أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - إيران: عام التحدي النووي!















المزيد.....

إيران: عام التحدي النووي!


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6100 - 2018 / 12 / 31 - 01:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان عام 2018 لإيران عام التحدي النووي وتحويل التهديدات إلى فرص في بداية المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والسعودية وعموم ما أصبح يُعرف لدى الإيرانيين بالمحور الأمريكي الإسرائيلي السعودي.

قد يبدو عنوان الحرب الاقتصادية مناسباً لهذا العام بعد خروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي في العاشر من أيار/مايو منه لتبدأ بعد ستة أشهر مرحلة جديدة من العقوبات الاقتصادية قال ترامب إنها ستكون الأقسى في التأريخ، لكن الإيرانيين وجمهورهم في الخارج يعتقدون أن وراء الأكمة ما وراءها ويقولون إن ترامب يريد من هذه العقوبات تحريك الشارع الإيراني بالمزيد من الضغوط عليه، ليقوم الإيرانيون بتغيير نظامهم وهذا هدف أمريكي غير معلن تماماً، أو يدفعوا قادة نظام الجمهورية الإسلامية إلى تغيير سلوكهم وهو الهدف المعلن في الوقت الحاضر.

وبالفعل نفذ ترامب وعده، إلا أن العقوبات التي فرضها على إيران وُصفت بالعرجاء وشملتها استثناءات كثيرة على قاعدة “مكره أخاك لا بطل” لأن الدول المستثناة عدا كوريا الجنوبية واليابان، قررت مواصلة التعامل التجاري مع إيران خاصة في مجال النفط.

وختمت إيران العام في كانون الأول/ديسمبر، بقمة تاريخية جمعت الرئيسين رجب طيب اردوغان وحسن روحاني، جاءت بعد إعلان ترامب سحب قواته من سوريا بما تعتبره إيران انتصارا لها، وأسفرت القمة عن تأكيد اردوغان رفضه الكامل للعقوبات الأمريكية على إيران وعدم الالتزام بها، وتأكيده على دور الدولتين في إرساء الأمن الإقليمي وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً جذرياً في السياسة التركية.

وإذ لم يلتزم المجتمع الدولي بالعقوبات الأمريكية، نجحت إيران في تحسين أداء عملتها المحلية التي شهدت ارتفاعاً ملموساً خلال الأسابيع الثلاثة بعد تدشين المرحلة الثانية من العقوبات النفطية والمصرفية مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.

اعتداء الأهواز

ومن وجهة نظر إيران فان السعودية نفذت هذا العام بشكل عملي مشروع ولي العهد محمد بن سلمان، الذي تقول إنه في سياق مخطط واشنطن وتل أبيب لتفجير إيران من الداخل. ويشير الإيرانيون إلى “حادث الأهواز الإرهابي” جنوب غرب البلاد ومهاجمة جنود مكلفين بالخدمة الإلزامية كانوا يحضرون احتفالاً يقام سنوياً في ذكرى الحرب التي شنها النظام العراقي السابق على إيران عام 1980.

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في تغريدة له على تويتر في أعقاب الهجوم: “مجندون إرهابيون، دُربوا وسُلحوا ودُفع لهم من قبل نظام أجنبي، هاجموا الأهواز، أطفال ومجندون وإعلاميون بين الضحايا، إيران تحمل رعاة الإرهاب بالمنطقة وساداتهم الأمريكيين مسؤولية هذا الهجوم، إيران سترد بسرعة وحزم”.

قبل ذلك تعرضت القنصلية الإيرانية في البصرة إلى اعتداء إذ تم حرقها من قبل مجموعة توصف من قبل الإيرانيين وحلفائهم بأنها تعمل ضمن المحور الأمريكي السعودي الإسرائيلي في العراق، قامت بحرق القنصلية ومقرات الحشد الشعبي والأحزاب والفصائل المحسوبة على المحور الإيراني، فجاء الرد الإيراني على جانبين:

سياسياً تم التوصل مع بريطانيا ودول أخرى في الإقليم إلى تفاهم حول تشكيل الحكومة العراقية باستبعاد مرشح محور واشنطن.

وعسكرياً استهداف صواريخ إيرانية متوسطة المدى وطائرات مسيرة قاعدة عسكرية استخدمها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في شن عمليات داخل الأراضي الإيرانية.

غسيل الأموال

سيطر النزاع الداخلي بين الحكومة وأنصارها الأصوليين المعتدلين والإصلاحيين وبين خصومهم من متشددي التيار المحافظ، على الكثير من مفاصل العام، وجرى تبادل اتهامات حول أهداف المتشددين الرافضين انضمام إيران إلى الاتفاقية الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي صادق البرلمان على إحدى لوائحها الأربع ورفضها مجلس صيانة الدستور في يوم تدشين العقوبات النفطية والمصرفية.

