أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - مكاسب كبرى للحزب الشيوعي الفليبيني خلال الخمسين سنة من خوض الثورة















المزيد.....



مكاسب كبرى للحزب الشيوعي الفليبيني خلال الخمسين سنة من خوض الثورة


شادي الشماوي

الحوار المتمدن-العدد: 6094 - 2018 / 12 / 25 - 22:28
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


مكاسب كبرى للحزب الشيوعي الفليبيني خلال الخمسين سنة من خوض الثورة
خوسي سيسون ، 23 أوت 2018
www.philippinerevolution.info

( ملاحظة الكاتب ، خوسى سيسون : كرئيس مؤسّس للحزب الشيوعي الفليبيني ، طلب منّى أكاديميّون و صحفيّون و أصدقاء من النشطاء في الحقل السياسي و عديد الناس الآخرين أن أصوغ تقييما للحزب الشيوعي الفليبيني خلال الخمسين سنة الماضية و وصف وضعه الراهن و آفاق نضاله . جميعهم يستبقون الذكرى الذهبيّة الخمسون للحزب الشيوعي الفليبيني المقتربة منّا بسرعة . فكتبت هذا المقال على أساس تجربتى السابقة و على أساس الوثائق المتوفّرة للعموم . )
------------------------------
تأسّس الحزب الشيوعي الفليبيني في 26 ديسمبر 1968 كحزب ثوري للبروليتاريا و الشعب الفليبينيين مسترشدا بالماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة و هدفه إستكمال الثورة غير التامة التي بدأها كاتيبونان سنة 1896 و القتال في سبيل التحرّر الوطني والديمقراطي ضد الإمبريالية الأمريكية والطبقات الرجعيّة المحلّية من كبار الكمبرادوريين و الإقطاعيين و الرأسماليين البيروقراطيين .
ومذّاك ، حقّق الحزب الشيوعي الفليبيني مكاسبا كبرى إيديولوجية و سياسيّة و تنظيميّة . و قد شيّدت هذه المكاسب كإمتداد للنضالات الثوريّة السابقة للشعب الفليبيني و أضحت تتجاوز مكاسب الكاتيبونان ضد الإستعمار الإسباني و مكاسب الحزب الشيوعي لجزر الفليبين و الحزب الشيوعي و الإشتراكي الموحّد في فترات النظام الإستعماري للولايات المتحدة و الاحتلال الياباني الفاشيّ و نظام الإستعمار الجديد للطبقات الرجعيّة المحلّية العميل للإمبريالية الأمريكيّة .
مطبّقا النظريّة الثوريّة للبروليتاريا على الظروف الملموسة و ممارسة الثورة الفليبينيّة ، أنتج الحزب الشيوعي الفليبيني عدّة مجلّدات من الوثائق و المؤلّفات المصادق عليها ، و هي تمثّل مساهمة كبرى في ذخيرة ما يسمّى بالنظريّة التى نشرت و رفعت بصفة صحيحة و بنجاح الوعي الثوري بكافة مظاهر المجتمع الفليبيني و بكافة حقول العمل الثوري ، الاقتصادي منها و السياسي و العسكري و الثقافي .
و قد بصورة منهجيّة صلّب الحزب الشيوعي الفليبيني عوده إيديولوجيّا و سياسيّا و تنظيميّا . و إنطلق في النضال بعدد قليل من الكوادر والأعضاء من صفوف الحركة الجماهيريّة الثوريّة لستّينات القرن الماضي . و صارت جذوره ممتدّة عبر البلاد و أضحت حتّى أعمق صلب الجماهير الكادحة من العمّال و الفلاّحين . وهو يواصل مراكمة القوّة بفضل الحركة الجماهيريّة الثوريّة . و بات يعدّ عشرات الآلاف من الكواد و الأعضاء الذين صهرهم الكفاح المسلّح الثوري و أشكال النضال الأخرى.
و يقود الحزب الشيوعي الفليبيني الجيش الشعبي الجديد الذى أسسه في 29 مارس 1969 في المحافظة الثانية لتارلاك . و اليوم ، ينشط هذا الجيش على أكثر من 110 جبهة أنصاريذة مغطّيا أنحاء هامة من 73 من 81 محافظة في 17 منطقة خارج منطقة العاصمة . و يلقى هذا الجيش الشعبي الجديد المساندة من مليشيات شعبيّة و وحدات دفاع ذاتي تابعة للمنظّمات الجماهيريّة . و ينتهج هذا الجيش الخطّ الإستراتيجي لحرب الشعب طويلة الأمد و يكرّس الثورة الزراعيّة و يضمن بناء الحكومة الديمقراطية الشعبيّة و سيرها .
و يقود الحزب الشيوعي الفليبيني الجبهة الوطنيّة المتّحدة و تجسيدها المعزّز على أرض الواقع هو الجبهة الوطنيّة الديمقراطية الفليبينيّة المؤسّسة في 24 أفريل 1974 . و تعتمد الجبهة الوطنيّة المتّحدة أساسا على التحالف الثوري الأساسي للطبقة العاملة و الفلاّحين ، و يعمل على كسب الفئات الوسطى من البرجوازية و يستغلّ النزاعات في صفوف الرجعيّين بغاية عزل العدوّ الذى يمثّل الطغمة الرجعيّة الأسوء و إلحاق الهزيمة به .
و الجبهة المتّحدة فاعلة في بلوغ الجماهير بالملايين و إستنهاضها و توحيدها . و قد أثبتت أنّه بمقدورها الإطاحة بالدكتاتوريّة الفاشيّة لماركوس سنة 1986 والنظام الفاسد لأسترادا سنة 2001 . و من الضروري إلحاق الهزيمة بالطغمة الرجعيّة خلف الأخرى و بالتالى تعزيز قوّة الحركة الثوريّة من أجل اطاحة بكامل النظام الحاكم شبه المستعمر شبه الإقطاعي و القيام بالثورة الديمقراطية الشعبية وإرساء أساس للثورة الإشتراكية .
و منذ تأسيس الحزب الشيوعي الفليبيني سنة 1969 ، كانت الإجتماعات العامة للجنة المركزيّة صارمة للغاية في تلخيص الوضع العالمي و الوضع في الفليبين و العمل الإيديولوجي و السياسي و التنظيمي و نضال الحزب برمّته و الشعب ، و في رسم مهام التقدّم بالثورة الديمقراطية الشعبيّة . و في الفترة ما بين الإجتماعات العامة للجنة المركزيّة للحزب الشيوعي الفليبيني ، كان المكتب السياسي و اللجنة المركزيّة أجهزة صنع القرار .
مسترشدا بشعار " وحدة أكبر ، إنتصارات أكبر " ، عقد الحزب الشيوعي الفليبيني مؤتمره الثاني بين 24 أكتوبر و 7 نوفمبر 2016 لتلخيص الممارسة الثوريّة للحزب طوال 48 سنة . و قيّم المؤتمر الأوضاع الراهنة الموضوعيّة منها و الذاتيّة و أعاد التأكيد على تصميم الحزب على التقدّم بالثورة الوطنيّة الديمقراطية إلى قمم أعلى فأعلى و قد تضمّن البلاغ الصادر في 29 مارس 2017 قرارات المؤتمر .
I - المكاسب الإيديولوجية للحزب الشيوعي الفليبيني
للحزب الشيوعي الفليبيني فهم شامل و عميق للماركسيّة – اللينينيّة – الماوية . و قد نشر الأعمال الكلاسيكيّة لماركس و إنجلز و لينين و ستالين و ماو تسى تونغ و كذلك وثائقه الأساسيّة و أعمال كوادره القياديّة حول المبادئ الأساسيّة للنظريّة الماركسيّة – اللينينيّة – الثوريّة في شتّى المجالات . و مع تبنّى هذه النظريّة الثوريّة للبروليتاريا كمرشد نظريّ ، أدمجها الحزب الشيوعي الفليبيني مع تاريخ الشعب و البروليتاريا الفليبينيين و ظروفهما الملموسة .
و قد رسم الحزب الشيوعي الفليبيني المسارات الكبرى لتاريخ الفليبين : القبليّة و العبوديّة البطرياركيّة / الأبويّة في الحقبة السابقة للإستعمار نو الإقطاعية في ظلّ الإستعمار الإسباني و شبه الإقطاعية في ظلّ الإستعمار الأمريكي و المجتمع شبه المستعمر شبه الإقطاعي عقب سنة 1946 و منح الولايات المتّحدة المدّعى إستقلالا للفليبين . وإعتمادا على تحليل تاريخ الفليبين و الظروف الملموسة ، حدّد الحزب الشيوعي الفليبيني طبيعة المجتمع الفليبيني و الخطّ السياسي العام للنضال و القوى المحرّكة و أعداء الثورة و مراحل الثورة الفليبينية و مستقبلها .
و صاغ الحزب الشيوعي الفليبيني الخطّ العام للثورة الديمقراطية الشعبيّة ذات الأفق الإشتراكي ضد الظروف شبه الإستعمارية و شبه الإقطاعية . و هذه الثورة يجب أن تقودها البروليتاريا فهي لم تعد بقيادة البرجوازية ، وفق عصر الإمبريالية المعاصرة و الثورة البروليتارية . و في ظلّ قيادة البروليتاريا ، و الحزب الشيوعي الفليبيني حزبها الطليعي ، بوسع الشعب الفليبيني الإنطلاق من الإنجاز الأساسي للثورة الديمقراطية الجديدة ( الإطاحة بالنظام الحاكم شبه المستعمر شبه الإقطاعي ) للشروع في الثورة الإشتراكية .
