أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [12]. عبد برصوم كان منارةً شامخة في العطاءِ














المزيد.....

[12]. عبد برصوم كان منارةً شامخة في العطاءِ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6107 - 2019 / 1 / 7 - 21:42
المحور: الادب والفن
    


عبد برصوم كان منارةً شامخة في العطاءِ

12

كم من الأصدقاءِ عبرَ محطّاتِ الحياةِ
كم من الصَّديقاتِ حتَّى تلألأتْ نجيماتُ الصَّباحِ
كم من الآهاتِ وشهقاتِ الحنين
حتّى عبرَ في أوجِ دندناتِ الموسيقى
سألتُه في هدوءِ اللَّيلِ الحنونِ
هل سمعْتَ كونسيرتات يانِّي؟!
مَن هو يانِّي يا صبري؟
كيف عشْتَ كل هذه السّنين ولم تسمعْ يانِّي؟
أنا مغرمٌ بموسيقاه لأنّه يمنحني بهجةَ البهجاتِ
لِما يقدّمُهُ من موسيقى منعشة لمروجِ الرُّوحِ
انطلقَ من بلادِ الإغريقِ، أرقى الحضاراتِ
ثمَّ توغَّل في إرساءِ أرقى كونسيرتاتٍ
على أشهرِ مسارحِ العالم
ينتقي أمهرَ الفنَّانين كأنّهُ في سباقٍ معَ الجمالِ
معَ روعةِ روعاتِ الحياةِ
يقدِّم موسيقى شاهقة في أوجِ التَّجلِّي
كأنّها مستولدة من أشهى انبعاثِ الخيالِ
حالما أعطيتُهُ رابط فضاءات كونسيرتات "يانِّي"
أدهشَتْهُ تجلِّياتُ حوارَ الكمنجاتِ
أدهشَهُ عازفُ القيثارة والدودوكي إلى حدِّ الانبهارِ
مُغنّياتٌ يناجينَ القلوبَ الظَّمأى
لأرقى مساحاتِ الجمالِ
ما هذا الَّذي أسمَعُهُ وأراهُ يا صبري
إبداعٌ إلى أرقى ما في بوحِ الخيالِ
ما كنتُ أظنُّ أنَّ اِهتماماتكَ في الموسيقى
ترقى إلى هكذا شموخٍ في رهافةِ المهاراتِ!

زوّدتْهُ بعدَ أيامٍ بموسيقى أنوشكا الهنديّة
اِبتسمَ قائلاً هذه عبقريّة القرنِ
اجبتْهُ، والأكثر عبقريةً أبوها الرَّاحل!
كم ضحكنا ونحنُ في أوجِ رهافتِنا
نستمعُ إلى موسيقى أنوشكا وايرين باباز
تساءَلتُ مراراً لماذا لا نركّزُ في دنيا الشَّرقِ
على منحِ مواطنينا الفرحَ والحبَّ والسَّلامَ؟
لماذا نزجّهم في حروبٍ لا تنتهي
إلى متى سيغوصُ الشَّرقُ المريرِ في أتونِ الحروبِ
ويزدادُ تيهاً في لظى شراهاتِ الدَّمارِ؟!
قلتُ لَهُ أكثرَ من مرّةٍ لو قِدْتُ العالم العربي فكريَّاً
لعالجْتُ كلَّ مشاكلِهِ في رمشةِ عينٍ!
ماذا ستعملُ يا صبري والشَّرقُ تائهٌ
في أغوارِ جنونِ الحروبِ؟
سأقضي أولاَ وأخيراً على ضغائنِ الحروبِ
على كلِّ أبجدياتِ فنونِ الدَّمارِ
سأركّزُ على فَرَحِ المواطنِ ووئامِ الإنسانِ
على بهاءِ الطّبيعةِ وسعادةِ الكائناتِ
سيكونُ تركيزي على شهقةِ العشقِ
وألقِ الموسيقى وتجلِّياتِ الغناءِ!

