أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الكتابة فوق الرمل














المزيد.....

الكتابة فوق الرمل


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6089 - 2018 / 12 / 20 - 07:48
المحور: الادب والفن
    


الكتابة فوق الرمل
1
وكلّما اكتب فوق الرمل
تكنسه الرياح
ومثل من يكتب فوق الماء
تجرفه الأمواج
أصيح يا حلّاج
كان الدم المسفوح
يجري مع السيول
تخضلّ منه الأرض
وتشرق الفصول
وبعد ان لاح على مدينتي الغبار
عجّ صهيل الخيل
واحترقت خمائل الازهار
كحطب الأشجار
في وطني المنهوب
2

الناي كاد يختنق
وصوته يهوي من الأعال
ومثل نسر يهوي للسفوح
وهذه الدماء سالت غطّت الجذور
من أول العصور
وشمس بغداد زهت تدور
من طلعة الصباح حتى ساعة الافول
ومنذ مسّ آدم الغيور
ترابها الطهور
ظلّ يصلّى قبل ان يخيّم الديجور
3

على شغاف قلبي النابض والمعتد
بجذره الأخضر يمتد لنهري وطني العراق
وهذه الأطواق جاءت بعد عصر القهر
هنا على سكة ليل الدهر
مرّ قطار السفر
وكاد من دويّه يجفّ ماء النهر
يا أختنا الخنساء
هنا على الرمضاء
رأيت وألف صخر
يموت والأسماء
تذبل فوق القبر
والحشد في العراء
4
نكّس فوق الذروة العلم
وانكمش الفرات بين شاطئه ساعة الندم
وطأطأت فوق الجبين تلكم القمم
وانسحبت تلك البساتين على بساطها المنسوج
بإبر الخريف
أخاف أن أمرّ في الأزقة السوداء
وليلي المخيف
5
أحرقوا في كبريتنا البستان
ودفنوا الأوطان
في ظلمة الجبّ وفي كهف من الأحزان
ونخلة العمر ذوت
ولم تجد بالتمر
مرّ قطار العمر
وثورة البركان
وفي ظلام الليل
تضجّ يا حبيبتي
حناجر الغربان
في الشارع العريض
تطارد الأنسان
في الليل والنهار
6
بغداد يا بغداد
من قبل ان يأتي امير الجند
وثلّة الأحفاد
ليسرقوا قنّينة الحليب
وسنبل الأجداد
ومنذ ان تجرّد الأوغاد..
مات الرقيب انقطعت انفاس
سار بهم قارب حلم ساعة النعاس
هناك في رابية الحرّاس
وقبل ان يفيقوا مثل الناس
اغرقهم موج من الوسواس
وقادهم لكهفه الخنّان
فجفّفوا الأنهار
تحت نجوم الله
وشمسنا المنزوعة الأنوار
7
كلّ اللصوص احترفوا اللعبة في بغداد
وداسوا قدس شعبنا
في ساعة الميلاد
لحظة موت الطاغية
ولعبة المومس تلك الباغية
صلّوا على اذيالها
عبيد تلك الغانية
ومن وراء ظهرهم
تردّد الزبانية
الموت للعراق
الموت للعراق
الموت للعراق





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,784,984
- مرّت قوافل أيّامي
- الشارع العريض والفوانيس
- افول نجم لامع في سماء الوطن
- من قبل أن أعلن رفض الرفض
- الالوان وحدائق العصر
- آمنت صار الكفر بالقيم
- أنا والبحر
- أصوات غناء أسمع
- الفارس وصهيل الجواد
- ربحت جنوني
- ساعة تنهار التيجان
- مرّت قوافل أيامي
- في كرة الحلم درت
- محمّد ص مصباح ظلمات الوجود
- تركوا الأرض جرداء للمنجل
- من فجر جلجامش
- البحث
- الكهف
- عبور الحدود التي لم تحد
- فاتحة القاتل للقتيل


المزيد.....




- فيلم وثائقي يكشف كواليس صراع العروش
- ماجد المصري: أرفض أن تعمل ابنتي في الوسط الفني!
- أغلبية أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع تحرج بنمشاس
- وزير الصحة الأسبق الطيب بن الشيخ في ذمة الله
- تيار-الشرعية والمسؤولية- يتهم خصوم بنشماس بالابتزاز والمساوم ...
- المثقفون وحراك الجزائر.. أسئلة الحضور والغياب
- حزب -الحمامة- يفتتح أول مقر له في فرنسا
- بالصور... الممثلة المصرية سهير البابلي في الرعاية المركزة
- إصابة في الكتف تمنع مارادونا من حضور عرض فيلم وثائقي عن حيات ...
- سهير البابلي في العناية المركزة!


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الكتابة فوق الرمل