و قد طبّق الحزب الشيوعي الفليبيني الماركسيّة -اللينينية ليحدّد مرحلتي الديمقراطية الجديدة والإشتراكية في الثورة الفليبينيّة. و طبّق كذلك الماويّة لمحاربة التحريفيّة المعاصرة و ضمان توطيد الإشتراكية و الحيلولة دون إعادة تركيز الرأسماليّة مستقبلا . و لسنوات ، من 1963 فصاعدا ، ما إنفكّ مؤسّسو الحزب الشيوعي الفليبيني يستنيرون بالخطّ الماركسي اللينيني ضد التحريفيّة المعاصرة و مركزها الحزب الشيوعي السوفياتي و ضد الطابع التحريفي للحزب الشيوعي الإشتراكي الموحّد.
عند القطيعة مع هذا الحزب الأخير ، أُطلقت حملة حركة التصحيح الكبرى الأولى سنة 1966 . و إبّانها تمّ نقد و إصلاح الأخطاء الذاتيّة و الأخطاء الإنتهازيّة " اليساريّة " و المينيّة من 1942 إلى 1966، السنة التي وضع فيها سليل أسرة لافا يده على الحزب و إفتكّ قيادته و فرض خطّا تحريفيّا . و تابع القادة البروليتاريّون الذين تطوّروا في صفوف الحركة الجماهيريّة للعمّال و الشبيبة ، واصلوا حملة التصحيح من 1966 إلى 1968 بما فسح المجال لتأسيس الحزب الشيوعي الفليبيني .
و قد أرسى الحزب الشيوعي الفليبيني و أوضح و طوّر مبادئ و سياسات تحقيق إنتصار الثورة الديمقراطية ذات الأفق الإشتراكي بإشهار الأسلحة الكبرى الثلاثة للشعب الفليبيني : حزب البروليتاريا الثوري ، و حرب الشعب و سياسة الجبهة المتّحدة . و قد مارس النقد و النقد الذاتي للأخطاء و النقائص في سيرورة تقييم العمل الراهن . و بالتالى حسّن على الدوام نمط العمل و أسلوبه . و هكذا حقّق نتائجا أفضل .
و خاض الحزب الشيوعي حركات تصحيح لتخطّى الأخطاء الكبرى في الإيديولوجيا و السياسة و التنظيم . و بنجاح خاض حركة التصحيح الكبرى الثانية من 1992 إلى 1998 بإعتبارها حركة تدريب على الماركسية – اللينينية – الماويّة و نقد و دحض الأخطاء الذاتية الكبرى الإنتهازية " اليسارية " و اليمينيّة في حقبة ما بين 1981 و 1982 .
فضح المفهوم الذاتي القائل بأنّ دكتاتوريّة ماركوس الفاشيّة طوّرت الاقتصاد الفليبيني و جعلت منه إقتصادا صناعيّا رأسماليا. و قد ولّد هذا الخطأ الذاتي أخطاءا إنتهازية يمينية و " يسارية " . و قد دافع الإنتهازيّون اليمينيّون عن جبهة متّحدة دون قيادة البروليتاريا الثورية و التملّق للرجعيين المناهضين لماركوس ، بينما رفض الإنتهازيّون " اليساريّون " خطّ ماو تسى تونغ الإستراتيجي لحرب الشعب طويلة الأمد و شجّعوا على المغامراتيّة و الشكل النظامي السابق لأوانه للجيش الشعبي الجديد على حساب العمل الجماهيري .
و في الوقت الراهن ، يجرى نقد و تصحيح ضمن أشياء أخرى ، ظاهرة الفكر المحافظ الذى يشدّد صراحة على العمل الجماهيري ، و عن غير قصد يشجّع على أسلوب المجموعات المتمرّدة المتجوّلة و عليه يتنكّر لضرورة تشييد الهجمات الأنصاريّة التكتيكيّة لأجل سحق قوّات العدوّ و إفتكاك الأسلحة منه و دفع تطوّر تام لمرحلة الدفاع الإستراتيجي لبلوغ مرحلة التوازن الإستراتيجي في حرب الشعب .
و قد درّب الحزب الشيوعي الفليبيني عشرات آلاف الكوادر الحزبيّة و أعضاء الحزب على النظريّة و الممارسة الماركسيّة – اللينينية – الماوية موفّرا لهم مستويات ثلاثة من الدروس الحزبيّة : مستوى أساسي و مستوى متوسّاط و مستوى متقدّم . و هذه الكوادر هي اللبّ الصلب الصاعد للحركة الجماهيريّة الثوريّة و شتّى أنواع المؤسّسات و حقول العمل الخاصة . و يهدف التدريب الحزبي لإنارة كوادر الحزب و أعضائه و إلهامهم و هم ينشطون في صفوف الجماهير الكادحة من العمّال و الفلاّحين و كذلك في صفوف الفئة الاجتماعية الوسطى من البرجوازية .
و توفّر الدروس الأساسيّة لكوادر الحزب و أعضائه معرفة بتاريخ الفليبين و القضايا الجوهريّة للشعب الفليبيني و الثورة الديمقراطية الشعبية أمّا دروس المستوى المتوسّط فتُعنى ببناء الحزب و الجيش الشعبي و الجبهة المتّحدة مع عقد مقارنات مع الثورات المظفّرة بقيادة البروليتاريا ، في حين توفّر دروس الحزب للمستوى المتقدّم معرفة شاملة بالفلسفة المادية و الاقتصاد السياسي و الإشتراكية العلمية و إستراتيجيا و تكتيك الثورة البروليتارية و الحركة الشيوعية العالمية .
و قد ساهم الحزب الشيوعي الفليبيني مساهمة عظيمة في ذخيرة الماركسية – اللينينية – الماويّة بإصدار وثائق إيديولوجية و سياسيّة و أعمال صاغتها و صادقت عليها أجهزته القيادية و كوادره توضيحا لموقف الحزب بشأن مسائل نظرية و عمليّة، ولبناء الحزب و تطويره و كذلك لبناء الجيش الشعبي و الجبهة المتّحدة ولنقد و تصحيح أخطاء و نقائص و لتحليل و مناهضة الإمبريالية و الرجعيّة في الفليبين و خارجها .و قد إرتقت عديد هذه الأعمال إلى مستوى نصوص تعتمد في الدراسة النظريّة.
و على الصعيد الوطني و العالمي ، تخندق الحزب الشيوعي الفليبيني بجلاء ضد التحريفية المعاصرة و الإصلاحية والإنتهازية و رفع راية الإشتراكية و المستقبل الشيوعي للبشريّة . و قد ساهم في تحليل التحريفيّة المعاصرة إلى إعادة التركيز التام للرأسمالية في البلدان الإشتراكية سابقا و إنهيار الإتّحاد السوفياتي في السنوات 1989- 1991 . و أمسى الموقف المكتوب للحز الشيوعي الفليبيني المدافع عن الإشتراكية ضد التحريفيّة المعاصرة من النصوص المدروسة بنهم والمحترمة داخل الحركة الشيوعية العالمية .
و قد حلّل الحزب الشيوعي الفليبيني و عارض الهجمات الإيديولوجية على الماركسية – اللينينية – الماوية ، كما عارض فظائع السياسة الاقتصادية الليبرالية الجديدة التي تقف وراءها الولايات المتحدة و السياسة المحافظة الجديدة و التدخّل و العدوان السافرين على نطاق واسع . و قد سرّع هذا الإنهيار الإستراتيجي للولايات المتحدة بما أنّ هذه القوّة العظمى برزت أكثر مع كسب الحرب الباردة في 1991 غداة تداعى الإتحاد السوفياتي . و قد قوّضت الولايات المتّحدة موقعها كقوّة عظمى وحيدة وهي تنهار من أعلى كقوّة عالميّة . ولا تزال بعدُ قوّة رأسماليّة كبرى تبحث بيأس و بلا جدوى عن المحافظة على هيمنتها العامة في عالم متعدّد الأقطاب .
و حدّد الحزب الشيوعي الفليبيني الوضع العالمي الراهن على أنّنا لا نزال في عصر الإمبريالية المعاصرة و الثورة البروليتارية و في فترة إحتدام التناقضات ما بين الإمبرياليّات و الفوضى الإجتماعيّة و حروب العدوان في مرحلة إنتقاليّة نحو عالم من الثورة البروليتارية و حركات التحرّر الوطني الناميين منذ إعادة تركيز الرأسماليّة تركيزا تاما في الإتّحاد السوفياتي و الصين و أوروبا الشرقيّة .
و تحضى وثائق و مقالات القيادة المركزيّة للحزب الشيوعي الفليبيني المتّصلة بالفليبين و بالقضايا العالمية بتقدير عالى على النطاق المحلّى و على النطاق العالمي لأنّها نتاج الحركة الثوريّة النامية في الفليبين التي تجاوز أكثر الهجمات عنفا على يد الإمبريالية الأمريكية و الرجعيّة المحلّية و التي خاضت بنجاح الصراع الإيديولوجي ضد الإمبريالية و التحريفيّة و الرجعيّة . و يسعى مثل هذا الصراع إلى إحداث تغيير ثوريّ في الفليبين مفعم بروح الأممية البروليتارية و التضامن بين الشعوب المناهضة للإمبريالية .