عبد برصوم كانَ منارةً شامخةً في العطاءِ
كم من الأفكارِ تراقصَتْ ألقاً في مرامي خيالِهِ
عبرَ البحارَ على أجنحةِ طموحٍ منسابةٍ
نحوَ أقصى آفاقِ المدى
كأنَّه كانَ في سياقِ التَّسابقِ معَ المدى
زارِعاً فوقَ خدودِ الحياةِ بذورَ الوفاءِ
متشرِّباً من رحيقِ الحياةِ شموعَ الضِّياءِ
حفرَ في ضرباتِ أزاميلهِ أبْلَغَ مراميهِ
وفَهْرّسَ في رحلةِ العمرِ أعمقّ انبلاجَاتِ السُّؤال!

8 . 9 . 2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,535,870
- [11]. عبد برصوم .. كأنّكَ حلمٌ متطايرٌ من خيوطِ الشَّفقِ، تن ...
- [10] . عبد برصوم رؤى مفتوحة على مساحات المدى
- [9]. عبرَ مروجَ الحياةِ وحلَّق عالياً بعدَ جمراتِ الاشتعال ك ...
- [8]. حوارات عميقة مع عبد برصوم حول التَّنوير
- [7]. أفكار النّحات الدُّكتور عبدالأحد برصوم الّتي راودته حول ...
- [6]. عبد برصوم يعطي دروساً بتعليم العزف على العود لفريد مراد
- [5]. عبدالأحد برصوم وصبري يوسف، يتحدَّثان عن الزَّمن، العمر، ...
- [4]. عبدالأحد برصوم شخصيّة إبداعيّة نادرة وطافحة بتجدُّد الأ ...
- [3]. عبدالأحد برصوم ورعايته واهتمامه الكبير بابنة أخيه -جِيْ ...
- [2]. أدهشني الصَّديق الرّاحل عبدالأحد برصوم بتعاونه المنقطع ...
- [1]. أعلنُ الحدادَ أربعين يوماً على النّحّات الرّاحل الدّكتو ...
- نصوص تأبينيّة، حداداً على روح النّحات الدُّكتور عبدالأحد برص ...
- [10]. هدهدات عشقيّة ، قصّة قصيرة ، 4 ... 4
- [10]. هدهدات عشقية، قصّة قصيرة ، 3 ... 4
- [10]. هدهدات عشقيّة ، قصّة قصيرة، 2 4
- 10 . هدهدات عشقيّة، قصّة قصيرة (1 4)
- [9]. عطر خشب الصَّندل ، قصَّة قصيرة
- [8]. غيمةٌ وارفة في مذاقِ العناقِ ، قصَّة قصيرة
- [7]. صداقة تذكِّرُنا بالنّوارج ، قصَّة قصيرة
- [6]. عذوبةُ القهقهات ، قصَّة قصيرة


المزيد.....




- ستة مرشحين بلجيكيين من أصل مغربي يخوضون الانتخابات
- شاهد: لوحة جديدة للفنان بانسكي تعرض في إحدى شوارع في البندقي ...
- شاهد: لوحة جديدة للفنان بانسكي تعرض في إحدى شوارع في البندقي ...
- نهاية الحق شروق الشمس
- أزطا أمازيغ تطالب بتسريع اخراج القانون التنظيمي لتفعيل للأما ...
- فنانة عراقية ترد على منتقديها بسبب -المشاهد الجريئة- مع منذر ...
- مهرجان كان: لغة الجسد تطغى على الكلام في فيلم مثير للجدل للت ...
- انجح ثم انصح! (قصة قصيرة)
- دوري رمضاني يشعل فتيل الحرب بين البام والكتاب بمرتيل
- المغرب يستجيب لدعوة القمة العربية غير العادية في السعودية


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [12]. عبد برصوم كان منارةً شامخة في العطاءِ