أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المجيد محمد - الضربة الخامسة والستون لنظام ولاية الفقيه















المزيد.....

الضربة الخامسة والستون لنظام ولاية الفقيه


عبد المجيد محمد
(Abl Majeed Mohammad )


الحوار المتمدن-العدد: 6093 - 2018 / 12 / 24 - 07:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في يوم الاثنين ١٧ ديسمبر وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة ٦٥ على قرار إدانة نظام الملالي. وهذا القرار الذي تم الموافقة عليه ٨٤ صوت موافق كان له انعكاس على أعلى المستويات السياسية والدبلماسية وعبرت عن اهتمام القضاء العالمي بالنسبة للوضع المزري لحقوق الإنسان في إيران.
المتحدث باسم وزارة خارجية نظام الملالي الفاشستي سمى هذه الادانة القاطعة باستخدامها كأداة وقال بأن «هذا القرار تم إصداره بدون النظر للحقائق الموجودة في إيران ومبنى على تقاربر انتقائية ويحمل أهدافا سياسية».
إن مواقف المتحدث الرسمي الدبلماسي التي نفى فيها الاغتيال والقمع هي بمعنى أنها إنكار لحقيقة الجرائم اللإنسانية التي ارتكبها هذا النظام وإنكار للوحشية والقمع التي اتبعها الملالي طوال ٤٠ عاما مضى. فهو يريد أن يدعى بأن حقوق الإنسان في إيران الملالي مصانة.
هناك مثل إيراني يقول: عندما أنكرتَ شككتُ في كلامك عندما أقسمتَ تأكدت بأنك تقول كذبا. فمواقف المتحدث الرسمي لنظام الملالي تنطبق تماما على هذا المثل.
السؤال الذي من الممكن أن يتبادر للذهن هو أن هذا النظام الفاشي والقمعي قد تمت إدانته سابقا ٦٤ مرة بسبب انتهاكه الممنهج لحقوق الإنسان في إيران لذا هل سيكون لهذه الإدانة أي تأثير جديد؟. لأن هذا النظام وعلى الرغم من الإدانات السابقة استمر مصرا في عمليات الإعدام الجماعية والقمع وتجاهل حقوق الشعب الإيراني ومن بينهم العمال الإيرانيون فإن الجواب الإجمالي والكلي لهذا الموضوع هو أنه بسبب طبيعة نظام ولاية الفقيه القمعية لا يجب التوقع أن يتراجع هذا النظام فورا عن القمع الجرائم لمجرد صدور هذه الإدانات. فالقمع وكبت الشعب هو بمثابة الدم والأوكسجين وضرورة حياتية لهذا النظام.
فهذا النظام إذا لم يقمع ويعدم ولم يتدخل في شؤون المنطقة ولم يدعم الإرهاب فإن جميع أسسه وبنائه سينهار وسيسقط بسرعة. ولكن هذه الإدانة تصعب وتزيد تكلفة التعامل والمساومة مع النظام بالنسبة لمتبعي سياسات التماشي. كما أنها تحجم النظام في موضوع التقدم في علاقاته مع اوروبا كما أنها تخلق عثرات أمام النظام أيضا بالنسبة لاستمرار عمليات القمع والإعدام في الداخل.
النقطة المهمة والأساسية التي لا يجب تجاهلها هي أنه قد تم تبني القرارات السابقة في ظل ظروف كانت سياسة الاسترضاء السائدة والعصر الذهبي لاستبداد النظام.
في حين أنه في الوقت الحالي يسير الظروف الدولية ضد هذا النظام وهذا الموضوع يعلمه النظام جيدا أكثر وأفضل من أي شخص آخر. ولهذا السبب وصف المتحدث الدبلماسي للنظام الديني هذا القرار بأنه «استخدم كأداة سياسية» ليقوم بالتمويه على سياسات النظام القمعية لأنه يعلم جيدا أن نظامه لم يعد يتمتع بالدعم السابق بسبب فشل سياسات التماشي.
