أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - النفخ فى الصور















المزيد.....

النفخ فى الصور


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 6100 - 2018 / 12 / 31 - 01:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النفخ فى الصور
مقدمة : جاءنى هذا السؤال : ( مامعنى النفخ فى الصور ؟ كما يقول الشيوخ بوق ينفخ فيه ملك اسمه اسرافيل . وشكرا ) . واجيب عليه :
أولا : جهل المفسراتية وكفرهم بالقرآن الكريم
1 ـ قال القرطبى فى قوله جل وعلا: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ}. ( قال الكلبي: لا أدري ما هو الصور. ويقال: هو جمع صورة مثل بسرة وبسر، أي ينفخ في صور الموتى والأرواح. وقرأ الحسن {يوم ينفخ في الصور}. والصور بكسر الصاد لغة في الصور جمع صورة والجمع صوار، وصيار بالياء لغة فيه. وقال عمرو بن عبيد: قرأ عياض {يوم ينفخ في الصور} فهذا يعني به الخلق. والله أعلم. قلت: وممن قال إن المراد بالصور في هذه الآية جمع صورة أبو عبيدة. وهذا وإن كان محتملا فهو مردود بما ذكرناه من الكتاب والسنة. وأيضا لا ينفخ في الصور للبعث مرتين، بل ينفخ فيه مرة واحدة، فإسرافيل عليه السلام ينفخ في الصور الذي هو القرن والله عز وجل يحيى الصور.)
2 ـ من هذا المقطع القصير من (تفسير القرطبى ) نرى من ملامح جهل المفسرين وكفرهم :
2 / 1 : لا يوجد إتفاق على رأى ، وإنما هى أقوال مختلفة منقولة عن فلان وفلان لا تعطى تفسيرا واضحا.
2 / 2 : تهجُّم على القرآن الكريم بدعوى أن فلانا قرأ الآية كذا . وهذا كفر هائل ، ويقعون فيه كثيرا ، يزعمون قراءات مختلفة للقرآن لتوافق تفسيرهم ، وينسبون هذا لفلان وعلان ، بل ربما يتبجح أحدهم فيغير النصّ القرآن يضيف اليه كلمة أو يحذف كلمة ، وليس مجرد التغيير فى الرفع والنصب والجرّ. وتعرضنا لهذا فى كتبنا عن هجص القرطبى وهجص مالك فى الموطأ وبحث ( الصلاة الوسطى ). ومقال (علوم القرآن التى تطعن فى القرآن ) وعن التحريم فى الرضاعة .
2 / 3 : إغراق فى الإعراب النحوى لكلمات القرآن الكريم ، وقواعد (النحو ) تم إختراعها فى العصر العباسى ، ولم يكن يعرفها العرب من قبل ، إذ كانوا يتكلمون لسانهم العربى بالسليقة ، والقرآن الكريم فوق قواعد النحو تلك ، ونرجو أن ننجز كتابا عن القرآن الكريم وقواعد النحو.
2 / 4 : تهجم على الغيب الالهى. إن النبى محمدا عليه السلام لم يكن يعلم الغيب ولم يكن له أن يتكلم فيه . فمن أنبأهم أن هناك ملكا يقال له اسرافيل ؟ إن الملائكة غيب عنا ، وقد أخبر رب العزة بأسماء بعضهم مثل جبريل وميكال ، ويوم القيامة سيخلق رب العزة جل وعلا ملائكة لا يعصون الله جل وعلا ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ومنهم (مالك ) خازن النار . عدا ما ذكره رب العزة عن الملائكة فهو بالنسبة لنا غيب لا يجوز أن نتكلم فيه .
ثانيا : معنى النفخ فى الصور
1ـ العادة أنه عند الخطر تنطلق وتدوى صفارات الإنذارات ، يحدث هذا وقت الحروب وسقوط القنابل والتفجيرات . وفى العصور الوسطى كانوا ينفخون فى بوق أو ( صور ) . النفخ فى الصور تعبير مجازى يقرّب الى الادراك البشرى معنى الانفجار الهائل الذى لم نشهده ُ. للبشر علم بالانفجارات ، ولكن الانفجارات التى يتحدث عنها رب العزة جل وعلا فى القرآن الكريم لم يشهدها البشر من قبل ، ولم يشهدوها بعد .
