أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - بلطجة سياسية وراء قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي الفلسطيني














المزيد.....

بلطجة سياسية وراء قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي الفلسطيني


عليان عليان

الحوار المتمدن-العدد: 6097 - 2018 / 12 / 28 - 21:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


بلطجة سياسية وراء قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي الفلسطيني
بقلم : عليان عليان
ما أن أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، عن قرار حل المجلس التشريعي تنفيذا ً لقرار المحكمة الدستورية - المختلف حول قانونية إنشاءها- حتى ووجه هذا القرار بالانتقاد والرفض من قبل غالبية الفصائل الفلسطينية ، حيث أجمعت كل من الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب ، وحركة فدا ، والمبادرة الفلسطينية ، وحركة حماس ، والجهاد الإسلامي ، ولجان المقاومة على رفض القرار واعتباره قراراً سياسياً ، ولا سنداً قانونياً له في النظام السياسي الفلسطيني ، في حين لم يقف معه سوى حركة فتح – حزب السلطة - وبعض الفصائل الصغيرة ، ما يعني أن قيادة السلطة في واد وبقية الفصائل التي تشكل أغلبية الساحة الفلسطينية في واد آخر.
ورغم أن كل مؤسسات السلطة ،الناجمة عن اتفاقات أوسلو المذلة غير مأسوف عليها ، إلا أن المجلس التشريعي في تركيبته ونظام تأسيسه خرج عن منطوق أوسلو ، فاتفاق أوسلو (2) لم ينص على إقامة مجلس تشريعي بصلاحيات تشريعية وسياسية ، بل نص على إقامة مجلس إداري منتخب وفق صلاحيات خدمية تتعلق بالماء والكهرباء والصحة والتعليم ..ألخ ،لا يحق له ممارسة أي دور سياسي أو تشريعي ، ومن ثم فإن إقامة مجلس تشريعي بصلاحيات كاملة اعتبر في حينه نجاحاً نسبياً للرئيس الراحل ياسر عرفات ، وتجاوزاً جزئياً لاتفاقات أوسلو حيال هذه المؤسسة بالذات ، وهو ما شكل مبرراً للفصائل الفلسطينية للمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي .
وفي ضوء أن هذه المؤسسة خرجت عن السياق الأوسلوي ، رأينا هذا الاحتجاج الواسع جداً من قبل الفصائل الفلسطينية ،على قرار ما تسمى بالمحكمة الدستورية الذي أعلنه رئيس السلطة بشأن حل المجلس التشريعي ، رغم أن مؤسسة التشريعي معطلة منذ الانقسام ما بين فتح وحماس منذ عام 2007 بعد أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة.
وخطورة هذا القرار تكمن فيما يلي :
أولاً : أنه قرار أحادي الجانب من قبل رئيس السلطة وحركة فتح ، وليس قرار ناجم عن حوار وطني شامل تشارك فيه جميع الفصائل ، وينطوي على تجاهل كامل لمؤسسات منظمة التحرير " اللجنة التنفيذية ، المجلس الوطني ، المجلس المركزي".
ثانياً : أنه يتجاهل بند أساسي في اتفاق المصالحة الذي ترعاه مصر ، والذي ينص على تفعيل المجلس التشريعي في هذه المرحلة ، باعتباره حلقة في تفعيل المصالحة.
ثالثاً : أن القرار منسوب إلى مؤسسة ذات منشأ غير قانوني" المحكمة الدستورية " يريد رئيس السلطة فرضها على النظام السياسي الفلسطيني ، إذ كيف يتم تشكيل محكمة دستورية في ظل عدم وجود دستور للسلطة ، فالأساس القانوني أن يكون هنالك دستور يشكل مرجعية للمحكمة الدستورية.
رابعاً : أنه يصب الزيت على نار الانقسام بين غزة ورام الله ، ناهيك أن القرار ارتبط بدعوة رئيس السلطة لانتخابات التشريعي في غضون ستة أشهر ، وتجاهل ما جاء في اتفاقات المصالحة بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية ، وانتخابات المجلس التشريعي ، وانتخابات المجلس الوطني في وقت واحد ، على أن تجري انتخابات التشريعي والوطني على قاعدة التمثيل النسبي ، ما يمكن من تشكيل ائتلاف وطني في إطار منظمة التحرير ، دون انفراد أي طرف بالسلطة .