و قد أعاد المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي الفليبيني تأكيد الخطّ الإيديولوجي للماركسية – اللينينية – الماوية . و قد نقّح القانون الأساسي للحزب ليعكس تجربته في تطبيق النظريّة الماركسية – اللينينية – الماوية في الممارسة الثوريّة الملموسة. و قد عبّر عن تثمين لمساهمات كوادر الحزب و أعضائه في البناء الإيديولوجي للحزب و رفع راية حركات التصحيح ضد الذاتيّة و الإنتهازية . و قد صمّم على الدراسة و الإستفادة من دروس الماضى و الحاليّة الإيجابيّة منها و السلبيّة و ذلك في العمل الإيديولوجي ، و على النضال و نشلر الماديّة الجدليّة و الموقف البروليتاري و وجهة النظر و منهج التفكير و العمل البروليتاريين .
II- المكاسب السياسيّة للحزب الشيوعي الفليبيني
لقد حدّد الحزب الشيوعي الفليبيني تحديدا صحيحا طبيعة المجتمع الفليبيني بإعتباره شبه مستعمر شبه إقطاعي و صاغ برنامج الثورة الديمقراطية الشعبيّة ذات الأفق الإشتراكي في عصر الإمبريالية المعاصرة و الثورة البروليتارية . و الطبقة القائدة للثورة هي الطبقة العاملة . وهي تعوّل أساسا على تحتلفها الأساسي مع الفلاّحين و تسعى إلى كسب البرجوازية الصغيرة المدينيّة و أكثر من ذلك تسعى إلى كسب البرجوازية الوسطى قصد عزل و إلحاق الهزيمة بالطبقات الحاكمة من البرجوازية الكمبرادوريّة و طبقة الإقطاعيين و الرأسماليين البيروقراطيين ، عملاء الإمبريالية الأمريكيّة .
و قد بنا الحزب الشيوعي الفليبيني نفسه كحزب بروليتاري ثوري قويّبالتكريس الناجح للخطّ العام للثورة الديمقراطية الشعبيّة بواسطة حرب الشعب طويلة الأمد . و صار نشاطه يغطّى البلاد بأسرها وهو متجذّر بعمق صلب الجماهير الكادحة من العمّال و الفلاّحين . و قد أنشأ الجيش الشعبي و الجبهة الوطنيّة المتّحدة كأسلحة في خدمة الثورة و الشعب . و هكذا إستنهض و نظّم و عبّأ الشعب بملايينه لتشكيل حركة جماهيريّة ثوريّة عتيدة من العمّال و الفلاّحين و الأقلّيات القوميّة و الشباب و النساء و الحرفيّين و العاملين بالمجال الثقافي و قطاعات أخرى في مختلف مناطق البلاد .
و قد أنشأ الحزب الشيوعي الفليبيني الجيش الشعبي الجديد و قاده . وهو أقوى جيش شعبي أنشأ منذ هزيمة الجيش الثوري الفليبيني أمام الإمبريالية الأمريكية سنة 1902 و منذ سحق العامود الفقري لهوكبونغ ماباغبلايا بايان سنة 1952 . و في الاجتماع العام للجنة المركزيّة للحزب الشيوعي الفليبيني سنة 1985 ، وقع إستعراض القوّة المسلّحة الحاليّة للجيش الشعبي الجديد بمعنى البنادق ذات القوّة العالية و عددها يتجاوز 5600 .
و يمضى هذا ضد إدّعاء العدوّ بأنّ الجيش الشعبي الجديد كان يملك 25000 جنديّا أواسط الثمانينات و أنّه صار يعدّ بين 2000 إلى 4000 اليوم . و مع ذلك ، الطاغية دورتى و الجيش التابع له يدّعون أنّهم توصّلوا إلى قتل أو جعل 7000من القادة و المقاتلين الحمر يستسلمون ، و الحال أنّهم يهاجمون السكّان المدنيّين و يرصدون بطرق خاصة جوائز ماليّة للغرض.
الجيش الشعبي الجديد هو السلاح الأساسي لدى الشعب من أجل إلحاق الهزيمة بالعدوّ و كسب الثورة . و دونه ، لا يملك الشعب شيئا . وهو ينجز مهاما ثلاث هي الكفاح المسلّح الثوري و الثورة الزراعيّة و بناء القاعدة الجماهيريّة . وهو يخوض حرب حركة مرنة و يستفيد من تكتيكات التجمّع و التفرّق و المناورة حسب ما تتطلّبه الظروف . و يتّبع إستراتيجيا حرب الشعب طويلة الأمد ذات المراحل الثلاث أي الدفاع الإستراتيجي و التوازن الإستراتيجي و الهجوم المضاد الإستراتيجي .
و يطبّق الجيش الشعبي الجديد مبدأ القادة الإيديولوجيّة و السياسيّة المركزيّة و العمليّات اللامركزيّة و هذا مناسب جدّا للطابع الأرخبيلي للفليبين حتّى و القيادة المركزيّة للحزب تصدر خطوطا عامة عمليّة لتكرّسها المستويات الوطنيّة و الجهويّة و الدنيا . راهنا ، يخوض الجيش الشعبي الجديد بإقتدار حرب أنصار متّسعة و عميقة على أساس توسيع و تعميق القاعدة الجماهيريّة بُغية التقدّم من الدفاع الإستراتيجي إلى التوازن الإستراتيجي .
و للجيش الشعبي الجديد قيادة عماليّاتيّة وطنيّة تملك عدّة أقسام ( سياسي و تدريبي و تجسّسي و لوجستي و تموين بالعتاد و طبّي و تقني ) و بمستويات أدنى من القيادة نزولا إلى المستوى الأساسي . وهو متكوّن من آلاف المقاتلين الحمر المنضبطين و ذوى روح قتاليّة عالية . و قد تلقّوا تدريبا سياسيّا -عسكريّا بمستويات متنوّعة و هم يتسلّحون ببنادق ذات قدرة ناريّة عالية و قد صقلهم الكفاح المسلّح فصارت لديهم قدرات متنوّعة في خدمة الشعب .
الجيش الشعبي الجديد قوّة قتال و تدريب سياسي- عسكري و دعاية و تحريض و تنظيم شعبي و إنتاج و رعاية طبّية و عمل ثقافي و حماية البيئة و التخفيف من الكوارث . إلاّ أنّه يتخلّى عن الوظائف غير العسكريّة للأجهزة المحلّية للسلطة السياسيّة و المنظّمات الجماهيريّة للتمكّن من خوض الهجمات التكتيكيّة و فتح مناطق أنصاريّة جديدة .
و يتلقّى الجيش الشعبي الجديد الدعم من عشرات آلاف الرجال و النساء من المليشيا الشعبيّة و مئات آلاف وحدات الدفاع الذاتي التابعة للمنظّمات الجماهيريّة . وهو ناشط في أكثر من 110 جبهة أنصاريّة ما يغطّى أجزاء هامة من 17 منطقة و 73 محافظة من مجمل 81 محافظة بالفليبين . و قد قاد بصورة متصاعدة سحق وحدات من القوّات العسكريّة و الشرطة و القوّات شبه العسكريّة التابعة للنظام الحاكم ، بهدف تنمية قوّة وحداته القتاليّة و إضعاف قوّات العدوّ و تفكيكها .
و قد ألطلقت الإمبريالية الأمريكية و عملاؤها العنان لكافة أنواع الإنقضاضات العسكريّة عدا الهجوم الأمريكي في حرب عدوانيّة مباشرة ؛ و يشمل هذا 14 سنة من الدكتاتوريّة الفاشيّة للطغمة الحاكمة للولايات المتحدة – ماركوس و المخطّطات الإستراتيجية العمليّة المدفوعة من قبل الولايات المتحدة، من نظام ماركوس الفاشي مرورا بالمدّعاة زورا بالأنظمة الديمقراطية لآكينو ، و راموس ، و أسترادا ، و ماكاباغال - آرويو و نظام أكينو الثاني ؛ وصولا إلى نظام دوارتى الحالي، و جميع هذه الأنظمة كانت مدعومة و مسلّحة من طرف الإمبريالية الأمريكية .
و لم يستطع نظام ماركوس أن يحطّم الجيش الشعبي الجديد وهو بعدُ في المهد و ضعيفا لكن دون إرادة منه ، أفلح في إنشاء ظروف خصبة و مواتية لحرب الشعب . و صار ماركوس الطاغية معروفا كأفضل منتدب و مزوّد للجيش الشعبي الجديد و ذلك جرّاء سياساته و أعماله الإضطهاديّة و الإستغلاليّة فدفع عن غير قصد الناس نحو الإلتحاق بالجيش الشعبي الجديد و لأنّه أرسل القوات المسلّحة التابعة له لتهاجم الجيش الشعبي الجديد ، تعرّضت هذه القوات إلى الكمائن فقدّمت أسلحتها و مؤنها إلى الجيش الشعبي الجديد . و هكذا ، إزداد الجيش الشعبي الجديد قوّة و نجح في المساهمة مساهمة فعّالة في إضعاف النظام الفاشي و إسقاطه . وهو يواصل المساهمة مساهمة هامة في إضعاف النظام برمّته .
