أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فؤاد النمري - العثرة السادسة على الطريق إلى الشيوعية















المزيد.....

العثرة السادسة على الطريق إلى الشيوعية


فؤاد النمري

الحوار المتمدن-العدد: 6107 - 2019 / 1 / 7 - 11:51
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


العثرة السادسة على الطريق إلى الشيوعية

الماركسية هي بالتحليل الأخير نفاذ القانون العام للحركة في الطبيعة (الديالكتيك) في المجتعات البشرية . لا قِبلَ للإنسان بهذا النفاذ سوى الإستعداد لاستقباله . بهذا المعنى تحدث ماركس عن الحتمية التاريخية (Historical Inevitability) . في مثل هذا السياق لا يمكن أو لا يحوز أن يكون هناك شيوعيون مفلسون باعتبار أن الشيوعي هو ماركسي بالضرورة يتفهم نفاذ قانون الديالكتيك في مجتمعه . لكن رغم كل ذلك هناك كثيرون من الشيوعيين المفلسين ؛ يستدل على ذلك من خلال سياسة النفاق التي يتبنونها بلا حياء أو خجل بعيداً عن ديالكتيك الطبيعة . فمثلاً قضية الشيوعيين المركزية في الشرق الأوسط باتت تتمثل في استعادة فلسطين، أو الجزء العربي منها، من اليهود للسيادة العربية . وهذا قضية إنسانية تستحق تعاطف الشيوعيين لكنها ليست قضية شيوعية بحال من الأحوال ؛ بل ثمة أحزاب اسرائيلية تتعاطف مع قضية العمال الإشتراكية بالعكس من منظمتي فتح وحماس المعاديتين للشيوعية صاحبتي السلطة في فلسطين المستقبل .
تعقد الأحزاب الشيوعية في المنطقة مؤتمراتها العامة، يتداول فيها زعماؤها خطاباتهم الطنانة الرنانة في المسائل الوطنية والقومية دون أي ذكر لماركس أو لينين كيلا تُفتضح سيياسات النفاق التي باتوا يتبنونها . لما كان العامة لا يعلمون أن الشيوعيين ليسوا قوميين ولا وطنيين حيث يرون أن مختلف المسائل القومية والوطنية لا يمكن معالجتها بصورة ديموقراطية إلا بعد تفكيك التناقض الرئيسي في المجتمع في ظل دولة دكتاتورية البروليناريا وهو ما حدث فعلاً في ظل دولة دكتاتورية البروليتاريا السوفياتية، وأن الخطابات الطنانة الرنانة لا تخفي إفلاس الشيوعيين أصحابها إلا عند أولئك الذين لا يعلمون ما هي الشيوعية وهم الغالبية، الأمر الذي يسمح للشيوعيين المفلسين السدور في غيّهم .
ما يقطع في إفلاس هؤلاء القوم من الشيوعيين السادرين في غيّهم هو إنكارهم لثورة أكتوبر البلشفية التي نقلت العالم، كل العالم، من مسار إلى مسار آخر مختلف كل الإختلاف . بعض هؤلاء المفلسين انتهوا لأن يقولوا أن ثورة أكتوبر البلشفية جاءت في غير مكانها وغير زمانها وكانت نهايتها مؤكدة منذ البدء لأنها من فعل مغامر هو لينين الذي يستوجب المحاكمة على تضليله البشرية لقرن عاصف طويل ؛ وتلك هي محاكمة بليخانوف للينين في العام 1917 التي من السفاهة الأخذ بها بعد قرن طويل طافح بانتصارات الشيوعيين البلاشفة تلامذة لينين والذين باتوا يعرفون بالماركسيين اللينينيين .
ومن السفهاء من يقول أن ثورة أكتوبر البلشفية لم تترك أثراً في العالم حيث لم تكن صنواً للنظام الرأسمالي الذي تغلب عليها وهزمها ليزداد غيلةً وتوحشاً، فيزعم هؤلاء السفهاء أن مهام الشيوعيين اليوم ما انفكت تقتصر على النضال من أجل التحرر والإستقلال !! هؤلاء القوم السفهاء يتحدثون من خارج التاريخ إذ سبق للبلاشفة أن سحقوا تسعة عشر جيشاً من جيوش الإمبريالية في صدر عشرينيات القرن الماضي عندما لم يمتلك البلاشفة السلاح والخبز وفي الحرب العالمية الثانية اعترف الرأسماليون المتقدمون في بريطانيا والولايات المتحدة أن حمايتهم من غول النازية الهتلرية والعسكرية اليابانية ما كانت لتكون لولا الجيوش السوفياتية سواء في شرق أوروبا أم في شرق آسيا .