وجاء رد الحكومة عبر وزير الخارجية ظريف الذي قال إن عمليات غسيل الأموال في إيران حقيقة واقعية قائمة، و”هناك الكثيرون الذين ينتفعون من وراء ذلك. لكنني أعتقد أن الأفراد الذين لهم مصالح في هذه القضية، هم وراء الايحاء بهذه التصورات (الهواجس)، المثارة ضد لائحة مشروع قانون الانضمام للاتفاقية الدولية لمكافحة غسيل الأموال”.

وأثارت تصريحات وزير الخارجية جدلاً واسعاً وانتقادات حادة من جانب وسائل الإعلام وشخصيات سياسية بارزة من التيار المتشدد، مما دفع المدعي العام في إيران محمد جعفر منتظري، إلى توجيه رسالة إلى طالباً منه ايضاحات حول تصريحاته بشأن غسيل الأموال.

وقد أطاح الجدل الداخلي حول تداعيات الاتفاق النووي والأداء الاقتصادي، بعدد من وزراء حكومة روحاني بعد استجوابات مثيرة هددت مستقبل الرئيس السياسي، وطرح عدد من النافذين كفاءة الرئيس على المحك وهددوا بإقالته لكنهم فشلوا بسبب تأييد المرشد له، وطبعاً لأن غالبية أعضاء البرلمان لا يريدون المجازفة في ضوء استمرار الاحتجاجات في الأهواز بشكل خاص، وفشل سياسة خصخصة مصانع ضخمة مثل الحديد والصلب وقصب السكر التي اتبعها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد وانعكست على عجز القطاع الخاص في دفع رواتب العمال الذين يطالبون الحكومة بالتدخل، تماماً كما حصل مع المؤسسات المالية التي أعلنت إفلاسها العام الماضي.

راحلون
شاهرودي
رغم أصوله العراقية تمكن محمود الهاشمي شاهرودي من أن يصبح أحد الأرقام الصعبة في الشارع السياسي الإيراني.
ولكونه يُعرف من قبل خبراء الحوزة بالنبوغ، وبدرجته العلمية الرفيعة وتحقيقاته الدقيقة في علم الأصول، فقد أصبح شاهرودي استاذاً لامعاً في الحوزة الدينية، ووضع سبعة مجلدات في هذا العلم، وكتب عشرات المقالات الفقهية التي تنم عن ذوق عصري وقدرة على الاستنباط مكنته من أن يصبح مجتهدا لامعا وعضوا بارزا في «المجلس الأعلى للحوزة العلمية في قم» وهو المسؤول عن كل ما يتعلق بمناهج الحوزة الدينية وإدارتها والحفاظ على هويتها وأصالتها، وهي معقل آيات الله وحجج الإسلام، ومنها انطلقت شرارة الثورة الإسلامية ضد الشاه العام 1963.
وأثارت أفكار محمود الهاشمي شاهرودي لتطوير الحوزة الدينية، وإعداد جيل جديد من المعممين المؤمنين بنهج الثورة، انتباه السيد خامنئي إليه فجعله مقربا منه في الدرس والبحث العلميين، وأصبح ـ خصوصا بعد انتخاب خامنئي للقيادة بعد وفاة الإمام الخميني العام 1989 الذي كان أوصاه بعدم التفريط بنهجه العلميـ من «حوارييه» ومدرساً خاصاً له، والمباحثة معه ليتعلم منه خامنئي أعلى مراتب العلوم الدينية، إلى جانب آية الله سيد كاظم الحائري، وكان قياديا بارزا في حزب الدعوة، بل الولي الفقيه للحزب، قبل أن يصبح هو الآخر من «حواريي» الولي الفقيه.
كان خامنئي وقيادات بارزة في الحرس الثوري، وكثيرون في المؤسسة الدينية، وقبل مرض شاهرودي الأخير يعولون كثيراً عليه ليكون الخليفة المنتظر، وقد تم التفاهم قبل عدة سنوات مع حزب الدعوة العراقي ليذهب شاهرودي إلى النجف ويستقر فيها، تمهيداً لإعلان مرجعيته العامة هناك بدعم إيراني بعد وفاة السيد علي السيستاني، وبدعم من شيعة المنطقة لكنه لم يكن مرحبا به.
وتبدي طهران اهتماماً غير عادي بحاضرة النجف الدينية، وكانت تطمح إلى أن يتمكن شاهرودي من الامساك بالمرجعية فيها أو يصبح واحداً من النافذين هناك، ويؤهله بعد ذلك لاستخلاف كل من خامنئي والسيستاني، ويجمع بذلك بين المرجعية الدينية العليا لكل الشيعة في العالم، والقيادة السياسية أي ولاية الفقيه.
ورأس شاهرودي الذي كان رئيساً للقضاء، لجنة فض نزاعات السلطات الثلاث في إيران، وكان يحظى في العراق بدعم هائل من حزب الدعوة الإسلامية الممسك سابقاً برئاسة الوزراء منذ سنوات طويلة قبل أن يفقدها مؤخراً بسبب نزاع بين حيدر العبادي ونوري المالكي.
وكان شاهرودي يُعد بوصفه مرجعاً، من بين النخبة القليلة التي أراد لها البعض في حزب الدعوة الاسلامية لمنافسة السيد السيستاني علمياً على المرجعية العليا في حياته، لولا فتور الاستقبال الدي جوبه به أثناء زيارته النجف العام 2012.
صباح يوم الجمعة 18 آب/أغسطس توفي الممثل الإيراني الكبير عزت الله انتظامي، عن عمر ناهز الـ 94 عاما. ويعرف انتظامي بأنه “سيد التمثيل” في إيران، مخلفاً تاريخاً كبيراً في السينما الإيرانية.