و أتى أعلى التمجيد للجيش الشعبي الجديد ، عن غير قصد ، من حكّام النظام الرجعي الذين إعتبروا دوما أنّ الجيش الشعبي الجديد يمثّل التهديد الأكبر لأمن دولتهم المعادية للثورة . لكن من جهة أخرى ، إعترفت جمهوريّة الفليبين الإستعماريّة الجديدة بالجبهة الوطنية الديمقراطية الفليبينيّة كممثّلة للحزب الشيوعي الفليبيني و الجيش الشعبي الجديد و قوى جماهير ثوريّة أخرى و إضطرّت إضطرارا إلى الدخول في مفاوضات سلام مع الجبهة الوطنية الديمقراطية .
و في تطوير تحالف الطبقة العاملة مع الفلاّحين في الجبهة المتّحدة المناهضة للإقطاعيّة ، إتّبع الحزب الشيوعي الفليبيني بصورة صحيحة خطّ التعويل بالأساس على الفلاّحين الفقراء و كسب الفلاّحين المتوسّطين و تحييد الفلاّحين الأغنياء لأجل عزل و تحطيم قوّة الطبقة الإقطاعيّة . و نهض الحزب الشيوعي الفليبيني و الجيش الشعبي الجديد بدور مفتاح في إنجاز الثورة الزراعيّة كمضمون جوهريّ للثورة الديمقراطية .
و حسب الظروف ، أنجزا برامج الإصلاح الزراعي الدنيا و الأقصى . و يشمل البرنامج الأدنى تخفيض الإيجار و إلغاء الفوائد و إرساء أسعار منتوجات فلاحية عادلة و تشجيع الإنتاج الفلاحي و التوسّع في الإنتاج الإضافي عبر العائلات المستقلّة و التعاون الأوّلى . و ينطوى البرنامج الأقصى على مصادرة أراضي الإقطاعيين والمضاربين بالأرض و التوزيع الحرّ للأرض و التعاون الفلاحي على مراحل .
و بينما يشجّع و يدفع كما يجب حركة العمّال من أجل الإصلاح الزراعي ، يقود الحزب الشيوعي الفليبيني الجيش الشعبي الجديد لضمان عدم قدرة الطبقة الإقطاعيّة و الدولة الرجعيّة على تخريب الإصلاح الزراعي ؛ و لإلحاق الهزيمة بالإقطاعيين الطغاة و توزيع الأرض على من يفلحها و تفكيك أرض الملاّكين العقاريين المنتزعة من قبل الشركات و أصحاب المزارع البيروقراطيين و تفعيل إعادة الأرض للسكّان الأصليين و معمّرى الأراضي الفقراء .و يضطلع الجيش الشعبي الجديد كذلك بمهمّة فرض قوانين الحكومة الشعبيّة ، لا سيما في المؤسّسات التي تخفّض المناطق المتوفّرة لإنجاز الإصلاح الزراعي و تلك التي تضرّ الفلاحة و البيئة .
و بفضل الجيش الشعبي و تقدّم حرب الشعب ، تمكّن الحزب الشيوعي الفليبيني من بناء الأجهزة المحلّية للسلطة السياسيّة عبر البلاد ، من مستوى البرانغاي [ الحي السكني ] فصاعدا . على مستوى الأحياء ، تُعيَّن لجان تنظيم الأحياء و في نهاية المطاف يقع إنتخابها . و تمثّل ألجهزة المحلّية للسلطة السياسيّة حكومة الديمقراطية الشعبيّة من العمّال و الفلاّحين في تعارض مع الحكومة الرجعيّة للكمبرادوريين و الإقطاعيين و الرأسماليين البيروقراطيين الكبار .
و تتكوّن هذه اللجان من ممثّلين لكوادر الحزب من الجماهير و تقنيّا من أناس ذوى مهارات . وهي ترتئى و تراقب التنظيم الجماهيري و التعليم العمومي و الإنتاج و الماليّة و الدفاع الذاتي و الصحّة و الشؤون الثقافيّة و حماية البيئة و التخفيف من وطأة الكوارث و النهوض بدور القضاء في الخصومات . و زيادة على ذلك ، هي مكلّفة بالمليشيا الشعبيّة و المحاكم الشعبية على المستويات ذات الصلة .
في الفليبين ، هناك حكمان متنازعان . ينطق الرجعيّون بالهراء كلّما قالوا إنّ الثوريّين لم يحقّقوا أي شيء في الخمسين سنة لعدم تمكّنهم من إفتكاك القصر الرئاسي في مانيلا . و ينطقون بأمور أكثر عبثيّة أيضا لمّا يسعون إلى إنكار وجود مكانة المنازع للحكم الديمقراطي الشعبي و يستبعدونه على أنّه مجرّد عامل لا علاقة له بالدولة .
و في الواقع ، هذا الحكم ، المستند كما يجب على العمّال و الفلاّحين ، يشهد نموّا و يتقدّم في شكل موجات متتالية إلى أن يغدو قادرا على أفطاحة بكلّ مستويات الحكم الرجعي . و ف مستويات معيّنة في عدّة مناطق من الفليبين ، ليس بوسع الحكم الرجعي السير دون أن يحصل موظّفوه المحلّيون المستنيرون على رخصة أو تعاون من الحكم الثوري .
و مثلما يوجد الآن ، للحكومة الشعبيّة الملايين تحت حكمها و تأثيرها . و كتعبير عن الخطّ الطبقي في الجبهة الوطنيّة المتّحدة و في الجبهة المتحدة المناهضة للإقطاعية ، تجرى إدارة المنظّمات الثوريّة الجماهيريّة و شؤون الجماهير الشعبيّة الواسعة . و تسترشد سياسة الجبهة المتّحدة بحرب الشعب و أيضا بأشكال متنوّعة من النضال القانوني في المناطق المدينيّة بغاية تشجيع الثورة المسلّحة و جلب دعم الشعب بالملايين .
و قد أقام الحزب الشيوعي الفليبيني الجبهة المتّحدة كسلاح بيد الشعب في سبيل النضال المسلّح و كذلك النضال القانوني . و تتجسّد الجبهة المتّحدة في الجبهة الوطنيّة الديمقراطية الفليبينيّة كأوسع منظّمة جبهويّة متّحدة و أكثرها توطّدا . و تتكوّن هذه الجبهة من 18 منظّمة متحالفة تربط بينها مبادئ و سياسات وطنيّة و تقدّميّة . و لديها مرونة التحوّل إلى أساس جبهة متّحدة أوع حتّى تستفيد من التناقضات صلب الرجعيين قصد عزل و إلحاق الهزيمة بالعدوّ الراهن الذى يمثّل الطغمة الأكثر رجعيّة في البلاد .
و في ظلّ قيادة الحزب الشيوعي الفليبيني ، أفلحت الجبهة المتّحدة الواسعة مرّتين في الإطاحة بالنظام الرجعي ، أوّلا ، نجحت في قتال و تقويض دكتاتوريّة ماركوس الفاشيّة من 1972 إلى 1986 و الإطاحة بها و تاليا ، نجحت في ترحيل نظام أسترادا سنة 2001 . و حتّى دون غنتشار وحدات الجيش الشعبي في المدن إلى جانب الأنصار المسلّحين في المدن ، نهضت الجماهير الشعبي العريضة لتبيّن مقتها للطغمة الحاكمة و نتيجة لذلك رفضت القوات المسلّحة الرجعيّة أن تطبّق أوامر الهجوم على الشعب و بالعكس قرّرت سحب دعمها للحاكم المقيت .
لتحقيق مكاسبه السياسيّة ، تعلّم الحزب الشيوعي الفليبيني جيّدا من التلاخيص من فترة إلى أخرى و في الحين للتجربة و التعلّم من الدروس الإيجابيّة منها و السلبيّة . و قد إتّبع الخطّ العام للثورة الديمقراطية الشعبيّة و إستراتيجيا و تكتيك حرب الشعب الطويلة الأمد . و تمّ الإعتراف بالمكاسب و أمثلة النموذجية من المكاسب لمزيد الإلهام و مزيد النجاحات في العمل و النضال الثوريين. و قد تمّ نقد الأخطاء و النقائص الكبيرة والصغيرة و تمّ إصلاحها في السياق العادي للنقد و النقد الذاتي.
و أنجزت حركة تصحيح إمتدّت لفترة أطول و بالدرجة المناسبة من الشدّة لمواجهة الأخطاء الإنتهازيّة الكبرى اليمينيّة و " اليساريّة " التي ظلّت قائمة لمدّة طويلة و هدّدت حياة كامل الحزب ذاتها أو جزء كبير منه . و قد إستفاد الحزب الشيوعي الفليبيني من حركة التصحيح الأولى التي نقدت و دحضت الإنتهازيّة اليمينيّة لفيسنتى لافا من 1942 إلى 1946 ، و الإنتهازيّة " اليساريّة " لخوسى لافا من 1948 إلى 1950 و الإنتهازيّة اليمينيّة لخيسوس لافا من 1950 فصاعدا .
