أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير زين العابدين - حقيقة الدور السعودي في المنطقة














المزيد.....

حقيقة الدور السعودي في المنطقة


سمير زين العابدين
(Sameer Zain-elabideen )


الحوار المتمدن-العدد: 6095 - 2018 / 12 / 26 - 18:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد تأخذنا المواقف السياسية دائمة التغيّر, والتي لا تخلوا من نفاق وحسابات للمصالح, وكذا العبارات الرنانة التي تنطلق هنا وهناك, بعيدا عن حقيقة موقف دولة آل سعود, بإعتبارها المحرك الأول, وصانع الإضطرابات في المنطقة, منذ نشأتها قسرا وبالسلاح برعاية بريطانيا قبل حوالي 85 عاما.

"أريد ان أرى ابن سعود سيدا على الشرق الأوسط, وكبير كبراء هذا الشرق, على أن يتفق معكم أولا يا مستر حاييم, ومتى تم ذلك عليكم ان تأخذوا منه ما تريدون أخذه."
تلك كانت كلمات رئيس وزراء بريطانيا الاسبق ونستون تشرتشل متحدثا إلى أول رئيس للكيان الصهيوني حاييم وايزمن" ..... (مذكرات جون فيلبي).

ومنذ قيامها كانت هناك شوكتان كبيرتان تقفان في طريق تسيّدها للمنطقة هما مصر والعراق, وأشواك أخري أقل حدة, لم تدخر السعودية جهدا ولا مالا للنيل منهم والعمل علي كسرهم وتدهورهم.
الداعم للأمر كان هو تلاقي الهدف السعودي مع الأهداف الغربية والصهيونية في المنطقة, (بما فيهم السعودية ذاتها), بعد أن صارت المنطقة ذات أهمية إقتصادية كبري, من ناحيتي اكتشاف البترول, واعتبارها سوقا تجاريا رئيسيا للمنتجات الغربية, التي لا تجد رواجا بين دول الغرب, حيث تحقق كل دولة منها اكتفاءا ذاتيا بنسب كبيرة, وحيث يأتي كل ذلك في أعقاب إنتهاء الحقبة الإستعمارية, وقيام إسرائيل, وصعوبة السيطرة بعد أن حصلت دول المنطقة علي استقلالها.

ولهذا شهد التاريخ منذ قيام السعودية سلسلة من التوترات والإضطرابات التي لم تتوقف حتي هذا اليوم, يدفعها دائما الدور السعودي المتواطئ مع الصهيونية والغرب الذي أجاد استغلالها وتحريكها.

عرفت السعودية الطريق لتحقيق أهدافها, فعلي الرغم من تشدق حكامها بلقب خادم الحرمين الشريفين, إلا أن الممارسات الفعلية لهذا النظام تثبت أنه أبعد ما يكون عن انتمائه الزائف للإسلام والشريعة الإسلامية, التى يعتبرها آل سعود دستوراً لدولتهم الإسلامية.

ولا غرابة فى ذلك إذا ما اخذنا فى الإعتبار ما أثير من شكوك حول نشأة آل سعود فيما يتعلق بأصلهم اليهودي لعائلة مردخاي, وهجرتهم من البصرة فى العراق إلى شبه الجزيرة العربية, وفي جميع الأحوال فهناك العديد من الأدلة التى تؤكد أن هذه الدولة قائمة على الظلم والفساد وقمع مواطنيها, فى نموذج هو أبعد ما يكون عن مبادىء العدالة الإجتماعية, والإصلاح, ومبادىء الشورى المستمدة من روح الشريعة الإسلامية التى يزعمون تطبيقها.

ولهذا كان الأسلوب السعودي يعتمد علي تصدير المشروع الوهّابي الذي يحمل في طياته كل أسباب الفرقة والطائفية والتطرف والفتن الي شعوب المنطقة بما يشغلها عن التقدم والرقي ويهبط بها الي التدهور والإنهيار, وقد إستخدمت السعودية في ذلك أموال النفط الوفيرة, وعلاقاتها الصهيونية والغربية, في مؤامرة إطارية كبري, ومؤامرات فرعية أخري, موجهة الي شعوب بذاتها, وحكام بذاتهم, تراهم عقبة في طريق تحقيق أهدافها.

قد يكون فيما سبق تفسيرا واقعيا لأسباب قيام النظام السعودي بدعم الحركات المتطرفة المسلحة (في سوريا والعراق) ورعاية الإرهاب (في مصر ودول شمال إفريقيا) والعديد من الدول العربية وغير العربية وتأجيج الحروب الإهلية (في لبنان) والقمع المباشر لإنتفاضة الشعب البحريني, وصولا الي التدخل المسلح في اليمن والكثير من المؤامرات التي لا تتوقف.

هذا هو الدور المرسوم للسعودية والذي رسمته لنفسها ويقضي بجعلها صانعة للتوتر وبؤرة تبث الاحتقان في عموم الدول العربية والاسلامية.

من هنا لابد للشعوب أن تعي بوضوح الدور السعودي وعلي المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ان تقف في مواجهته, وتعمل على كبح جماحه, كما يجب على المنظمات المستقلة العربية والعالمية ان تقوم بدور قوي لفضح هذا الدور التخريبي للسعودية للقضاء علي بؤر الفتنة والاحتراب والتوتر من جذورها.

وعلينا هنا في مصر أن نعي جيدا ما قامت به السعودية علي مر تاريخها ضدنا من اجراءات ومؤامرات, شهدت العديد من التطورات كان لها تأثيراتها السلبية علي مسيرتنا, وعلينا ألّا ننخدع بالمظاهر الكاذبة والعبارات الرنانة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,962,633
- تاريخ السياسة السعودية مع مصر
- الدولة ونظام الحكم والإصلاح
- هل حقا لا كهنوت في الإسلام؟
- أي استنارة وأي وسطية في الأزهر؟
- الإسلام السياسي
- الفجوة بين الأديان والعلم تزداد إتساعا
- المعركة الخاسرة للأساطير
- الحب.. خطأ لغوي
- المشروع القومي وليس البطل القومي
- بالعقل يا فضيلة الإمام
- الدولة ونظام الحكم والإصلاح مفاهيم تحتاج للتدقيق
- جمهورية مصر المصرية
- شيخ الأزهر لا يرغب في التجديد
- الناس علي دين ملوكهم
- كونوا رجالا بحق
- لتجارة المغشوشة
- تزوير التاريخ
- العبرة لا بعموم اللفظ ولا بخصوص السبب
- كيف أكون نفسي
- الإنسان بين عبودية السيد وعبودية الأديان


المزيد.....




- ماغي روجرز توقف إحدى حفلاتها بعدما طالبها شخص بخلع ملابسها
- بغداد: القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا لن تبقى في العراق ...
- مراسم تنصيب إمبراطور اليابان الجديد
- قلة النوم قد تدمر حياتك الجنسية.. فما الذي عليك فعله؟
- جنبلاط يدعو لـ-تعديل حكومي- في لبنان: خطة الحريري مخدرات واه ...
- أردوغان يتوعد: سنستأنف العملية العسكرية بضراوة في شمال سوريا ...
- البرلمان الأوروبي يناقش نتائج القمّة الأوروبية والمستجدات في ...
- البرلمان الأوروبي يناقش نتائج القمّة الأوروبية والمستجدات في ...
- -يوم أسود-.. استنكار واسع لحجب السلطة الفلسطينية عشرات الموا ...
- من البيجي بيجي إلى حلوى الدجاج.. أغرب أطباق المطبخ التركي


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير زين العابدين - حقيقة الدور السعودي في المنطقة