أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - مسارات الصراع فيها لا تزال مفتوحة / امريكا اللاتينية في 2018 .. هجوم رجعي ومقاومة متصاعدة














المزيد.....

مسارات الصراع فيها لا تزال مفتوحة / امريكا اللاتينية في 2018 .. هجوم رجعي ومقاومة متصاعدة


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 6095 - 2018 / 12 / 26 - 23:52
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


تفاقمت حدة الصراعات الاجتماعية والسياسية في عام 2018 في أمريكا اللاتينية، ويزداد الاستقطاب الحاد بين قوى اليسار واليمين في القارة.لقد انتهى عام 2018 بفوز الفاشي يائير بولسونارو في انتخابات الرئاسة في البرازيل، وسيبدأ العام الجديد باستلام أول رئيس يساري أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، مهام منصبه في المكسيك. وفي حين أعلن رؤساء وحكومات دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي أن المنطقة "منطقة سلام" في كانون الثاني 2014 ، فإن خطر الصراع المسلح يتزايد الآن بشكل مثير.
ويعود هذا الى استرجاع قوى اليمين للسلطة في البرازيل والارجنتين، والى السياسة الخارجية العدوانية للولايات المتحدة الأمريكية ، التي تريد تعزيز نفوذها في "الفناء الخلفي". ويمكن لواشنطن الاعتماد على الحلفاء المخلصين في حكومات الأرجنتين وتشيلي وبيرو ودول جنوب ووسط أمريكا الأخرى.

انقلابات ناجحة واخرى
في طور التنفيذ

بعد وصول الانقلاب البرلماني في البرازيل الى نهايته المرسومة، بوصول يميني متطرف الى السلطة. ستكون البرازيل وكولومبيا في المستقبل رأس الحربة في التوجه العسكري ضد فنزويلا، اذ سبق للرئيس ترامب، حسب وسائل اعلام محلية، ان اقترح على حكومتي البلدين في ايلول 2017 التدخل العسكري المباشر في فنزويلا. وفي بداية تشرين الثاني عام 2018 ، وصف مستشار الأمن القومي الامريكي جون بولتون فنزويلا و كوبا ونيكاراغوا ، بـ "ترويكا للاستبداد". ومثل "كل الأنظمة والأيديولوجيات القمعية" ، فإن الحكومات اليسارية لهذه الدول الثلاثة سيطاح بها قريباً ، كما وعد المستشار الامريكي.معتبرا وجود رئيس يميني في كولومبيا، وصعود يميني الى السلطة في البرازيل " مؤشرات ايجابية لمستقبل المنطقة". وكان بولسونارو قد دعا في الآونة الأخيرة "كل القوى لمحاربة الشيوعية في أمريكا اللاتينية". ولخدمة هذا الهدف جاءت زيارات كبار المسؤولين الامريكان للبلدان التابعة لهم. وفي جميع هذه الزيارات جرى التركيز على توسيع الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، مستفيدة من التحولات التي حدثت في السنوات الثلاثة الاخيرة في المنطقة، والتي شملت الاكوادور، الذي انتقل رئيسها الجديد واليساري السابق الى مواقع اليمين. وتؤكد هذه الحقيقة محاولة اغتيال الرئيس الفنزويلي مادورا الفاشلة، الى جانب اعمال العنف التي تمارسها المعارضة اليمينية في نيكاراغوا، في سعيها نحو اسقاط النظام اليساري هناك، والتي تعيد الى الاذهان صور العنف في احتجاجات الميدان في اوكرانيا، والتي انتهت بمنع نشاط الشيوعيين، وهيمنة اليمين. ان ادانة التوجهات الامبريالية في فنزويلا ونيكاراغوا لا تعفي حكومتي البلدين من مسؤوليتهما بعدم طرح بدائل كافية، واعتماد سياسة تنموية، لا تعتمد الريع، لمواجهة الخصوم الاقوياء في الخارج، وذوي النشاط المتصاعد في الداخل. ويمكن هنا الاستفادة من تجربة البرتغال في ظل الحكومة الحالية.

ثوابت امبريالية

وبعد فنزويلا ونيكاراغوا ، أصبحت بوليفيا مستهدفة الآن. فبعد أن سمحت المحكمة العليا للانتخابات في أوائل كانون الأول للرئيس البوليفي اليساري إيفو موراليس بالترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2019 ، شهدت تظاهرات المعارضة اليمينية اعمال عنف قتل على اثرها ناشط يساري. يذكر ان فشل الاستفتاء، الذي نظمته الحكومة لتعديل الدستور في عام 2016 ، لتغيير المادة التي تنص على تحديد الترشيح لدورتين رئاسيتين فقط، كان وراء هذه الاحداث. إن تغيير الحكومة في كاراكاس ولاباز سييسّر على واشنطن والشركات الرأسمالية عودة هيمنتها على احتياطي النفط الهائل في فنزويلا ، اما بوليفيا فتملك أكبر احتياطي من الليثيوم. المعدن الخفيف ، الذي لا غنى عنه في صناعة البطاريات عالية الأداء، المستخدمة في السيارات الكهربائية. وكذريعة لضرورة "تدخلها إنسانيا" ، تطرح واشنطن وكولومبيا جملة أمور منها، ازمة الهجرة الناجمة عن الصراع الدائر في فنزويلا. تشير منظمة الهجرة العالمية، الى مغادرة 1,6 مليون مواطن فنزويلي بلادهم، وهذا ما يجري التركيز عليه، ولكن الصمت يلف حقيقة وجود اكثر من 5 مليون كولومبي يعيشون في فنزويلا هربا من عنف المليشيات اليمينية
رؤية متفائلة

