,175
- معركة المرأة من أجل حقوقها ونيل حريتها


المزيد.....




- بيدرسن لـ RT: آمل باستمرار التقدم في ملف اللجنة الدستورية ال ...
- أعضاء بشرية شفافة
- مليونية السلطة المدنية تجتاح السودان.. والمحتجون ينددون بتدخ ...
- جدل ليبي بشأن وقف إطلاق النار.. فهل سيكون طوق نجاة لحفتر؟
- نتنياهو يرحب بمشاركة إسرائيل بمعرض إكسبو دبي
- ليبيا.. تجدد المواجهات جنوبي طرابلس‎ والبحث جار عن الورفلي
- تعرف على من يقاتلون مع حفتر في طرابلس
- السودان.. طوفان بشري بالخرطوم مطلبه -السلطة المدنية-
- تاحناوت تحتضن أشغال المجلس الإقليمي للحزب
- المسماري: سلاحنا الجوي حقق السيادة في المنطقة الغربية بالكام ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أشرف طباسي - لا قيمة لأي علاقة غير قائمة على المعيار الإنساني