و نقدت حملة التصحيح الكبرى الثانية وأصلحت الخطأ الإنتهازي اليميني لسحب قيادة الحزب الشيوعي و الطبقة العاملة للجبهة الوطنيّة المتحدة إفتراضيّا لجلب المزيد من الناس و جعل الجبهة المتّحدة السلاح الأساسي للنضال ؛ و عديد التيّارات الإنتهازيّة " اليساريّة " ، و أكثرها ضررا المبالغة في التشديد على جعل الجيش الشعبي عاموديّا على حساب الإنتشار الأفقي من أجل العمل الجماهيري و الذى عقب الفشل أفرز توبيخا للذين وصموا بالعملاء المتسلّلين عميقا بإعتبارهم سببا في الفشل و تعريضهم للعقاب دون سيرورة و إجراءات قانونيّة لازمة .
و إجمالا ، تعلّم الحزب الشيوعي الفليبيني من حملة التصحيح الكبرى الثانية مطوّرا الموازنة بين الكفاح المسلّح و العمل الجماهيري و موقع المحور في القوى الممركزة نسبيّا ( كقيادة مفرزة من فيلق أو فرقة قيادة مفرزة ) و القوّة المتفرّقة نسبيّا للعمل الجماهيري ( ثلثي تشكيلة تنتشر على نطاق واسع ). خطّ الجيش الشعبي الجديد هو خوض حرب أنصار شديدة و متّسعة على أساس قاعدة جماهيريّة متّسعة و متعمّقة أبدا . لكن التيّارات الخاطئة المحافظة و المجموعات المتمرّدة المتجوّلة ، التي أهملت خوض الهجمات الأنصاريّة التكتيكيّة بالمبالغة في التشديد على العمل الجماهيري بواسطة فرق الدعاية المسلّحة ، قد أثّرت سلبا في بعض المناطق لفترات طويلة ، لا سيما في لوثون و فيساياس .
و قد لحق الضرر حتّى العمل الجماهيري و في النهاية ، إضمحلّ حين فكّرت الفيالق أو وحدات الدعاية المسلّحة و عملت كمجموعات متمرّدة متجوّلة لأنّ قيادة الحزب و قيادة الجيش الشعبي الجديد لم تخطّطا و لم تطلقا هجمات تكتيكيّة لإفتكاك المبادرة في حرب الشعب و لم تنمّى القوّة المسلّحة للجيش الشعبي . دون محور و بالإنتشار على نطاق أوسع من اللازم ، من الممكن للزمر و فرق الدعاية المسلّحة و ببساطة أن تجد نفسها في موقع دفاعي امام قوّات العدوّ . و من الجيّد أن يتعرّض الفكر المحافظ و نمط المجموعات المتمرّدة المتجوّلة للنقد و أن يجري إصلاح آثارهما .
و قد تميّز الحزب الشيوعي الفليبيني في قيادة الثورة المسلّحة التي هي أطول المسارات و أقواها ضمن الثورات المسلّحة المتواصلة النموّ ، من أجل التحرّر الوطني و الديمقراطية و الإشتراكية في العالم . و قد أثبتت هذه الثورة المسلّحة صحّة نظريّة ماو تسى تونغ وممارسة حرب الشعب و كذلك تطوير هذه النظريّة و الممارسة من طرف قيادة الحزب الشيوعي الفليبيني وفقا للمميّزات الخاصة بالفليبين في ما يتعلّق بالمجتمع و المجال الترابي ، مع الفلاّحين كطبقة الأكثر عددا في الأرخبيل الجبلي .
إنّ خطّ تطوير حرب الشعب و التقدّم بها هو المرور من الدفاع الإستراتيجي إلى التوازن الإستراتيجي و في آخر المطاف إلى الهجور المضاد الإستراتيجي لتحقيق النصر التام .و يجد النظام الحاكم نفسه في أزمة مزمنة و يستفحل فساده ما يجعل الأرضيّة سانحة حتّى أكثر لحرب الشعب . و في ظلّ قيادة الحزب الشيوعي الفليبيني ، ينبغي على الجيش الشعبي الجديد أن يسحق أكثر فأكثر قوّات العدوّ بهدف تعزيز نفسه ، و إحباط عزيمة العدوّ ككلّ و رفع الروح القتاليّة للشعب و تفكيك القوّات الرجعيّة .
و إعتبارا لنجاح حرب الشعب في الفليبين ، يتمتّع الحزب الشيوعي الفليبيني بسمعة كبيرة عبر العالم وهو يعمل بنشاط لنشر أخبار الثورة الفليبينيّة قصد إلهام شعوب أخرى و بحثا عن التضامن و الدعم العالميين . و ملايين الفليبينيين الذين بحثوا عن شغل خارج البلاد هدف كبير للعمل الجماهيري و غايته دعم الحركة الثوريّة في أرض الوطن و أيضا التحوّل إلى قاعدة عريضة للعمل السياسي العالمي للحزب الشيوعي الفليبيني . وهذا الأخير ناشط في تعزيز اللنواة الثوريّة في التشكيلات و الحركات الجماهيريّة خارج الفليبين و كذلك في المنظّمات العالميّة للأحزاب الشيوعية و العمّاليّة و في منظّمات التضامن العالمي بين الشعوب .
و قد كانت الثورة الفليبينيّة بقيادة الحزب الشيوعي الفليبيني حاملا لراية و مشعل الثورة البروليتاريّة و حركات التحرّر الوطني و الديمقراطيّة و الإشتراكيّة في عديد البلدان في الفترة الحاليّة لإحتدام التناقضات في صفوف القوى الإمبريالية و الحروب العدوانيّة و التصعيد في افضطهاد و الإستغلال في كلّ البلدان التي تهيمن عليها الإمبرياليّة . و يضطلع الحزب الشيوعي الفليبيني بدور بارز في قيادة ثورة في المرحلة الإنتقاليّة لإعادة نهوض عبر العالم للحركات الثوريّة للبروليتاريا و الشعوب . و فقط بالقتال و إلحاق الهزيمة بالإمبرياليّة و كافة الرجعيّة ستقدر شعوب العالم على التقدّم بإتّجاه الإشتراكيّة و المستقبل الشيوعي .
و قد حيّن المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي الفليبيني برنامج الثورة الديمقراطية الشعبيّة على أساس نقد محيّن للنظام الحاكم شبه المستعمَر شبه الإقطاعي . و يشمل هذا الدروس التي راكمها الحزب في مسار قيادة حرب الشعب و النضالات الجماهيريّة الديمقراطية . و إزدادت الإستراتيجيا وإزداد التكتيك وضوحا للإستفادة من الإنهيار الإستراتيجي للإمبرياليّة الأمريكيّة ، وتفاقم أزمة النظام الحاكم المحلّى و النظام الرأسمالي العالمي . و اللجنة المركزيّة المنتخبة حديثا قيّمت الوضع الراهن وطنيّا و عالميّا ، و كذلك القوّة الحاليّة للحزب و المروحة العريضة من القوى الثوريّة و الحلفاء . و قد صادقت على برنامج الحزب للثلاث سنوات القادمة و وسّعته إلى برنامج خماسيّ .
III – المكاسب التنظيميّة للحزب الشيوعي الفليبيني
لقد أفلح الحزب الشيوعي الفليبيني في قيادة الثورة الفليبينيّة لأنّه بنى نفسه كمنظّمة صلبة . ففي مرحلة من مراحل تطوّره ، غتّبع مبدأ المركزيّة الديمقراطيّة في ظلّ قيادة الماركسية – اللينينيّة- الماويّة و الخطّ العام للثورة الديمقراطية الشعبيّة من خلال حرب الشعب طويلة الأمد . و القيادة قيادة مركزيّة على قاعدة الديمقراطيّة .
و يخضع الحزب برمّته إلى لجنته المركزيّة و تخضع الأجهزة الأدنى إلى الأجهزة القياديّة الأعلى . لكن في كلّ مستوى من صنع القرار جرى إتّباع سيرورات ديمقراطية مع أخذ الجهاز القيادي بعين الإعتبار تقارير و توصيات الأجهزة الأدنى و بخضوع الأقلّية للأغلبيّة الحاصلة عبر التصويت . و للذين يشكّلون الأقلّية حقّ الإحتفاظ برأيهم إلاّ أنّه عليهم أن يتبعوا ما أضحى أغلبيّة عبر التصويت كمسألة إنضباط . و مثل هذا القرار يمكن تبريره و تحويره و حتّى تغييره تماما على أساس الممارسة الثوريّة المراكمة .
و إستطاع الحزب الشيوعي الفليبيني أن يتأسّس في 1968 بفضل ما سبقه من تطوّر مصمّم و نضالي للحركة الجماهيريّة التي إنطلقت في صفوف العمّال و الشباب في الفترة ما بين 1959 و 1962 حتى و إن كان على كوادر الثورة البروليتاريّة أن يلتحقوا بداية بالحزب الشيوعي الإشتراكي الموحّد من 1962 إلى 1966.
و لمّا إلتحقت الكوادر البروليتاريّة الثوريّة من حركة الشبيبة مع الحركة و الحركة الفلاحيّة منذ 1962 فصاعدا ، تمكّنت من تشكيل سريع متتالى لتنظيم بروليتاري ثوريّ داخل حزب العمّال و داخل منظّمة الفلاّحين الأحرار و كابتانغ ماكايابان.