خامساً : ثم أن رفض حركة حماس لقرار حل المجلس- الذي تشكل أغلبية فيه- وتعاملها معه " كأنه لم يكن " ، واستمرارها في عقد جلساته بقطاع غزة ، يدخل الساحة الفلسطينية في صراع على الشرعية ، ما يعمق من حالة الشرخ في الساحة الفلسطينية.
لقد أجمعت الفصائل الفلسطينية الرافضة لقرار حل المجلس التشريعي على المخاطر سالفة الذكر ، ومن ثم فإن جهد السلطة وقيادة المنظمة يجب أن ينصب على إتمام المصالحة وعلى الوحدة الوطنية ، وليس الدخول في مناكفات داخلية، خاصةً وأن المهمة المركزية في هذه المرحلة هي التصدي لصفقة القرن التصفوية، وللهجمة الاستيطانية غير المسبوقة ، ما يتطلب تفعيل المقاومة بكافة أشكالها لمواجهة هذه التحديات .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,928,095
- الجيش العربي السوري جاهز لبسط سيطرته على الشمال السوري بعد ا ...
- بشائر انتفاضة فلسطينية ثالثة تلوح في الأفق رغم معوقات السلطة ...
- انتفاضة الستر الصفراء بأبعادها الطبقية تعيد الاعتبار لشعارات ...
- في يوم التضامن مع الشعب لفلسطيني: لا كبيرة مجدداً لقرار التق ...
- نتائج العدوان الصهيوني على غزة صفر مكعب والمقاومة تفوز بالنص ...
- في ذكرى وعد بلفور المشؤوم لا بد من دق جرس الإنذار
- دول الخليج –باستثناء الكويت- تتجاوز التطبيع باتجاه التحالف ا ...
- محافظة إدلب على موعد مع التحرير.. وأردوغان يعيش حالة تخبط وإ ...
- في ذكرى حرب تشرين : السادات قلب نصر الجيش المصري إلى هزيمة و ...
- بعد مرور ربع قرن على أوسلو : الإتفاقات ومشتقاتها شكلت غطاءً ...
- تحرير إدلب بات قاب قوسين أو أدنى رغم مراوغات أردوغان ورغم فب ...
- السيسي مقاول باطن لتنفيذ صفقة القرن من بوابة التهدئة بين حما ...
- حذار من الهدنة بين حركة حماس والكيان الصهيوني
- عوامل الانتصار على فصائل الإرهاب في محافظتي درعا والقنيطرة
- الرأسمالية تحفر قبرها بيدها - كارل ماركس- : من أزمة2008 الما ...
- هنالك إمكانية كبيرة لإفشال صفقة القرن الأمريكية المتدحرجة
- مسيرات الضفة الغربية تنتصر لغزة برفضها الحازم لإجراءات السلط ...
- في ذكرى هزيمة حزيران : نستذكر برنامج عبد الناصر في الرد عليه ...
- مواقف النظامين العربي الرسمي والإسلامي حيال المجزرة في غزة ع ...
- نحو عقد مجلس وطني توحيدي ورفض عقد مجلس انقسامي تحت حراب الاح ...


المزيد.....




- محامي محمد مرسي يكشف لـCNN تفاصيل الدقائق الأخيرة في حياته
- مرسي.. كل ما تريد معرفته من وصوله للرئاسة حتى موته بالقفص
- شاهد: محمد مرسي من الرئاسة إلى السجن
- نيمار وباريس سان جيرمان ... خلافات ما قبل الطلاق بانتظار الر ...
- نبذة عن الرئيس المصري الراحل محمد مرسي الذي توفي خلال محاكمت ...
- شاهد: محمد مرسي من الرئاسة إلى السجن
- نبذة عن الرئيس المصري الراحل محمد مرسي الذي توفي خلال محاكمت ...
- أبرز ردود الأفعال الدولية والمحلية على وفاة الرئيس المصري ال ...
- فيسك: أدلة ترامب على دور إيراني بكارثة ناقلتي النفط لا تخلو ...
- الرئاسة السورية تحفز الطلاب بصورة قديمة لبشار الأسد


المزيد.....

- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - بلطجة سياسية وراء قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي الفلسطيني