أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - الذكرى 53 لاستقلال السودان














المزيد.....

الذكرى 53 لاستقلال السودان


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 6098 - 2018 / 12 / 29 - 10:40
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تمر الذكرى 63 لاستقلال البلاد وشعب السودان يخوض أنبل معاركه ضد نظام الاسلامويين الفاشي الدموي ، وتتوحد إرادة شعبنا ممثلة في أحزابه السياسية وتنظيماته المدنية والنقابية والحركات في الهامش من أجل اسقاط النظام واستعادة الديمقراطية ووقف الحرب وتوفير الحياة الكريمة وقيام دولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن اللغة أو اللون أو المعتقد السياسي والفلسفي ، ووحدة وسيادة البلاد.
يعيد الزمان دورته عندما توحدت ارادة شعبنا ضد الاستعمار في أوائل خمسينيات القرن الماضي في أوسع تحالف ضم الأحزاب والحركة النقابية وكل فئات الشعب السوداني من أجل جلاء القوات الأجنبية والاستقلال، حتي تم تتويج نضاله باتفاقية الحكم الذاتي لعام 1953 ، وما نتج عنها من ترتيبات دستورية كفلت حرية التعبير والنشر والتنظيم ، وقيام انتخابات حرة نزيهة، وتكوين أول برلمان سوداني عبر عن ارادة شعب السودان بإعلان الاستقلال من داخل البرلمان في 19 ديسمبر 1955 ، وإعلان الاستقلال رسميا في أول يناير 1956.
جاء استقلال السودان نتيجة لنضال شرس خاضه شعب السودان بكل مكوناته ضد الاستعمار منذ إعادة احتلال السودان عام 1898 ، وقيام الحكم الاستعماري الذي جثم علي صدر شعبنا لأكثر من 57 عاما ، انتزع شعب السودان استقلالا نظيفا بعيدا عن أي أحلاف عسكرية وحقوقه وحرياته الأساسية التي قننها دستور السودان المؤقت لعام 1956 الذي كفل حرية التعبير والنشر والتجمع والمواكب وحرية التنظيم السياسي والنقابي والاجتماعي والثقافي والرياضي ، وقام السودان بتأسيس علاقات خارجية قامت علي المنفعة المتبادلة و نالت احترام دول العالم.
كما صارع شعب السودان ضد الأنظمة الديكتاتورية التي صادرت تلك الحقوق والحريات ، حتي قامت ثورة أكتوبر 1964 ضد ديكتاتورية نظام عبود التي انتزع فيها شعب السودان الدستور الانتقالي المؤقت المعدل 1964 الذي كفل الحقوق والحريات الأساسية ، وكذلك في انتفاضة مارس – أبريل 1985 التي أطاح فيها شعب السودان بدكتاتورية النميري وانتزع فيها الدستور الانتقالي للعام 1985 الذي كفل حرية التنظيم والتعبير والنشر.
بعد أن ضاقت الجبهة الاسلامية بالديمقراطية الثالثة، وبعد أن توصلت الحركة السياسية السودانية إلي اتفاق السلام مع الحركة الشعبية، قامت بانقلاب 30 يونيو 1989 الذي زاد اشتعال نيران الحرب التي امتدت لتشمل دارفور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان وما نتج عنها من تشريد وابادة وجرائم حرب وماسي انسانية ، .إضافة للحرب ضد الشعب السوداني بمصادرة حقوقه وحرياته السياسية والنقابية والاجتماعية والثقافية والرياضية ، واعتقال وتشريد وتعذيب الالاف من المعارضين للنظام ، كما نفذ النظام سياسة الخصخصة والتحرير الاقتصادي مما أدي إلي إفقار 95 % من شعب السودان وتكديس الثروة في يد حفنة قليلة من طفيلي الاسلامويين الذين نهبوا ثروات البلاد وأفسدوا في الأرض بسياسة التمكين، وباعوا أصولها وممتلكاتها لمحاسيبهم بأثمان بخسة ، وهربوا الفائض الاقتصادي االلازم للتنمية الذي يقدر بمليارات الدولارات للخارج.
فرطوا في السيادة الوطنية حتي أصبح كل من هب ودب يتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد ، وفصلوا جنوب السودان ، كما فرطوا في أراضي وموانيء سودانية " حلايب ، شلاتين ،سواكن ، بورتسودان ، الفشقة..الخ". و وتدخلوا في شؤون بلد أخر عندما زجوا بأبناء السودان في محرقة حرب اليمن .