ما يؤكد إفلاس هؤلاء الشيوعيين المفلسين هو أنهم يتحاشون البحث في أسباب انهيار الإشتراكية السوفياتية كما يستوجبهم الحد الأدنى من المصداقية . وكيف لشيوعيين لا يبحثون في أسباب انهيار شيوعيتهم !؟
منجاة من الحكم عليهم بالإفلاس يزعم طيف واسع منهم بأن الإشتراكية السوفياتية انهارت بسبب بيروقراطية ستالين، وتلك كانت صرخة انشقاق ذاتوي صرخها تروتسكي في العام 1927 وقد نظم مظاهرة في لينينغراد في الذكرى العاشرة للثورة تحت شعار "لتسقط قيادة الحزب الشيوعي" وهي القيادة الني انتخبها المؤتمر العام للحزب الخامس عشر في العام 26 ، وتروتسكي نفسه هو من انتخب ستالين أمينا عاما للحزب في العام 24 !! بيروقراطية ستالين كذبة سمجة تنفيها مختلف الحقائق حيث انتدبه لينين لقيادة الحزب في العام 22 حين كانت الشعوب السوفياتية تبيت على الطوى بكلمات لينين نفسه، وفي العام 36 كانت الصحف الأميركية تتحدث عن بلهنية العيش في الاتحاد السوفياتي، وفي العام 22 كان إنتاج روسيا يعتمد على المحراث الخشبي تجره الحيوانات ورحل ستالين في العام 53 وقد غدا الإتحاد السوفياتي دولة نووية لا بل وقد أثبت الاتحاد السوفياتي أنه في العام 41 كان أقوى دولة في العالم إذ أوقع بجيوش هتلر المليونية شر هزيمة في معركة موسكو بقيادة ستالين نفسه . في الخمسينيات كانت الثورة الشيوعية هي الحقيقة اليومية في كل العالم مما أفقد الإدارة الأميركية كل الرشد فكان أن صرفت كل مقدراتها في مقاومة الشيوعية إلى أن كان انهيارها في فيتنام .
آخر المساخر التي يلجأ إليها الشيوعيون المفلسون هي الإدعاء بأن النظام السوفياتي لم يكن اشتراكيا بل كان رأسمالية الدولة . يصل الأمر لمثل هذه التفاهات ليغطي بعض الشيوعيين إفلاسهم . لو كان مثل هذا الزعم يحمل أدنى اشتباه بصحته لما اضطر الحزب الشيوعي نيابة عن الجيش لإلغاء الخطة الخمسية الخامسة من أجل تكليف غالبية قوى الإنتاج العاملة في الإنتاج الرأسمالي كما يزعمون لإنتاج الأسلحة، فإنتاج الأسلحة هو أيضاً ضد النظام الرأسمالي كما هو ضد الإشتراكي . أضف إلى أنه لم يكن هناك سوق في النظام السوفياتي وأكثر من نصف الإنتاج القومي لا يتم مبادلته بالنقود كما أن النقود السوفياتية ليست نقوداً بالمعنى العلمي للكلمة وهي غير قابلة للصرف في الأسواق الأجنبية . وقد جُنّ جنون لينين عندما قرأ في الصحافة السوفياتية وصف خطته في النيب (NEP) بأنها رأسمالية الدولة، فكتب مستهجناً يتساءل .. كيف لكم أن تعتبروا النيب رأسمالية الدولة والدولة هي دولة دكتاتورية البروليتاريا !؟
تعفف الأحزاب الشيوعية المفلسة في العالم العربي، بل وفي العالم كله، عن الدخول في مضيق تفسير انهيار الإتحاد السوفياتين، هو ما يفضح إفلاس هذه الأحزاب ويكشف عن طبيعتها البورجوازية الوضيعة وعن تخليها عن استراتيجيتها في الإشتراكية العلمية دون إعلان لتتبنى استراتيجية البورجوازية في الديموقراطية والعدالة الإجتماعية وحقوق الإنسان، ومثل هذه المفردات تتواجد بوفرة في دساتير المجتمعات الطبقية البورجوازية وليس لها ذكر في قاموس الثورة الإشتراكية، فالإشتراكية العلمية لم تعد تنقصها مثل هذه المفاهيم المدحورة في المجتمع الرأسمالي .

