أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رحمن خضير عباس - جريمة طوبقال والحاضنة لها














المزيد.....

جريمة طوبقال والحاضنة لها


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6092 - 2018 / 12 / 23 - 22:49
المحور: المجتمع المدني
    


جريمة طوبقال
وظلمة الحاضنة لها
رحمن خضير عباس
الجريمة البشعة التي ارتكبت على سفوح توبقال لا تنتمي إليه.
فسكان تلك البقعة الجغرافية تعودوا على السياحة والسيّاح ، معتبرين السياحة وسيلة عيشهم وسبيل رزقهم. ويتميّز أهالي تلك المناطق بعفويتهم وكرمهم ، رغم شحّة العيش وقسوة الظروف. إنهم ينتظرون الشتاء البارد ، الذي يجلب لهم الكثير من محبي التزلج على الجليد أو المغامرة.
لكنّ الجريمة المروّعة التي نفذّها مجرمون سلفيون قد صفعت العالم الانساني ، كما صفعت المشاعر المغربية ، لوحشيتها المتناهية، وجبن مرتكبيها وحقدهم الأعمى على الحياة .
لقد كان الدم النازف في طوبقال مؤلمًا بكل المقاييس.
فتاتان غريبتان وضعيفتان ، لا تمتلكان سوى دفاتر البحث والرغبة في الاستطلاع ،إضافة إلى حب الطبيعة والحياة.
كانتا في رحلة جغرافية وعلمية وترفيهية وسياحية ، لمعرفة آسرار جبال الأطلس . تنامان في خيمة مؤقتة تلوذ بالسفح . وتشعران بروح الانتماء إلى روح المكان. غير أن الوحوش البشرية التي اقترفت جريمة طوبقال ، لا تفهم قيم الضيافة أو معنى الرجولة ، في مهاجمة سائحتين لاحول لهما ولا قوّة . هذه الوحوش البشرية لا تعي قيم الحياة ،ولا قوانين الطبيعة . ولايخشون تعاليم جميع الأديان التي تحرّم إزهاق النفس البشرية.
لم يكتف هؤلاء بجريمة الاغتصاب والتمثيل والذبح ، بل صوّروا جريمتهم البشعة، وكأنهم يفخرون بهذه الغزوة (المباركة) التي يندى لها جبين الإنسانية .
المؤلم في الأمر هو أن بعض الأصوات النشاز قد بارك الجريمة ، فقد كتب أحدهم على موقع الفيس بك بما معناه " أننا ضد إعدام هؤلاء القتلة ، لأنهم مسلمون ، وقد قتلوا نصرانيتين كافرين تستحقان القتل "!!
انتهت تدوينة هذا الرجل الداعي إلى (قتل النصارى والكفرة) . والذي يمتلك عقلية حاقدة على كل البشر ، ويمكن اعتبار هذا الشخص مساهم في الجريمة وداع لها ولغيرها . وهذا يعني أننا إزاء حاضنة للتطرف التكفيري من السلفيين الشباب ، الذي يعيشون في مجتمعنا ، ولكنهم ينتظرون أية فرصة لتدميرنا وقتلنا بحجج مختلفة ، منها الكفر والفساد والرِّدة . إنهم يخرجون من ظلمة التأريخ في محاولة إعادته إلى الوراء ، فيختصرون الأخلاق في المأكل والملبس ، وليس بالسلوك الأخلاقي.
لقد وصلت أخبار الجريمة إلى الكثير من الأوساط الكندية. الذين أعادوا تصنيف المغرب الى قائمة الدول غير الآمنة. فكيف الحال بالنسبة لبلد الضحيتين الدانمارك والنرويج ؟ هاتان الدولتان اللتان تشعان بالحضارة والإنسانية وقيم العدل والمساواة.هاتان الدولتان اللتان احتضنتا اللاجئين المسلمين وأحسنتا اليهم أكثر من بلدانهم المسلمة.
إنّه أمر محزن ، وسوف يضرّ بالأقتصاد المغربي الذي يعتمد على السياحة. ويذكرني ذلك بالمثل الذي يقول :
" بأن الحجر الذي يرميه مجنون في بئر ، يحتاج إلى مائة حكيم لإخراجه"
لذلك فعلى المغاربة الحريصين على وطنهم ، أن يصححوا هذه الأخطاء الكارثية. فالسيف الذي إجتثّ هاتين الروحين البريئتين ،قد إجتثّ معهما مصدر رزق الكثير من الناس الذين يعيشون على السياحة.
لذلك فيجب على القانون أن يعاقب كل شخص يحمل أدوات القتل من أجل إبتزاز الناس أو سرقتهم أو ما يسمى ( التشرمل) باللهجة المغربية الدارجة . وأعتقال ومحاسبة من يبيع الأسلحة في السرّ أو العلن ايضا.
هناك حاضنات للارهاب تتلخص :
الفكر التكفيري ، البطالة ، عصابات الجريمة
وينبغي معالجة هذه الحالات معالجة جادة وعلمية لبناء مغرب معافى وخال من الجريمة والإرهاب.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,636,787
- قراءة في رواية الفراشة ( بابيون)
- المنشار
- جائزة نوبل للسلام
- الإعلام
- العراق.. دولة المنظمة السرية
- راموس ومحمد صلاح
- هيفاء الأمين
- مابين متحف ابو ظبي ومتحف بغداد
- أغاني ناراياما
- الاستفتاء. بين الحق والقطيعة
- مليكة مزان .. والذبح العرقي
- الخيمة
- قمة النهي عن المنكر
- أحكام الجهاد في الاسلام
- الحرب البرمائية
- مطار الناصرية الدولي
- العبادي.. ومظاهرات جامعة الكوت
- Pinacchio والوزير صولاغ
- بين عصا ترامب وجزرة اوباما
- سلاح الكاريكاتير يحاصرهم


المزيد.....




- -العفو الدولية-: حصيلة قتلى عملية التحالف لتحرير الرقة 1600 ...
- ليبيا: ما الذي حصل في مركز قصر بن غشير لاحتجاز المهاجرين جنو ...
- إدلب والأسرى ملفّان ساخنان في الجولة الـ12 من مباحثات أستانا ...
- إعدام أميركي يؤمن بتفوق العرق الأبيض
- الإعدام الجماعي بالسعودية يستفز عضوين بارزين بالكونغرس الأمي ...
- سريلانكا.. اعتقال والد انتحاريين
- الكشف عن سبب صلب أحد المحكومين بالإعدام في السعودية
- السعودية تسقط حكم الإعدام عن ساحرتين إندونيسيتين
- بعد هجمات سريلانكا... لاجئون يفرون من بلدة يمزقها العنف
- تقرير: مقترحات لتعديل نظام الهجرة إلى أميركا


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رحمن خضير عباس - جريمة طوبقال والحاضنة لها