أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - خيار سوسيوجيا الامل .














المزيد.....

خيار سوسيوجيا الامل .


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6103 - 2019 / 1 / 3 - 07:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


! خيار سوسيوجيا الامل .

سليم نزال

دعوت و ما زلت لخلق سوسيولوجيا الامل و انا مدين للمرحوم المفكر محمد اركون لهذا التعبير . لانى اعتقد اننا فى اكثر المراحل سوءا فى تاريخنا .و كلامى موجه للجميع بالطبع و بصوره خاصه لكل الذين يساهمون فى صناعه الراى العام من رجال سياسه و فكر و تربيه . و قد استفدت من الاضطلاع على تجربه لللاونيسكو فى البرازيل اعتمدت على استراتيجيه تعليميه غير تقليديه و ذلك عبر التركيز على تغيير البنى التقليديه التى تقبل التخلف . و سوسيولوجيا الامل هى فى نظرى البديل الاستراتيجى الوحيد لثقافه العنف السائده فى اقليمنا العربى, و التى يمكن ان تنهض ببلادنا بصوره سلميه .و فكره سوسولوجيا الامل تعتمد على استراتيجيه ضرب الجذور الفكريه المنتجه للتخلف, التى لولاها ما ازدهرت ثقافه التطرف و الالغاء و الاقصاء.اى انها اكبر بكثير من محوا لللاميه بالمفهوم التقليدى , لانها تتعدى ذلك الى ضرب معيقات التقدم. و اولها تغيير المصدر اى الذهنيه المنتجه للتخلف, وتغيير العقل الجاهز لاستقبال فكر التخلف .

.و قد كتبت فى هذا الموضوع فى التسعينيات اثناء بحث قدمته اثناء دراستى ماده (العالم الثالث) حيث قمت بنقد بعض من افكار النهضه العربيه(رغم اهميتها التاريخيه ) لانها ظلت فى راى حبيسه فكره التقدم فى اطاره الشكلى من غير ان تذهب الى الجذور التى تتنج ثقافه التخلف.و قد ساد الاعتقاد حينها ان تعميم التعليم على الجميع يقضى على التخلف و اثبت الاحداث كما يحصل الان, ان الامر ليس كذلك. لذا المطلوب قطيعه معرفيه مع فكر التخلف الذى يتكيف و يتناغم مع القيم الاجتماعيه و الدينيه المتخلفه و الذى يضع بلادنا فى حلقه مفرغه طوال الوقت .

و لذا فالتغييرات السياسيه الفوقيه لن تعطى اى نتيجه ايا كانت النوايا طيبه لدى رجال السياسه , ان لم يتم ضرب مصدر الوعى الزائف.و هذا الامر يتطلب بالطبع وضع استراتيجيات تعليميه لمحو كافه انواع الاميه بما فى ذلك الاميه المعرفيه و الجماليه و الثقافيه .
هناك نوعين من الوعى .الاول هو الوعى الزائف و الموجود عاده فى خرافات الثقافه الشعبيه , و هو الذى تغذى منه كل انواع حكم الديكتاتوريات عبر التاريخ , و كل انواع الفكر الدينى الاقصائى و التعصب و كل ما يرتبط به من ثقافه الكراهيه و الاحقاد و القتل الخ.

اذا فان الاستراتيجيات التعلميه البديله تقوم على تقويه ثقافه الحريه و الاختيار و الفكر النقدى و النظر لللامور بعمق , و ذلك بضرب الوعى الزائف لاجل خلق وعى نقدى.الفارق بين الوعيين ان الاول ينقاد بسرعه لثقافه القبيله المنغلقه و الخرافات و الشعوذه و الاوهام . اما الوعى النقدى فانه يملك قاعده صلبه لانه يستند اى المعرفه العقليه التى تطرح الاسئله و تحاكم الامور عقليا و لا تقبل بالتفسيرات السطحيه .
فى الوعى النقدى يسال المرء لماذا و كيف و يسال و يتساءل عن افضل الخيارات الممكنه لان اعقل منفتح على خيارات عده و ليس حبيس فكر القبيله .

الوعى الزائف يملك طبيعه انفعاليه حاده . مثلا اذا ما جاء شخص و قال ان ابناء الدين او المذهب الاخر او القبيله الاخرى قتلوا رجلا من هذه الفئه, فان حميه الوعى الزائف الجمعى تثور. و يبدا التخريب و التكسير و القتل بدون ان يتحقق احد ان كان الامر صحيحا ام اشاعه ام سوء تفاهم.المجتمع الزائف مجتمع منغلق يقدس الماضى بدون معرفه بطريقه نقديه , انه مجتمع القطيع الذى تسهل عاده قيادته من ديماغوجيين و انتهازيين , و يهيج لاى حدث و لاى سبب و هو مستنفر دائما خاصه فى الازمات حيث .يتعاطى مع الاحداث بانفعال و بدون رويه , و من اهم خصائصه ضعف عام فى التفكير السببى .
عكسه الوعى النقدى الذى ليس من السهل قيادته .انه وعى يقرا الاحداث بتمعن و رويه بدون انفعال . و لا يتعامل مع الاحداث برد فعل هيستيريا القبيله .و من اهم خصائصه انه وعى عقلانى يملك القدره على التحليل و ربط الامور ببعضها البعض!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,624,047
- نحن فى مرحلة اكثر وضوحا!
- هل من قراءة لافاق المستقبل ؟
- عصر التحولات!
- عام اخر يضاف لاحدى اشرس المقاومات فى التاريخ!
- اليوم الاخير من عام2018
- عالم بائس و سيكون اكثر بؤسا ان لم نفعل شيئا!
- عن القراءة و عن الحياة !
- على اعتاب عام جديد!
- حذار من ضياع هويتنا !
- كان ياما كان فى قديم الزمان !
- احاديث نهاية السنة !
- لقاء مع صديق اوغندى!
- الباحث حين يصبح شاعرا !
- هل يمكن تفسير السلوك الحضارى ؟
- هل ستعود الحضاره الى ا المنطقة العربية ؟
- تنتهى الطريق و لا تنتهى الاغنية !
- حول الاخر !
- مجتمعات بلا هوية !
- الامور مترابطة!
- نهايه العالم القديم!


المزيد.....




- موسكو: دول غربية تنشر -داعش- والإرهاب
- أمريكا تفرض عقوبات على رجلين وثلاث شركات لمساعدتهم حزب الله ...
- المندائيون في البصرة يشكون التهميش
- أسكتلندا تتجه لاستفتاء جديد على الاستقلال عن بريطانيا
- إيران تتوعد بالانتقام من السعودية والإمارات لتطوعهما بإنجاح ...
- مؤتمر موسكو للأمن.. مقاطعة غربية وملفات تراوح مكانها
- 1006 سعوديين اختفوا بتركيا.. هل دخلوا القنصلية؟
- قوى التغيير بالسودان: المجلس العسكري وافق على إقالة ثلاثة من ...
- بالفيديو والصور... أكبر تمثال لطائر في العالم
- -أودي- تكشف عن سيارتها الأسرع والأقوى


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - خيار سوسيوجيا الامل .