و بتبنّى المنظّمة الجماهيريّة الشبابيّة بأكملها الثورة الديمقراطية الجديدة و قيادة الطبقة العاملة ، إستطاع الكباتانغ ماكايابان ( الك. م. ) أن يوسّع تنظيمه عبر البلاد من 1964 فصاعدا و كذلك إستطاع أن يحفّز تشكيل أنواع أخرى من المنظّمات لمختلف الطبقات و الشرائح .
و تشكّل الك.م من نساء و رجال شبّان من صفوف الطبقة العاملة و الفلاّحين و الطلبة و الساتذة و عاملين في قطاعات أخرى و من فئات أخرى من المجتمع . و قد تيسّر إنتشار الحزب الشيوعي الفليبيني على الصعيد الوطني لأنّ نواته من الكوادر البروليتاريّة الثوريّة قد درّبت عددا متزايدا من النشطاء بين الجمماهير على كلّ من الثورة الوطنيّة الديمقراطيّة و نظريّة ممارسة الماركسية – اللينينيّة – الماويّة .
و قد إستفاد الك. م تعاونه مع لابيان منغاكاوا و نقاباته لأجل إنتداب أعضاء من الطبقة العاملة و الشروع في بناء نقابات ثوريّة جديدة في منطقة العاصمة و عبر البلاد قاطبة . وكذلك إنتفع بالتعاون مع مازاكا في لوزون الوسطى و جنوبي مناطق تاغالوغ لينتدب أعضاء الك. م من صفوف الفلاّحين الشبّان و شرع في تشكيل منظّمات فلاّحين في مناطق أخرى .
و زمن إنعقاد مؤتمره التأسيسي بمجموعات من كوادر الحزب و أعضائه ممثّلين ب 12 نائبا ، تمكّن الحزب الشيوعي الفليبيني من التعويل على قاعدة جماهيريّة واسعة و طفق يرمى جذوره عميقا في صفوف الجماهير الكادحة من العمّال و الفلاّحين . و في الوقت نفسه ، كسب بروزا وطنيّا نظرا لإمتلاكه عدداكبيرا من الأتباع ضمن الشباب المثقّف بمن فيهم الطلبة و الأساتذة الشبّان و ضمن مهن أخرى .
و في كامل النصف الثانى من ستّينات القرن العشرين ، كان الك. م في مقدّمة الحركة الجماهيريّة حول القضايا الوطنيّة و أيضا حول القضايا العالمية ، خاصة حرب العدوان الأمريكيّة ضد الفيتنام . و عقب تأسيس الحزب الشيوعي الفليبيني سنة 1968 ، أمكن إيجاد ممارسة فعّالة للقيادة في الحركة الجماهيريّة على الفوز . و هكذا ، قاد نهوض حركة جماهيريّة واسعة سنة 1969 و إعصار الثلث الأوّل من 1970 و مزيد إحتجاجات الحركة الشعبيّة إلى 21 سبتمبر 1972 حينما أعلن ماركوس قانون الطوارئ و فرض الدكتاتوريّة الفاشيّة على الشعب .
و منذ تأسيسه ، كرّس الحزب الشيوعي الفليبيني جهودا لإنتداب أعضائه من صفوف الأنواع المتباينة من المنظّمات الجماهيريّة و إنشاء مجموعات حزبيّة داخلها على جميع المستويات . و أيضا بعث منظّمات حزبيّة داخل المصانع و المؤسّسات و في التجمّعات السكّانيّة في المدن و الأرياف. و عندما أسّس الحزب الشيوعي الفليبيني الجيش الشعبي الجديد وضعه تحت القيادة المطلقة للحزب الشيوعي الفليبيني من خلال اللجنة المركزيّة و المكتب السياسي و اللجنة العسكريّة . و في الوقت نفسه ، كوّن تنظيما حزبيّا داخل الجيش الشعبي الجديد في جميع مستوياته .
و الحزب الشيوعي الفليبيني في موقع يخوّل له تنمية عضويّته من عشرات الآلاف إلى مئات الآلاف تبعا لتعاظم مسؤوليّاته. و ركّز نفسه بإقتدار في كلّ ال 18 منطقة من الفليبين و أوجد كذلك قيادات عمليّة مناطقيّة تابعة للحزب في 17 منطقة . و شجّع الجبهة الوطنيّة الديمقراطيّة الفليبينيّة و كافة المنظّمات المتحالفة ال18 على بناء ذاتها كمنظّمات جماهيريّة ثوريّة سرّية . وهي منظّمات مغايرة للمنظّمات الجماهيريّة القانونيّة لبايان و تحالفات وطنيّة ديمقراطيّة قانونيّة أخرى .
و في مراحل مختلفة في التطوّر التنظيمي للحزب الشيوعي الفليبيني ، كسبت منظّمات الحزب في المناطق المتنوّعة بروزا على الصعيد الوطني بفضل القوّة الجليّة للجماهير الثوريّة و الهجمات التكتيكيّة المظفّرة للجيش الشعبي الجديد تحت قيادة الحزب الشيوعي الفليبيني .و قد وقفت لوزان الوسطى ، و بالخصوص ترلاك ، شامخة منذ 1969 فصاعدا ؛ و سهل كاغايان و بالخصوص إيزابالا هي أيضا وقفت شامخة من 1971 فصاعدا ؛ كما وقفت شامخة محافظة جنوب لوزان و جنوب تاغالوغ و بيكول من 1972 فصاعدا ، و نفس الشيء ينسحب على غربي بيساياس ، و بالخصوص باناي و الجزر السوداء من 1973 فصاعدا ؛ منطقة إبلوكوس – منتانيوسا – بنغاسيانان ، و على وجه الخصوص إيفوغاو من 1974 فصاعدا ؛ و شرقي فيسايا ، و على وجه الخصوص سمار و منداناو من 1975 فصاعدا .
و بوسع لجان الحزب في مناطق عدّة أن تلخّص تجاربها التاريخيّة لتبيّن كيف إنطلق الحزب و الجيش الشعبي الجديد و الجبهة المتّحدة و كيف توسّعوا في مناطقهم الخاصة و عبر البلاد . و بوسعها أن تروي علاقاتها مع اللجنة المركزيّة للحزب و تجربة إيجاد لجان ما بين الجهات و التعاونبينها للتخفيف من الثقل الواقع على كاهل اللجنة المركزيّة في التعاطى مع اللجان المناطق .
و قد ضمنت القيادة المركزيّة للحزب الشيوعي الفليبيني أن تخدم المنظّمات الحزبيّة المناطقيّة الأقوى كقاعدة لمدّ يد العون للمنظّمات الحزبيّة المناطقيّة الأضعف في ما يتّصل بالدراسة و التدريب و الكوادر و القيادات الكفأة و الموارد . و بذلت قصارى الجهود على الدوام لتوفير القيادة لأي جزء من الحركة الثوريّة يقع تحت الهجوم المركّز للعدوّ ، كي يعالج مشاكله الخاصة و لحثّ المنظّمات الحزبيّة المناطقيّة الأخرى على التشديد من هجماتها الخاصة لأجل التخفيف من وطأة الهجوم الذى يتعرّض لها الرفاق في مناطق أخرى و لجعل العدوّ يدفع غاليا هجماته في مناطق أخرى .
و قد كان الحزب الشيوعي الفليبيني منتبها و تجاوز حالات البيروقراطية و الإنعزاليّة و المغالاة في الديمقراطية . و القيادة المركزيّة و تراتبيّة الأجهزة القياديّة محترمة بيد أنّ الحزب ينقد و يلخّص فرض السلطة المطلقة دون أساس من الوقائع و التفكير المعروضين من خلال سيرورة الديمقراطية . و كذلك يتحاشى الحزب الشيوعي الفليبيني الإنعزالية التي لا تخدم عدا المصلحة العامة أو جزء من الحزب وهو يعير الإنتباه اللازم للمصالح المشروعة للقوى السياسيّة الأخرى و للجماهير الشعبية العريضة . و يتجنّب الحزب الشيوعي الفليبيني المغالاة في الديمقراطية و الليبراليّة و الفوضويّة لكونها تدمّر الوحدة و الإنضباط الضروريين لتعزيز صفوف الثورة و مواجهة العدوّ .
و بالرغم من مكاسبه التنظيميّة الكبرى ، يمكن للحزب الشيوعي الفليبيني أن يحسّن من عمله و أسلوب عمله . و قد كانت للإجتماعات المستغرقة للكثير من الوقت و المؤجّلة نتائج سلبيّة قلّصت الإنتباه إلى الحلّ السريع للمشاكل . و عندما يدخل مستوى أعلى من القيادة في دوّامة الإجتماعات المستغرقة للكثير من الوقت أو في التأجيل ، تنحو المستويات الأدنى إلى إتّباع هذا السلوب و هكذا تتمّ إضاعة كثير من الوقت للعمل الثوري . و أكثر الإجتماعات كمالا ، و التي تخرج بأفضل ما أمكن من الإستخلاصات و الوثائق ، يمكن أن تكون أيضا غير فعّالة متى كان الجهاز القيادي المعني لا يصدر التوجيهات الإستعجاليّة المطلوبة على أساس الظروف الراهنة و التطوّرات في الفترة ما بين هذه الإجتماعات .
