أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [16]. عبد برصوم بصمةٌ إبداعيّة شاهقة في قلوبِ الأصدقاء














المزيد.....

[16]. عبد برصوم بصمةٌ إبداعيّة شاهقة في قلوبِ الأصدقاء


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6108 - 2019 / 1 / 8 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


عبد برصوم بصمةٌ إبداعيّة شاهقة في قلوبِ الأصدقاء

16

عبد برصوم شخصيّة عصاميّة
مدهشة في جموحِ الإبداعِ
لو التقيتُهُ في بدايةِ قدومي إلى السُّويد
لَمَا وافقته على متابعةِ دراساتِهِ في علومِ الطّبِّ ..
اعترفَ لي مراراً عندما اقتسمَ السُّكنى معي ..
أنَّ دراساتِهِ في الطُّبِّ
كبَحَتْ آفاقَ جموحاتِ النّحتِ

آهٍ يا عبد لو التقيتُكَ في بدايةِ التّسعينياتِ
ماذا كنتَ ستفعلُ يا صبري؟!
أنْ أقنعكَ بالعدولِ عن دراسةِ الطّبِّ
لأنّكَ ظللْتَ في حالةِ توهانٍ عن لبِّ الأهدافِ
كانَ لابدَّ أنْ أتابعَ دراساتي في تخصُّصٍ ما
الأصح لو تابعْتَ دراسةَ فنونِ النَّحتِ
في أرقى الجامعاتِ
واقتناءَ كل أنواعِ الأزاميلِ في العالم
كي تنحتَ لنا منحوتاتٍ شامخةً شموخَ الغزالِ!
كم كنتَ بارعاً في ضرباتِ الأزاميلِ
كم كنتُ أتمنّى لو تخصَّصْتَ في أرقى أكاديميّات النّحتِ
وصنعْتَ لنا تماثيلَ عملاقة من أحجارِ البازلتِ
في صدرِ المدائنِ وفوقَ الجبالِ
وفي أعماقِ الأدغالِ!
أراكَ متلألئاً في مخيالي تقهقهُ عالياً
أسمعُ عذوبةَ القهقهاتِ
عشناً فرحاً وحاورنا طويلاً أرقى أنواعِ الحوارِ
اختلافٌ في بعضِ الأفكارِ واتّفاقٌ في شموخِ الإبداعِ

كيفَ تتحمَّلُ يا صبري أن تكتبَ ساعاتٍ طوال
لا تتحرَّكُ من وراءِ حاسوبِكَ
صبرُكَ في امتهانِ الحرفِ من أجملِ القصائد
أحسدُكَ على هذه الطّاقة في متابعاتِكَ الخلّاقة
تُشبهني في طموحاتِكَ الغزيرة
لكنَّكَ تعرفُ كيف تقطفُ ثمارَ الطُّموحِ
أمّا أنا فقد صبَّتْ طموحاتي في شفيرِ الهشيمِ
لا تَيْأسْ يا صديقي المعطاء كرحيقِ الأزاهيرِ
الحياةُ قصيدةُ حبٍّ فوقَ خدودِ الغمامِ
فتحَ عينيهِ في صباحٍ مبلَّلٍ بأريجِ القرنفلِ
عبد برصوم غيمةٌ ماطرةٌ فوقَ جفونِ الحياةِ
خميلةٌ وارفة بثمارِ المحبّةِ
رؤيةٌ طافحةٌ بالعطاءِ
كأنّه جاءَ إلى الحياةِ خصيصاً
كي يعطي درساً في حيثياتِ العطاءِ
مواجِهاً قدَرَهُ المحتوم بصمتٍ غير مسبوق
إلّا في تدفُّقاتِ بحورِ الشِّعرِ

