أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - مهند البراك - وداعاً ابو ناصر !














المزيد.....

وداعاً ابو ناصر !


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6098 - 2018 / 12 / 29 - 00:38
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


حملت لنا الانباء مع اعياد الميلاد و بدء العام الجديد عدداً من الأخبار الأليمة كان في مقدمتها خبر وفاة المناضل الصلب المعروف " ابو ناصر " طه صفوك العلكاوي، الذي كان خسارة كبيرة للقوى الديمقراطية و اليسارية . .
منذ اواخر الستينات و حين كنّا طلاّباً و نشطاء في "اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية" ، كان المكان شبه الوحيد لعقد الموسعات و السفرات الطلابية هو بستان عائلة ابو ناصر في " جديدة الشط " العائدة لمحافظة ديالى، حين كان الشاب ابو ناصر الكادر الطلابي و العضو النشيط في سكرتارية الاتحاد آنذاك و التي ضمّت المناضلين : محمد النهر، هناء ادور، يحيى علوان، حميد برتو و آخرين . . و كان لولب عائلته الثورية و اخوانه حين كان مستعداً على الدوام لتوفير المكان و بحماية عائلته، في وقت تكّلف فيه بمهام سرية متنوعة لنشاط الحزب الشيوعي العراقي في مواجهة السلطات الدكتاتورية.
و رغم اننا التقينا صدفة حين اضطررت للاختفاء في كردستان في قرية برسرين بتوجيه حزبي اثر الضربة القاسية للمنظمات اليسارية و خاصة الحزب الشيوعي عام 1971 . . التقينا صدفة اثناء قيامي بتلقيح الانصار ضد الكوليرا حين كان كادراً سرياً ملتحقاً بالانصار و كان مسؤولاً سياسياً لإحدى الفصائل الانصارية الشجاعة في برزيوة ـ واركون عند سفوح جبل هندرين . .
و بعد مرور سنوات سمعت الكثير عنه و عن مناقبه في التضحية و التحدي في العمل السري في بغداد و في محافظات المنطقة الوسطى ( ديالى، الرمادي، صلاح الدين . . ) حتى صار مسؤول محلية ديالى للحزب في اواخر السبعينات في وقت كانت فيه حملات القمع تتصاعد، فيما استمرت فيه روح الشهامة و الكرم و روح النكته و الفكاهة في احاديثه و التي لم تفارقه . .
لتتواصل و تتطور الاحاديث عن نشاطه في لبنان في صفوف المقاومة الفلسطينية و اللبنانية اثر الهجمة الوحشية لدكتاتورية صدام على الحزب الشيوعي و القوى و الشخصيات الديمقراطية و اليسارية و تسببت باستشهاد و ضياع اخبار و تشريد عشرات الالاف من المناضلين و المناضلات و من الشباب الواعد، و في زمان الاجتياح الاسرائيلي للبنان.
التقيته فعلاً للمرة الاولى في القاعدة المنظّمة الاولى لأنصار الحزب الشيوعي في نوزنك عام 1980 مع مجموعة من الشباب المتحمسين للنشاط في صفوف الانصار قادمين من لبنان منهم الشهيد لاحقاً النصير البطل " ابو فيروز " معاون آمر سرية رواندوز و كان ابو ناصر مسؤولهم، و شكّل مجيئه مع المجموعة الشابة الاولى من الخارج دعماً معنوياً عالياً للانصار هناك و شعروا للمرة اولى بأنهم برعاية الحزب و ان الحزب لم ينساهم.
ليكون مسؤول احد الفصائل السبعة هناك، الفصيل الذي كان عامراً بانواع النشاطات و التدريبات ثم العمليات الانصارية، و تدرج بالمهام حتى صار المسؤول السياسي لفوج مقر القيادة في نوكان وبدأ بنسج شبكة التنظيمات السرية في مناطق محافظة ديالى و انتقل لقيادتها الى مقر قاطع بهدنان ثم الى عضوية قاطع السليمانية .
كان ابو ناصر من الكوادر المتأنية و رغم انواع المخاطرات الاّ انه لم يكن مغامراً و كان يجهد في الحفاظ على وحدة الرفاق و الانصار و الحفاظ على ارواحهم، في وقت كان يبدي استعداده الدائم لمساعدة و خدمة المحتاجين منهم . . منه تعلّمت الطبخ في الخفارات و تعلّمت غسل الملابس سواء بوجود صابون او بدونه، اضافة الى النكات مع الفقيد ابوعادل الشايب التي كانت تصعّد المعنويات في تلك الحياة القاسية ولاتزال نكات " قطقوطي " الاسم الذي اطلق على جرو صغير حينها، و " اخ اخ اخ انشلع كلبي " التي كان يرددها رفيق غرفته تعبيراً عن معاناته و غيرها (يتبع)

28 / 12 / 2018 ، مهند البراك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) الشهيد جمال عاكف حمودي ابن العائلة الثورية المناضلة المعروفة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,784,808
- المحاصصة والفساد عمّقا تشوهات المجتمع 3
- المحاصصة والفساد عمّقا تشوهات المجتمع 2
- المحاصصة والفساد عمّقا تشوهات المجتمع* 1
- اغتيالات النساء، خطة لإرهاب المجتمع
- نادية مراد، رمز نضالي نسائي عراقي !
- بقاء (الدعوة) حاكماً ضربة للاصلاح !
- البصرة حال العراق ان لم تتغيّر معادلة الحكم !
- مطالبة بتعويضات ام ضغوط للزج بحرب ؟ (*)
- للنصير الجرئ سركوت ره ش و للطبابة 2
- للنصير الجرئ سركوت ره ش و للطبابة 1
- تظاهرات الشجعان و (الديمقراطية) المهانة !
- وحدة الحزب الشيوعي قوة لليسار الديمقراطي
- هل ستشارك داعش بالعملية السياسية ؟؟
- الانتخابات و البرلمان الديمقراطي جداً . .
- الإنتخابات و سباق الائتلافات !
- اردوغان و المنطقة و احلام الامبراطورية 2
- اردوغان و المنطقة و احلام الامبراطورية 1
- - تحالف سائرون- و الآمال المنتظرة
- ولايتي : دفاع، ام تهديد ام ماذا ؟
- صفحة من حياة الناس اثر الانقلاب الدموي 2من2


المزيد.....




- حول الملكية البرلمانية: عبد الله الحريف
- التنسيق الوطني لضحايا المرسوم رقم 2.18.294 ”إطار متصرف تربوي ...
- بيان حول جولة مفاوضات أمسية الأحد 19 مايو بين قوى إعلان الح ...
- الشيوعي: لتتحد القوى في مواجهة موازنة التقشف، وتحميل أعبائه ...
- بيان التيار النقابي المستقل: سلطة سيدر1 تلغي دولة الرعاية ال ...
- القيادة حسب نظرية تأثير الفراشة
- مباشر: نتائج التفاوض بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري ...
- ندوة عن فكر الشهيد مهدي عامل في الزرارية الجمعة
- هيئة المحاربين القدامى: اعتصام في رياض الصلح غدا
- الفريق الأيسلندي يرفع علم فلسطين في -يوروفيجن- بـ -تل أبيب- ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - مهند البراك - وداعاً ابو ناصر !