و الحزب الشيوعي الفليبيني قويّ تنظيميّا نظرا لكونه يبنى على قوّته السابقة و يتفحّص بجدّية أخطاءه و هناته التنظيميّة التي هو مصمّم أبدا على نقدها و تصحيحها . و يمكن للقوّة الحاليّة للحزب المقدّرة بعشرات الآلاف أن تنمو إلى مستوى مئات الآلاف . و مئات الآلاف هذه ضروريّة لتلبية الحاجة المتزايدة إلى الكوادر الحزبيّة من أجل شتّى أصناف العمل في النضال الثوري . و يمثّل الرصيد السابق من كوادر الحزب و أعضائه قاعدة لتوسّع الحزب في تناغم مع التقدّم المتسارع للثورة .
لا وجود لأمر غامض أو معقّد للغاية لقيادة أجهزة الحزب القياديّة و الوحدات الخاصّة لتخطيط و إنجاز توسيع عضويّة الحزب . و حقل الإنتداب هو الحركة الجماهيريّة . يتحوّل ناشط في صفوف الجماهير إلى مرشّح إلى عضويّة الحزب بعد القبول بالقانون الأساسي للحزب و برنامجه و يصبح تام العضويّة مع إنهائه دروس التربية الحزبيّة الأساسيّة . و للحزب مدرّبين مؤهّلين سياسيّا للقيام بذلك ،و له مواد دراسيّة مطبوعة و سمعيذة بصريّة يوفّرها لمختلف المستويات . و يضمن التدريب و العمل الجماهيري النوع العالى و ديمومة عضويّة الحزب .
و يمكن للتدريب و العمل الإيديولوجي و السياسي لجميع أعضاء الحزب و المرشّحين للعضويّة أن يشهد تسريعا و توسيعا . كما يمكن تدريب المزيد من المكوّنين الحزبيّين و وضعهم في تناسق مع الإنتداب المتارع للمترشّحين لعضويّة الحزب من صفوف الحركة الجماهيريّة . و بإمكان الحزب أن يستفيد تمام الإستفادة من التقنية المتوفّرة لإنتاج المواد التعليميّة المطبوعة منها و السمعيّة البصريّة .
مع بدايات 1969 ، سمحت القيادة المركزيّة للحزب اليوعي الفليبيني بتكيل لجنة الولايات المتحدة لبناء الحزب الشيوعي الفليبيني و المنظّمات الجماهيريّة في صفوف الفليبينيين بالولايات المتحدة . و سنة 1971 ، تركّز وفد من اللجنة المركزيّة للحزب في بيكين بالصين بغاية ربط الصلة مع اللجنة المركزيّة للحزب الشيوعي الصيني و مع الأحزاب البروليتارية الثوريّة و حركات التحرّر الوطني على النطاق العالمي . و في 1976 ، دعّم الحزب الشيوعي الفليبيني إرساء مكاتب للجبهة الوطنيّة الديمقراطية الفليبينيّة في أوروبا و في آسيا – المحيط الهادي بهدف تنظيم العمّال خارج البلاد ،و مراكز التوثيق و كذلك تركيز منظّمات تضامن من الشعب المضيّف .
و قد نجح الحزب الشيوعي الفليبيني و نجحت الجبهة الوطنية الديمقراطية الفليبينيّة في النشاط العالمي . و كانا أساسيين في تكوين منظّمات العمّال المهاجرين الفليبينيين و مراكز التوثيق حول الفليبين و المنظّمات التضامنيّة مع الشعوب المضيّفة في عدّة بلدان . و قد أطلقا و أيضا إلتحقا بالنضالات المناهضة للإمبريالية و النضالات الديمقراطية خارج البلاد دفاعا عن حقوق و رفاه الفليبينيين و غيرهم من الشعوب الأخرى .
و للحزب الشيوعي الفليبيني مروحة واسعة من العلاقات المتبادلة مع الأحزاب الشيوعية و العمّاليّة الأخرى . وهي مروحة تمتدّ من العلاقات الرفاقيّة مع الأحزاب الماركسية – اللينينيّة إلى العلاقات الصداقة مع الأحزاب المناهضة للإمبرياليّة ، و الديمقراطية ، على غرار الندوة العالميّة للأحزاب و المنظّمات و الحركات و المنظّمات الماركسيّة اللينينيّة منذ 1992 فصاعدا و المنتدى الشيوعي لبروكسال . و قد شارك في ندوات و ملتقيات متعدّدة الأطراف نظّمتها أحزاب و حركات ثوريّة تربطه بها علاقات أخويّة في عدّة بلدان .
و إلى المدى الممكن ، إنخرط الحزب الشيوعي الفليبيني في التعاون الفعلي مع الأحزاب الثوريّة الأخرى بهدف تبادل التجارب و وجهات النظر و الإنخراط في الدعم و المساندة المتبادلين . و قد إستقبل رفاقا و أصدقاء من خارج البلاد أرادوا تكوين فكرة اوّليّة عن نشاطات الحركة الثوريّة الفليبينيّة . و كذلك أرسل الحزب الشيوعي الفليبيني ممثّلين و وفودا لتبادل الخبرات و التعلّم من الأحزاب و المنظّمات و الحركات الأخوة إلى بلدان تلك الأحزاب و المنظّمات و الحركات .
و جمّع المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي الفليبيني تجميعا ناجحا الكوادر القياديّة للحزب من جميع مناطق البلاد . و قد مثّل هؤلاء 70 ألف عضو . و إنتخب المؤتمر لجنة مركزيّة جديدة و مكتب سياسي جديد لمدّة خمس سنوات . و تمثّل القيادة المركزيّة الجديدة الكوادر الحزبيّة الأكثر تقدّما و تشمل كوادر شابة و كهلة و متقدّمة في السنّ و ذلك لضمان الإنتقال السلس للقيادة إلى الجيل التالى .
و قرّر المؤتمر الثاني تكريم جميع أبطال و شهداء اللجنة المركزيّة و كافة أعضاء الحزب الذين مثّلوا نماذجا لتكريس الذات بعيدا عن الأنانيّة و خدموا الحزب إلى آخر نفس في حياتهم . و وجّه أعلى التحايا للرئيس المؤسّس للحزب بإعتباره مفكّرا و قياديّا و معلّما و مرشدا للبروليتاريا الفليبينيّة و احد قيادات الحركة الشيوعية العالمية . و إعترف بمساهماته النظريّة و العمليّة في الثورة الفليبينيّة و حركة الطبقة العاملة العالميّة .
الغرض من الإحتفال في خضمّ حرب الشعب و أزمة النظام الحاكم
بوسع الحزب الشيوعي الفليبيني أن يحتفل بفخر و إعتزاز بمكاسبه الكبرى في الخمسين سنة الأخيرة . و يمكن أن يتّخذ هذا الإحتفال أشكال متنوّعة : التسريع في ألإنتدابات و تطوير عناصر حزبيّة جديدة ، و العمل الجماهيري النشيط و تشديد الهجمات التكتيكيّة و الإجتماعات الجماهيريّة و الندوات و نشر الكتب المتضمّنة لمواد الأرشيف أو الجديدة ، و الأفلام التاريخيّة و الوضع الراهن للحزب عبر البلاد و في المناطق و تنظيم عروض موسيقيّة و مسرحيذة و معارض فنّية و ما إلى ذلك .
و الغاية من افحتفاء بالذكرى الخمسين للحزب هي تقييم المكاسب الكبرى و تكريم كافة الحزب و الأبطال و الشهداء من الثوريين و كوادر الحزب و أعضائه و من المقاتلين و المقاتلات و القادة الحمر ، و من النشطاء في الحركات الجماهيريّة و في صفوف الشعب، لا سيما الجماهير الكادحة من العمّال و الفلاّحين .
و الأهمّ هو أنّ الهدف هو إلهام الحزب قاطبة و الجيش الشعبي و جميع القوى الثوريّة الأخرى و الشعب لإحباط فإلحاق الهزيمة بالمحاولات الحاليّة للعدّة لتحطيم الحركة الثوريّة ، و كسب إنتصارات أعظم بإتّجاه الظفر الشامل للثورة الديمقراطية الشعبيّة .
و يبحث نظام الولايات المتحدة – دوارتى عن سحق الحزب الشيوعي الفليبيني و الجيش الشعبي الجديد و الحركة الجماهيريّة الثوريّة للشعب ليقيم دكتاتوريّة فاشيّة تماما . إنّه يستخدم التكتيكات الأعنف و الأكثر خداعا في محاولة يائسة لتحطيم القوى الثوريّة. و هذه التكتيكات المستخدمة من قبل أوبلان كابايابان تشبه تلك المستخدمة في أوبلان توكهانغ و البراميل المزدوجة.
يفرض فرضا على موظّفلى البارانغاي أن يسجّلوا في قائمات من يشكّون في كونهم ثوريّين في المنطقة بدعوى جعلهم يشاركون في حركات الإستسلام المزعومة و للحصول على مقابل مالي . و توظّف القائمات أيضا كقائمات للموت لأنّ ضبّاط الجيش يحصلون على أجور أعلى مقابل القتلى في المعارك المزعومة . و شأنهم شأن الشرطة في الحرب ضد المخدّرات ، يتحوَّل ضبّاط الجيش إلى قتلة و فاسدين أكثر من أي زمن مضى .
يتواجد الحزب و الجيش الشعبي و القوى الثوريّة الأخرى و ينشطون على الصعيد الوطني و عميقا متوخّين السرّية و الإرتكاز في الريف . و ليس لقوى العدوّ المعرفة الدقيقة و القدرة على مهاجمة و تحطيم القوى الثوريّة بضربة واحدة حتّى في ظلّ قانون الطوارئ و الدكتاتوريّة الفاشيّة . وهي مدانة بالسرقة و النهب و التعذيب و إغتيال عديد الناس على غرار ما تقوم به الآن على نطاق واسع .