كم من الحوارِ حولَ فنونِ التَّشكيلِ عبرْنا
جريءُ الطَّرحِ في اسقاطِ رؤاهُ حولَ تشكيلِ العصرِ
ما كان راضٍ عمّا يراهُ من لوحاتِ التَّشكيلِ
لم تروِ غليله إلَّا تجلِّيات فنونِ عصرِ النّهضة
تمعَّنَ طويلاً في لوحاتي
انتقى في إحدى حواراتنا حولَ التَّشكيلِ
قرابةَ خمسين لوحةٍ من أصلِ مئتي لوحةٍ
صارماً في نقدِهِ ورؤاه في بناءِ التَّشكيلِ!
كم وجدْتُهُ صادقاً ودقيقاً في تفسيرِ قراءَاتِهِ
قدَّمَ لي فكرةً باذخةً في جمالِ جموحِ التَّشكيلِ
راودتني مراراً فكرته قبلَ أن يقترحَها
على مشروعٍ فنّيِّ آتٍ
كان مولعاً في بناء لوحةٍ نافرةٍ بطريقةٍ خلَّاقة
ما كانت تستهويه اللّوحةُ المسطّحةُ الملساءُ ..
عبد برصوم رؤاه صافية صفاءَ الماءِ الزُّلالِ!

12. 9 . 2018





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,325,380,434
- [15]. عبد برصوم سؤالٌ مفتوحٌ على رحابِ القصيدة
- [14]. كم من الصُّورِ تواردَتْ إلى مخيالِكَ وأنتَ تلفظُ الشَّ ...
- [13]. عبد برصوم ... أيُّ قدرٍ قادَكَ يا صديقي إلى مساراتِ دن ...
- [12]. عبد برصوم كان منارةً شامخة في العطاءِ
- [11]. عبد برصوم .. كأنّكَ حلمٌ متطايرٌ من خيوطِ الشَّفقِ، تن ...
- [10] . عبد برصوم رؤى مفتوحة على مساحات المدى
- [9]. عبرَ مروجَ الحياةِ وحلَّق عالياً بعدَ جمراتِ الاشتعال ك ...
- [8]. حوارات عميقة مع عبد برصوم حول التَّنوير
- [7]. أفكار النّحات الدُّكتور عبدالأحد برصوم الّتي راودته حول ...
- [6]. عبد برصوم يعطي دروساً بتعليم العزف على العود لفريد مراد
- [5]. عبدالأحد برصوم وصبري يوسف، يتحدَّثان عن الزَّمن، العمر، ...
- [4]. عبدالأحد برصوم شخصيّة إبداعيّة نادرة وطافحة بتجدُّد الأ ...
- [3]. عبدالأحد برصوم ورعايته واهتمامه الكبير بابنة أخيه -جِيْ ...
- [2]. أدهشني الصَّديق الرّاحل عبدالأحد برصوم بتعاونه المنقطع ...
- [1]. أعلنُ الحدادَ أربعين يوماً على النّحّات الرّاحل الدّكتو ...
- نصوص تأبينيّة، حداداً على روح النّحات الدُّكتور عبدالأحد برص ...
- [10]. هدهدات عشقيّة ، قصّة قصيرة ، 4 ... 4
- [10]. هدهدات عشقية، قصّة قصيرة ، 3 ... 4
- [10]. هدهدات عشقيّة ، قصّة قصيرة، 2 4
- 10 . هدهدات عشقيّة، قصّة قصيرة (1 4)


المزيد.....




- فنان تشكيلي هندي يصنع مجسما من الرمال تضامنا مع ضحايا تفجيرا ...
- بحملة غير تقليدية.. ممثل كوميدي يفوز برئاسة أوكرانيا
- مدرب كارديف وصفها بالمسرحية.. هل ضربة جزاء ليفربول صحيحة؟
- انتخابات الأدباء – حسن النواب
- ننتخب الممثل الكوميدي
- ممثل? ?كوميدي? ?يفوز? ?برئاسة? ?أوكرانيا
- لإنعاش حلم العودة.. ذاكرة فلسطين على جدران مخيم بلبنان
- الممثل الكوميدي فولوديمير زيلينسكي يحقق فوزا كاسحا في الانتخ ...
- أوكرانيا: الممثل زيلينسكي رئيسا للبلاد وفق استطلاع للرأي وبو ...
- الشاعر والإمبراطور.. لقاء استثنائي بين غوته ونابليون غيّر حي ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [16]. عبد برصوم بصمةٌ إبداعيّة شاهقة في قلوبِ الأصدقاء