جميع مسؤولي النظام من خامنئي وحتى روحاني وبقية المسؤولين يعترفون بأنهم يمرون في ظروف صعبة ومتأزمة.
روحاني يقول أننا وقعنا في مأزق وعقدة مستعصية.
في يوم ١٢ ديسمبر أذعن خامنئي صراحة بأن هناك بعض الخطط التي قد يرغبون في إجرائها هذا العام ولكنهم في الحقيقة يخططون للعام القادم. وهذا اعتراف واضح وصريح للولي الفقيه بنهاية نظامه. وقال: "المخطط هو أنه لعلهم يستطيعون بمساعدة العقوبات والأعمال المخلة بالأمن خلق الفوضى والانشقاقات والحرب الداخلية في الجمهورية الإسلامية وهدفهم هو بأن يجروا هذه الانشقاقات والصراع للشوارع ليطلقوا الحرب".
ومن الواضح عندما يتحدث خامنئي عن "مخطط" فهو يقصد بشكل دقيق أن يعبر عن مدى ذعره وقلقه من الدور النوعي لمجاهدي خلق في التطورات المتعلقة بإيران.
الولي الفقيه يعلم أن الانتفاضة الحالية مستمرة خلال عام كامل لا توقف في جميع أنحاء إيران. وخامنئي قال محذرا عصابات نظامه: " لدي معلومات وأعلم أشياءا أنتم لا تعلمونها"؟!
أي أنه خوّف مسؤولي نظامه بهذا الكلمات المشفرة بأن تيار وموج الإطاحة بنظامه قادم لا محالة وعندما سيأتي سيجرف الجميع.
إن ما يعلمه خامنئي ولا يستطيع كتمانه هو أنه يواجه عزلة دولية كبيرة وسيطبق على نظامه أشد أنواع العقوبات التي عرفها التاريخ ونظامه لم يعد باستطاعته مثل السابق دعم مرتزقته في دول المنطقة ماليا ولم يعد بمقدور هذا النظام ابتزاز المجتمع الدولي مرة أخرى.
إن العقوبات ووصول الانتفاضة لذورتها يأتيان في وقت واحد أي أن كل واحد منهم يدعم ويشد على الآخر.
شعار الانتفاضة ومطالب الشعب المضطهد هو: "لقد انتهى الأمر" و "الملالي يجب أن يرحلوا" و "حتى لو مت سأستعيد إيران".
ومن الواضح أن خوف مسؤولي النظام الإساسي هو من الاحتجاجات والإضرابات وقدوم الشعب للشوارع بسبب مخطط مجاهدي خلق ومعاقل الانتفاضة وتوجيه كل هذه نحو هذه الحالة الانفجارية من أجل إسقاط النظام.
وبالإضافة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة فقد قام المجتمع الدولي من جهة أخرى بإدانة انتهاك حقوق الإنسان من قبل هذا النظام. منظمة العفو الدولية في تاريخ ٣ ديسمبر نشرت تقريرا حول مجزرة عام ١٩٨٨ وأعلنت أن إخفاء المسؤولين الإيرانيين لمصير ومكان دفن آلاف السجناء السياسيين الذي اختفوا بشكل قسري قبل ٣٠ عاما وتم إعدامهم في السجون في استمرار في ارتكاب جريمة ضد الإنسانية. وفي هذا التقرير الفريد والمفصل ذكرت منظمة العفو الدولية أسماء ٤٠٠ مجاهد.
محمد جواد لاريجاني الذي عرف بأن منظّر التعذيب والإعدام والرجم بالحجارة قال قبل صدور قرار انتهاك حقوق الإنسان: "لقد دعم جاويد رحمان في تقريره مجاهدي خلق بصفتهم نشطاء حقوق إنسان رسميا".