جميع هذه الأطياف من الشيوعيين المفلسين ورثت الإفلاس السياسي الماركسي من قيادة الحزب الشيوعي السوفياتي بعد رحيل ستالين معلم الماركسية اللينينية، وهو من كان قد طالب المؤتمر العام للحزب قبل اغتياله بثلاثة شهور فقط بإبعاد تلك القيادة عن قيادة الحزب لأنها لم تعد نافعة للعمل الشيوعي ولم يعد لديها الحماس للوصول إلى الشيوعية – بمعنى أنها أفلست – لكن لأسف البشرية جمعاء لم يقبل المؤتمر اقتراح ستالين . ولذلك بدأ انهيار الثورة الإشتراكية العالمية قبل أن يدفن ستالين حيث اجتمع في صباح 6 آذار مارس 53 الكهول السبعة الذين كان ستالين قد طالب بإبعادهم عن القيادة وقرروا إلغاء انتخاب 12 عضواً جديداً في المكتب السياسي وهو أمر مخالف للقانون وللنظام . وما يستوجب الذكر في هذا المقام هو أن ستالين كان في مؤتمر الحزب العام في أكتوبر 52 قد عبر عن مخاوفه على مستقبل الثورة الإشتراكية بمثل تلك القيادة من الكهول السبعة بل وزاد أن أضاف نفسه إليهم .
عبقرية هذا القائد الذي سمى نفسه "ستالين" ونجح في أن يعبر بالبشرية جمعاء عتبة العالم الرأسماليي الإمبريالي القديم نحو عالم جديد مختلف هو عالم الشيوعية، تتجلى عبقريته اليوم أكثر من أي وقت مضى فيما تعانيه البشرية اليوم، رغم مضي 65 عاماً على وفاته، من أمرين شغلاه بعمق أثناء مؤتمر الحزب العام التاسع عشر في أكتوبر 52 وهما انهيار الثورة الإشتراكية بقيادتها آنذاك وانهيار الرأسمالية الإمبريالية في وقت قريب، والأمران لم يشغلا أحداً في العالم غير ستالين في مطالع خمسينيات القرن الماضي !!
عبقرية قائد الثورة الإشتراكية الناجحة في العالم يوسف ستالين لم تعدم العلاج الشافي لهاتين المسألتين المتزامنتين واللتين تقرران مستقبل العالم قاطبة ؛ فكان أن قرر في العام 51 تحويل كامل قوى الإنتاج السوفياتية إلى الصناعات الخفيفة بحيث يضع الإتحاد السوفياتي في العام 55 على عتبة الشيوعية فيكون جنة الله على الأرض كما تؤكد مختلف الأرقام الواردة في الخطة وهو ما يحقق انتصار الثورة الإشتراكية على الصعيد العالمي كما كان ستالين قد توعّد قادة حلف الأطلسي في العام 49 مهدداً بالقول .. "نحن لن نحاربكم لكننا سننتصر عليكم بالمنافسة السلمية" .
وافق مؤتمر الحزب التاسع عشر في أكتوير 52 على الخطة بترحاب شديد لكنه لم يوافق على طلب ستالين بعزل جيع أعضاء المكتب السياسي للحزب لسوء حظ البشرية جمعاء وهم الذين ثلاثة منهم اغتالوا ستالين بالسم في 28 شباط فيراير 53 . أولئك الذين اغتالوا أعظم القادة عبر التاريخ لا يمكن أن يكونوا إلا خذاة استسلموا للجيش يملي عليهم إلغاء انتخاب الأعضاء الجدد الإثني عشر في المكتب السياسي حال فارقت الحياة ستالين، بل وليطردهم من الحزب ومن المكتب السياسي في يونيو حزيران 57 .