2 ـ وأيضا يأتى التعبير عن الانفجار بصفات موحية معبرة عنه مثل :
2 / 1 : ( الصيحة )، قال جل وعلا : ( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ۚذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ﴿٤٢﴾ ق ). الكلام هنا عن البعث.
2 / 2 : الصاخّة التى تثقب الأذن . قال جل وعلا : ( فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴿٣٣﴾ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ﴿٣٤﴾ (عبس ). الكلام هنا عن الحشر .
2 / 3 : الصعق، قال جل وعلا : ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ) ﴿٦٨﴾ الزمر ).
2 / 4 : القارعة ، قال جل وعلا : (الْقَارِعَةُ ﴿١﴾ مَا الْقَارِعَةُ ﴿٢﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ﴿٣﴾ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ﴿٤﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ ﴿٥﴾ القارعة ). الكلام هنا عن الحشر .
2 / 5 : الزلزلة ، قال جل وعلا : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿١﴾ الحج )( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿١﴾ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ﴿٢﴾وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا ﴿٣﴾ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴿٤﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا ﴿٥﴾ الزلزلة ). الكلام هنا عن قيام الساعة .
3 ـ وفى بعض الآيات تأتى الاشارة الى بعض هذه الانفجارات :
3 / 1 : ردا على سؤالهم عن الساعة اى تدمير هذا العالم قال جل وعلا : ( وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٨﴾مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴿٤٩﴾ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ﴿٥٠﴾ يس ). بعده الحديث عن البعث : ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ﴿٥١﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَـٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴿٥٢﴾ يس ) ثم عن الحشر : ( إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٥٣﴾ يس )
3 / 2 : وقال جل وعلا : ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ﴿٦٨﴾ الزمر ) النفخ الأول عن قيام الساعة . والنفخ التالى عن البعث .
4 ـ هذا يدخل بنا على أنواع الانفجارات المشار اليها فى القرآن الكريم . وهى أربعة: الانفجار الأول الذى نتج عنه خلق السماوات والأرض ، والانفجار التالى الذى سينتج عنه قيام الساعة وتدمير العالم . والانفجار الثالث الخاص بالبعث ، والانفجار الأخير الخاص بالحشر ، أى حشر الناس وتجميعهم للعرض على الرحمن للحساب. ونستطيع من السياق القرآنى التعرف على أنواع الانفجار . ونعطى عنها لمحة :
ثالثا: الانفجار الأول:
1 ـ نحن لم نشهد خلق السماوات والأرض وحتى لم نشهد خلق أنفسنا ، قال جل وعلا : (مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ ) 51 ) الكهف)
2 ـ الانفجار الأول هو الذى تمخض عنه خلق العالم من نقطة الصفر أو ما يعرف ب (: Big Bang ) ، وقالوا عنه : (الانفجار العظيم (بالإنجليزية: Big Bang) في علم الكون الفيزيائي هو النظرية السائدة حول نشأة الكون. تعتمد فكرة النظرية أن الكون كان في الماضي في حالة حارة شديدة الكثافة فتمدد، وأن الكون كان يومًا جزءا واحدا عند نشأته. بعض التقديرات الحديثة تُقدّر حدوث تلك اللحظة قبل 13.8 مليار سنة، والذي يُعتبر عمر الكون. )
3 ـ عن هذا الانفجار الأول قال جل وعلا : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖوَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٠﴾ الأنبياء). الاختلاف هنا أن الله جل وعلا يتكلم عن خلق السماوات والأرض وليس مجرد المعروف لدينا بالكون ، وهى الأجرام السماوية . قرآنيا يأتى التعبير عنها بما بين السماوات والأرض ,. أما السماوات فهى ما بعد ذلك . بالتالى فإن الانفجار العظيم يشمل قرآنيا خلق السماوات والأرض وما بينهما . وهذا يفوق معارفنا.
4 ـ الذى نتصوره أن رب العزة الخالق جل وعلا أخذ قطعة من الزمن الخالد وجعله زمنا متحركا إنبثقت عنه المادة بدرجاتها وأبعادها وكل منها يحمل الزمن الخاص بها ، والتى تشمل الأرض المادية وبرازخها الستة والسماوات السبعة وما بين السماوات والأرضين مما نسميه بالكون من كواكب ونجوم ومجرات.