وفي المحصلة فإن ساحة عمل النظام في مجال حقوق الإنسان أصبح محدودا وهشا جدا. لأن الملالي في هذا المجال سيعلقون في تناقض مهول جدا لأنهم يعلمون بأنهم لو أرادوا احترام حقوق الإنسان فيجب عليهم التخلي عن القمع والإعدام وهذا الأمر سيشكل ضربة قوية لوجودهم ولهذا السبب هم غير قادرين على المناورة في شؤون حقوق الإنسان.
ورحبت السيدة مريم رجوي باعتماد القرار الخامس والستين للأم المتحدة الذي أدان الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان في إيران وأكدت على ضرورة إحالة قضية انتهاك حقوق الإنسان من قبل الفاشية الدينية الحاكمة في إيران لمجلس الأمن الدولي.
وأضافت السيدة رجوي: "يجب طرد دكتاتورية الملالي التي تملك أعلى معدل إعدام في العالم نسبة بعدد السكان من المجتمع الدولي وكما يجب محاكمة مسؤولي هذا النظام الذين ارتكبوا جريمة ضد الإنسانية في مذبحة الـ ٣٠ ألف سجين سياسي في عام ١٩٨٨".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,222,681
- نحن سننتصر (رسالة المؤتمر الوطني للجاليات الإيرانية في £ ...
- النظام الإيراني محاصر من قبل البديل الواقعي
- حملة المناصرة مظهر من الدعم الشعبي للمقاومة الإيرانية
- الحركة الطلابية الإيرانية والنضال من أجل الحرية (بمناسبة يوم ...
- الجوقة المنسقة لتوقعات سقوط النظام
- نشر الحروب، البرنامج الصاروخي وإرهاب النظام الإيراني
- ظريف، وزير خارجية روحاني، وقصة لص البطيخ والشمام
- الإعدام هو أداة الحكومة في نظام ولاية الفقيه
- انتصار العدالة القضائية على إرهاب نظام الملالي في إيران
- الفاشية الدينية الحاكمة في إيران لاتفهم إلا لغة الحزم والقاط ...
- سأبدأ التفاوض من هنا!
- الأطفال المتشردون، التركة المشؤومة لحكومة ولاية الفقيه
- علائم النهاية وقرب توقع سقوط نظام ولاية الفقيه
- الذكرى لمناسبة ال53 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
- نتيجة التدخلات النظام الإيراني المباشرة في العراق؛ هي مذبحة ...
- محرقة خميني، الصيف الدامي لعام ١٩٨٨
- السقوط قادم؟!
- دخول «العقوبات» حيز التنفيذ وإطلاق «الدعايات» من قبل الملالي
- كش ترامب؛ مأزق خامنئي؟!
- شكوى النظام الإيراني من معارضته لمجلس الأمن الدولي


المزيد.....




- الحرس الثوري الإيراني يعلن -إسقاط- طائرة موجهة أمريكية فجر ا ...
- أردوغان يعلق على تقرير خاشقجي.. وخارجية تركيا تدعو لتطبيق تو ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن -إسقاط- طائرة موجهة أمريكية فجر ا ...
- الصين لعبت الورقة الكورية ضد الولايات المتحدة
- العالم بحاجة إلى اجتماع جدي بين بوتين وترامب
- الحوثيون يقولون إنهم قصفوا محطة كهرباء في جازان بالسعودية بص ...
- شاهد: لحظات الرعب والفزع على متن طائرة بلغارية متجهة إلى سوي ...
- الحرس الثوري يعلن إسقاط طائرة -تجسس- أمريكية مسيرة دخلت الم ...
- الجيش الأمريكي يعلق على إعلان الحرس الثوري إسقاط طائرة -تجسس ...
- قائد المنطقة العسكرية المركزية يتحدث عن إمكانيات أحدث منظومة ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المجيد محمد - الضربة الخامسة والستون لنظام ولاية الفقيه