منذ بداية انقلاب الاسلامويين خاض شعب السودان أشرس المعارك ضد هذا النظام ، وواجه بصلابة عسف واستبداد وقهر هذا النظام كما وضح من هبات سبتمبر 2013 ، ويناير 2018 . وجاءت انتفاضة ديسمبر 2018 لتشكل حلقة متطورة في تلك المقاومة بعد أن أصحت الحياة لاتطاق وفشل النظام في تقديم أي حلول للأزمة الاقتصادية والمالية الذي هو السبب الرئيسي فيها، وفشلت الحلول الأمنية وتخصيص 75 من الميزانية للأمن والدفاع ، وكما فشل القمع وحملات الاعتقال والتشريد والتعذيب وسياسة " فرق تسد " باثارة النعرات العنصرية، واطلاق الرصاص علي المظاهرات السلمية والتي زادت المقاومة اشتعالا ، وأصبح لا بديل غير تمتين وحدة شعب السودان ومواصلة المعركة بمختلف الأشكال من مظاهرات في الأحياء والمدن والاضرابات والوقفات الاحتجاجية والمواكب بمذكرات للمطالبة بتنحي النظام ، ومحاصرة المعتقلات و تحرير كل المعتقلين السياسيين ، حتي الانتفاضة الشعبية الشاملة والاضراب السياسي العام والعصيان المدني لاسقاط النظام وقيام البديل الديمقراطي الذي يستعيد فيه شعبنا الديمقراطية والمعيشة الكريمة والسلام بوقف الحرب والسيادة الوطنية ودولة المواطنة التي تسع الجميع، ومجانية التعليم والعلاج وتوفير الدواء ، ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي لتقوية الجنية السوداني ، واستعادة ممتلكات الشعب المنهوبة والمحاسبة ، كل ذلك عبر فترة انتقالية لا تقل عن أربع سنوات تتم في نهايتها انتخابات حرة نزيهة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,543,228
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية
- 25 ديسمبر خطوة متقدمة نحو الانتصار
- انتفاضة 19 ديسمبر تدخل مرحلة متقدمة
- الوحدة واليقظة ضمان انتصار الشعب
- 19 ديسمبر ذكرى الاستقلال من داخل البرلمان
- فرنسا تنهض ضد برنامج - الصدمة -.
- لا بديل غير الحل الشامل
- الوضوح النظري والسياسي لما حدث في 19 يوليو 1971
- الذكرى السابعة لرحيل المناضل التجاني الطيب
- الذكرى 53 لمؤامرة حل الحزب الشيوعي وتداعياتها
- تعقيب علي مقالات صديق الزيلعي
- الذكرى الستون لانقلاب 17 نوفمبر1958
- عبد الخالق وخليل فرح وكنه الاستعمار
- النظرية والممارسة وترجمة الكتب الماركسية
- الحزب الشيوعي السوداني: نشأته المستقلة وهوّيته السودانية - 3 ...
- الذكري 54 لثورة أكتوبر 1964
- المرأة في المهدية - 1885 - 1898
- الحزب الشيوعي السوداني : نشأته المستقلة وهوّيته السودانية - ...
- الحزب الشيوعي السوداني : نشأته المستقلة وهوّيته السودانية
- أثر العامل الثقافي علي تحرير المرأة


المزيد.....




- الحزب الشيوعي المصري: كل التضامن مع انتفاضة الشعب اللبناني ض ...
- المنبر التقدمي يتضامن مع انتفاضة الشعب اللبناني
- -الشيوعي- في فرنسا ينظم اعتصاماً اليوم الأحد تضامناً مع الاح ...
- الصدر للمتظاهرين: السياسيون في الحكومة يعيشون حالة رعب وهستي ...
- الشرطة الإسبانية تستعد لتفريق المتظاهرين في برشلونة
- المنبر التقدمي يتضامن مع انتفاضة الشعب اللبناني
- لبنان: تزايد أعداد المتظاهرين بشكل كبير في جميع أرجاء البلاد ...
- مظاهرات لبنان: الجيش يتضامن مع المتظاهرين ونصرالله يحذر -سوف ...
- توافد آلاف المتظاهرين على ساحة الشهداء ببيروت
- وزير الداخلية العراقي: التعاون بين المتظاهرين وقوات حفظ القا ...


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - الذكرى 53 لاستقلال السودان