5 ـ وسبق القرآن الحكيم بالاشارة الى قانون الزوجية ، فهناك كون وكون نقيض له . للسماوت سماوات نقيضة وللارض أرض نقيضة . قال جل وعلا : ( وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا ) ﴿١٢﴾ الزخرف ) ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٦﴾ يس ) . وإكتشف العلم الحديث ذلك التناقض بين الذرة والذرة النقيضة ، وأنهما لا يجتمعان فى عالم واحد ، وإذا إصطدمتا نتج عنهما إنفجار . ( فماذا إذا إنفجر الكون والكون النقيض )؟!
6 ـ وسبق القرآن الحكيم الى الاشارة الى توسع الكون أو تمدد . وقالوا إن الكون أخذ فى التمدد : (Expansion of the universe ) أى تمدد أبعاد الكون ويظهر في إبتعاد أي نقطتين في الكون عن بعضهما البعض من دون أن تكون لهما حركة . طبقا لنظرية الانفجار العظيم نشأ الكون من نقطة واحدة بتواجد كمية هائلة عظيمة من الطاقة شديدة السخونة وتمددت خلال العدة بملايين من السنين الأولى بعد تضخم كوني سريع بعد نشأته مباشرة، وقالوا :( تشير القياسات الحديثة أن معدل تمدد الكون في تزايد ) .
سبق القرآن فى القول بتوسع الكون وربطه بقانون الزوجية ، قال جل وعلا : ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿٤٧﴾ وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾ وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿٤٩﴾ الذاريات ).
رابعا : إنفجار قيام الساعة وتدمير هذا العالم .
1 ـ بعد حديثه جل وعلا عن الانفجار الأول الذى إنبثق منه العالم ( الأنبياء 30 ) ذكر رب العزة جل وعلا إشارات عن حقائق علمية عن الماء أصل الحياة والجبال رواسى الأرض وقال جل وعلا عن حفظ الغلاف الجوى للأرض : ( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ﴿٣٢﴾ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٣٣﴾الأنبياء ). هذا يشير الى أن هذا الكون بنوعيه المتناقضين خلقهما الله جل وعلا بتقدير ونظام وميزان محكم يسرى من النواة والذرة الى السماوات والمجرات . قال جل وعلا : ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴿٢﴾ الفرقان ) ( وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴿٨﴾ الرعد ) ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5﴾ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴿٦﴾ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴿٧﴾ الرحمن ). وبهذا الميزان يمسك الله جل وعلا السماوات و ( إِنَّ اللَّـهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴿٤١﴾ فاطر ) (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿٦٥﴾ الحج ) . عند زوال هذا النظام سيكون تدمير هذا العالم بإنفجار ضخم.
2 ـ ويتحدث العلم عن الجاذبية وقوة الطرد المركزى وغير ذلك من القوانين التى تُحكم النظام الكونى . ولكن رب العزة جل وعلا يشير الى أن هذا النظام الالهى فى التقدير المحكم سيزول بأسرع من سرعة الضوء ، قال جل وعلا : ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴿٤٩﴾ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴿٥٠﴾ القمر) ( وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٧٧﴾ النحل )
3 ـ عندها سينهار فجأة هذا النظام الكونى ويتدمر بإنفجار هائل هو إنفجار قيام الساعة ، وتردد هذا فى آيات قرآنية كثيرة ، منها قوله جل وعلا : ( إذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ ﴿١﴾ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ﴿٢﴾ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ﴿٣﴾ الانفطار ) ( وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا ﴿١٩﴾ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ﴿٢٠﴾ النبأ )
4 ـ إنهيار هذا النظام الكونى الفريد يحدث بوصول التمدد الى نهايته. إنه تمدد أو توسع بيضاوى ، فالكونان المتناقضان يبتعدان عن بعضها ، ولكن لا بد أن يلتقيا ، فإذا إلتقيا واصطدما تفجرا . أى عادا الى النقطة الأولى التى بدءا منها نقطة الصفر . والتصوير القرآنى بالغ الروعة فى قوله جل وعلا : ( يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴿١٠٤﴾ الانبياء ).