وحصد انتظامي جوائز دولية كثيرة وحصل على لقب الشخصية الفنية الخالدة سنة 2003 وشهادة تقدير من مهرجان فجر الـ25 عن فيلم “ميناء المدينة الصامتة” عام 2006.

فجع الشارع الرياضي الإيراني برحيل أول هداف إيراني في مونديال كأس العالم ايرج دانائي فرد، الذي توفي في طهران يوم 12 كانون الأول/ديسمبر بسبب إصابته بنزيف حاد في المعدة نقل على إثره إلى مستشفى رسالت طهران حيث وافاه الأجل.

كان فرد لاعب كرة قدم حصل على شعبية واسعة داخل إيران لأنه وبمهارة فردية رائعة استطاع أن يسجل أول أهداف إيران في كأس العالم عندما شارك مع المنتخب الوطني في مونديال الأرجنتين لعام 1978 ونجح في تسجيل هدف في مرمى المنتخب الأسكتلندي.

عاش في الولايات المتحدة وشاء القدر أن يموت أثناء زيارته الأخيرة لبلده.
"القدس العربي"





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,636,108,652
- القوات الأمريكية في سوريا طالعة من بيت أبوها رايحة لبيت الجي ...
- أمريكا أشعلت الحرب في اليمن فهل تساعد إيران في إطفائها؟ !
- إيران: جدل “الأموال القذرة” ينشر “الغسيل” في الخارج !
- إيران مدعوة الى تعزيز جبهة الداخل ولن تعتمد على نتائج الإنتخ ...
- هل تعيد العقوبات الأمريكية على إيران إنتاج -ثوريين-في إيران ...
- الانتخابات في العراق تزوير وتفاهمات وصفقات !
- عقوبات ترامب : لماذا اشتكت ايران على أمريكا في لاهاي ؟!
- إيران في سوريا: الإعمار أم حرب تعم المنطقة؟!
- عين إيران على مابعد إدلب!
- اعتداء المنصة في الأهواز ...السعودية كانت هناك!
- البصرة..فتنة تلد أخرى!
- قمة طهران الثلاثية حول إدلب: الرسالة وصلت!
- خامنئي يبقي على روحاني... الى حين!
- السياحة الدينية الجنسية في ايران ... النقش على الماء !
- الحكومة المقبلة في العراق بين ماكغورك وسليماني، والباقي ترجم ...
- ايران وتركيا تقاومان العقوبات الأمريكية بالريال والليرة !
- إيران: الخير فيما وقع !
- أنا مع الاحتجاجات من أجل الحقوق ولدي الحل !
- احتجاجات البازار عجلت بسقوط الشاه هل تسقط روحاني ؟!
- ايران في الجنوب السوري .. حكومة معتدلة بيدها بندقية !


المزيد.....




- العالم يتجه نحو النباتية.. هذه مزاياها ومخاطرها
- مجلس النواب الليبي يعلق على مصادقة البرلمان التركي على اتفاق ...
- الطاقة الروسية: مد خط أنابيب غاز -التيار الشمالي-2- يجري وفق ...
- واشنطن تتهم طهران بقتل أكثر من ألف شخص في الاحتجاجات
- سقوط قذيفتي مورتر داخل قاعدة بلد الجوية في العراق
- أردوغان يحضر افتتاح أول مسجد -صديق للبيئة- في أوروبا في كامب ...
- بعد استعراض لمؤيدي الحشد وعمليات طعن.. متظاهرون يخشون فض اعت ...
- الشرطة الأمريكية: سقوط قتلى في تبادل لإطلاق نار مع مسلحين ب ...
- ترامب: قضية إيران يمكن حلها بسرعة وسهولة.. وطهران تتمسك ببرن ...
- واشنطن تقدر "مقتل أكثر من ألف إيراني على يد النظام" ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - إيران: عام التحدي النووي!