أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد كشكار - يا بشّارْ يا حامِينا ... أحْنا الزبدة وِانتَ السكِّينة!














المزيد.....

يا بشّارْ يا حامِينا ... أحْنا الزبدة وِانتَ السكِّينة!


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6092 - 2018 / 12 / 23 - 15:09
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


كيف نعرّف نظام بشارْ الأسد؟
- بشّارْ غير المهيَّئِ بما فيه الكفاية، هو الوريثُ لأبيه، حافظ، الأب مهندس النظام السوري الشمولي (Totalitaire)، نظامٌ يندرُ وجودُه في العالم العربي. مؤسسَةٌ للعنف، صُمِّمت لتزجَّ بشعبٍ بأكمله في قفصٍ، وتنزعُ منه كل طموحٍ أو رغبةٍ في الثورة.
- سنة 1994، دُعِيَ بشّارْ إلى دمشق من أجل تدريبه للجلوس على الكرسيِّ الرئاسيِّ وهو ما يزال طالبًا في طب العيون في أنڤلترا، دُعِيَ على عجلٍ إثر وفاة أخيه باسل، الوريث الشرعي، في حادثٍ غامضٍ.
- "ربيعُ دمشق" (2000-2001)، عرائضُه، حواراتُه، ندواتُه الديمقراطيةُ، محاولاتُه الإصلاحيةُ التعدديةُ، كلها لم تكن إلا سحابة صيفٍ، وإلا -حسب البعض- كانت فخًّا منصوبًا لكشف المعارضين.
- "مَن شابه أباه فما ظلم"، لا يسمحُ بشّارْ ولا يطيقُ أي نفسٍ احتجاجيٍّ مهما كان ضيقًا أومحدودًا.
- ما هي الحكمة الأساسية التي يرتكز عليها نظام الأسد الابن؟ الاعتمادُ دومًا على العائلةِ والطائفةِ والعشيرةِ، لكن يبدو لي أنه من الخطأ أو التبسيط أن ننعتَ نظامَه بالنظام العلوي. من المؤكد أن الشخصيات النُّصَيْرِيةِ (النصيريةُ، مذهبٌ أعادت تعميدَه السلطات الفرنسية إبّان الاحتلال 1923-1943، وأطلقت عليه نعت العلوي) هي التي تسيطر على أهم مراكز النفوذ في سوريا، لكن النظامَ يعتمد أيضًا على ثنائيةِ بورجوازيةِ الدولةِ وبورجوازيةِ الأعمالِ. بشّارْ يحذقُ إرضاءَ الطرفَينِ، يُرقّي رجالَ الدولةِ ويمنحُ تسهيلات في الصفقات لرجالِ الأعمالِ، كما كان يفعلُ أبوه.
- نظامٌ يتبجّحُ بالاستقرارِ، استقرارٍ حققه على حسابِ حقوقِ المواطنينَ وكرامتِهم، لكن -وإحقاقًا للحقِّ- فقد استفاد السوريونَ أيضًا من هذا الاستقرار: وفّرَ لهم حاجياتَهم الدنيا من التعليمِ والغذاءْ والنقلِ والدواءْ.
- نظام "الممانَعة"، إستراتيجيةٌ ذكيةٌ ورثها عن أبيه، إستراتيجيةٌ تتمثلُ في صمودِ الضعفاءْ ضد الأقوياءْ، مثل إسرائيل وأمريكا، أو على الأقل ادّعاءُ ذلك قولاً (م. ع.: و"الفعل إجِيبَه ربي") أمام حلفائه "المناهضين" مثله للإمبريالية والصهيونية أعداء الأمة العربية. من بين مآثِرِ إستراتيجيةِ "الممانَعة"، نذكر: حوّلت أنظارَ العالَم عن كل الأدواء التي تُنغِّصُ عيشَ الأغلبية الغالبة من السوريين وذلك منذ عقودٍ، لكنها لم تستطعْ أن تحجبَ الحقيقةَ التي تقول أن الجيش السوري "بطل الممانعة وذراعها العسكرية الضاربة" لم يطلقْ ولو رصاصة واحدة ضد العدو الإسرائيلي منذ حرب 1973 (م. ع.: "يُحكَى أن البندقية السورية، العَلمانية والمتدينة، بندقيةٌ "حشّامةٌ" منذ 1973، تستحِي أن تكشف عن عورتَها أمام البرّاني، الجندي الإسرائيلي").
- يبدو أن جل يوميات ضحايا الحرب الأهلية السورية أصبحت تخلق انزعاجًا لدى القرّاء: الاستدعاءُ غير المكتملِ لجرائم النظام نجده منهجيًّا تقريبًا مصحوبًا بشهادات تؤكد، مثلاً، على حضور "الخيِّرِين والأشرار في الجهتَين المتنازعتَين" أو على "المطالبة الواضحة بالديمقراطية" التي جعلت السوريين يقفون كالرجل الواحد ضد تقسيم بلادهم وتجزئتها إلى دويلات طائفية متناحرة.