و بإمكان الجيش الشعبي أن يشنّ هجمات تكتيكيّة ضد نقاط الضعف المتزايدة لدى قوات العدوّ كلّما تحمّلت أكر من طاقتها و نُشرت بكثافة في حملات سحق . و ليس لدى القوات المسلّحة للعدوّ ما يكفى من القوّة المسلّحة لتركيزها و تحطيم الحزب و الجيش الشعبي في أيّة منطقة ، دون أن تتعرّض القوات الأخرى في مناطق أخرى لهجمات فيالق الجيش الشعبي للتخفيف على الرفاق و الرفيقات في المنطقة المتعرّة للهجوم .
و كلّما كانت جبهة أنصاريّة أو عدّة جبهات أنصاريّة محلّ تركيز لهجمات العدوّ ، ، يقدر الحزب و الجيش الشعبي على كسب معارك التطويق المضاد و بمستطاع الجبهات الأنصاريّة الأخرى من ذات المنطقة أن تشدّد من هجماتها التكتيكيّة . و حينما تكون قوات الجيش الشعبي الجديد في مناطق معيّنة عرضة لهجوم العدوّ ، بإستطاعة تلك الموجودة في غيرها من المناطق أن تشدّد من هجماتها و تكسب معاركا .
و بالنسبة إلى التقرير الأخير ، 75 من مجمل 98 كتيبة مناورة لدى القوات المسلّحة الرجعيّة متركّزة في مندناو في ظلّ قانون الطوارئ . و نشرت 44 كتيبة ضد مناطق الجيش الشعبي الجديد و 31 ضد ضد مجموعات بنغسامور . و في الوقت نفسه ، خلق هذا فرصا حتّى أفضل على الجبهات الأنصاريّة بلوزون و فيزاياس لشنّ و كسب هجمات ضد كتائب المناورات ال21 المنتشرة ضدّها و التي تتحمّل فوق طاقتها .
و مثلما تمكّن من القيام بذلك بصفة متكرّرة ، بإمكان الجيش الشعبي الجديد أن يستغلّ الفجوات في عمليّات التطويق التي ينظّمها العدوّ و تنيظم عمليّات تطويق مضاد و سحق الأجزاء الضعيفة من قوات العدوّ في مندناو . و بإمكان الحزب والجيش إستخدام التكتيكات الأساسيّة لحرب الأنصار و أيضا تكتيكات معقّدة أخرى ضد كلّ من قوات جيش و شرطة العدوّ.
و للحزب قاعدة قويّة للثقة في كسب إنتصارات أعظم على ساح المعركة . و بقدر ما ينشر نظام الولايات المتحدة – دوارتى و يحمّل فوق طاقتهمها قوّاته العسكريّة و شبه العسكريّة و شرطته ضد الجيش الشعبي الجديد ، بقدر ما يجعل هذه القوى في متناول الهجمات التكتيكيّة للجيش الشعبي الجديد و يوفّر له فرصا للإستيلاء على أسلحة و مؤن أخرى يزوّد بها قوّاته .
و المزج بين تبذير الأموال العامة على تجهيز الجيش و العمليّات العسكريّة و الفساد المستشرى في صفوف الموظّفين و التجاوزات التي لا حدود لها لحقوق الإنسان و ارتفاع أسعار المواد و الخدمات الأساسيّة تدفع معا بالمزيد من الناس نحو الإلتحاق بالجيش الشعبي و المساعدة على التسريع في تقدّم حرب الشعب في سبيل التحرير و الديمقراطية على النطاق الوطني ضد نظام الولايات المتحدة – دوارتى .
و بسرعة تتفاقم أزمة نظام الحكم شبه المستعمر شبه الإقطاعي و أزمة النظام الرأسمالي العالمي . وهي تضاعف من ظروف إضطهاد الشعب و إستغلاله و في الوقت نفسه تدفع القوى الثوريّة و الشعب بإتّجاه خوض الثورة . و على أساس القوّ’ الإيديولوجيّة و السياسيّة و التنظيميّة التي بلغها إلى حدّ الآن ، بوسع الحزب أن يقطع خطوات كبرى إلى الأمام و تحقيق إنتصارات أكبر .
و طالما تواصل إضطهاد الشعب الفليبيني و إستغلاله من قبل الإمبرياليّة الأمريكيّة و الطبقات المستغِلّة المحلّية ، هناك أرض خصبة للحزب الشيوعي الفليبيني لقيادة و خوض الثورة الديمقراطية الشعبيّة . و مع تصاعد الإضطهاد و الإستغلال في ظلّ نظام الولايات المتحدة – دوارتى ، بوسع الحزب الشيوعي الفليبيني و البروليتاريا و الشعب الفليبيني أن يكسبوا إنتصارات أكبر في النضال الثوري و أن يوجدوا فليبين جديدة تكون حقّا مستقلّة و ديمقراطية و مزدهرة و عادلة و تقدّميّة بصورة شاملة .
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,715,643
- حول كتاب ستالين - القضايا الإقتصادية للإشتراكية فى الإتحاد ا ...
- مقدمة الكتاب 32 : ماو تسى تونغ و بناء الإشتراكية ( نقد لكتاب ...
- الإنتخابات في ظلّ هذا النظام خدعة - مقتطف من - هناك حاجة إلى ...
- يناضل الجيش الزاباتي من أجل إصلاح الدولة القائمة و النظام ال ...
- - تغيير العالم دون إفتكاك السلطة - لن يفكّك الرأسماليّة و لن ...
- مهمّة الانتخابات هي إصباغ الشرعيّة على النظام -
- الانتخابات لا تحدّد المسائل الأساسيّة للحكم و لا توجّه المجت ...
- إطار نظري جديد لمرحلة جديدة من الثورة الشيوعية - مقتطفات من ...
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ...
- تطوّر الكائنات البشريّة - الفصل السابع من - علم التطوّر و أس ...
- هايتي : أيام خمسة من التمرّد الملهم ضد ارتفاع الأسعار الذى ف ...
- عن الخطوات البدائية و القفزات المستقبلية - بحث فى ظهور الإنس ...
- إمبراطورية إستغلال ، عالم بؤس و الثورة التي تصرخ الإنسانيّة ...
- نظام ترامب / بانس الفاشي يقترف جرائما ضد الإنسانيّة : ترامب ...
- بعض الأفكار حول الدورالإجتماعي للفنّ والإشتغال على الأفكار و ...
- العلم و الثورة - الباب الأوّل من - العلم و الثورة الشيوعية -
- مقدّمة الكتاب31: العلم و الثورة الشيوعية - فصول و مقالات من ...
- فهم الماويّة فهما علميّا و الدفاع عنها بصلابة و تطويرها ، به ...
- القدح في الشيوعية و التزلّف للإمبريالية - تزييف سلافوج تزتزا ...
- الثورة الشيوعية و لا شيء أقلّ من ذلك ! - بيان الحزب الشيوعي ...


المزيد.....




- قيس سعيّد وصدام وجمال عبد الناصر.. هوس العرب بتسمية أطفالهم ...
- -الاشتراكي-مع بقاء الحكومة اللبنانية بشروط... والمتظاهرون غي ...
- مئات آلاف المحتجين في بيروت... إصرار شعبي على استقالة الحكوم ...
- الحزب الشيوعي السوداني يدعو للاحتشاد بالعاصمة الخرطوم للمطال ...
- بعد استقالة وزرائه.. جعجع يرد على نصرالله ويوجه رسائل للحرير ...
- أمين عام الاشتراكي يعزي خالد بحاح في وفاة والدته
- عبد الحفيظ حساني// تضامنا مع المعتقلين السياسيين :
- عز الدين أبا سيدي// سائقو التاكسي الصغيرة بصفرو تحت نير عبو ...
- لبنان.. بيان نسب للمتظاهرين يطالب بإسقاط -حكومة العهد-
- إصابة 3 مدنيين في انفجار لغم زرعه حزب العمال الكردستاني بتل ...


المزيد.....

- أولرايك ماينهوف المناضلة الثائرة و القائدة المنظرة و الشهيدة ... / 8 مارس الثورية
- الخطاب الافتتاحي للحزب الشيوعي التركي في اللقاء الأممي ال21 ... / الحزب الشيوعي التركي
- راهنية التروتسكية / إرنست ماندل
- المادية التاريخية هي المقاربة العلمية لدراسة التاريخ / خليل اندراوس
- الشيوعية ليست من خيارات الإنسان بل من قوانين الطبيعة / فؤاد النمري
- دروس أكتوبر [1] (4 نوفمبر 1935) / ليون تروتسكي
- التشكيلة الاجتماعية العراقية وتغيرات بنيتها الطبقية / لطفي حاتم
- ما هي البرجوازية الصغيرة؟ / محمود حسين
- مقدمة كتاب أحزاب الله بقلم الشيخ علي حب الله / محمد علي مقلد
- ملخص لكتاب فريدريك انجلز-أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدو ... / عمر الماوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - مكاسب كبرى للحزب الشيوعي الفليبيني خلال الخمسين سنة من خوض الثورة