تثير نجاحات اليمين واسترجاعها مواقع السلطة في البرازيل والارجنتين تحديدا جزع اوساط يسارية خارج امريكا اللاتينية، اكثر مما في داخلها، ويخفي هذا الجزع الحريص، النجاحات المتحققة في المكسيك، وكذلك وصول مرشح اليسار الى جولة الانتخابات الثانية، لاول مرة في كولومبيا، والاحتجاجات والاضرابات والفعاليات المتنوعة التي تقوم بها هذه القوى لاسترداد مواقعها في الارجنتين والبرازيل، ناهيك عن امتلاك اليسار البرازيلي مواقع مهمة جدا في برلمانات الولايات والمدن والبلدات الصغيرة، فالنظام البرلماني هناك لا ينحصر في البرلمان الوطني على اهميته. وكذلك تغيب عن بعض اليساريين حقيقة ان الصراع وفق الاليات البرلمانية لا يسير دوما باتجاه واحد. اما في الارجنتين فان المعركة مع اليمين لا تزال مفتوحة، وامكانية استعادة اليسار للسلطة ممكنة, ولكن الامر يرتبط بنجاح اليسار في تجميع قواه وطرجه بدائل مطلوبة على اساس رؤية نقدية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,964,107
- خرجت من كماشة التقشف واقتصاد الليبرالية الجديدة / البرتغال.. ...
- مع استمرار الاحتجاجات وتصاعد القمع السلطوي / نظام البشير يعت ...
- قرار ترامب المنفرد في سوريا.. / تناقضات داخلية وردود افعال و ...
- تحت شعار: انقلوا التضامن الى الشوارع / النمسا.. عشرات الآلاف ...
- قوى اليمين المتطرف تكشف وجهها الحقيقي / قوى اليسار الفرنسي ت ...
- تقاليد معاداة الشيوعية لا تزال حاضرة / منع الاحتفال البرلمان ...
- الشرطة الفرنسية تصعد من قمعها الاحتجاجات / مشاركة واسعة للنق ...
- تعهد باجراء تغييرات عميقة / رئيس يساري يدشّن التحول الرابع ف ...
- الخلافات بين المراكز الرأسمالية كانت حاضرة فيها احتجاجات واس ...
- نتائجه خيّبت آمال الخصوم والمنافسين / المؤتمر 38 للشيوعي الف ...
- قراءة في حدث ملتبس / سترات باريس الصفر بين المضامين الاجتماع ...
- أساليب الفاسدين في العالم هي هي / هايتي .. المحتجون ضد الفسا ...
- طليعة المهاجرين وصلت الحدود الأمريكية – المكسيكية/ أمريكا ال ...
- بعد تحرير البلاد من هيمنة صندوق النقد الدولي / حكومة اليمين ...
- مائة عام على نهاية الحرب العالمية الأولى / الساعون إلى سباق ...
- في إطار التقييم وردود الفعل على نتائج الانتخابات النصفية الأ ...
- مفهوم لينين للحزب والظرف التاريخي الملموس
- بعد فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية / الشيوعي في ا ...
- تنسيق غير مسبوق بين قوى اليسار في البلاد / البرازيل.. جبهة م ...
- سياسة المراجعة والتجديد تحقق ثمارها / بلجيكا .. حزب العمل يح ...


المزيد.....




- -هيئة الانتخابات- في تونس تعلن فوز قيس سعيد بالرئاسة رسميًا ...
- بريكسيت: ما هي أبرز مضامين الاتفاق الجديد بين بريطانيا والات ...
- رياضي محترف يتحدث عن سر تحقيق اللياقة البدنية
- -قسد- تطالب بممر إنساني في رأس العين
- الأسد يتعهد بمواجهة الهجوم التركي "بكل الوسائل المشروعة ...
- قائد قوات سوريا الديمقراطية: "روسيا هي الضامن الوحيد لل ...
- الأسد يتعهد بمواجهة الهجوم التركي "بكل الوسائل المشروعة ...
- وصول سفينة تحمل مشتقات نفطية إلى ميناء الحديدة وثلاث أخرى في ...
- 56 مزرعة محلية تشارك في معرض التمور المحلية الثاني بالدوحة
- احتفالا بالرئيس الجديد.. التونسيون يتطوعون لتنظيف شوارعهم


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - مسارات الصراع فيها لا تزال مفتوحة / امريكا اللاتينية في 2018 .. هجوم رجعي ومقاومة متصاعدة