خاتمة مواطن العالَم: برافو لبشّار، لقد حقق انتصارًا عظيمًا على شعبه، تمّ له ذلك بمساعدة روسيا وإيران وحزب الله, وهنيئًا للحركات الظلامية الحديثة سَحْقَها للشعب السوري بسواعدَ تونسيةٍ وأموالٍ سعوديةٍ-قطريةٍ ومساندةٍ عسكريةٍ تركيةٍ وأمريكيةٍ. يحدثُ في سوريا الحبيبة كل هذا الخَوَرْ، والعدو المحتل على مرمَى حَجَرْ.

Référence: Le Monde diplomatique, décembre 2018, Extrait de l`article «Stratégies du pouvoir syrien», par Akram Belkaid, p. 25, commentaire sur le livre de Subhi Hadidi, Ziad Majed et Farouk Mardam-Bey, Dans la tête de Bachar Al-Assad, Solin-Actes Sud, Arles, 2018, 208 pages, 18,80 euros

ملاحظة: عُشّاقُ بشّار، والله العظيم أنا أحترمكم وأتفقُ مع غاياتِكم العروبيةِ الوحدويةِ النبيلةِ، لكن الغايةَ حسب اعتقادي لا تُبرّرُ الوسيلةْ، وأياديكم ليست ملوثة بجرائم الدكتاتور، "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى"، وبشّار، مثله مثل زملائه ستالين وماو وبول بوت وصدام والڤثافي والقائمة تطول، شخصيات عامة ومن حقي الاشتغال عليها. ألفتُ نظركم إلى التالي: النقدُ هذا آتٍ من لوموند ديبلوماتيك، أما شِعرُ المَديحِ في العنوانِ فلِي! ارجموا الجريدة إذن واشكروني، أو على الأقل "قِيلونِي" يرحم والديكم!

إمضاء المترجم مواطن العالَم، يساري غير ماركسي
"المثقّفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
و"إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,568,522
- ما هي أسباب انتفاضة -السترات الصفراء- في فرنسا؟
- الأسمدة الأزوتية المصنعة: اكتشافٌ علميٌّ، بدأ كنزًا مغذٍّيًا ...
- شاركتُ اليومَ في يوم الغضبْ، والغاضبُ غيرُ عاقلٍ ساعةَ الغضب ...
- كتبَ عني صديقٌ وقال -د.محمد كشكار اليساري غير الماركسي-، فعل ...
- حَفْرٌ أركيولوجيٌّ خفيفٌ في نضاليةِ النقابةِ العامةِ للتعليم ...
- عشرةُ إجراءاتٍ، لا تقبلُ التأجيلَ، لا تنتظرُ، لا تتطلبُ إعدا ...
- حَفرٌ أركيولوجِيٌّ في نِضالِيةِ أستاذ ثانوي؟
- صديقٌ نهضاويٌّ، قال لي: أنتَ لستَ يساريًّا!
- تَعاليمٌ دينيةٌ نبيلةٌ، أعجبتني؟
- حضرتُ اليوم صباحًا مظاهرة الأساتذة بشارع بورقيبة بالعاصمة
- انظُرْ إلى أيّ مَدَى وصلَ الاستهتارُ بقِيمِ التضامن والودِّ ...
- جمنة تدقُّ أولَ مِسمارٍ في نعشِ العَلمانيةِ في تونسَ
- سَلعنةُ القِيمِ في الدولِ الغربيةِ: هل سَتقضِي على ما تَبَقّ ...
- فكرةٌ قد تضخُّ الماءَ في رُكَبِ العَلمانيينَ العربِ، لا أستث ...
- حضرتُ أمس أمسيةً ثقافيةً بحمام الشط
- سُكوتْ... أنا سَكْرانْ... والله العظيم أنا -شايَخْ- نَشْوانْ ...
- طالبتُ وما زلتُ أطالبُ بِمجانيةِ التنقلِ في جميعِ وسائلِ الن ...
- هل أنتَ مَعَ أو ضِدَّ حَثِّ الأطفالِ على المطالعة بمقابِلٍ م ...
- سَلْعَنَةُ الأخلاقِ والقِيمِ في المجتمع الأمريكي
- الجديدُ في عِلمِ الوراثةِ: هل تُحدّدُ الجينات مسبّقا صفات ال ...


المزيد.....




- من هي الشخصيات المقترحة لقيادة الحوار بين السلطة والحراك الش ...
- داخل إيران: هل يدفع الفقراء ثمن العقوبات؟
- «النديم»: 111 حالة إهمال طبي و492 اختفاء قسري في النصف الأول ...
- مراسلنا: قوات المجلس العسكري تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق ...
- رغم التلوث.. شواطئ لبنان العامة تظل متنفس الفقراء
- متحف الزعيم جمال عبد الناصر مجانا للجماهير احتفالا بذكرى ثور ...
- فتح متحف جمال عبد الناصر مجانا للجمهور احتفالا بثورة يوليو
- السباق نحو القمر.. لهذه الأسباب فشل السوفييت
- وفد من الحراك الشعبي للإنقاذ يزور خيمة العسكريين المتقاعدين ...
- جلسة حوارية مع الأسيرة المحررة الرفيقة المناضلة سهى بشارة


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد كشكار - يا بشّارْ يا حامِينا ... أحْنا الزبدة وِانتَ السكِّينة!