أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [9]. عبرَ مروجَ الحياةِ وحلَّق عالياً بعدَ جمراتِ الاشتعال كي تُنثرَ رذاذات كينونته على وجهِ الدُّنيا














المزيد.....

[9]. عبرَ مروجَ الحياةِ وحلَّق عالياً بعدَ جمراتِ الاشتعال كي تُنثرَ رذاذات كينونته على وجهِ الدُّنيا


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6107 - 2019 / 1 / 7 - 11:53
المحور: الادب والفن
    


عبرَ مروجَ الحياةِ وحلَّق عالياً بعدَ جمراتِ الاشتعال كي تُنثرَ رذاذات كينونته على وجهِ الدُّنيا

9

جاءَ على إيقاعِ هدهدات أمٍّ مجنّحة بالحنين
على أنغامِ زغاريدِ الأمّهاتِ
استقبلتُهُ أجنحةُ النّدى وهفهفاتُ نسيمِ الصَّباح
قبلةٌ إثرَ قبلةٍ فوقَ خدّيهِ الطَّريَّين
وجهٌ ينضحُ فرحاً
بسمةُ أملٍ تموجُ فوقَ مآقيهِ
تبرعمَ مثلَ سنابلِ الشَّوقِ

حبا أوَّلَ خطوةٍ نحوَ اِخضرارِ اللّبلابِ
تهاطلَ فوقَ أولى خطواته مطراً ناعماً
اِبتسمَ للسماءِ وهي تهطلُ فوقَ رأسِهِ
نعمةً من مذاقِ القصيدة
كم كانَ ماهراً في ألعابِ الطّفولة
متفوِّقاً في فكِّ طلاسمِ الحرفِ ورسمِ إشراقةِ الشَّمسِ
جذبتْهُ الغيومُ الهائمة في قبّةِ السّماءِ
تنبلجُ من مخيالِهِ ينابيعُ السُّؤال
يريدُ أن يكتبَ اسمَهُ فوقَ هلالاتِ غيمةٍ
مراراً تسلَّقَ فوقَ أشجارِ التُّوتِ وعبَرَ أعماقَ البراري
أزاهيرُ الأقحوانِ توشّحُ خدّيهِ فرحاً
عناقيدُ الدَّوالي تتدلّى فوقَ ركبتيهِ
مسترخياً تحتَ أغصانِ داليةٍ معبَّقّةٍ بالاِخضرارِ
بشغفٍ أكلَ حبّاتِ العنبِ من العناقيدِ المتدلِّية
فوقَ عذوبةِ شفتيهِ!

سطعَتْ ديريك في منعرجاتِ غربتِهِ
ذاكرةٌ محبوكةٌ بطموحاتٍ تعانقُ غيماتِ الرّبيعِ
في قلبِهِ ربيعُ الكلمة يزدانُ ألقاً
سارَ شامخَ الرَّأسِ
كأنّهُ في نزهةٍ مفتوحةٍ على أزهارِ السَّوسنِ البرِّي
كأنّهُ في رحلةٍ منعشةٍ نحوِ انبعاثِ حبورِ القصيدة
وجهٌ نضحَ بأسئلةٍ لا تخطرُ على بالٍ
عبد طاقة مكسوّة برحيقِ القرنفلِ
بسمةٌ وديعةٌ فوقَ غاباتِ الحنينِ
صورةُ كائنٍ مستنبتٍ من حليبِ السَّنابل
طموحُ إنسانٍ منفتحٍ على مدى انبعاثاتِ الشَّفقِ
كان يُشْبِهُ حرفاً يزهو بألقِ الأماني
كتبَ اسمَهُ فوقَ هاماتِ الجبالِ
غفا فوقَ موجاتِ حلمٍ مندَّى بالنَّفلِ البرّي
فوقَ جبينِهِ حطَّتْ فراشةٌ مكسوَّةٌ بوبرِ غيمةٍ
ما هذه الأزاهير المعانقة لخدّيهِ؟!
هل صوتُ إيرين باباز منبعث من حنينِ الغاباتِ؟!