5 ـ الزمن الذى نعيشه فى هذا العالم متحرك يسير دائما الى الأمام دون توقف الى أن يلتقى الكون والكون النقيض ، وبتدمير العالم وقيام الساعة يتغير الزمن فيصبح خالدا ولا نستطيع فهمه بمدركاتنا. وتأتى سماوات بديلة وأرض بديلة ويكون لقاء الرحمن جل وعلا . قال جل وعلا : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿٤٨﴾ ابراهيم )
6 ـ وعن الانفجار بقيام الساعة يقول رب العزة جل وعلا بتعبير ( النفخ فى الصور) :
6 / 1 : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ) ﴿٧٣﴾ الانعام )
6 / 2 : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿١٣﴾ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ﴿١٤﴾ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿١٥﴾ وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ﴿١٦﴾ الحاقة )
6 / 3 : ( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ ق )
خامسا : إنفجار البعث بتعبير ( النفخ فى الصور).
قال جل وعلا : ( حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٠٠﴾ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴿١٠١﴾ المؤمنون )
سادسا : إنفجار الحشر بتعبير ( النفخ فى الصور).:
عن الحشر والتجميع قال جل وعلا :
1 ـ ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ الكهف )
2 ـ ( يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴿١٠٢﴾ طه )
3 ـ ( وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ﴿٨٧﴾ النمل )
4 ـ ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا ﴿١٧﴾ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ﴿١٨﴾ النبأ ) .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,912,665
- خاتمة كتاب ( الصلاة )
- التواتر الشيطانى فى تشريع صلاة الجنازة : هجص ( موطأ مالك ) ن ...
- التواتر الشيطانى فى إختراع صلاة العيدين : أولا : مالك بن أنس ...
- التواتر الشيطانى فى قصر الصلاة وجمعها
- تعقيبات وردود على مقال (كافر بالله جل وعلا من يقول التحيات ا ...
- كافر بالله جل وعلا من يقول التحيات الشيطانية فى صلاته
- التواتر الشيطانى فى تبديل التشهد بالتحيات (3 )
- التواتر الشيطانى فى تبديل التشهد بالتحيات (2 )
- التواتر الشيطانى فى تبديل التشهد بالتحيات (1 )
- مالك بن أنس ( 93 : 179 ) رائد التواتر الشيطانى فى تشريع الصل ...
- تحريف التواتر فى الصلاة بين الفقه والحديث : ( مقدمة )
- التواتر الشيطانى فى : إبتداع صلاة السنن بديلا عن النوافل
- التواتر الشيطانى فى صلاة الجنازة : لمحة تاريخية
- حوار حول العنصرية ضد المسيحيين في مصر
- من التواتر الشيطانى : إبتداع وإستمرار صلاة العيدين
- ( مساجد الله جل وعلا ) : ماهية المسجد الاسلامى
- من القصاص الى ميعاد البخارى
- إبتداع وظيفة القصص فى المسجد بعد الصلاة
- تحريم صلاة الجمعة فى مساجد الضرار
- طقوس صلاة الجمعة الفاطمية ( 2 من 2 )


المزيد.....




- السعودية.. أكثر من 12 مليون ريال للفائزين في مسابقتي تلاوة ا ...
- آلاف اليهود يتوافدون على جربة التونسية في زيارتهم السنوية
- بوغدانوف يؤكد دعم موسكو لدور الطوائف المسيحية في الشرق الأوس ...
- الإفتاء المصرية تصدر فتوى بشأن الإفطار خلال الحر الشديد
- وزير الشؤون الدينية التونسي: 10.9 ألف حاج خلال موسم العام ال ...
- تونس: إجراءات أمنية استثنائية في جربة مع انطلاق الحج اليهودي ...
- شمل عددا كبيرا من الإخوان.. ماذا وراء عفو السيسي الأخير؟
- الجزائر.. الحراك عزل الأحزاب الإسلامية
- الإخوان المسلمون وفقه الدولة: الريسوني يصادم حسن البنا (2)
- المغامسي يتحدث عن سبب مهاجمته أردوغان: انتظرنا 8 شهور.. ويوض ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - النفخ فى الصور