منذ أن أغمض ستالين عيناه إلى الأبد كيف لأحدهم إحتساب الاتحاد السوفياتي اشتراكيا ؟ كبف يكون اشتراكياً وقيادة الحزب الشيوعي تبطل انتخاب 12 عضواً جديدااً انتخبهم المؤتر العام للحزب أعضاء في المكتب السياسي في صباح اليوم التالي لوفاة ستالين !؟ كبف يكون اشتراكياً ولجنة الحزب المركزية تجتمع في سبتمبر ايلول 53 وتقرر إلغاء الخطة الخمسية لأجل التخصص في إنتاج الأسلحة وهو الإنتاج المعادي لكل ما هو اشتراكي !؟ كيف يكون اشتراكيا وأمين الحزب الشيوعي العام نيكيتا خروشتشوف يخطب بعد انتهاء المؤتمر العشرين للحزب يلطخ إبقونة ستالين الشيوعية بمختلف الأكاذيب المنحطة من صناعة المخابرات الغربية !؟ كيف يكون اشتراكيا وقد قرر العسكر طرد 7 أعضاء من المكتب السياسي للحزب من مجموع 9 أعضاء في يونيو حزيران 57 في حين لا يجوز مساءلة عضو الكتب السياسي حسب القانون عن أية مخالفات إلا أمام محكمة رسمية علنية !؟ كبف يكون إشتراكيا يعد أن يلغي مؤتر الحزب العام الثاني والعشرون في العام 61 دمغة الإشتراكية الوحيدة المميزة إلا وهي دولة دكتاتورية البروليتاريا، ويزيد على ذلك بإقرار مبدأ المرابحة في تبادل المنتوجات !؟
كل الذين ظلوا يعتبرون الإتحاد السوفياتي اشتراكيا بعد كل هذه الإنحرافات الخيانية للخط الماركسي اللينيني إنما هم ليسوا مفلسين فقط بل خونة وأعداء للشيوعية .
وفي مثل هذا المقام لا يجوز بحال من الأحوال الإدعاء بأن خيانة الحزب الشيوعي السوفياتي حال رحيل ستالين، أو الأحرى ترحيله، قد عطلت ديالكتيك التاريخ، لكنها بالتأكيد انتهت إلى "نهاية مختلفة للتاريخ" وهي ما سنفصلها بعد أيام .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,157,555,181
- الحرية مفهوم طبقي (روزا لكسمبورغ في مواجهة فلاديمير لينين)
- السترات الصفراء والرفيق بوعام الحسين
- العثرة الخامسة على الطريق إلى الشيوعية
- العثرة الرابعة على الطريق إلى الشيوعية
- العثرة الثالثة على الطريق إلى الشيوعية
- نداء إلى الشيوعيين !
- العثرة الثانية على الطريق إلى الشيوعية
- العثرة الأولى على الطريق إلى الشيوعية
- اليساريّون أفّاقون
- الحزب الشيوعي العراقي (2/2)
- الحزب الشيوعي العراقي (2/1)
- الحزب الشيوعي اللبناني
- أيتام الأفاقَين تروتسكي وخروشتشوف
- صمٌ بكمٌ ... ليسوا شيوعيين
- الشيوعية ستنتصر قريباً رغم أنف -الشيوعيين-
- شيوعي يعلن إفلاسه
- ماذا يقول التاريخ عن الربيع العربي ؟
- مناظرة قوى الحرب الروسية بنظيرتها الأمريكية
- أعداء ستالين أعداء الشيوعية
- أدعياء الشيوعية أعداء الشيوعية


المزيد.....




- بحيرة القرعون أكبر حفرة صحية
- الأمم المتحدة تدعو زيمبابوي للتوقف عن قمع المتظاهرين واستخدا ...
- الأمم المتحدة تدعو زيمبابوي للتوقف عن قمع المتظاهرين واستخدا ...
- بث مباشر: ندوة “أضواء على الحراكات الشعبية عبر العالم”
- ما رأي شبيبة المحافظين والاشتراكي الديمقراطي في انتخاب رئيس ...
- ما رأي شبيبة اليسار والوسط في انتخاب رئيس حكومة جديد؟
- بيان النهج الديمقراطي بجهة الجنوب
- صحة غزة: إصابة 19 فلسطينيا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي شر ...
- إلغاء خدمة الدين العام، ليدفعوا هني تكاليف الانهيار.
- إدفعوا من جيوبكم بدل زيادة فاتورة الكهرباء.


المزيد.....

- I. معضلة المنهج كإحدى تجليات الأزمة الراهنة (الفصل الأول من ... / وائل السعيد
- كتاب الرأسمالية السودانية : النشأة والتطور والخصائص / تاج السر عثمان
- تراث روزا لوكسمبورج / سيمون أوللي
- الحرية مفهوم طبقي (روزا لكسمبورغ في مواجهة فلاديمير لينين) / فؤاد النمري
- روزا لكسمبورغ / احمد خليل أرتيمتي
- روزا لوكسمبورغ: مناضلة ثورية ومُنظرة ماركسية / فرانسوا فيركامن
- السترات الصفراء: النتائج والأفق بعد شهر من النضال / جاد بوهارون
- كتاب دراسة في برنامج الحزب الشيوعي السوداني / تاج السر عثمان
- مسار امرأة ثائرة: جيانغ جينغ (الحلقة الثانية) / 8 مارس الثورية
- الماديّة التاريخيّة أم التصوّر الماديّ للتّاريخ؟ / سلامة كيلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فؤاد النمري - العثرة السادسة على الطريق إلى الشيوعية