عبد قصيدة محبوكة بأزقّةِ ديريك
كم من العناقِ حتَّى تعالَتِ القهقهاتُ
كم من العشقِ حتّى أورقَتْ أغصانُ التِّينِ
أشهى مذاقِ العناقِ!

عبد برصوم عاصفة في مهبِّ الانبهارِ
غربةٌ مفتوحة على مساحاتِ المدى
كم من الضّجرِ حتَّى اعشوشبَ طموحاً
من صفاءِ حرفٍ رهيفِ الصَّدى
إصرارٌ نحوَ بلوغِ هلالاتِ الغمامِ
لونٌ مخضَّبٌ بأريجِ النّارنجِ!


5. 9 . 2018






الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,325,346,892
- [8]. حوارات عميقة مع عبد برصوم حول التَّنوير
- [7]. أفكار النّحات الدُّكتور عبدالأحد برصوم الّتي راودته حول ...
- [6]. عبد برصوم يعطي دروساً بتعليم العزف على العود لفريد مراد
- [5]. عبدالأحد برصوم وصبري يوسف، يتحدَّثان عن الزَّمن، العمر، ...
- [4]. عبدالأحد برصوم شخصيّة إبداعيّة نادرة وطافحة بتجدُّد الأ ...
- [3]. عبدالأحد برصوم ورعايته واهتمامه الكبير بابنة أخيه -جِيْ ...
- [2]. أدهشني الصَّديق الرّاحل عبدالأحد برصوم بتعاونه المنقطع ...
- [1]. أعلنُ الحدادَ أربعين يوماً على النّحّات الرّاحل الدّكتو ...
- نصوص تأبينيّة، حداداً على روح النّحات الدُّكتور عبدالأحد برص ...
- [10]. هدهدات عشقيّة ، قصّة قصيرة ، 4 ... 4
- [10]. هدهدات عشقية، قصّة قصيرة ، 3 ... 4
- [10]. هدهدات عشقيّة ، قصّة قصيرة، 2 4
- 10 . هدهدات عشقيّة، قصّة قصيرة (1 4)
- [9]. عطر خشب الصَّندل ، قصَّة قصيرة
- [8]. غيمةٌ وارفة في مذاقِ العناقِ ، قصَّة قصيرة
- [7]. صداقة تذكِّرُنا بالنّوارج ، قصَّة قصيرة
- [6]. عذوبةُ القهقهات ، قصَّة قصيرة
- [5]. عناق روحي جامح ، قصَّة قصيرة
- [4]. بهاء الطَّبيعة ، قصّة قصيرة
- [3]. جموح التَّجلِّيات ، قصّة قصيرة


المزيد.....




- فنان تشكيلي هندي يصنع مجسما من الرمال تضامنا مع ضحايا تفجيرا ...
- بحملة غير تقليدية.. ممثل كوميدي يفوز برئاسة أوكرانيا
- مدرب كارديف وصفها بالمسرحية.. هل ضربة جزاء ليفربول صحيحة؟
- انتخابات الأدباء – حسن النواب
- ننتخب الممثل الكوميدي
- ممثل? ?كوميدي? ?يفوز? ?برئاسة? ?أوكرانيا
- لإنعاش حلم العودة.. ذاكرة فلسطين على جدران مخيم بلبنان
- الممثل الكوميدي فولوديمير زيلينسكي يحقق فوزا كاسحا في الانتخ ...
- أوكرانيا: الممثل زيلينسكي رئيسا للبلاد وفق استطلاع للرأي وبو ...
- الشاعر والإمبراطور.. لقاء استثنائي بين غوته ونابليون غيّر حي ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [9]. عبرَ مروجَ الحياةِ وحلَّق عالياً بعدَ جمراتِ الاشتعال كي تُنثرَ رذاذات كينونته على وجهِ الدُّنيا