أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي قاسم الكعبي - الثقافة والسياسة ضرتان لا تجتمعان














المزيد.....

الثقافة والسياسة ضرتان لا تجتمعان


علي قاسم الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 6108 - 2019 / 1 / 8 - 11:30
المحور: الادب والفن
    


الثقافة والسياسة ضرتنا لا تجتمعان..
علي قاسم الكعبي
أثناء الجلسة التحضيرية لمؤتمر المثقف العربي الذي عقد في ميسان نهاية شهر كانون الاول لعام ٢٠١٨ والذي حضي باهتمام كبير من قبل المثقفين والأدباء والكتاب والفنانين تحدث الأستاذة عن هموم ومشاكل المثقف العراقي والتي هي ذاتها في الدول العربية أيضا ً مع اختلاف هنا وهناك " كما بينت الدكتورة عالية ال فريد من العربية السعودية " وكان كلاماً قيماً ولكن ما لفت انتباهي كلمة أحد النواب الذي هاجم المثقفين وانتقدهم انتقاداً لاذعاً وحملهم مسؤولية ما كانوا يتحملونها وكأن السياسي يعيش في بلداً غير العراق عندما صّور المثقف بأنه " الفانوس السحري" الذي بمجرد أن يضع يده علية الشيء يخّر له راكعاً ساجداً وهذا محض افتراء وبعيد كل البعد عن الحقيقة وكان يجب على السياسي ان يسال نفسة هذا السؤال قبل ان يسال المثقف لان المشكلة تكمن في السياسي والنظام السياسي الذي جاهد بوضع القيود امام المثقف كاتباً كان او اديب فناناً مسرحياً او تلفزيونياً شاعراً او ناقداً فاذا توهم الصحفي مثلاً وكتب موضوعاً او تحقيقياً او بحثاً استقصائياً وكان المتضرر شخصية ساسية او جهة متنفذة فهذا يعني ان ابواب جهنم فتحت على مصراعيها تتلقفه الايدي والألسن ويجد محكمة النشر تنتظره بفارغ الصبر .أن النظام السياسي الجديد رغم ما يحّملة من بعض الإيجابيات لكنة يبقى منقوصاً لأنه لم يطلق يد المثقف الذي ينتظر منة المجتمع أن يؤدي دورة التنويري والإرشادي لأنهم ينظر إلى الأمور من عدة زوايا ربما لا يراها الآخرون ومن هنا تكمن أهمية المثقف في المجتمع فهو يطرح هموم المجتمع بطريقة حضارية حتى تصل الى سماع المسؤول ينتقد عندما يرى ذلك يهاجم عندما يتطلب الأمر يعتصم أن كان الأمر خطيرا ولكن ذلك الأمر ليس بالسهل المتوفر وفي الحقيقة أن السياسة تعمل على تسطيح المجتمع حتى يبقى جاهلا خانعا وتعمل على الهائه وإشغاله حتى يبقى في دوامة التمنيات والثقافة تعمل على تنوير المجتمع وتبصيره وتوجيه التوجيه الصحيح حتى تسود العدالة الاجتماعية وشتان ما بين الاثنين
فالنظام السياسي هو يقف بالضد من هذا التوجه لا بل ينعتك بالخيانة ويرميك بالإلحاد تارة او التطرف تارة أخرى بمجرد انتقاد بسيط لشي ما وبما أننا إزاء تغيرات لابد أن نتعامل معها من قبيل تسطيح المجتمع ودس السم بالعسل من قبل جهات معينة أدت إلى أن نعيش شبة الفوضى او مقدمة للفوضى بسبب إرهاصات العملية السياسية المتعثرة وتحطم الرمزية لدى المواطن فحب الوطن من الإيمان صار نسياً منسياً والساسة يقتتلون بينهم والقوانين معطلة والناس سكارى وما هم بسكارى وقد نكون أكثر دقة أن اعتبرنا النظام السياسي هو الذي يمارس عملية تسطيح ممنهجة هذا ما لمسناة لقطاع التربية والتعليم الذي هو من خلاله تبنى أي دولة فوزير الثقافة ليس من المثقفين ووزير التربية من خارج المؤسسة التعليمية هذا بحد ذاته تجهيل واضح ؟ فإذا كان النظام السياسي مثلا يؤمن بالثقافة لكان وضع ميزانية محترمة لها ولما دار ظهرة من المثقف الذي حاربه حتى في المنحة "وهي دنانير بخسة حتى يشترى بها كتاباً يضيف به شيئا لمكتبته او يشتري حاسوباً او حتى يظهر في مظهر لائق أمام المجتمع
فالمثقف هو يعلم حال الدولة ولا يطلب المستحيل سوى أمور بسيطة سهلت للتطبيق فإذا كان شخص واحد كالأديب محمد رشيد في محافظة ميسان استطاع أن يجمع أكثر من ٤٠ شخصية ومن ضمنهم عرب من دول الجوار بمساعدة فردية من قبل شخصيات ومؤسسات ان يعمل شيء فما بالك بالحكومة ..
على الجميع أن يعرف بأن التحديات التي تواجه المثقفين كبيرة جدا ونتائج التغّيب او الغياب هي وخيمة جدا أيضا وعلى الحكومة ان تعرف أيضا أن صمت المثقف لا يعني أنه موافق على ما يجري فلربما يكون الصمت أبلغ احياننا وعلى المثقف أيضا أن يعلم بان الركون إلى العزلة لا تجدي نفعا مع هكذا أنظمة علينا أن نشد أحزمتنا وإزرتنا لان الصمت يعني توهم الجهلاء بانهم قادة المجتمع ..كما قال سيد البلغاء علي بن أبي طالب "ع" ان صمت أهل الحق توهم أهل الباطل بانهم الحق...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,778,596
- رغم نفيها...الحكومة تفكر بالعودة للتقشف مجددا
- الدكة العشائرية-ومن يمتلك أدوات التنفيذ..
- السياسة المائية الخاطئة وفرة اليوم وجفاف الغد..
- النظام الرئاسي حلا لمعظم مشاكلنا
- العبادي انموذج التداول السلمي للسلطة. .علي قاسم الكعبي
- هل سنعود إلى القراءة مجددا أسأل نفسك!!؟
- ايها الخطباء كفاكم تسطيحاً لثورة الامام الحسين-ع- / علي قاسم ...
- نقلت الصلاحيات ...كلا ...عادت الصلاحيات !؟
- خراب البصرة اصبح حقيقة ولم يعد خيال! ؟
- الكعبة المشرفة- خلعت حجابها لما نظرت فيهم..؟؟
- اين يقع العراق من الحصار الامريكي على إيران
- العبادي المسكين وخصومة الشياطين في المواجهة
- التجنيد الالزامي انقاذ لشبابنا
- دول النصارى تذرف الدموع لايقاف اقتتال المسلمين ...
- تحالف ساىرون الفتح ؤدا للفتنة ام تطابق للرؤى....
- العدوان الثلاثي. ..وتسافل العرب
- هل ستغير انتخابات 2018 قواعد اللعبة …!؟
- نادمون ...نادمون على تأنيب الضمير....
- الانتفاضة الشعبانية -الذكرى المنسية....
- المُعلمون في عيَدهم بِلا قانَون يَحميهم...


المزيد.....




- أقدم لؤلؤة في العالم تُكتشف في أبو ظبي
- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي قاسم الكعبي - الثقافة والسياسة ضرتان لا تجتمعان